اختفاء مواقع «آرايفل» الروسية لبرامج الفدية الإلكترونية

TT

اختفاء مواقع «آرايفل» الروسية لبرامج الفدية الإلكترونية

حتى مساء الأربعاء، كان خبراء الأمن السيبراني، وحتى المسؤولون الأميركيون، لا يزالون يتحفظون عن شرح أسباب «اختفاء» الموقع الذي تستخدمه مجموعة القرصنة الروسية الشهيرة «آرايفل» عن الشبكة الإلكترونية، وعما إذا كان اختفاؤها دائماً أو مؤقتاً في انتظار مرور «العاصفة». وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد اختفى موقع المجموعة الذي تستخدمه على ما يسمى شبكة الإنترنت المظلمة صباح الثلاثاء، من دون صدور أي تعليق أو شرح عن أسبابه. ويعتقد على نطاق واسع، خصوصاً من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، أن المجموعة تقف وراء هجوم الفدية الضخم الأخير الذي وقع خلال عيد الاستقلال الأميركي في الرابع من الشهر الحالي على شركة البرمجيات «كاسيا»، ما أدى إلى تضرر نحو 1500 شركة متوسطة وصغيرة الحجم. كما يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الذي استهدف شركة «جي بي إس»، أحد أكبر منتجي اللحوم في أميركا، الأمر الذي أجبر الشركة على دفع 11 مليون دولار فدية، سددت باستخدام العملة الإلكترونية «بيتكوين».
وفيما لم يعلق البيت الأبيض حتى الآن على اختفاء الموقع، فإن زواله عن الشبكة يأتي بعد أيام من الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة الماضية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، والذي حثه فيه على تحرك موسكو لإغلاق مواقع مجموعات القرصنة التي تقود برمجيات الفدية، وتهاجم أهدافاً أميركية.
وأكد بايدن أنه أبلغ بوتين بأن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات الضرورية للدفاع عن نفسها، وقال: «نتوقع منهم أن يتصرفوا». وعندما سئل عما إذا كان سيتم إغلاق خوادم تلك المجموعات، إذا لم تقم موسكو بذلك، أجاب بايدن قائلاً: «نعم». وعندما سئلت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، عن الحادثة، قالت للصحافيين على متن طائرة الرئاسة التي أقلت بايدن يوم الثلاثاء إلى فيلادلفيا: «ليس لديَّ أي شيء آخر أشاركه حول ذلك».
وعلى الرغم من نفي موسكو أي مسؤولية لها عن الهجمات، فإن التحقيقات تشير كلها إلى أن معظم هجمات الفدية قامت بها مجموعات تستخدم اللغة الروسية، ويعمل معظمها من داخل روسيا. وأضافت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه في الواحدة من فجر يوم الثلاثاء اختفى موقع المجموعة فجأة. كما اختفت ما تسمى «المدونة السعيدة» التي كانت تنشر عبرها المجموعة أخبار قرصنتها.
وأكدت الصحيفة كذلك أن المواقع التي كان يستخدمها القراصنة للتفاوض مع الضحايا حول دفع الفدية قد اختفت أيضاً. وسائل إعلام أميركية عدة قالت إن خبراء متخصصين في الأمن السيبراني أكدوا اختفاء كل المواقع المرتبطة والعائدة لمجموعة القرصنة، علماً بأنها ليست المرة الأولى في الأشهر الأخيرة التي تختفي فيها مواقع عصابات إجرامية إلكترونية. فقد أغلقت مجموعة القرصنة «دارك سايد» التي يُعتقد أيضاً أن مقرها في روسيا عملياتها بعد أن ربطها مكتب التحقيقات الفيدرالي بهجوم الفدية على خط أنابيب شركة «كولونيال بايب لاين» في مايو (أيار) الماضي الذي تسبب في نقص البنزين في عدة ولايات على الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ولم يعرف بعد ما إذا كان اختفاء مجموعة «آرايفل» مؤقتاً أم أنها ستعود للنشاط مرة أخرى، ما فرض الحذر على التوقعات. ففي حين احتفى بعضهم بإغلاق مواقعها، فإن آخرين عبروا عن قلقهم وخيبة أملهم، خصوصاً من بعض الضحايا الذين لا تزال أعمالهم معلقة بسبب عدم قدرتهم على دفع الفدية لاستعادة بياناتهم وأعمالهم وتشغيلها.
وأشار تقرير الصحيفة كذلك إلى وجود 3 احتمالات تقف وراء اختفاء مواقع المجموعة: أن يكون الرئيس بايدن قد أمر القيادة الأميركية الإلكترونية بالعمل مع وكالات تطبيق القانون المحلية، بما فيها مكتب «إف بي آي» على إغلاقها، خصوصاً أن الوكالة أثبتت العام الماضي قدرتها على إغلاق مواقع إلكترونية حاولت التدخل لتجميد تسجيلات الناخبين الأميركيين في انتخابات العام الماضي. والاحتمال الثاني أن يكون بوتين قد أمر بإغلاقها استجابة لطلب بايدن، بعد اتصاله الهاتفي وقمتهما في جنيف. والاحتمال الثالث أن تكون مجموعة «آرايفل» نفسها قد شعرت بالضغوط الشديدة، وقررت الابتعاد عن المشهد، في ظل تصاعد السجال الأميركي - الروسي حول هذا الملف. وهذا ما حصل مع مجموعة «دارك سايد» الروسية أيضاً. لكن الخبراء يشككون في أن يكون اختفاء تلك المجموعات ما هو إلا مسرحية رقمية ما تلبث أن تعود للعمل تحت أسماء جديدة بمجرد هدوء العاصفة. وقال آخرون إن الوضع «لا يزال ملتبساً، وإن حقائق عدة لا تزال تتكشف. لكن أدلة كثيرة تشير إلى أن مجموعة «آرايفل» عانت من عملية إغلاق مخطط لها متزامنة لبنيتها التحتية، إما من قبل المشغلين أنفسهم أو من خوادمها أو من إجراءات إنفاذ القانون.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.