مبعوثون من الكاظمي يسلمون دعوات إلى «قمة الجوار الإقليمي»

تشمل جيران العراق الـ 6 ودولاً إقليمية أخرى وأوروبية والولايات المتحدة

رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يسعى لاستعادة الثقة مع دول المنطقة (أ.ب)
رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يسعى لاستعادة الثقة مع دول المنطقة (أ.ب)
TT

مبعوثون من الكاظمي يسلمون دعوات إلى «قمة الجوار الإقليمي»

رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يسعى لاستعادة الثقة مع دول المنطقة (أ.ب)
رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يسعى لاستعادة الثقة مع دول المنطقة (أ.ب)

يواصل مبعوثون عراقيون تسليم الدعوات الخاصة بـ«قمة لدول الجوار الإقليمي» تعتزم حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي استضافتها أواخر الشهر الحالي. وأعلنت الحكومة العراقية أن وزير الخارجية فؤاد حسين سلمّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعوة من الكاظمي لحضور القمة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها أمس الأحد إن حسين «التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في العاصمة التركية أنقرة، حيث بحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين وقضايا المنطقة». وأضاف البيان أن الوزير فؤاد حسين «سلّم الرئيس التركي رسالة دعوة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لحضور اجتماع القمة المزمع انعقادها في بغداد نهاية الشهر الجاري على مستوى القادة لدول جوار العراق».
يذكر أن وزير التخطيط العراقي خالد بتال النجم سلّم هو الآخر الأسبوع الماضي أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح دعوة مماثلة من الكاظمي للغرض نفسه. وأول من أمس استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع العراقي جمعة عناد سعدون.
وقال مصدر رسمي: «بالإضافة إلى أن القمة المتوقع انعقادها نهاية شهر أغسطس (آب) الحالي تشمل دول الجوار الجغرافي الست للعراق فإن من المؤمل توسيع نطاقها لكي تكون قمة إقليمية تشارك فيها أيضا كل من جمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة وقطر، كما وجهت دعوات إلى دول أوروبية والولايات المتحدة الأميركية». وأضاف المصدر «من المؤمل أن تتحرك وفود رفيعة المستوى لتسليم الدعوات إلى باقي الزعماء في دول الجوار والجوار الإقليمي مثل المملكة العربية السعودية والكويت والأردن وإيران ومصر والإمارات وقطر». وعما إذا كانت الدعوة سوف توجه للرئيس السوري بشار الأسد، قال المصدر الرسمي: «لا يعرف حتى الآن ما إذا كان ستوجه الدعوة إلى سوريا لحضور المؤتمر أم لا، مع أن جدول أعمال القمة يتضمن مناقشة القضية السورية».
وكانت بغداد استضافت خلال يونيو (حزيران) الماضي القمة الثلاثية بين العراق ومصر والأردن في إطار ما أطلق عليه الكاظمي «المشرق الجديد». وكان الكاظمي نشر في «الشرق الأوسط» في السادس والعشرين من شهر يونيو الماضي مقالا قال فيه إن «استعادة الثقة فيما بين دول الشرق الأوسط كأساس، وبينها من جهة ثانية ودول العالم ليست بالمهمة اليسيرة. وهي لم تبدُ الآن بهذا الاستعصاء لولا التعقيدات التي أحاطت بها، وما رافق مسيرة تطورها من تفاوتٍ وتباينٍ وشكوكٍ وانقسامات». وفيما بين الكاظمي أن «الاعتراف بهذا الواقع وتعقيداته، وخريطة المصالح ومضارباتها السياسية التي تعتمد وسائل وأدوات ليس من شأنها إطفاء بؤر التوتر والأزمات، ولا تأخذ بالاعتبار مصالح الغير أو حريته في اختيار طريق البناء والتطور المستقل، يشكل إطاراً إيجابياً لمدّ جسور الثقة وبناء قاعدة للتفاهم واحترام إرادة كل الأطراف» فإنه عد أن هناك «بوادر إيجابية تَلوح في منطقتنا وتحرِّك إرادات قياداتها السياسية نحو الشروع في التخفيف من الأزمات التي عصفت بها وبذل كل جهدٍ متضافر لتصفيرها. وهو ما يتطلب منّا تغليب المشتركات التي تجمع شعوبنا».
وعن هذه القمة التي تستعد بغداد لاستضافتها وسط تقاطعات بين دول المنطقة على مستويات مختلفة، يقول الأكاديمي العراقي وأستاذ العلوم السياسية الدكتور عامر حسن فياض لـ«الشرق الأوسط» إن «المبادرة لعقد مثل هذه القمة إيجابية بحد ذاتها بصرف النظر عن النتائج التي سوف تتمخض عنها». وأضاف أن «أكثر من نصف مشاكل العراق هي ليست داخلية بقدر ما هي خارجية حيث إن المعلن هو أنها داخلية لكن المستتر الذي يعرفه الجميع هو أنها مشاكل خارجية، حيث إن مما يؤسف له هو أن كل الأطراف العراقية تقريبا تستقوي بأطراف خارجية من دول محيطة وأخرى بعيدة، وبالتالي فإن بعض هذه الأطراف التي تستقوي بالخارج لا تريد لهذه القمة النجاح، وأن من يريد لها النجاح هي الأقلية العراقية المؤمنة بالعراق كدولة يجب أن تستعيد وضعها الإقليمي والدولي».
وأشار فياض إلى أن «العراق قد لا يكفي أن يكون وسيطا أو قاضيا قادرا على الحكم لكنه يريد من هذه القمة أن يسقط الحجج حيال الآخرين ومن بينها الفكرة المتداولة على مدى سنوات طويلة بعد عام 2003 وهي أن العراق منعزل بينما الحقيقة أن العراق كان معزولا» مؤكدا أن «الولايات المتحدة الأميركية تنبهت إلى هذه العزلة وطلبت من العديد من دول الجوار والدول العربية الانفتاح على العراق لأن هذه العزلة هي التي تركت الفراغ لإيران».
وحول مدى إمكانية نجاح هذه القمة، يقول فياض إن «هذا يعتمد على الضوء الأخضر من الكبار وبخاصة الولايات المتحدة الأميركية» مختتما تصريحه بالقول إن «العراق لا يريد أن يبقى ساحة لتصفية الحسابات بين جيرانه أو دول المنطقة، وبالتالي فإن هذه الدعوة فحواها بدل من أن تتصارعوا في الساحة العراقية تعالوا تفاوضوا في العراق خصوصا أنه لا يريد أن ساحة استقطابات أو محاور».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».