تعادل ثمين لمصر مع إسبانيا... والسعودية تهدر الفرص لتخسر أمام كوت ديفوار

فوز كبير للبرازيل «حاملة اللقب» على ألمانيا وهزيمة مذلة لفرنسا أمام المكسيك... وخسارة صادمة للأرجنتين في افتتاح مسابقة كرة القدم

TT

تعادل ثمين لمصر مع إسبانيا... والسعودية تهدر الفرص لتخسر أمام كوت ديفوار

حصدت مصر نقطة ثمينة من إسبانيا بعد تعادلهما دون أهداف فيما انتزعت أستراليا انتصارا مثيرا ومفاجئا على الأرجنتين بهدفين نظيفين في انطلاق منافسات المجموعة الثالثة لمسابقة كرة القدم ضمن أولمبياد طوكيو الصيفي الذي يفتتح رسميا اليوم، فيما منيت السعودية بخسارة أمام ساحل العاج 1 - 2 بالمجموعة الرابعة التي شهدت انتصار البرازيل حاملة اللقب على ألمانيا 4 - 2.
ومسابقة كرة القدم المخصّصة للاعبين دون 23 عاما باستثناء ثلاثة فوق هذا السن، لم تجذب الكثير من نجوم المستديرة، نظرا لازدحام الروزنامة وانطلاقها بعد اختتام كأس أوروبا وكوبا أميركا.
ويغيب أمثال البرازيلي نيمار الذي قاد البرازيل للقب 2016 على أرضها، والفرنسي كيليان مبابي والمصري محمد صلاح الذي رفض فريقه ليفربول التخلي عن خدماته في هذه الفترة قبل بداية الموسم.
في سابورو دفع شوقي غريب مدرب مصر التي حلت رابعة في 1928 وبلغت ربع النهائي في 1924 و1984 و2012، بتشكيلة عوّل فيها على الحارس محمد الشناوي، والمدافعين أحمد حجازي ومحمود حمدي «الونش» والمهاجم رمضان صبحي.
وقال غريب بعد اللقاء: «قدمنا أداء رجوليا وظهرنا بشكل جيد للغاية أمام منتخب قوي بحجم إسبانيا بطلة أوروبا. نفذ اللاعبون المطلوب منهم وأوقفوا كل مصادر الخطر الإسبانية، دافعنا بقوة في الشوط الأول ثم تبادلنا معهم الهجوم في الثاني».
بدوره، قال حجازي الذي ساهم بخبرته بحصد التعادل: «البداية صعبة دوما. درسنا منتخب إسبانيا جيدا. هذه نقطة مهمة في بداية مشوارنا. أتمنى أن تكون المباريات المقبلة أفضل في الاستحواذ».
من جهتها، دفعت إسبانيا بستة لاعبين شاركوا في كأس أوروبا الأخيرة، حيث بلغت نصف النهائي وخرجت أمام البطلة إيطاليا بركلات الترجيح، أبرزهم لاعب وسط برشلونة اليافع بيدري.
وسيطرت إسبانيا، بطلة 1992 على أرضها ووصيفة 1920 و2000 نسبيا على الكرة مطلع اللقاء دون تشكيل خطورة على مرمى الشناوي. لكن إسبانيا تعرضت لصفعتين في الشوط الأول، بعد إصابة مدافع برشلونة أوسكار مينغيزا بشد في العضلة الخلفية بالدقيقة (22) ولاعب الوسط دانيال سيبايوس في الدقيقة (45) فدفع المدرب لويس دي لا فوينتي بخيسوس فاييخو وجون مونكايولا.
وفي الشوط الثاني، بدا المنتخب الإسباني أقرب إلى المرمى، لكن الشناوي دافع عن مرماه ببسالة. وصمد المصريون بدفاعهم القوي أمام الضغط المتأخر من إسبانيا، وكاد البديل الفارع الطول رافا مير يهز الشباك، لكن رأسيته إثر عرضية خوان ميراندا التقطها الشناوي بثقة في الدقيقة 88. وتدخل حارس الأهلي مرة جديدة مبعدا تسديدة البديل كارلوس سولير في الدقيقة الأولى من الوقت البدل عن ضائع، ثم اعترض تسديدة فاييخو من مسافة قريبة التي ذهبت في الشباك الجانبي من الخارج.
وأصبح الشناوي ثاني حارس مرمى مصري يخوض نهائيات كأس العالم والأولمبياد، بعد مصطفى كامل منصور في كأس العالم 1934 وأولمبياد برلين 1936.
وتلعب في وقت لاحق في المجموعة عينها الأرجنتين بطلة 2004 و2008 وأستراليا رابعة 1992.
وضمن نفس المجموعة سقطت الأرجنتين بطلة 2004 و2008 أمام أستراليا رابعة 1992 بهدفين نظيفين سجلهما لاكلان ويلز في الدقيقة 14 وماركو تيليو (80)، بعد أن أكملت الأرجنتين المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد فرنسيسكو أورتيغا في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
وفي يوكوهاما حيث منافسات المجموعة الرابعة كان بإمكان المنتخب السعودي الخروج بنتيجة إيجابية لكنه فرط في الفرص التي أتيحت له ليخسر أمام كوت ديفوار في يوكوهاما 1 - 2، فيما حقق المنتخب البرازيلي حامل الذهبية انتصارا كبيرا على وصيفه ألمانيا 4 - 2.
في المباراة الأولى، أهدى عبد الإله العامري مدافع السعودية عن طريق الخطأ هدفا مبكرا لصالح كوت ديفوار عندما كان يحاول إبعاد كرة عرضية فسكنت شباكه بالدقيقة (39)، لكن الأخضر السعودي عادل عن طريق سالم الدوسري بتسديدة رائعة من مشارف منطقة الجزاء في الدقيقة 44، وسار الدوسري على خطى لاعب الوسط السابق فؤاد أنور الذي سجّل في كأس العالم ومونديال الأندية والألعاب الأولمبية. وفي الشوط الثاني، منح فرنك كيسييه لاعب وسط ميلان الإيطالي منتخب كوت ديفوار هدف الفوز بيسارية أرضية من داخل المنطقة في الزاوية اليسرى بالدقيقة 66.
ولا تعبر النتيجة عن سير اللقاء حيث كان المنتخب السعودي الأفضل والأخطر معظم أوقات اللقاء خاصة بالشوط الأول وسط تراجع منافسه الإيفواري الذي كان يدافع معتمدا على شن الهجمات المرتدة.
وسنحت فرصة لسامي النجعي عندما سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء تصدى لها تابي إيليزر حارس مرمى المنتخب الإيفواري، قبل أن يستفيد الأخير من الهدف العكسي. ومع بداية الشوط الثاني، تحسن أداء المنتخب الإيفواري هجوميا مستغلا ارتباك الدفاع السعودي وسدد كيسيه كرة اصطدمت بالعارضة، قبل أن يعود ويسجل هدف فوز بلاده في الدقيقة 66.
وحاول المنتخب السعودي العودة وسنحت له فرصة التعادل في الدقيقة 83 عندما مرر سالم الدوسري إلى أيمن الخليف داخل منطقة الجزاء لكن الأخير بدلا من التسديد بالمرمى أعاد الكرة إلى الدوسري مرة أخرى ليسدد وتصطدم بالعارضة. وشهدت الدقيقة الأخيرة طرد أبو بكر دومبيا لاعب المنتخب الإيفواري لتدخله العنيف مع أحد لاعبي المنتخب السعودي.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة تقدمت البرازيل بثلاثية ريشارليسون في الدقائق (7 و22 و30) ثم أهدرت ركلة جزاء عبر ماتيوس كونيا صدها الحارس فلوريان مولر في الدقيقة الأخيرة بالشوط الأول. وفي الشوط الثاني قلصت ألمانيا الفارق عبر نديم أميري بالدقيقة 57، وبرغم طرد مكسيميليان أرنولد بالدقيقة 63 سجلت الثاني عن طريق راغنار آخه في الدقيقة (83)، لكن البرازيل حسمت الموقف في اللحظات الأخيرة بهدف جميل لباولينيو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
وفي المجموعة الأولى بالعاصمة طوكيو تعرّضت فرنسا التي تسعى لذهبية ثانية بعد 1984 لخسارة مذلة أمام المكسيك 1 - 4، فيما انتزعت اليابان المضيفة انتصار صعبا على جنوب أفريقيا بهدف وحيد. وتقدمت المكسيك بعد دقيقتين على الاستراحة عبر أليكسيس فيغا، وضاعفت الأرقام عن طريق سيباستيان كوردوفا في الدقيقة 55.
وكان المدرب الفرنسي سيلفان ريبول قد سعى إلى استدعاء بعض أصحاب الخبرة أمثال إدواردو كامافينغا، وجوناثان إيكونيه أو أوريليان تشواميني، لكن أنديتهم رفضت ذلك.
كما استدعى ريبول المهاجمين بطل العالم فلوريان توفان والدولي السابق أندريه بيار جينياك، 35 عاما، المحترف في المكسيك منذ 2015 مع تيغريز.
وقلص جينياك الذي خاض آخر مبارياته مع المنتخب الأول في نهائي كأس أوروبا 2016 الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة (69)، لكن المكسيك ردّت بهدفين لكارلوس أنتونا بالدقيقة (80) وإدواردو أغيري (90). قال ريبول بعد الخسارة: «نشعر بخيبة أمل بالطبع بسبب النتيجة والأداء. كنا بحاجة لإظهار قدراتنا لكن هذا لم يحصل».
وضمن نفس المجموعة حصد منتخب اليابان 3 نقاط ثمينة بانتصاره على نظيره الجنوب أفريقي بهدف وحيد سجله تاكيفوسا كوبو بالدقيقة 63.
وفي المجموعة الثانية، حققت نيوزيلندا بداية طيبة بفوزها على كوريا الجنوبية بهدف كريس وود بالدقيقة (72) وفازت رومانيا على هندوراس بهدف عكسي من إلفين أوليفا نهاية الشوط الأول.


مقالات ذات صلة

الأولمبياد الشتوي: الهولندية فيلزيبوير تفوز بذهبية 500 متر على المضمار القصير

رياضة عالمية الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)

الأولمبياد الشتوي: الهولندية فيلزيبوير تفوز بذهبية 500 متر على المضمار القصير

أحرزت الهولندية زاندرا فيلزيبوير الميدالية الذهبية في سباق 500 متر على المضمار القصير للسيدات بعدما حطمت الرقم القياسي العالمي لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)

أولمبياد 2026: الكورية تشوي تحرم الأميركية كيم من إنجاز في السنوبورد

كانت الفرصة قائمة أمام كيم؛ كي تصبح أول رياضية في هذه اللعبة؛ إن كان لدى الرجال أو السيدات، تفوز بثلاث ميداليات ذهبية في دورات أولمبية متتالية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية راكان علي رضا (الأولمبية السعودية)

راكان يدشن مشاركة فريق السعودية في الأولمبياد الشتوي الجمعة

يستعد راكان علي رضا، نجم المنتخب السعودي للتزلج الريفي (اختراق الضاحية)، لتدشين المشاركة السعودية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الهوكي على الجليد (رويترز)

الاتحاد الدولي لهوكي الجليد يريد عودة روسيا «في أسرع وقت ممكن»

طالب الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد من ميلانو، حيث تقام الألعاب الأولمبية الشتوية، بإعادة روسيا وبيلاروسيا إلى المسابقات الدولية «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالية فرانتشيسكا لولوبريجيدا (د.ب.أ)

أولمبياد 2026: الإيطالية لولوبريجيدا تحرز ذهبيتها الثانية في التزلج السريع

أضافت الإيطالية فرانتشيسكا لولوبريجيدا ذهبية ثانية إلى رصيدها في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.