السعودية تبدأ تطبيق برنامج إلكتروني لمكافحة الغش التجاري

نمو دخل الرسوم الجمركية المحصلة بنسبة 100 % خلال 10 سنوات

السعودية تبدأ تطبيق برنامج إلكتروني لمكافحة الغش التجاري
TT

السعودية تبدأ تطبيق برنامج إلكتروني لمكافحة الغش التجاري

السعودية تبدأ تطبيق برنامج إلكتروني لمكافحة الغش التجاري

دعت مصلحة الجمارك السعودية، التجار والمستوردين وأصحاب المصانع والعلامات التجارية والوكلاء المحليين إلى البدء في التسجيل ببرنامج «آي بي إم» الإلكتروني لمكافحة الغش التجاري والتقليد، وذلك لحماية الحقوق الملكية والفكرية والعلامات التجارية في البلاد.
وأوضح جاسر الناهض، مساعد إدارة شؤون المخاطر بمصلحة الجمارك العامة، لـ«الشرق الأوسط» أن النظام الجديد الذي يستخدم لأول مرة في السعودية، مخصص للجهات الرقابية مثل مصلحة الجمارك ووزارة التجارة وحماية المستهلك، معتبرا إياها حلقة وصل بين القطاع الخاص والجمارك بالدول الأعضاء في منظمة الجمارك العالمية، كما أكد على أن البرنامج سيساعد الجهات الرقابية في التعرف بسهولة على الأصناف الأصلية والمغشوشة خلال حملاتها الرقابية أو عبر منافذ الجمارك في البلاد.
وقال الناهض: «رغم ما تبذله الجمارك من جهد لمنع تسرب السلع المغشوشة لداخل السعودية إلا أنها لا تستطيع وحدها منع هذا التسرب، كما أن هناك تصنيعا محليا داخليا لبعض المنتجات وبيعها على أنها أصلية، وهذه هي النسبة الأكبر مما يعانيه التجار من بعض الورش المتخفية التي تقوم بتصنيع لمنتجات مغشوشة وتوزيعها في السوق على أنها الأصلية وبسعر أقل من الوكيل»، لافتا إلى نمو دخل الرسوم الجمركية المحصلة بنسبة 100 في المائة خلال العشر سنوات الماضية.
وشكلت الإيرادات البحرية بحسب موقع مصلحة الجمارك السعودي، النسبة الأعلى بنحو 85 في المائة من إجمالي الإيرادات، تلتها إيرادات الجمارك الجوية والبرية بالنسبة المتبقية.
وأكد المشاركون في ورشة عمل التعريف بنظام «آي بي إم» الإلكتروني لمكافحة الغش التجاري والتقليد التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة في اللجنة التجارية وبالتعاون مع مصلحة الجمارك العامة يوم أمس، «أن النظام سيسهم بدرجة كبيرة في الحد من انتشار ظاهرة الغش التجاري بالأسواق السعودية، كما دعوا الجهات ذات العلاقة إلى مكافحة هذه الظاهرة وبذل المزيد من الجهد للقضاء عليها، نظرا لآثارها الضارة على المواطن والاقتصادي»، مشيرين إلى وجود الكثير من السلع المغشوشة بالأسواق.
يذكر أن برنامج «آي بي إم» واجهة للتواصل بين القطاع الخاص والجمارك بالدول الأعضاء في منظمة الجمارك العالمية، وهو أحد الحلول الحديثة التي تنتهجها الشركات المنتجة بالتعاون مع منظمة الجمارك، ويهدف إلى قيام كل شركة بتقديم معلومات تعريفية عن منتجاتها للمختصين بالجمارك لتمكينهم من التعرف آليا وبشكل سريع على الأصناف المغشوشة والمقلدة وضبطها، بحيث يتيح هذا البرنامج للموظف الاطلاع على الصور والعلامات التجارية للأصناف الأصلية والمغشوشة لمساعدته على التمييز بينها.
ويمتاز البرنامج بأنه يضم بموقع إلكتروني واحد أكثر من 700 شركة منتجة لأصناف متعددة، تصل إلى أكثر من ألفي منتج تتزايد بشكل مستمر، كما أنه جرى ربط البيانات المتوافرة بهذا البرنامج بآلية التتبع والعلامات التوثيقي التي تضعها بعض الشركات على منتجاتها، باستخدام شريط GS1، ومن خلال المسح الضوئي بالهواتف الذكية يجري الحصول على معلومات مفصلة عن الإرساليات الواردة، وما إذا كانت مباعة بشكل نظامي وكذلك خط السير الذي سلكته وسعر البيع.
وأوضح محمد العجلان عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التجارية بغرفة الرياض، أهمية الدور التوعوي للتاجر والمستهلك في آن واحد، فعلى التاجر المسارعة في مشاركة الجهات المختصة للحفاظ على العلامة التجارية والملكية الفكرية بالتسجيل في النظام. وأكد لـ«الشرق الأوسط» حرص اللجنة على اطلاع جميع المنتسبين للغرفة التجارية في البلاد بالبرنامج الجديد.
وأشار العجلان إلى وجود حملات ترويجية يهتم بها قسم خدمة المجتمع وتوعية المستهلك في الغرفة التجارية يستهدف فيها المستهلك لمعرفة حقوقه، في حال تعرفه على منتج غير أصلي وبيع على أنه خلاف ذلك، مؤكدا أن التاجر الصادق هو الأكثر تضررا من هذه الظاهرة، وأن نظام «آي بي إم» سيحاربها ويقلل من أضرارها.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور سليمان السماحي رئيس المجلس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك، خلال ورشة العمل: «إن الجمعية ستتبنى استراتيجية جديدة تسعى من خلالها إلى حماية حقوق المستهلك»، موضحا أن نظام «آي بي إم» هو بمثابة جرس إنذار لضبط ظاهرة الغش التجاري، مشيدا بما تبذله الجمارك من جهد لمكافحة هذه الظاهرة، إلا أن السوق لا يزال بها الكثير من السلع المغشوشة.
وقدم خلال الورشة، عرض مرئي حول النظام وتوضيح طريقة استخدامه والبحث فيه للتعرف على المعلومات التفصيلية عن المنتجات ومعلومات الاتصال بالشركات المنتجة، وكيفية التمييز بين المنتج الأصلي والمقلد، إضافة إلى مجموعة من المعلومات التي تخدم المختص للتعرف آليا وبشكل سريع على الأصناف المغشوشة والمقلدة وضبطها.



مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.