مجالس محلية جنوب دمشق تطالب «النصرة» بالخروج منها

توزيع مساعدات إنسانية على أهالي مخيم اليرموك المحاصر

مجالس محلية جنوب دمشق  تطالب «النصرة» بالخروج منها
TT

مجالس محلية جنوب دمشق تطالب «النصرة» بالخروج منها

مجالس محلية جنوب دمشق  تطالب «النصرة» بالخروج منها

كشف نائب رئيس المجلس المحلي في بلدة بيت سحم بريف دمشق، أمس الثلاثاء، عن عقد اتفاق مع المجلسين المحليين في بلدتي يلدا وببيلا، يقضي بخروج «جبهة النصرة» من بيت سحم. وأضاف المتحدث لـ«سمارت نيوز» المعارضة، أن الاتفاق جاء بعد «طلب أهالي البلدات المذكورة، بسبب الاعتداءات المتكررة من (جبهة النصرة) على المدنيين، وفصائل من الجيش الحر والكتائب الإسلامية»، حسب قوله.
وفي مدينة حلب تقدمت المعارضة بعد السيطرة على منطقة حندرات بشكل كامل وعلى معمل الأدوية، متابعين التقدم باتجاه كتيبة الدفاع الجوي، وتصدى الثوار لمحاولات قوات نظام الأسد استعادة تلة المضافة وقتلوا عددا منهم.
وفي سياق متصل، شنت المعارضة هجوما عكسيا في ريف اللاذقية وتمكنت من السيطرة على عدة مناطق وآخرها كتف الجلطة وتلة الشيخ محمد، متقدمة باتجاه قمة النبي يونس.
وأشاد الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط بـ«التقدم الذي يحققه الثوار الأبطال في حندرات وريف اللاذقية»، مشيرا إلى أن هذه الانتصارات «تشد من عضد جميع السوريين، وتؤكد أن النصر سيكون حليفهم».
وقال المسلط أمس، إن «أحلام الأسد وسليماني في حصار حلب باتت كوابيس على يد أبطالنا»، منوها بأن «الجيش السوري الحر يثبت جدارته وقوة إرادته في التصدي لحزمة من أعداء الشعب السوري وثورته، فهو يقاتل نظام الأسد وشبيحته والحرس الثوري الإيراني ومرتزقته والميليشيات الطائفية، بالإضافة لعصابات (داعش)، وذلك على الرغم من قلة العتاد والدعم المقدم له من الحلفاء والأصدقاء».
وطالب المسلط «العالم الحر وكل من يسعى لوأد الإرهاب في هذه المنطقة والعالم بمزيد من الدعم بالسلاح النوعي ومضادات الدروع للجيش الحر، وأن يدعم ثورة الشعب السوري في التخلص من نظام الأسد الإرهابي وما نتج عنه من تنظيمات إرهابية ومتطرفة». وفي سوريا، تابعت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين (أونروا) في دمشق، توزيع المساعدات الإنسانية على أهالي مخيم اليرموك، وأكد المدير العام للهيئة علي مصطفى، أنه «تم تعقيم المياه في المخيم لتكون صالحة للشرب وذلك بعد تسلم منظمة الهلال الأحمر الفلسطيني 2500 حبة كلور معقمة». وتم ذلك بعد انقطاع استمر ثلاثة أشهر، كما تم توزيع 1187 سلة غذائية على المدنيين المحاصرين في المخيم، أيام الخميس والجمعة والسبت الماضية، مشيرا إلى أن «الطاقم الطبي في النقطة التابعة لوكالة الأونروا ومنظمة الهلال الأحمر الفلسطيني، عالج عددا من المرضى في مكان توزيع المساعدات الإنسانية وقدم لهم الأدوية اللازمة،وتم إخراج 24 حالة مرضية من المخيم».
ويرزح مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق الذي تسيطر عليه كتائب معارضة، لحصار من قبل قوات النظام لليوم 611 على التوالي، وتقطع عنه الكهرباء منذ أكثر من 691 يوما، والماء منذ 181 يوما على التوالي.
من جانب آخر، قال مكتب دمشق الإعلامي (المعارض)، إن طيران قوات النظام شن عدة غارات جوية على منطقة المرج بريف دمشق، واستهدف بلدة دير العصافير بغارتين جويتين أسفرتا عن مقتل مدنيين وسقوط عدد من الجرحى بعضهم في حالات خطيرة. كما بث المكتب مقطع فيديو يظهر حالة الهلع والرعب لدى أطفال مدرسة في دير العصافير قال المكتب إن طيران النظام استهداف محيطها. وذلك في الوقت الذي حاولت فيه قوات النظام وميليشيا «الدفاع الوطني» مدعومة بحزب الله اللبناني، التقدم على محاور حي التضامن جنوب العاصمة دمشق لليوم الثاني على التوالي، حيث تدور اشتباكات عنيفة على محاور شارع دعبول وأبنية الإسكان وساحة الحرية، مترافقة مع قصف بقذائف الدبابات، فيما قتل مدني وأصيب 24 آخرون بينهم 4 أطفال و5 نساء، في تفجير سيارة مفخخة بمدينة التل بريف دمشق الشمالي أمس. وبحسب ناشطين، فإن التفجير تم على الطريق المؤدي إلى منين على أطراف مدينة التل.



الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني اليوم (السبت)، أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت إسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ «هجوماً استباقياً» ضد أهداف إيرانية في طهران، ولاحقاً أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.