الأمم المتحدة تكرم أمين رابطة العالم الإسلامي لنضاله في مكافحة الكراهية

منحته الدكتوراه الفخرية عبر جامعتها الأكاديمية للسلام

الشيخ الدكتور العيسى يتسلم الدكتوراة الفخرية (الشرق الأوسط)
الشيخ الدكتور العيسى يتسلم الدكتوراة الفخرية (الشرق الأوسط)
TT

الأمم المتحدة تكرم أمين رابطة العالم الإسلامي لنضاله في مكافحة الكراهية

الشيخ الدكتور العيسى يتسلم الدكتوراة الفخرية (الشرق الأوسط)
الشيخ الدكتور العيسى يتسلم الدكتوراة الفخرية (الشرق الأوسط)

منحت الأمم المتحدة عبر جامعتها الأكاديمية للسلام درجة الدكتوراه الفخرية للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، وذلك في احتفاء كبير أحيته في مقرها بجنيف، بحضور نائب الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس لجنة الخدمة المدنية الدولية السيد جاكتة، ونخبة من القيادات الدينية والفكرية والسياسية والبرلمانية الأوروبية، حيث جاءت الحيثيات أن هذا التكريم الأكاديمي الأممي للدكتور العيسى عبر جامعة السلام بالأمم المتحدة جاء تقديراً لجهوده المتميزة في دعم الدبلوماسية الدولية، وتعزيز الصداقة والتعاون بين الشعوب، ونضاله المؤثر في مكافحة الكراهية.
وألقى الشيخ العيسى كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره لهذا التكريم المحفز لبذل المزيد من العمل في خدمة السلام، كونه جاء من جامعة مرموقة قدمت إسهامات عالمية مشهودة في خدمة السلام العالمي، إضافة إلى أنها أنشئت وفق معاهدة دولية خصيصاً لهذا الغرض النبيل.
ونوه الدكتور العيسى بدور الجامعة الكبير في خدمة السلام، مستفيدة من ثقلها الأممي.
من جانبه، ألقى نائب الأمين العام للأمم المتحدة السيد جاكتة، كلمة أشاد فيها بالتقدير الذي يحظى به معالي الدكتور العيسى على نطاق واسع باعتباره شخصية دولية رائدة للاعتدال الديني والفكري، وأنه يواصل العمل الجاد لإيصال رسالة الإسلام المعتدل والتعايش السلمي حول العالم، ويبذل جهوداً لتوعية الأقليات المسلمة مستعرضاً جهوده حول العالم.
وأضاف السيد جاكتة قائلاً: «يعتبر د. العيسى شخصية فريدة حيث قاد أكبر وفد إسلامي لزيارة معسكر الاعتقال والإبادة النازية في ألمانيا».
بدوره أكد الدكتور فرانسيسكو روخاس، رئيس جامعة الأمم المتحدة للسلام، أن منح درجة الدكتوراه الفخرية للدكتور محمد العيسى هو اعتراف بمساهماته الفردية وجهوده الإنسانية في مجال السلام وحل النزاعات ونشر الوئام.
ولفت إلى أن جامعة السلام منذ تأسيسها منحت هذه الدرجة الفخرية لنخبة من الشخصيات المتميزة، تضمنت خمسة رؤساء دول سابقين وغيرهم ممن يتحدرون من جنسيات مختلفة وخلفيات دينية مختلفة.
وأضاف: «تتشرف جامعة السلام بمنح درجة الدكتوراه الفخرية للدكتور محمد العيسى الذي يحظى باعتراف واسع النطاق باعتباره الصوت العالمي للاعتدال الديني، ونظير التزامه بتوعية العالم أجمع بالقيم الدينية التي تتمثل في التعاطف والتفاهم والتعاون بين بني البشر، وقد كان الدكتور محمد العيسى رائداً في بناء شراكات جديدة بين المجتمعات والأديان والأمم».
يُذكر أن جامعة السلام تتمتع بمكانة عالمية مرموقة، إذ أُنشئت بموجب معاهدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1980، بحرمٍ رئيسي في كوستاريكا ومكاتب في روما وأديس أبابا ونيويورك وجنيف ولاهاي ومانيلا وبكين وغيرها، وتتمثل رسالتها الرئيسية في خدمة الإنسانية بمؤسسة دولية مرموقة في التعليم العالي بهدف تعزيز روح التفاهم والتسامح والتعايش السلمي بين بني البشر، والعمل على تخفيف العقبات التي تعتري طريق السلام العالمي بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، وتقدم إسهامات دولية فريدة من نوعها في دراسات السلام والصراعات وتسوية المنازعات والقانون الدولي وحقوق الإنسان وحماية البيئة والأمن، إذ تمنح درجتي الماجستير والدكتوراه في هذه البرامج للممارسين وصانعي السياسات وهم الفئة المستهدفة، إضافة إلى أنها تمتلك تفويضاً عالمياً لمنح شهادات علمية معترف بها من جميع البلدان الأعضاء في الجمعية العامة، ويرأسها فخرياً الأمين العام للأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين أميركا وإيران، الاثنين، بعد اختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يخص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.