استثمارات في البترول بنحو 18 مليار دولار في مصر

القاهرة توقع اتفاقية نفطية تعد الكبرى في تاريخها مع «بي بي} البريطانية

استثمارات في البترول بنحو 18 مليار دولار في مصر
TT

استثمارات في البترول بنحو 18 مليار دولار في مصر

استثمارات في البترول بنحو 18 مليار دولار في مصر

وقعت الحكومة المصرية، أمس، اتفاقيات خاصة بالتنقيب عن النفط والغاز، خلال فعاليات مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري - مصر المستقبل» المنعقد في مدينة شرم الشيخ، بلغت قيمتها 18 مليار دولار. وكان أكبرها اتفاقية مع شركة «بيتش بتروليم» البريطانية بقيمة 12 مليار دولار، وكذا شركة «إينني» الإيطالية بقيمة 5 مليارات دولار، كما أعلنت شركة «سامسونغ» عن مشروع تنقيب جديد بقيمة مليار دولار.
ويأتي توقيع تلك الاتفاقيات المصرية رغم قيام الكثير من الشركات العالمية بخفض نفقاتها الرأسمالية، بسبب انخفاض أسعار النفط الحاد منذ يونيو (حزيران) الماضي، وتأثيره على إيرادات الكثير منها، في إشارة لجاذبية الاستثمارات النفطية في مصر. ويمثل قطاع استخراج النفط والغاز 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المصري، ويعتبر من أكبر القطاعات التي تستهدف الحكومة الاستثمار فيها، حيث بلغت حصة قطاع الصناعات الاستخراجية الذي يشمل النفط والغاز وغيرهما نحو 15.6 في المائة من إجمالي مستهدفات الاستثمارات الحكومية في خطة التنمية لعام 2014-2015.
واستطاعت الحكومة المصرية أمس توقيع اتفاقية مع الشركة البريطانية «بريتش بتروليم»، تقوم فيها الأخيرة بالتوسع في الاكتشافات البترولية الجديدة بمنطقة غرب وشرق النيل والبحر المتوسط باستثمارات تبلغ 12 مليار دولار، وذلك على هامش مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات «بي بي»، بوب دادلي، في مؤتمر صحافي أمس، إن المشروع الجديد سيحقق أهدافه قبل حلول عام 2017، موضحا أن حجم الغاز والبترول الذي سيستخرج من الأراضي المصرية سيزيد في عام 2017 بنسبة 25 في المائة عن معدل الإنتاج الحالي. وأضاف أن الاتفاقية تعد الكبرى في تاريخ مصر بمجال البترول والغاز على الإطلاق، حيث ستعمل على توفير 25 في المائة من احتياجات السوق المحلية وتعمل على خلق أكثر من 5 آلاف فرصة عمل. وقد أعلنت «بي بي» قبل مؤتمر شرم الشيخ عن ثاني كشف للغاز بمنطقة شرق البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية في إطار امتياز تقدر احتياطاته بأكثر من 5 تريليونات متر مكعب.
وقالت الشركة في بيان لها إن بئر استكشاف المياه العميقة «آتول - 1» يقع شرق دلتا النيل في البحر المتوسط على بعد 80 كلم شمال مدينة دمياط، وأنه «أعمق بئر تم حفره في مصر». وذكرت الشركة أن الحفر في البئر وصل إلى عمق 6400 متر تحت سطح البحر وسيستمر الحفر لمسافة كيلومتر آخر «ليخترق المكامن المحتوية على الغاز التي تم حفرها في الاكتشاف الكبير سلامات» وهو الكشف الأول بمنطقة الامتياز الذي حققته «بي بي مصر» في عام 2013 على مسافة 15 كيلومترا جنوبا. وتعتبر المملكة المتحدة هي أكبر الدول صاحبة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، حيث أظهرت بيانات جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» استحواذ بريطانيا على نسبة 39 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2014، حيث ارتفعت مساهمتها لتصل إلى 5.12 مليار دولار بنسبة نمو عن العام المالي السابق قدره 28 في المائة، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات البريطانية المباشرة في السنة المالية المنتهية في يونيو 2013 مقدار 3.99 مليار دولار.
في السياق نفسه، قال وزير التنمية الاقتصادية الروسي، إليكسي أوليوكايف، خلال كلمته في المؤتمر الاقتصادي، إن شركات بلاده تستخرج 20 في المائة من النفط المصري، مؤكدا على متابعته لنحو 160 مشروعا مصريا تتابعه حكومته على رأسها مشروعات مشتركة ثنائية بين البلدين في مجال التنقيب عن البترول. ووقعت أيضا شركة إيني الإيطالية خلال المؤتمر الاقتصادي أمس، عدة اتفاقات مع مصر بقيمة 5 مليارات دولار لعدة مشروعات على مدى 4 إلى 5 سنوات.
وقال وزير البترول المصري شريف إسماعيل إنه يتوقع أن تسفر استثمارات الشركة الإيطالية في عدة اكتشافات عن إنتاج 900 مليون قدم مكعبة من الغاز، مضيفا أن الاستثمارات تتركز في مناطق امتياز في البحر المتوسط والصحراء الغربية ودلتا النيل وسيناء. وقال الوزير إنه سيتم وضع اللمسات النهائية على الاتفاق في غضون 6 أسابيع. كما وقعت الشركة القابضة للغازات مذكرة تفاهم في مجال البترول والغاز الطبيعي مع شركة هايدركربون القبرصية لبدء دراسات مد خط أنابيب من حقل أفرديت القبرصي، وستستغرق 6 أشهر حتى تنتهي من إعداد الدراسة التي ستبين مدى جاهزية البنية التحتية في مصر لاستيراد الغاز القبرصي.
وينتظر أن توقع شركة «الكويت إنريجي» اتفاقية بشأن زيادة عمليات البحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي.
أما سامسونغ، فقال بي كي يون الرئيس التنفيذي للشركة، بعد لقائه رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، إن شركته بصدد تنفيذ مشروع جديد باستثمارات تقدر بنحو مليار دولار، يتضمن إنشاء سفينة ضخمة تضم حفارا للكشف عن الغاز، ومحطة لإعادة تبخير الغاز.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».