بلينكن يحض «آسيان» على الضغط لإنهاء العنف في ميانمار

TT

بلينكن يحض «آسيان» على الضغط لإنهاء العنف في ميانمار

حضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن دول «رابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان)» على الضغط من أجل إنهاء العنف في ميانمار، وإعادة هذه البلاد إلى الديمقراطية وإطلاق جميع السجناء السياسيين.
وجاءت هذه المواقف من وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، خلال مشاركته في مؤتمر لـ«آسيان» عبر الفيديو حضره كبير الدبلوماسيين في الدولة التي يقودها الجيش، مشدداً في الوقت ذاته على رفض الولايات المتحدة مطالب الصين الإقليمية «غير القانونية في بحر الصين الجنوبي. وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان، بأن اجتماع بلينكن مع «الرابطة» المكونة من 10 دول، تطرق أيضاً إلى وباء «كورونا» الذي أتى حتى على المستشفيات والمشارح، وزاد تدمير اقتصادات دول جنوب شرقي آسيا التي كانت ترفل بالنشاط في السابق.
وأضاف؛ مستخدماً الاسم السابق لميانمار، بورما، أن بلينكن دعا «آسيان» إلى «اتخاذ إجراءات مشتركة للحض على إنهاء العنف، واستعادة التحول الديمقراطي في بورما، وإطلاق جميع المعتقلين ظلماً». كانت الولايات المتحدة والدول الأوروبية من أكثر البلدان معارضة للانقلاب العسكري الذي أطاح حكومة مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي المنتخبة في فبراير (شباط) الماضي. واحتجزت الطغمة العسكرية سان سو تشي مع أعضاء بارزين في حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية»، وبينهم الرئيس وين مينت. في الأسبوع الماضي؛ قالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشال باشيليت، إن وضع حقوق الإنسان في ميانمار تغير من أزمة سياسية إلى «كارثة متعددة الأبعاد لحقوق الإنسان»، مضيفة أن نحو 900 شخص قتلوا، فضلاً عن إرغام 200 ألف شخص على الفرار من ديارهم بسبب غارات الجيش، مضيفة أن «برنامج الغذاء العالمي» قدر أن أكثر من 6 ملايين شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية. وحض بلينكن «آسيان» على اتخاذ إجراءات فورية «لمحاسبة النظام البورمي» وعلى الإجماع الذي جرى التوصل إليه في أبريل (نيسان) الماضي من رؤساء دول الكتلة مع القائد العسكري لميانمار. ودعت الوثيقة المكونة من 5 نقاط إلى إنهاء فوري للعنف، وبدء حوار بين الأطراف المتنازعة مع مبعوث خاص من «آسيان» يتوسط في المحادثات.
وضغط وزير الخارجية الفيليبيني، تيودورو لوكسين جونيور، من أجل استعادة الظروف السياسية قبل الانقلاب العسكري في 1 فبراير (شباط)، لكنه أسف لأنه «حتى الآن، لم يحدث شيء».
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن دبلوماسي من جنوب شرقي آسيا شارك في الجلسة، أنه رغم إثارة القضايا الخلافية، فإن الاجتماع الذي استمر ساعتين كان «حضارياً للغاية».
وكشف دبلوماسي من المنطقة عن أن اثنين من ممثلي «آسيان» سافرا إلى ميانمار الشهر الماضي سعياً إلى مقابلة سان سو تشي ومحتجزين آخرين. لكن طلبهم رفض.
وقبيل اجتماعه مع «آسيان»؛ اتهم بلينكن الصين بمواصلة «إكراه وترهيب الدول الساحلية في جنوب شرقي آسيا». وأيد رفض حقبة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كل المطالبات البحرية الصينية تقريباً في المنطقة. واستنكرت الصين تصريحات بلينكن، قائلة إنه يبذر الخلاف بين الدول الآسيوية.
بناءً على شكوى قدمتها الفيليبين، أعلنت محكمة تحكيم دولية عام 2016 بطلان معظم المطالبات الإقليمية الشاملة للصين. وتشمل النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي 4 دول من «آسيان».
وكان من المقرر أن يعقد اجتماع بلينكن مع نظرائه في رابطة «آسيان» خلال مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يتمكن من تأمين اتصال عبر الإنترنت أثناء قيامه برحلة طارئة إلى إسرائيل. وتضم «آسيان»؛ التي تأسست عام 1967، كلاً من: بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.