الأمم المتحدة تحذر من تغيرات مناخية «غير مسبوقة» سبّبها البشر

جبال جليدية في القارة القطبية الجنوبية (رويترز)
جبال جليدية في القارة القطبية الجنوبية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من تغيرات مناخية «غير مسبوقة» سبّبها البشر

جبال جليدية في القارة القطبية الجنوبية (رويترز)
جبال جليدية في القارة القطبية الجنوبية (رويترز)

يتوقع أن يصل الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية، مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية قرابة عام 2030. أي قبل عشر سنوات من آخر التقديرات التي وضعت قبل ثلاث سنوات، وفقاً للتقرير الجديد الصادر عن خبراء المناخ في الأمم المتحدة، اليوم الاثنين.
وسيستمر الارتفاع في درجات الحرارة بعد ذلك في تجاوز هذه العتبة، أحد البنود الرئيسية لاتفاق باريس، بحلول عام 2050، حتى لو تمكن العالم من الحد بشكل كبير من انبعاثات غازات الدفيئة، وفق تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وقال خبراء المناخ التابعون للأمم المتحدة في تقريرهم الجديد إن مسؤولية البشرية عن ظاهرة الاحتباس الحراري «لا لبس فيها»، وإن النشاطات البشرية سببت في ارتفاع درجة الحرارة 1.1 درجة تقريباً منذ القرن التاسع عشر.
وأضافت فاليري ماسون ديلموت الرئيسة المشاركة لمجموعة الخبراء التي طورت هذا النص: «من الواضح منذ عقود أن نظام مناخ الأرض يتغير ودور التأثير البشري في النظام المناخي لا جدال فيه»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وحذر التقرير من أن الكوكب سيشهد زيادة «غير مسبوقة» في الظواهر الجوية القصوى مثل موجات الحر أو الأمطار الغزيرة، وستكون هذه الحوادث غير مسبوقة في تاريخ البشرية في «الحجم» و«التكرار» والوقت من العام الذي تضرب فيه أو المنطقة الجغرافية المتأثرة، كما يقول العلماء في ملخص تقني يحذرون فيه أيضاً من اجتماع ظواهر قصوى مثل موجة حر مع جفاف وأمطار وفيضانات، يمكن أن تسبب «تأثيرات كبيرة وغير مسبوقة».
وقال خبراء المناخ إن بعض عواقب الاحترار المناخي، بما فيها ذوبان الجليد وارتفاع منسوب مياه البحر ستبقى «غير قابلة للعكس لقرون أو آلاف السنين».
وبغض النظر عن معدل انبعاثات غازات الدفيئة في المستقبل، سيستمر مستوى المحيطات في الارتفاع «لقرون بل لآلاف السنين»، خصوصاً في ظل تسارع وتيرة ذوبان القمم الجليدية، وفقاً للتقرير الذي يقدر أن يرتفع مستوى سطح البحر إلى متر بحلول عام 2100.

وحذر الخبراء من أن قدرة الغابات والتربة والمحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون المنبعث من النشاطات البشرية من المرجح أن تتراجع مع استمرار الانبعاثات، وهو أمر يهدد الجهود المبذولة للحد من ظاهرة الاحترار المناخي.
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعقيباً على تقرير خبراء المناخ التابعين للأمم المتحدة الذي نُشر (الاثنين) إنه يعلن نهاية الوقود الأحفوري الذي «يدمر الكوكب». وأضاف في بيان أن التقرير وهو الأول من نوعه منذ سبع سنوات هو «إنذار أحمر للبشرية... أجراس الإنذار تصم الآذان: انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات تخنق كوكبنا».


مقالات ذات صلة

تصاعد الصراع على رئاسة «النواب» الليبي

شمال افريقيا جلسة مجلس النواب الليبي برئاسة دومة النائب الثاني لصالح الاثنين (مجلس النواب)

تصاعد الصراع على رئاسة «النواب» الليبي

يتصاعد الصراع داخل مجلس النواب الليبي على رئاسته بعد تحرك برلماني يفتح الباب أمام انتخاب هيئة جديدة وإنهاء ولاية عقيلة صالح وسط خلافات بشأن شرعية الإجراءات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي مستقبلاً المبعوثة الأممية (البعثة الأممية)

تيتيه تكثّف مشاوراتها دولياً قبيل طرح التطورات الليبية على «مجلس الأمن»

تكثّف المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه اتصالاتها مع أطراف إقليمية ودولية قبيل إحاطتها أمام مجلس الأمن وسط ترقب لمآلات الاتفاق السياسي الأخير.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا سور منهار حول مسجد بعد هجوم بمُسيَّرة في مدينة بحري بالسودان يوم 12 أغسطس الماضي (رويترز)

قتيل بهجوم جوي على قافلة لبرنامج الأغذية العالمي جنوب كردفان

قال برنامج الأغذية العالمي، الأحد، إن شخصاً لقي حتفه في هجوم جوي استهدف قافلة مساعدات تابعة للبرنامج في جنوب كردفان بالسودان، يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في مرتفعات الجولان (الأمم المتحدة - أرشيفية)

اجتماع تنسيقي سوري مع قوات «الأندوف» لمراقبة اتفاق فض الاشتباك

عقد في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين بدمشق، اجتماع اليوم، مع رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» لمناقشة سبل تعزيز التنسيق بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص عناصر من الأمن العراقي يقفون للحراسة بالقرب من نصب «قوس النصر» في أثناء التحضيرات لاحتفالات «يوم السيادة»... يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

خاص «اليوم الوطني» يستعيد جدل الاستقلال في العراق

احتفى مسؤولون كبار في العراق بـ«اليوم الوطني» 3 أكتوبر (تشرين الأول) الذي يصادف استقلال البلاد من الانتداب البريطاني ودخولها عصبة الأمم عام 1932.

حمزة مصطفى (بغداد)

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.


رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال بعد سنوات من الآن، وذلك بعد يوم من عودة حزب كيبيك الانفصالي إلى السلطة.

وذكر كارني أنه سيرد على احتمال إجراء استفتاء آخر من خلال العمل مع كيبيك من خلال «الفيدرالية التعاونية» مع التركيز على الإسكان الميسّر والنمو الاقتصادي والبنية التحتية ودعم العمال المتضررين من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح كارني «هذا وقت حاسم بالنسبة لبلدنا. إنه وقت حاسم بالنسبة لكيبيك. هذا ليس الوقت المناسب لانتظار شيء ما لبضع سنوات على الطريق. إنه وقت العمل. إنه وقت الجرأة».

بول سان بيير بلاموندون، زعيم «الحزب الكيبيكي» (في الوسط)، يتحدث إلى أنصاره بعد فوزه في انتخابات المقاطعة في مونتريال بمقاطعة كيبيك يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأضاف كارني أنه تحدث صباح الثلاثاء مع رئيس وزراء كيبيك المعين بول سان بيير بلاموندون، وهنأه وناقشا تمويل البنية التحتية ودعم العمال في الإقليم المتضرر من الحرب التجارية الأميركية.

وتعهد سانت بيير بلاموندون بإجراء استفتاء آخر حول استقلال كيبيك، لكنه قال إنه سينتظر حتى يترك ترمب منصبه. وأكد مجدداً طموحاته الانفصالية في خطاب النصر، قائلاً إنه يواصل تصوّر أن يصبح كيبيك دولة.

وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أيضاً إن أوتاوا ستعمل مع حكومة كيبيك الجديدة مع التأكيد على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الإقليم.

وأضافت جولي: «نحن الآن في حرب تجارية تؤثر على الكثير من الوظائف في كيبيك. سيكون هدفنا حماية الوظائف في كيبيك وفي جميع أنحاء البلاد».


روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف يوري أوشاكوف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن روسيا ستكون مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي ⁠جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) ⁠المقرر عقدها في الصين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن ‌المقرر ‌أن ​تعقد ‌القمة يومي 18 ‌و19 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال أوشاكوف إن الفكرة لا تزال ‌في مرحلة مبكرة، وإنه لم ⁠يجر ⁠وضع أي تفاصيل عملية بشأنها حتى الآن.

وأشار إلى أن الصين ستوزع جدول الأعمال، ومن المرجح أن تتاح فرص لعقد اجتماع ​ثلاثي.