الأمطار تساعد في إخماد الحرائق في تركيا والرياح تؤججها في اليونان

أحد السكان ينظر إلى المنطقة المحترقة بالقرب من أثينا أمس (إ.ب.أ)
أحد السكان ينظر إلى المنطقة المحترقة بالقرب من أثينا أمس (إ.ب.أ)
TT

الأمطار تساعد في إخماد الحرائق في تركيا والرياح تؤججها في اليونان

أحد السكان ينظر إلى المنطقة المحترقة بالقرب من أثينا أمس (إ.ب.أ)
أحد السكان ينظر إلى المنطقة المحترقة بالقرب من أثينا أمس (إ.ب.أ)

تنفست طواقم إطفاء حرائق الغابات في تركيا الصعداء قليلاً مع هطول الأمطار على الساحل الجنوبي للبلاد أمس (السبت) ما أعطى دفعة لجهودهم في إخماد باقي الحرائق المشتعلة منذ 11 يوماً. بينما غذت الرياح الشديدة سرعة انتشار الحرائق في اليونان. وتواصل فرق الإطفاء جهودها من البر والجو في تركيا لإطفاء 12 حريقاً لا تزال مشتعلة في 5 ولايات، منها 4 في ولاية موغلا على بحر إيجة في جنوب غربي تركيا، فيما أخمدت جميع الحرائق في أنطاليا (جنوب) باستثناء حريق واحد. وتشارك 6 طائرات و26 مروحية والعديد من سيارات الإطفاء، وآليات وعربات الإطفاء وصهاريج مياه والمركبات، إلى جانب أكثر من ألف من العاملين بالغابات جهودهم لإطفاء حرائق موغلا. وتم إبلاغ السكان في 4 قرى بإجلائهم. وهناك مروحية وطائرة إطفاء و150 إطفائياً من أذربيجان، وطائرتا إطفاء روسيتان، وطائرة إيرانية، ومروحيتان وطائرتا إطفاء من إسبانيا انضمت إليها 3 طائرات مستأجرة من إسرائيل، تشارك في جهود إخماد النيران.
وقال وزير الزراعة والغابات التركي بكر باكديميرلي إن فرق الإطفاء نجحت في السيطرة على 209 حرائق اندلعت في 47 ولاية منذ 28 يوليو (تموز) الماضي، مضيفاً عبر «تويتر»، أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على 13 حريقاً في 5 ولايات، ليصل بذلك إجمالي الحرائق التي تمت السيطرة عليها إلى 209 في 47 ولاية بمختلف أنحاء البلاد. بدوره قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إنه تمت السيطرة على جميع الحرائق بولاية أنطاليا، باستثناء الحريق المندلع في غابات قضاء إبرادي.
وأضاف جاويش أوغلو أن 59 منطقة في 5 أقضية بولاية أنطاليا، وهي مسقط رأسه، تأثرت من الحرائق. وأسهمت الأمطار الغزيرة التي هطلت في جنوب غربي تركيا، أمس، في تحسن الوضع في أنطاليا.
وتواصل الغضب من ممارسات الحكومة التي صاحبت أزمة الحرائق، ونظمت نقابة الصحافيين في ولاية تونجلي، جنوب شرقي تركيا، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات الصحافيين طالبوا حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، بـ«ضرورة تأمين أرواح الصحافيين، وضمان حرية الصحافة والنشر في البلاد». وأصدر المشاركون في الوقفة بياناً أكدوا فيه أن الحكومة غير محايدة بسبب هجماتها التي تستهدف الصحافيين المعارضين، والمؤسسات الإعلامية التي تتبنى مواقف لا تتفق مع رؤيته، محملاً الحكومة أي استفزازات أو اعتداءات محتملة قد تطول الصحافيين لاحقاً. وأشار البيان إلى أن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي أرسل تعليمات لقنوات التلفزيون ومحطات الإذاعة المختلفة بخصوص عدم إبراز حرائق الغابات المستمرة، كما منعت السلطات عدداً من القنوات من التغطية. وجددت المعارضة التركية استنكارها لملاحقة السلطات للمغردين تحت وسم «ساعدوا تركيا» للمطالبة بإنقاذ البلاد من حرائق الغابات.
وفي اليونان، تتزايد الحرائق التي تغذيها سرعة الرياح في بعض الأماكن. وأتت الحرائق على أكثر من 30 ألف هكتار من الأراضي في اليونان خلال الأيام الأخيرة، وفقاً لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي وهو هيئة مدعومة من الاتحاد الأوروبي.
ويواصل 1450 إطفائياً يونانياً، بمساعدة تعزيزات من دول أخرى، معركة شرسة لمكافحة خمسة حرائق كبرى في جزيرة إيفيا الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شرق أثينا، وثلاثة حرائق في شبه جزيرة بيلوبونيز إلى الغرب، وفق هيئة الإطفاء اليونانية. كما أحصت السلطات اليونانية 154 حريقاً، 64 منها كانت ما زالت نشطة. وتعهد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أمس، من المكتب الرئيسي لهيئة الإطفاء في أثينا أنه «عندما ينتهي هذا الكابوس، سنصلح كل الأضرار في أسرع وقت ممكن».
واستمرت النيران العنيفة في التقدم نحو الشرق وبحيرة ماراتون، أكبر احتياطي مائي في العاصمة أثينا، بعدما تسببت في إخلاء عشرات المناطق. وانتشر دخانها الكثيف ورائحته الحادة مجدداً في العاصمة.
وفي جزيرة إيفيا، أجلي أكثر من 1300 شخص بالقوارب، الليلة قبل الماضية، من قرية ليمني الساحلية التي أحاطت بها النيران. وتم إجلاء أكثر من 20 شخصاً آخرين، صباح أمس، من شاطئ روفييس، الموجود أيضاً في هذه الجزيرة الشاسعة الواقعة في شرق البلاد، وفقاً لوسائل إعلام يونانية. ودعت السلطات المحلية إلى مزيد من الدعم الجوي للتصدي بفاعلية لحريق إيفيا الذي تفاقم أمس. وأتت النيران في شبه جزيرة بيلوبونيز على مئات الهكتارات شرق الموقع الأثري في أولمبيا وفي منطقتي ماني وميسينيا. وقالت رئيسة البلدية إيليني دراكولاكو إن «النيران اجتاحت أكثر من 15 قرية» في شرق ماني، مستنكرة نقص الموارد الجوية. واضطر أكثر من 5 آلاف مقيم وسائح للفرار من النيران التي أحرقت 50 في المائة من هذه المنطقة الجبلية والسياحية، وفق تقديرات رئيس البلدية.


مقالات ذات صلة

تبون: سفننا تواصل عبور هرمز وليس لدينا مشاكل مع أحد

شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال المقابلة التي بثها التلفزيون العمومي (الرئاسة)

تبون: سفننا تواصل عبور هرمز وليس لدينا مشاكل مع أحد

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إن سفن بلاده تمر عبر مضيق هرمز دون مشاكل، مؤكداً أن الجزائر ليس لديها مشكلة مع أحد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا تصويت النواب على مشروع مراجعة قانون العقوبات (البرلمان الجزائري)

برلمان الجزائر يقر عقوبة الإعدام في جرائم الحرق العمد وخطف الأطفال

صادق البرلمان الجزائري، الخميس، بالأغلبية على مشروع قانون معدَّل يتضمن إقرار وتوسيع نطاق عقوبة الإعدام لتشمل مرتكبي جرائم إضرام النار عمداً، واختطاف الأطفال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير العدل الجزائري خلال عرض مشروع تعديل قانون العقوبات على اللجنة القانونية البرلمانية (وزارة  العدل)

وزير العدل الجزائري يتعهد بـ«محاكمة عادلة» في جرائم «إضرام النار»

تعهد وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة بتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة لكل من يُتهم في جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق مستعرة بمنطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تربط حرائق الصيف بـ«إيعاز أجنبي» وتفتح باب التنفيذ الفعلي للإعدام

أعلنت الجزائر رسمياً رفع التجميد عن عقوبة الإعدام إذا ثبتت على أي شخص تهمة «إضرام النار عمداً».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا من أشغال بداية الدورة الأولى للبرلمان المنبثق عن تشريعية 2 يوليو الماضي (البرلمان)

«ملف حارق» يختبر التشريع الجديد أمام البرلمان الجزائري

يشرع البرلمان الجزائري الجديد، المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليو (تموز) الماضي، في أعماله اليوم الأربعاء ضمن دورته التشريعية الأولى

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.