البنتاغون: سلوك الصين يفرض تنفيذنا للردع المتكامل

بكين تهدد بالرد على صفقة الأسلحة الأميركية لتايوان

شكرت الحكومة التايوانية أمس الخميس واشنطن لموافقتها على صفقة أسلحة بقيمة 750 مليون دولار بينها 40 مدفع «هاوتزر» (أ.ف.ب)
شكرت الحكومة التايوانية أمس الخميس واشنطن لموافقتها على صفقة أسلحة بقيمة 750 مليون دولار بينها 40 مدفع «هاوتزر» (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون: سلوك الصين يفرض تنفيذنا للردع المتكامل

شكرت الحكومة التايوانية أمس الخميس واشنطن لموافقتها على صفقة أسلحة بقيمة 750 مليون دولار بينها 40 مدفع «هاوتزر» (أ.ف.ب)
شكرت الحكومة التايوانية أمس الخميس واشنطن لموافقتها على صفقة أسلحة بقيمة 750 مليون دولار بينها 40 مدفع «هاوتزر» (أ.ف.ب)

تصاعدت التحذيرات الأميركية من التهديدات التي باتت تشكلها الصين، على المصالح الأميركية وشركائها وحلفائها في منطقة بحر الصين. جاء ذلك بلسان مسؤولين عسكريين وسياسيين أميركيين، حيث حذّر قائد القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، الأميرال البحري جون أكويلينو من أن «تصريحات الصين وتطميناتها لا تتناسب مع أفعالها العدوانية في تلك المنطقة». كما حذّر قادة لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأميركي ومسؤولون آخرون، من تزايد التهديدات من الصين على عدد من الجبهات، بما في ذلك، سرقة الملكية الفكرية و«التأثير الخبيث» والهجمات الإلكترونية.
وقال الأدميرال أكويلينو، خلال مداخلة له أمام منتدى آسبن الأمني في ولاية كولورادو، أول من أمس (الأربعاء): «بالتأكيد نحن ننظر بقلق إلى العديد من الإجراءات التي رأيناها من بكين. ما يقلقنا بالتأكيد ليس الكلمات، ولكن الأفعال التي رأيناها». وأضاف أن تصرفات الصين في هونغ كونغ، على سبيل المثال، وتراجعها عن وعودها باحتفاظها بالحكم الذاتي بموجب اتفاق عام 1997 مع الحكومة البريطانية، مثير للقلق.
وقال: «نرى أفعالاً مماثلة على الحدود مع الهند والإجراءات المرتبطة بالأويغور في شينجيانغ». وشدد على أن الأمور التي تثير القلق أيضاً هي مطالبات الصين بحقوق في بحر الصين الجنوبي، التي تتعارض مع رفاهية وازدهار ومصالح جميع الدول في المنطقة. وأضاف: «هذه هي الأشياء التي تقودني إلى الاعتقاد بأن تنفيذنا للردع المتكامل يجب أن يحدث الآن وبإلحاح». وأكد أن قيادة المحيطين الهادئ والهندي، «تقضي الكثير من الوقت مع حلفائنا وشركائنا لضمان الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد وعدم استمرار الادعاءات غير القانونية دون اعتراض».
وأشار إلى أن «الصينيين في الآونة الأخيرة أعادوا تسمية 80 معلماً جغرافياً في المنطقة من جانب واحد، مع مطالبتهم بامتيازات فيها، وهو ما يتعارض تماماً مع ما تتوقعه جميع الدول في المنطقة، وتؤمن به وتحتاجه للحفاظ على ازدهارها». وشدد على أن الولايات المتحدة تعمل في المنطقة منذ 80 عاماً وستواصل القيام بذلك، من أجل الحفاظ على القواعد الدولية المتفق عليها.
في هذا الوقت، حذّر قادة لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، في جلسة استماع علنية نادرة عقدت الأربعاء أيضاً لمناقشة قضايا ذات طابع سري، من التهديدات المتزايدة التي تشكلها الصين على الأمن القومي للولايات المتحدة. ووصف أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ الوضع بأنه «عرض رعب». وتشمل التهديدات، وفقاً للمسؤولين، أنشطة مكافحة التجسس الصينية، مثل الهجمات الإلكترونية ضد الشركات الأميركية والمنظمات المهمة، والنفوذ الخبيث، وسرقة مليارات الدولارات من الملكية الفكرية الأميركية. وقال رئيس اللجنة السيناتور الديمقراطي مارك وورنر: «لجنة الاستخبارات لا تعقد عادة جلسات استماع علنية، لكن أنا ونائبي السيناتور ماركو روبيو (جمهوري)، نعتقد أن هذه القصة يجب نشرها للجمهور الأميركي».
من جهته، شدد روبيو بشدة على الحاجة إلى مواجهة الصين في جهودها لتقويض الولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا التكنولوجية. وقال في إفادته إن «أعضاء هذه اللجنة يراجعون بشكل منتظم بعض المعلومات الاستخباراتية الأكثر حساسية، سواء المعلومات الاستخباراتية أو حتى المنتجات الصينية التي تأتي من الصين، والتي توفرها الحكومة الصينية لهم، لذلك أعتقد أنه يجب أن نبعث برسالة قوية عندما نرى ذلك في قضية تلو الأخرى متعلقة بالصين».
وفي سياق متصل، عارضت بكين «بشدة» موافقة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على أول عملية بيع أسلحة من الولايات المتحدة لتايوان منذ توليها السلطة، فيما أعربت الحكومة التايوانية، أمس (الخميس)، عن تقديرها للولايات المتحدة لموافقتها على صفقة أسلحة بقيمة 750 مليون دولار. وهددت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، أمس (الخميس)، أنها سوف تتخذ إجراءات مضادة بناء على الوضع، دون الخوض في تفاصيل، وحثّت واشنطن على وقف بيع الأسلحة لتايوان وإنهاء العلاقات العسكرية مع الجزيرة. وقال المتحدث باسم مكتب الرئاسة التايواني كزافييه شانج إن هذه الخطوة تظهر أن الحكومة الأميركية تأخذ قدرات تايوان في مجال الدفاع عن النفس على محمل الجد. ووافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع معدات إلى تايوان بينها 40 مدفع «هاوتزر» ذاتي الدفع من طراز «إم 109 إيه 6 بالادين» ومعدات ذات صلة.
وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاغون، في بيان، في وقت متأخر الأربعاء، إنه تم إخطار الكونغرس. وسوف تساعد هذه الأنظمة تايوان على تحديث قدراتها العسكرية وعلى العمل مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين. وأضافت الوكالة أن «البيع المقترح سيساعد على تحسين أمن (الطرف) المتلقي ويساعد في الحفاظ على الاستقرار السياسي والتوازن العسكري والتقدم الاقتصادي في المنطقة».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».