خبير أميركي: مستقبل البشرية سيكون أغرب مما نعتقد

من الصعب التنبؤ بالعواقب الثانوية للتطورات المتلاحقة (أرشيفية)
من الصعب التنبؤ بالعواقب الثانوية للتطورات المتلاحقة (أرشيفية)
TT

خبير أميركي: مستقبل البشرية سيكون أغرب مما نعتقد

من الصعب التنبؤ بالعواقب الثانوية للتطورات المتلاحقة (أرشيفية)
من الصعب التنبؤ بالعواقب الثانوية للتطورات المتلاحقة (أرشيفية)

إلى أي مدى سيكون المستقبل غريباً؟ هل سيكون ذلك بقدر قليل فقط؟ أم سيكون غريباً بصورة جذرية لا يمكن تصورها؟ وهل هذا المستقبل سيكون على بُعد 1000 عام من الآن أم مجرد 100؟
يقول الخبير الاقتصادي الأميركي، تايلر كوين، أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة جورج ميسون، في تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إن فكرة أن المستقبل سيكون أغرب مما نعتقد، وأنه سيأتي قريباً، هو احتمال طرحه هولدن كارنوفسكي، الرئيس التنفيذي المشارك لمنظمة «أوبن فيلانتروبي» للأبحاث، مضيفاً أنها فكرة جذابة ومثيرة للاهتمام.
وأوضح كوين أن أحد العوامل المربكة سيكون الأشكال المختلفة للهندسة الوراثية، مشيراً إلى أنه مع تقدم علم الجينوم، «سنكون قادرين على تغيير المسار المستقبلي للبشرية... وتعد أبسط طريقة لذلك، هي اختيار نوع الجنين الذي يمكن للوالدين من خلاله اختيار إنجاب ذكر أم أنثى، أو إنجاب طفل له بعض الخصائص الوراثية دون غيرها... وسوف تصبح قدرتنا على القيام بذلك محددة بصورة متزايدة».
كما أنه من المحتمل أن تكون الصور الأكثر مباشرة للتغييرات الوراثية، ممكنة. ويقول كوين إنه ربما لن يرغب معظم الآباء في القيام بذلك، بغض النظر عن حماية أطفالهم من الإصابة بعيوب خلقية محتملة. ولكن من الواضح أن بعض الآباء سيقومون بذلك، وبالتالي سيتم تقسيم البشرية إلى مجموعات ذات تواريخ وراثية مختلفة. ويشار إلى أن ذلك لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية الحديث، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن هناك احتمالاً حقيقياً آخر، وهو أن الأبحاث المتعلقة بطول العمر، ستكون مثمرة. ويبدو حالياً أنه من الممكن بصورة متزايدة، تعديل «الساعات البيولوجية» المختلفة لإطالة العمر والإبطاء من معدل الشيخوخة. أما مسألة ارتفاع متوسط العمر المتوقع، فهي ليست بالأمر الجديد، إلا أن ذلك سوف يمثل أيضاً تغييراً أساسياً.
فمن الممكن أن يكون هناك الكثير من الأشخاص الذين سيعيشون أكثر من 100 عام، دون أن يعانوا من مشكلات صحية كبيرة.
وعلى افتراض أن هذه التطورات لا تصل إلى جميع الناس على الفور، فإن العالم سينقسم. وسيقوم البعض بمتابعة هدف «سرعة الهروب»، في محاولة للعيش لفترة طويلة بما يكفي لاكتشاف العلاجات الجديدة لموتهم الوشيك، حسب كوين.
وعلى طول الطريق، من الممكن أن تمنحنا الهندسة العصبية القدرة على تحريك وتغيير الأشياء المادية باستخدام عقولنا فقط. وهو ما يعد ممكناً بالفعل مع القرود، رغم أن ذلك سيكون بصورة محدودة.
ومن المحتمل أن يكون لدينا دليل قاطع على وجود حياة ذكية على كواكب أخرى، حيث إن قدرتنا على البحث عن إشارات كيميائية وكهرومغناطيسية خارج كوكب الأرض تتزايد على نحو مطرد. ويقول كوين، «فلنتخيل المستقبل في حال كنا نعلم أننا لسنا وحدنا في الكون، حتى لو ظلت الحياة الفضائية بعيدة... يتوقع بعض العلماء في وكالة (ناسا) العثور على إشارات على وجود كائنات فضائية بحلول عام 2025».
ويقول كوين إنه في مرحلة ما سيكون لدينا القدرة على إنشاء مسابر فضائية ذاتية الاستبدال، سوف نقوم بإرسالها إلى الفضاء ونحاول زرع الحياة في أنحاء المجرة. وبدلاً من ذلك، قد نخلق أشكالاً إضافية للحياة هنا على كوكب الأرض من خلال الذكاء الصناعي العام.
يشار إلى أنه من الصعب التنبؤ بالعواقب الثانوية لمثل هذه التطورات، ولكن من المرجح أنها ستغير الكثير من جوانب الحياة البشرية المختلفة، وفي المقام الأول، من وظائف البشر. ومن الممكن أن يحدث أيضاً خلق أشكال جديدة وأصلية للحياة البيولوجية، مما قد يؤدي إلى اضطراب الكثير من أنظمتنا البيئية بصورة جذرية.
وعلى نحو أكثر تخميناً، هناك احتمال ضئيل أن تقوم المخلوقات الفضائية بزيارة الأرض وأن تكشف عن نفسها. ويقول كوين إنه بالنظر إلى تقرير الحكومة الأميركية الأخير بشأن الظواهر الجوية غير المعروفة، «فأنا أعطي لذلك فرصة حدوثها بنسبة 1 في المائة على الأقل».
ويقول كوين، «فلنتخيل فقط لو اجتمعت كل تلك التطورات أو معظمها على مدار عدة عقود... إن توقع ذلك لم يعد من الخيال العلمي المثير للسخرية».



«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.