السعودية تتصدر دول العالم من حيث جاذبية الاستثمار الأجنبي

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: أرجعوا ذلك إلى الأطر القانونية المستقرة التي تحدد وتنظم العلاقات الضريبية

السعودية باتت من أكثر دول العالم صمودا أمام الأزمات المالية العالمية المتلاحقة («الشرق الأوسط»)
السعودية باتت من أكثر دول العالم صمودا أمام الأزمات المالية العالمية المتلاحقة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تتصدر دول العالم من حيث جاذبية الاستثمار الأجنبي

السعودية باتت من أكثر دول العالم صمودا أمام الأزمات المالية العالمية المتلاحقة («الشرق الأوسط»)
السعودية باتت من أكثر دول العالم صمودا أمام الأزمات المالية العالمية المتلاحقة («الشرق الأوسط»)

أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن السعودية من أكثر بلدان العالم اليوم جاذبية للاستثمارات الأجنبية، مرجعين ذلك خلال حديثهم إلى أن المملكة نجحت في تطبيق وإعداد أطر قانونية مستقرة ومتوازنة تحدد وتنظم العلاقات الضريبية من جهة، وتخدم المستثمرين الأجانب من جهة أخرى.
وتعتبر السعودية في الوقت ذاته من أكثر دول العالم صمودا أمام الأزمات المالية المتلاحقة، وهو ما يجعلها محط أنظار المستثمرين الأجانب الذين باتوا يبحثون عن الأسواق الأكثر قوة واستقرارا، يأتي ذلك في وقت تقترب فيه هيئة السوق المالية في البلاد من فتح السوق المالية أمام المؤسسات الأجنبية.
وفي هذا السياق، أكد السيد روبرت آجيوس بيس رئيس قسم الضرائب والشؤون القانونية في «كي بي إم جي السعودية» خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السعودية باتت من أكثر البلدان جاذبية للمستثمرين الأجانب، وقال: «السعودية اليوم تقوم بإعداد أطر قانونية مستقرة ومتوازنة تحدد وتنظم العلاقات الضريبية وتخدم المستثمرين الأجانب».
وتأتي هذه التطورات في وقت عقدت فيه شركة «كي بي إم جي السعودية» الأسبوع المنصرم، ندواتها السنوية في الخبر، وجدة، والرياض، ناقشت من خلالها آخر المستجدات المتعلقة بأنظمة الضرائب والزكاة في السعودية، فيما حضر هذه الندوات عدد من المدراء التنفيذيين وأصحاب الخبرات المالية والبنوك والمحاسبون والمحامون، والذين أكدوا على دور السعودية في مجموعة الـ20، والتزامها في مبادرة محاربة التهرب الضريبي.
وتمحورت النقاشات حول استعراض المستجدات القانونية في أنظمة الضرائب والزكاة في السعودية، إذ استهلت الندوة أعمالها في تقديم عرض شامل لواقع الأعمال والاقتصاد في البلاد، من خلال التركيز على دور السعودية الرائد في التعاملات المالية والاقتصادية في المنطقة، إذا تعتبر المملكة من أفضل 25 في المائة من حيث سهولة ومرونة ممارسة الأعمال والأنشطة، كما صنفت من بين أفضل 5 دول في العالم من حيث المرونة والسهولة في آلية دفع الضرائب.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أطلقت فيه البلاد مشروعات تنموية ونوعية عدة لتعزيز اقتصادها وتقديم الدعم لمواطنيها، إذ أقرت هذا العام إنفاق ما يقارب 57.9 مليار دولار في مجالي التعليم والتدريب، و42.6 مليار دولار في مجال الصحة والرعاية الاجتماعية، و16.8 مليار دولار في مجال النقل والبنى التحتية، و16 مليار دولار في مجال الماء والزراعة.
وفي الإطار ذاته، استعرضت ندوة «كي بي إم جي السعودية» أهم النقاط الأساسية لقانون الضرائب السعودي الخاص بالشركات، فيما كشفت الندوة أن السعودية تفرض ضريبة دخل على الشركات تقدر بنسبة 20 في المائة، وضريبة استقطاع تتراوح ما بين 5 في المائة، و20 في المائة، وضريبة أرباح رأسمالية بنسبة 20 في المائة. وناقشت الندوة ذاتها، آخر التعديلات التي استحدثتها السعودية على النظام الضريبي واللائحة التنفيذية له، وتم طرح أمثلة داعمة لشرح آلية تطبيق هذه الأنظمة على الشركات التي تعمل في المملكة.
وفي هذا السياق أوضح كمال البطنيجي وهو مدير تنفيذي في قسم الضرائب والزكاة والأنظمة لدى شركة «كي بي إم جي السعودية»، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الجهات المعنية في البلاد تعكف حاليا على إصدار قانون للزكاة من شأنه أن يسهم في تنظيم التعاملات الخاصة في الزكاة وتطبيقها على أكمل وجه، وقال: «سيسهم ذلك في زيادة الإيرادات الزكوية في ظل التوسع الاقتصادي في الأنشطة الذي تعيشه المملكة».
وعلى صعيد الضرائب الدولية، ناقشت الندوة اتفاقيات منع الازدواج الضريبي بين السعودية والكثير من الدول، وبينت نية الجهات المعنية بإصدار قواعد خاصة بتحديد الأسعار العادلة التي تتم بين الأطراف مرتبطة بما يتفق مع المعايير المتعارف عليها دوليا والذي من شأنه أن يؤثر على الشركات متعددة الجنسيات العاملة في المملكة والشركات التي لها تعاملات خارج حدود المملكة، حيث قدم ستيف لابروم الخبير الدولي من شركة «كي بي إم جي المملكة المتحدة» شرحا مفصلا عن مفهوم تحديد الأسعار من وجهة نظر شاملة ودولية، مؤكدا على سعي «كي بي إم جي السعودية» إلى الاطلاع على آخر المستجدات الخاصة بهذا المفهوم إيمانا منها بضرورة تقديم الخدمات التي تلبي متطلبات عملائها.
يشار إلى أنه تعتبر شركة «كي بي إم جي السعودية»، من أهم الشركات الرائدة في مجالي الخدمات المالية والمراجعة، في السعودية، إذ يعمل في الشركة نحو 585 موظفا.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).