بايدن يتهم الجمهوريين بـ«تقويض» حق الاقتراع وشن «هجوم على الديمقراطية»

مسألة إتاحة التصويت هي في صلب الحياة السياسية الأميركية منذ الخمسينات

الرئيس الأميركي جو بايدن في مدينة فيلادلفيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في مدينة فيلادلفيا (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتهم الجمهوريين بـ«تقويض» حق الاقتراع وشن «هجوم على الديمقراطية»

الرئيس الأميركي جو بايدن في مدينة فيلادلفيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في مدينة فيلادلفيا (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الثلاثاء) الجمهوريين بشن «هجوم على الديمقراطية» محاولين «تقويض» حق الاقتراع، في خطاب طغت عليه النبرة الحماسية في فيلادلفيا.
وأتى كلامه الذي كان يترقبه كثيراً المدافعون عن الحقوق المدنية على خلفية إقرار قوانين انتخابية تفرض قيوداً على التصويت، في الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون.
واختار بايدن مدينة فيلادلفيا التي رأى إعلان الاستقلال والدستور الأميركي النور فيها، لإلقاء هذا الخطاب الذي اتسم بلهجة حماسية، في غياب إمكان معارضة هذه المساعي على المستوى الفيدرالي.
وأكد الرئيس الأميركي: «تشهد الولايات المتحدة اليوم... محاولة لتقويض حق الاقتراع وإلغائه»، مندداً بما وصفه بأنه «هجوم على الديمقراطية، هجوم على الحرية».
وقال بايدن إن حماية حقوق الاقتراع في الولايات المتحدة هي أهمّ «اختبار لديمقراطيتنا منذ حرب الانفصال» في القرن التاسع عشر.
وتحت شعار جعل الانتخابات أكثر أمناً، يسعى الجمهوريون في الولايات التي يسيطرون عليها إلى إقرار قوانين تفرض الكثير من القيود على توقيت التصويت والاقتراع عبر البريد وترتيبات أخرى.
وتستهدف هذه القيود في غالبيتها ترتيبات تسهّل تصويت الأقليات، ولا سيما السود، الذين يصوّتون في العادة للديمقراطيين أكثر مما يفعلون للجمهوريين.
ومنذ يناير (كانون الثاني) تسارعت هذه العملية فأقرت 17 ولاية 28 تشريعاً انتخابياً يفرض قيوداً على هذا الصعيد فيما تُدرس عشرات مشاريع القوانين الأخرى راهناً على ما قال مركز «برينان سنتر فور جاستس».
وفي تكساس أثار مشروع قانون بهذا الصدد، أزمة سياسية مفتوحة في الفترة الأخيرة.
فقد غادر عشرات من أعضاء مجلس النواب المحلي الديمقراطيين الولاية الاثنين على عجل لمنع إقرار قانون تسعى إليه الغالبية الجمهورية.
ويحظر مشروع القانون في تكساس على غرار تشريعات أخرى أقرت في جورجيا وفلوريدا التصويت بنسق «درايف إن»، حيث يدلي الناخب بصوته من نافذة سيارته أو يفرض قيوداً كثيرة على مواعيد التصويت، وعلى الاقتراع عبر البريد.
وعادت مسألة إتاحة التصويت التي هي في صلب الحياة السياسية الأميركية منذ الحركات الواسعة للمطالبة بالحقوق المدنية في خمسينات وستينات القرن الماضي إلى الواجهة منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويستمر الرئيس السابق دونالد ترمب ومؤيدوه بالقول ومن دون أي دليل، إن فوز جو بايدن أتى نتيجة عملية تزوير واسعة.

ولم يتردد الرئيس الديمقراطي في انتقاد سلفه الذي يستمر بالقول إنه فاز في الانتخابات. وأكد بايدن «إنها كذبة كبيرة، ليست سوى كذبة كبيرة. في الولايات المتحدة عندما يهزم المرء يقبل النتيجة ويحترم الدستور».
وفي حين تجرى المعركة على حق الاقتراع على المستوى ولايات، تدور رحاها أيضاً أمام المحاكم.
فقد أيدت المحكمة الأميركية العليا مطلع يوليو (تموز) تعديلات للقانون الانتخابي تثير جدلاً في أريزونا.
وعلى الصعيد الفيدرالي، لا تملك إدارة بايدن راهناً هامش تحرك كبيراً.
ودعا الرئيس إلى تشكيل «ائتلاف» للنوايا الحسنة ووعد بزيادة عدد موظفي وزارة العدل التي تعترض أمام المحاكم على القوانين الجديدة المقيدة.
لكن على الصعيد التشريعي، لا يمكن للديمقراطيين التحرك راهناً.
ودعا بايدن الكونغرس الثلاثاء إلى إحياء «الصلاحية الأساسية» لتشريع انبثق عن النضال من أجل الحقوق المدنية يعرف باسم «قانون حقوق الاقتراع» ويعود إلى عام 1965. والتي تراجعت بسبب اجتهادات المحكمة العليا خصوصاً.
ويعطل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون حتى الآن أي محاولة تشريعية بهذا الاتجاه.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.