إردوغان يقيل رئيس «بوغازيتشي» بعد أشهر من الاحتجاجات على تعيينه

باباجان اتهمه باستغلال الانقلاب الفاشل في إقرار نظام حكم مشوه

إردوغان في ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة التي أحيتها تركيا أمس (إ.ب.أ)
إردوغان في ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة التي أحيتها تركيا أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يقيل رئيس «بوغازيتشي» بعد أشهر من الاحتجاجات على تعيينه

إردوغان في ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة التي أحيتها تركيا أمس (إ.ب.أ)
إردوغان في ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة التي أحيتها تركيا أمس (إ.ب.أ)

أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشكل مفاجئ وغير متوقع، مليح بولو، من منصب رئيس جامعة «بوغازيتشي» (البسفور) المرموقة في إسطنبول، بعدما فجر تعيينه في المنصب قبل أشهر احتجاجات من جانب طلاب الجامعة وأساتذتها، تسببت في اعتقال مئات الطلاب، وتخللها منعهم وأساتذتهم من دخول الجامعة لأسباب متباينة.
ونشر مرسوم رئاسي في الجريدة الرسمية التركية، أمس، تضمن قرار إردوغان إقالة بولو من منصبه رئيساً لجامعة بوغازيتشي، دون ذكر أي أسباب أو تفاصيل.
وبدا أن بولو لم يكن على علم بالقرار مسبقاً، حيث كتب على «تويتر» أنه لم يتم إبلاغه بأي قرار يتعلق بعمله في الجامعة، وذلك رداً على آلاف التغريدات التي تحدثت عن استقالته، لكنه عاد بعد ذلك وحذف ما كتبه.
وحيّت المعارضة التركية موقف طلاب وأساتذة الجامعة، وأكد العديد من قادة أحزاب المعارضة أن بولو رحل كما أتى، بفضل نضال طلاب وأساتذة الجامعة للحفاظ على حقهم في اختيار رئيسها من بين كادرها العلمي.
وكان بولو أعلن مراراً، استناداً إلى موقف إردوغان، أنه لن يترك منصبه مهما كان الأمر، وأن هذه الاحتجاجات ستنتهي، وسيقبل الأساتذة والطلاب بالوضع الجديد.
واستجلب قرار إردوغان تعيين الأكاديمي مليح بولو، المرشح السابق للبرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم، رئيساً لجامعة «بوغازيتشي» انتقادات واسعة، على اعتبار أن القرار كان خطوة غير ديمقراطية، واندلعت الاحتجاجات منذ صدور القرار في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، وانتقلت من إسطنبول إلى مدن أخرى، وواجهتها الشرطة بالقمع وتم اعتقال مئات الطلاب. وأثار قمع الاحتجاجات إدانات دولية من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتصدر قرار إقالة بولو موقع التغريدات القصيرة «تويتر» في تركيا، عبر وسم اجتذب عشرات آلاف التغريدات التي انصبّت جميعها على الإشادة بصمود طلاب وأساتذة جامعة بوغازيتشي، وعلى عدم علم بولو بقرار إقالته، على اعتبار أنه مجرد وصي من الوصاة الذين يحركهم إردوغان، كيفما شاء.
في الوقت ذاته، شن علي باباجان، رئيس حزب الديمقراطية والتقدم المعارض بتركيا، هجوماً على إردوغان في ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة التي أحيتها تركيا، أمس، تحت اسم «يوم الوحدة والتضامن»، قائلاً إن إردوغان استغلّ مقاومة الآلاف ضد الانقلاب الفاشل، في 15 يوليو (تموز) 2016، لتحويل نظام الحكم في تركيا إلى «نظام غريب مشوه»، مضيفاً أن الحكومة لم تستخدم مقاومة الآلاف ليلة الانقلاب من أجل الشعب والبلد والأمة، بل استغلّت المقاومة لتحويل تركيا إلى نظام مشوه وفرض حالة الطوارئ، مع أنها كانت ليلة ديمقراطية، لا يمكن نسيانها، وكان من الممكن تحويلها إلى فرصة حقيقية لحكم قانون ديمقراطي قوي.
واتهم باباجان إردوغان وحكومته بتحويل تركيا إلى دولة وحيدة ومعزولة على الساحة الدولية، بسبب هيمنة آيديولوجية ضيقة على مجال السياسة الخارجية بالكامل، وحاولوا تبرير ذلك بتسميتها بـ«العزلة القيمة أو الثمينة». وشنت المعارضة التركية هجوما عليه بسبب اتهاماته المتتالية لها بـ«الخيانة». وكتب المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، فائق أوزتراك، عبر «تويتر» قائلاً إن «بعض الناس ألفوا سلسة أدبيات بعنوان (لقد خدعنا)، في إشارة إلى إردوغان، لكن هناك قاعدة معروفة... التعرض للخداع في السياسية ليس عذراً».
وفي السياق ذاته، أكدت الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد، بروين بولدان، أنه لا يمكن أن يجلس أي كردي مع حزب العدالة والتنمية على طاولة واحدة، مضيفة أن «اضطهاد حزب العدالة والتنمية للأكراد واضح... إنه يحكم هذا البلد بمثل هذا الاستبداد، لدرجة أنهم يسعون للوصول إلى السلطة مرة أخرى في الانتخابات... حان الوقت الآن لنظهر مرة أخرى أن شعبَي تركيا والأكراد يعيشون في محيط تتفشى فيه أكاذيب حزب العدالة والتنمية».
في عضون ذلك، نشر عمر فاروق جرجرلي أوغلو، النائب البرلماني السابق عن حزب الشعوب الديمقراطية، تغريدة، طالَبَ فيها بإعادته إلى مقعده بالبرلمان، الذي جُرّد منه في مارس (آذار) الماضي، قائلاً: «أصدرت المحكمة الجنائية العليا في كوجا إيلي (غرب تركيا) قرارها بشأني، ووصل القرار الآن إلى البرلمان التركي. من أجل عودتي كنائب، الكرة الآن في ملعب البرلمان... أتمنى ألا يتم التأخير لمدة 14 يوماً، وأن تنتهي سلسلة الفوضى».
وفي 17 مارس، أسقط البرلمان التركي عضوية جرجرلي أوغلو، على خلفية حكم نهائي صادر بحقه ينص على حبسه سنتين و6 أشهر إثر إدانته بمزاعم «الدعاية لتنظيم إرهابي»، استناداً إلى سلسلة تغريدات على «تويتر» نشرها في 2018، وتم إيداعه السجن في أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن يتم الإفراج عنه في 6 يوليو الحالي، بعد أن أكدت المحكمة الدستورية وقوع انتهاكات بحقه في ممارسة عمله السياسي.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».