السعودية وعُمان تؤكدان التعامل بشكل جدي مع ملف إيران النووي والصاروخي

اتفاق سعودي عُماني على تنسيق المواقف لخدمة مصالح البلدين

ولي العهد السعودي خلال وداعه السلطان هيثم لدى مغادرته نيوم (واس)
ولي العهد السعودي خلال وداعه السلطان هيثم لدى مغادرته نيوم (واس)
TT

السعودية وعُمان تؤكدان التعامل بشكل جدي مع ملف إيران النووي والصاروخي

ولي العهد السعودي خلال وداعه السلطان هيثم لدى مغادرته نيوم (واس)
ولي العهد السعودي خلال وداعه السلطان هيثم لدى مغادرته نيوم (واس)

أكدت السعودية وسلطنة عمان، على مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات لتجنب زعزعة الاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى التأكيد على التعاون والتعامل بشكل جدي مع ملف إيران النووي والصاروخي، إلى جانب دعم المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية ورفع معاناة اليمنيين، وتطابقت وجهات النظر بين السعودية وسلطنة عمان حول مواصلة جهود إيجاد حل سياسي باليمن.
واتفقت السعودية وسلطنة عمان، على تنسيق المواقف لخدمة مصالح البلدين وتعزيز الاستقرار، ورحب الجانبان بمشاركة الشركات السعودية في المشروعات العمانية النوعية، إلى جانب بحث فرص الاستثمار في التقنيات المتطورة والابتكار ومشاريع الطاقة، واتفق البلدان على مواصلة التعاون لدعم استقرار أسواق النفط.
واتفق البلدان على تعزيز التعاون في مجالي الأمن الغذائي والبيئة، وإطلاق مبادرات مشتركة بينها استثمارات في الطاقة والأمن الغذائي.
وأكد الجانبان العزم على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي بينهما، وتم توجيه الجهات المعنية للتسريع في فتح المنافذ الحدودية بين البلدين.
صدر ذلك خلال بيان مشترك بين السعودية وسلطنة عُمان، في ختام زيارة السلطان هيثم بن طارق الرسمية إلى السعودية؛ وفيما يلي نص البيان:
انطلاقاً من الروابط والوشائج الأخوية الراسخة والتاريخية التي تجمع بين قيادتي المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وبين شعبيهما الشقيقين، وتعزيزاً للعلاقات الثنائية المتميزة بينهما، واستجابة لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، قام السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان بزيارة دولة إلى المملكة العربية السعودية يومي 1 و2 - 12 - 1442هـ الموافق 11 و12 - 7 - 2021م.
وقد عُقدت جلسة مباحثات بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأخيه السلطان هيثم بن طارق، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تم خلالها استعراض آفاق التعاون المشترك وسُبل تطويره في مختلف المجالات، وأشادا بما تم تحقيقه من تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية بما يحقق الأمن والاستقرار للبلدين الشقيقين.
ورحّب الجانبان بالتوقيع على مذكرة تفاهم في شأن تأسيس مجلس تنسيق سعودي عُماني برئاسة وزيري خارجية البلدين لتعزيز علاقاتهما الثنائية في شتى المجالات، كما اتفقا على توجيه الجهات المعنية للإسراع في افتتاح الطريق البري المباشر والمنفذ الحدودي الذي سيُسهم في سلاسة تنقّل مواطني البلدين وتكامل سلاسل الإمداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين الشقيقين.
ورحّبا بالتواصل الفعّال بين أصحاب السمو والمعالي الوزراء في البلدين لبحث المواضيع المشتركة وذات الاهتمام من الجانبين، كما وجّها بالعمل على إبرام عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين الشقيقين للتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية والثقافية والدبلوماسية والتعليمية وفي كل ما من شأنه أن يعزز المنافع والمصالح المشتركة ويعود على شعبي البلدين بالخير والنماء.
وأكّدا عزمهما على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية تحقّق طموحات الشعبين وتساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040. وعبر إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة والتي تشمل مجالات تعاون رئيسية منها الاستثمارات في منطقة الدقم، والتعاون في مجال الطاقة، بالإضافة إلى الشراكة في مجال الأمن الغذائي، والتعاون في الأنشطة الثقافية والرياضية والسياحية المختلفة. كما رحّبا بانعقاد مجلس الأعمال السعودي العُماني عبر الاتصال المرئي بتاريخ 4 - 7 - 2021م بمشاركة رئيس اتحاد الغرف السعودية، ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، ورئيسي مجلس الأعمال السعودي العُماني من الجانبين، الذي سيُعزز من فرص الاستثمار المباشر وغير المباشر بين القطاع الخاص في البلدين، ويُزيد من تبادل الزيارات بين أصحاب الأعمال، وعقد المؤتمرات والمعارض، وإقامة المشروعات الاقتصادية في البلدين الشقيقين.
وأكّد الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات البيئة والأمن الغذائي ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لما فيها من منفعة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وأشاد الجانبان بجهود دول مجموعة أوبك بلس، بقيادة المملكة وبمشاركة سلطنة عُمان، التي أدّت إلى استقرار وتوازن الأسواق البترولية، رغم ضعف الطلب الذي عانت منه الأسواق جراء موجات جائحة «كورونا» التي لا تزال تؤثر على جزء كبير من العالم. وأكّدا على ضرورة الاستمرار في التعاون لدعم استقرار الأسواق البترولية.
كما رحّبا بتعزيز التعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أقرّته مجموعة العشرين كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتّبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة، باعتباره نهجاً يمثل طريقة مستدامة اقتصادياً لإدارة الانبعاثات من خلال تطبيق عناصره الأربعة وهي الخفض وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير والإزالة، ونوّه الجانبان بأهمية تبني مصادر الطاقة المتجددة وتقنياتها، وذلك لإسهامها في استدامة إمدادات الطاقة عالمياً.
واتفقا على توجيه الجهات المعنية للقيام بدراسة فرص الاستثمار المتبادل بينهما في التقنيات المتطورة والابتكار ومشاريع الطاقة والطاقة المتجددة والصناعة، والمجال الصحي والصناعات الدوائية، والتطوير العقاري، والسياحة، والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية، وسلاسل الإمداد والشراكة اللوجيستية، وتقنية المعلومات والتقنية المالية التي تعود بالنفع على البلدين أخذاً بالاعتبار الإمكانيات المتاحة والفرص الطموحة، كما رحّب الجانبان بمشاركة الشركات السعودية للاستثمار في المشروعات النوعية التي تسعى السلطنة لتحقيقها.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكّدا العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وفي الشأن اليمني، أكّد الجانبان على تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية قائم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق.
كما أكّدا على أهمية التعاون والتعامل بشكلٍ جدي وفعّال مع الملف النووي والصاروخي الإيراني بكافة مكوناته وتداعياته وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي والتأكيد على مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
وقد وجه السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، دعوة لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية لزيارة بلده الثاني سلطنة عُمان، من جانبه أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عن تقديره لهذه الدعوة والترحيب بها.
وفي ختام الزيارة، أعرب السلطان هيثم بن طارق، عن جزيل شكره لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
كما أعرب خادم الحرمين الشريفين، عن أطيب تمنياته لأخيه السلطان هيثم بن طارق، والتقدم والازدهار للشعب العُماني الشقيق.



ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الخميس، تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقّاه ولي العهد السعودي من أمير قطر، حيث استعرضا العلاقات بين البلدين وسُبل تعزيزها وتنميتها.


السعودية تُنشئ أكبر مركز بيانات حكومي في العالم

جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمركز إيذاناً ببدء أعمال تنفيذه رسمياً في الرياض الخميس (واس)
جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمركز إيذاناً ببدء أعمال تنفيذه رسمياً في الرياض الخميس (واس)
TT

السعودية تُنشئ أكبر مركز بيانات حكومي في العالم

جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمركز إيذاناً ببدء أعمال تنفيذه رسمياً في الرياض الخميس (واس)
جانب من مراسم وضع حجر الأساس للمركز إيذاناً ببدء أعمال تنفيذه رسمياً في الرياض الخميس (واس)

وضعت السعودية، الخميس، حجر الأساس لإنشاء أكبر مركز بيانات حكومي في العالم مصنف «Tier IV» على مساحة تتجاوز الـ30 مليون قدم مربعة بالعاصمة السعودية الرياض، وبطاقة استيعابية إجمالية تُقدر بـ480 ميغاواط، بما يُسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم مكانة المملكة بصفتها لاعباً رئيسياً في مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وصُمم مركز بيانات سدايا «هيكساجون» وفق أعلى المعايير العالمية، لتوفير أعلى درجات الأمان والجاهزية التشغيلية لمراكز البيانات الحكومية، وتلبية متطلبات الجهات مع تنامي الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، في الوقت الذي يمتلك المركز أعلى مستوى تصنيف لمراكز لبيانات حسب معهد الجهوزية العالمي «Uptime Institute».

المشروع الوطني العالمي يأتي ضمن الدعم المتواصل من ولي العهد السعودي (سدايا)

وشهد حفل وضع حجر الأساس، حضور الأمير الدكتور بندر المشاري مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، والأمير فهد بن خالد بن فيصل، والمهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وجمعٌ من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية، وتقدم مستقبليهم في مقر الحفل، الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وعدد من القيادات بالهيئة.

وأوضح الدكتور الغامدي -في تصريح صحافي- أن هذا المشروع الوطني العالمي يأتي ضمن الدعم المتواصل والمستمر من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، لتضطلع الهيئة بدورها، بوصفها الجهة المختصة في المملكة بالبيانات (بما في ذلك البيانات الضخمة) والذكاء الاصطناعي، والمرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل، لكي تُسهم في الارتقاء بالمملكة إلى الريادة، ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن مركز بيانات «هيكساجون» باكورة مبادرات استراتيجية «سدايا» لمراكز البيانات؛ حيث سيعقبه إنشاء مراكز أخرى، مشيراً إلى أن المركز يعد دفعة استراتيجية نوعية نحو جعل المملكة مركزاً عالمياً للبيانات، بما يكفل لها سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن تمكين الجهات الحكومية، بما يُحقق مستهدفات «رؤية 2030»، نحو الارتقاء بالمملكة ضمن أفضل الاقتصادات العالمية القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

صُمم مركز بيانات سدايا «هيكساجون» وفق أعلى المعايير العالمية (واس)

وأشار إلى أن المركز يُعد علامة فارقة في مراكز البيانات بالمنطقة؛ حيث صمم وفق معيار «TIA-942» الهندسي العالمي الذي يُعد أحد أبرز المعايير الهندسية لمراكز البيانات، الذي يعتمد على منظومة تشغيلية بمسارات وأنظمة مزدوجة مستقلة، تضمن موثوقية العمليات تقنياً، بما يُعزز كفاءة البنية التقنية، ويضمن جاهزيتها العالية حتى في أقصى الظروف التشغيلية، وبما يضمن استمرارية التشغيل وكفاءة الخدمات.

وأوضح أن المركز سيضم بنية حوسبية عالية الأداء تُتيح دعماً متقدماً لتقنياته، بغية تعزيز قدرات القطاعات الحيوية والتنموية بالمملكة في تبني تطورات الذكاء الاصطناعي المتسارعة وجذب الاستثمارات التقنية وزيادة موثوقية الخدمات الرقمية في المملكة.

وأفاد بأن مشروع مركز بيانات «هيكساجون» صديق للبيئة، إذ يعتمد على تبني حلول مبتكرة في كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، واستخدام تقنيات حديثة للحوسبة منخفضة الاستهلاك للطاقة، بما يضمن أن يكون صديقاً للبيئة والمحافظة عليها، ويتبنّى حلولاً مبتكرة تعتمد على تطبيق تقنيات متقدمة في مجال كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، وتقنيات التبريد السائل المباشر، وأنظمة تبريد هجينة، إلى جانب الاستفادة من الطاقة المتجددة بوصفها مصدراً مستداماً بما يضمن أن يكون مركز البيانات من أكبر مراكز البيانات الخضراء على مستوى العالم، المصنف بالاعتماد العالمي للاستدامة وكفاءة الطاقة.

وأشار الدكتور الغامدي إلى أن استراتيجية «سدايا» نحو مراكز البيانات تُسهم في انخفاض نحو 30 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وتُحقق أثراً اقتصادياً في الناتج المحلي الإجمالي تقدر قيمته بنحو 10.8 مليار ريال؛ حيث تُعد هذه المراكز البنية التحتية الحيوية والقلب النابض للاقتصاد الرقمي الحديث، بما يُعزز مكانة المملكة العالمية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأكّد أن السعودية ستواصل تعزيز حضورها في مجال التقنيات المتقدمة، في ظل الدعم المستمر والمتواصل من ولي العهد السعودي؛ حيث ستعمل «سدايا» على مشروعات رائدة تعكس مسيرتها الطموحة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة، وتعزيز الممكنات الوطنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، واستحداث بنى تحتية تقنية عالمية المستوى تُسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في بناء اقتصاد معرفي مستدام وريادة عالمية في التقنيات المتقدمة.

شهد حفل وضع الأساس استعراض تفاصيل المشروع والمواصفات التقنية والهندسية للمركز (واس)

وكان الدكتور عصام الوقيت، مدير مركز المعلومات الوطني في «سدايا»، قد قدّم عرضاً تعريفياً عن المركز خلال حفل وضع حجر الأساس، استعرض خلاله تفاصيل المشروع والمواصفات التقنية والهندسية للمركز، وما يتميّز به من بنية تشغيلية تضمن أعلى مستويات الجاهزية والاستمرارية التشغيلية، إضافةً إلى استعراض الاعتمادات العالمية ذات الصلة التي حصلت عليها حلول المركز وتصميمه الهندسي وفق معايير عالمية مرجعية، قبل تجول الحضور في المعرض المصاحب والاطلاع على مراحل تصميم المركز وبيئته التقنية المستقبلية.


«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
TT

«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

مع ساعات فجر العام الجديد، شرعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في تسليم عدد من المواقع العسكرية لقوات «درع الوطن» الحكومية، فيما يبدو أنها خطوة تعكس التوصل إلى ترتيبات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن.

وأكدت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لـ«الشرق الأوسط» تسلّم قوات «درع الوطن» مواقع عدة من قوات المجلس الانتقالي، مشيرة إلى أن هذه العملية جاءت عقب اجتماعات عُقدت بين الجانبين.

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن قيادات من قوات «درع الوطن»، التي يشرف عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، عقدت اجتماعات مع قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة في مختار النوبي، جرى خلالها بحث الترتيبات المقبلة.

ولم تقدّم المصادر أي تفاصيل بشأن طبيعة هذه الترتيبات، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى انسحابات واسعة في محافظة شبوة لمصفحات ومدرعات إماراتية كانت قد دخلت ميناء بلحاف، قبل مغادرتها على متن سفينة إماراتية، وذلك وفقاً لطلب الحكومة اليمنية.

ووصف مسؤول يمني هذه الترتيبات بأنها خطوات «إيجابية» في طريق توحيد الصف وتماسك الشرعية لمواجهة العدو المشترك وهو جماعة الحوثي. وشدد المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه في حديث لـ«الشرق الأوسط» على «أهمية الشراكة بين مكونات الشرعية، والاحتكام للغة الحوار في أي خلافات مستقبلية».

في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية برفض بعض قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب من مواقعها، الأمر الذي دفع المجلس إلى إرسال أبو طاهر البيشي إلى مدينة سيئون لتولي إدارة تلك القوات وإدارة عملية التفاوض.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لا تزال قوات المجلس الانتقالي ترفض حتى الآن الانسحاب من معسكر الخشعة الاستراتيجي، مشيرة إلى أن المفاوضات التي جرت فجر الخميس بين قيادات قوات «درع الوطن» وقادة المجلس الانتقالي لم تُفضِ، حتى اللحظة، إلى أي نتائج إيجابية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر مغادرة صالح بن الشيخ أبو بكر المعروف باسم أبو علي الحضرمي، قائد قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مدينة المكلا، برفقة القوات الإماراتية التي غادرت البلاد الأربعاء.

وقالت المصادر إن الحضرمي أبلغ قواته، قبيل مغادرته، بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، قائلاً لهم إن «المهمة انتهت».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال استقباله السفير الأميركي الأربعاء (سبأ)

وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، في بيان، تسليم مواقع في منطقة ثمود الحدودية إلى اللواء الأول من قوات «درع الوطن»، لافتاً إلى أنه سيتم تسليم مواقع أخرى في منطقة رماة ومناطق إضافية في محافظتي حضرموت والمهرة «وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وأظهرت لقطات مصوّرة وجود قيادات من قوات «درع الوطن» إلى جانب عدد من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما بدا أنه إطار لبحث الترتيبات المقبلة بين الجانبين.

وبحسب النقيب، فإن هذا التحرك جاء حرصاً على إنجاح «جهود الأشقاء في التحالف»، مضيفاً: «وبناءً على ذلك فقد أُعيد اليوم تموضع اللواء الأول (درع وطن) في منطقة ثمود، وسيعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات (درع الوطن) في منطقة رماة ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وكانت السعودية أعلنت عن أسفها إزاء ما وصفته بخطوات إماراتية «بالغة الخطورة» دفعت قوات تابعة لـ«الانتقالي» إلى تحركاتٍ عسكرية قرب حدودها الجنوبية، عادَّةً ذلك تهديداً مباشراً لأمنِها الوطني وأمن اليمن والمنطقة.

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم للقرارات الرئاسية الأخيرة (سبأ)

وشدَّدتِ السعودية على أنَّ أمنها «خط أحمر»، مؤكدة التزامَها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، مع تجديد موقفها من عدالة «القضية الجنوبية»، ورفض معالجتها خارج إطار الحوار السياسي الشامل.

وأكَّدت الرياض أنها تعاملت مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية عادلة لا يمكن اختزالها أو توظيفها في صراعات داخلية، وأنَّ معالجتها يجب أن تتم عبر الحوار والتوافق، لا بفرض الأمر الواقع بالقوة.

من جهته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، مع طلبه خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن». وهي القرارات التي حظيت بمساندة المؤسسات الرسمية.