لماذا فشلت المعارضة في بناء مؤسسات قوية؟

غليون: «لم تمثل قوى اجتماعية واضحة».. زيادة: «دخول قطاعات هائلة إلى الحقل السياسي غير المنظم أصلاً»

ناشطون سوريون يرفعون علم الثورة السورية في أنطاليا في يونيو 2011 في أول لقاءات تنسيق المعارضة في سوريا مع بداية الثورة السورية (غيتي)
ناشطون سوريون يرفعون علم الثورة السورية في أنطاليا في يونيو 2011 في أول لقاءات تنسيق المعارضة في سوريا مع بداية الثورة السورية (غيتي)
TT

لماذا فشلت المعارضة في بناء مؤسسات قوية؟

ناشطون سوريون يرفعون علم الثورة السورية في أنطاليا في يونيو 2011 في أول لقاءات تنسيق المعارضة في سوريا مع بداية الثورة السورية (غيتي)
ناشطون سوريون يرفعون علم الثورة السورية في أنطاليا في يونيو 2011 في أول لقاءات تنسيق المعارضة في سوريا مع بداية الثورة السورية (غيتي)

في تاريخ الثورة السورية الذي بدأ قبل 4 سنوات، انطلقت معارضة خارجية عشوائية في البداية، استهلها مؤتمر أنطاليا صيف عام 2011، ثم محاولات حثيثة لإعلان جسم مؤسساتي يجمع المعارضين بشتى تنوعهم مع الحراك الثوري الموجود داخل سوريا، لحين الإعلان عن تأسيس المجلس الوطني السوري الذي لم يكمل السنتين من عمره حتى تم اختراقه بتأسيس الائتلاف الوطني تحت تبرير تجاوز أخطاء المجلس، لكن الائتلاف لم يتجاوز سابقه، وإن حظي بعمر افتراضي أطول. لماذا فشلت المعارضة المقيمة خارج سلطة النظام السوري في تأسيس مؤسساتها؟ سؤال يسبر تعقيداته رمزان نشطان كل في مجاله، وإن لم يتقيدا لاحقا بالشكل المؤسساتي التقليدي للمعارضة.
المفكر والأكاديمي د. برهان غليون، أول رئيس للمجلس الوطني السوري، يرى ضرورة مقاربة الموضوع من منطلق فشل المعارضة في بناء إطار عمل مشترك كان ولا يزال الشرط الأول لتحقيق أهدافها، أو على الأقل لتحويلها إلى فاعل حقيقي في الصراع القائم حول السلطة، وفي ما بعد حول سوريا نفسها، بين فاعلين كثر، ليس مركب نظام الأسد الأمني والعسكري والطائفي إلا أحدها. فليس المجلس الوطني ولا الائتلاف إلا صيغ لتجسيد هذه الوحدة أو التفاهم بين أطراف المعارضة من أجل تطبيق برنامجها.
أما لماذا فشلت المعارضة السورية في بناء مثل هذا الإطار ولا تزال حتى اليوم، فيعدد غليون العوامل ويقول: «أولا لأنها ليست معارضة تمثل قوى اجتماعية واضحة وتمتلك الحد الأدنى من الانتظام الفكري والسياسي والإداري والخبرة. وما كان بإمكانها أن تنشأ داخل نظام يتبع سياسة الحرب الاستباقية تجاه الرأي المختلف، وإنما هي مجموعات محدودة وأفراد عاشوا غالبا في الحصار والعزلة، وتعودوا أن يتنافسوا على رهانات بسيطة أهمها الظهور، ظهور الاسم أو الموقع».
وثاني العوامل التي يرى المفكر السوري أنها وراء هذا الفشل، أن «شبه المعارضة» هذه قررت منذ البداية أن تضع يدها على الثورة لتعوم نفسها بعد غرق طويل، فأصابها ما يصيب «العديم الذي يقع على سلة تين»، كما يقول المثل العامي، فأصبحت تتصارع على السيطرة عليها وعلى أجهزتها الوليدة، بدل أن تتوحد ضد عدوها الحقيقي. ولم يقبل كثير من أفرادها، إن لم يكن معظمهم، أن يكون مثقف وأكاديمي في موقع القيادة، واعتبروا ذلك اغتصابا لحقوقهم، هم الذين لا يزالون منذ عقود يتعرضون لشتى أنواع الظلم والتنكيل والإرهاب من قبل النظام. والحال أن سبب النجاح في إنشاء أي مجلس وطني هو توفر قيادة من خارج صفوف المعارضة التقليدية وبعيدة عن نزاعاتها وحساسياتها الطويلة.
أما د. رضوان زيادة مدير مشروع «بيت الخبرة السوري» فكان من مؤسسي المجلس الوطني السوري، لكنه انفصل عنه لاحقا وأسس لمشروع يعمل عليه مع 200 باحث، معني بوضع خطة التحول الديمقراطي في سوريا، أي بناء تصور لسوريا في المستقبل من الناحية السياسية والتشريعية والقانونية والأمنية والاقتصادية، وهو أول مشروع تفصيلي يناقش كل جوانب المرحلة الانتقالية. ولا بد أنه بات لديه تصور الآن عن سبب فشل المعارضة في بناء مؤسساتها.
ويبقى السؤال: لماذا غادر زيادة المعارضة الرسمية وركز على الدراسات والبحوث حول سوريا؟
يقول زيارة: «عاشت سوريا تحت ظل نظام تسلطي منذ عام 1963، أي منذ وصول حزب البعث إلى السلطة الذي أوقف العمل بكل الأحزاب منذ اليوم الأول للانقلاب، وبالتالي لم يسمح للأحزاب السياسية بالعمل أو النمو حتى صدر قانون الأحزاب بعد بدء الثورة، أي بعد 50 عاما تقريبا على تجميد العمل السياسي داخل سوريا. وطوال العقود الماضية، حتى الآن، لم يسمح في سوريا إلا للأحزاب الحليفة لحزب البعث بالترخيص».
إذن، وفي شكل هذه الأنظمة، والكلام لرضوان زيادة، تكون المعارضة ضعيفة للغاية، أو بالأحرى معدومة. لأن ثمن مقاومة النظام مرتفعة للغاية تحت شكل هذه الأنظمة التسلطية. ومن هنا، وبعد انطلاقة الثورة ودخول قطاعات هائلة من الشباب والسوريين من مختلف الأعمار في الحقل السياسي غير المنظم أصلا، عانت المعارضة من فشلها في تنظيم أمورها. وبالتالي لم تستطع المؤسسات التي شكلتها المعارضة على عجل احتواء هذا العدد الكبير من الراغبين والمهتمين بالانضواء تحتها، ودائما كانت تحت شعور فقدان المشروعية، كما حصل مع المجلس الوطني ومن ثم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، لأن هذه المؤسسات لم تنشئ الثورة أو تقودها في يوم من الأيام. فضلا عن كل ذلك استمرار الأسد في عمليات القتل أضعف من قدرة المعارضة على فعل أي شيء لوقف القتل سوى اللجوء إلى المجتمع الدولي الذي تجاهل مطالب السوريين بكل استخفاف، وتعمد التأخر في اتخاذ القرارات التي تصبح بلا معنى عندما يتم اتخاذها متأخرة، مع الأخذ بعين الاعتبار تسارع الأمور في سوريا بشكل يفوق قدرة المتابع، وبخاصة مع تحول الثورة إلى مسلحة ونشوء تنظيمات وجماعات جديدة يوميا.
ويرى زيادة أن المعارضة اصطدمت بـ3 عقبات رئيسية: الأولى عدم قدرتها على تنظيم نفسها بسبب دخول العدد الكبير من الناشطين في الحقل السياسي إلى مؤسسات المعارضة التي لم تكن قد تأسست بعد، والثاني استمرار الأسد في ماكينة القتل اليومي الذي أنهك المجتمع السوري وأفقد المعارضة القدرة على المناورة السياسية والمفاوضات، بحيث أصبحت تفكر فقط في كيفية وقف القتل ولم تجد حلا سوى في اللجوء إلى المجتمع الدولي. ثالثا، تجاهل المجتمع الدولي عذابات السوريين وآلامهم وتعامل معها باحتقار ودون مسؤولية، حتى دخلت سوريا في أعظم كارثة إنسانية في تاريخها لجهة عدد القتلى والمهجرين واللاجئين، ما أفقد السياسة معناها، وتحول كل النقاش إلى متابعة شؤون الكارثة الإنسانية التي أصبحت الحقيقة اليومية للسوريين.
هل ضاع الملف السوري دوليا إذن بين قضيتي «داعش» ومباحثات النووي الإيراني؟ وهل زمن إنقاذ سوريا قد فات الآن؟ سؤالان يجيب عليهما الدكتور برهان غليون، بقوله: «بل ضاعت سوريا بأكملها لأنها حرمت من القيادة، فلا الأسد الذي يقتل شعبه بالسلاح الكيماوي ويدمر بلده، ولا المعارضون الذين يضيعون وقتهم في عض بعضهم بعضا والمهاوشة، يمكن أن يمثل أي منهم قيادة، في وقت تفجرت فيه كل الألغام التي وضعها النظام ووضعتها الدول الطامعة في السيطرة على البلاد في جسم المجتمع ومؤسساته».
ويصل د. غليون في الختام إلى قناعة، أن إنقاذ سوريا يحتاج قبل أي شيء آخر إلى قيادة تنتزع الملف السوري وقضية السوريين من الأيادي الكثيرة التي تتلاعب بها، وتعيد توحيد السوريين حولها، وتمهد لعهد المصالحة والعودة إلى حضن الوطنية الجامعة بعد تخليص سوريا من وحوشها الكاسرة، «وأن (داعش) و(النووي) تفاصيل بالنسبة إلى هذه المسألة، ولا يفوت زمن إنقاذ الأوطان في أي أوان».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.