مصر: إنتاج أول مليون جرعة من لقاح «كورونا» المصنع محلياً

رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد (يسار) خلال الإعلان عن مراحل إنتاج أول لقاح مصري ضد فيروس «كورونا» المستجد (مجلس الوزراء المصري)
رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد (يسار) خلال الإعلان عن مراحل إنتاج أول لقاح مصري ضد فيروس «كورونا» المستجد (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: إنتاج أول مليون جرعة من لقاح «كورونا» المصنع محلياً

رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد (يسار) خلال الإعلان عن مراحل إنتاج أول لقاح مصري ضد فيروس «كورونا» المستجد (مجلس الوزراء المصري)
رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد (يسار) خلال الإعلان عن مراحل إنتاج أول لقاح مصري ضد فيروس «كورونا» المستجد (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد اليوم (الاثنين) إنتاج أول مليون جرعة من لقاح فيروس «كورونا» المصنع محلياً باسم «فاكسيرا ـ سينوفاك... صنع في مصر».
وعقد رئيس الوزراء مؤتمراً صحافياً داخل مصانع الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا» أكد خلاله أن هذا الحدث يكتسب أهمية كبيرة نظراً للوجود في أول مصنع في مصر لإنتاج اللقاح الخاص بفيروس «كورونا».
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تسعى لتأمين أكبر حجم من اللقاحات للمواطنين في مصر، حيث طرقت كل الأبواب، واعتمدت كل اللقاحات التي أقرتها منظمة الصحة العالمية ودول العالم، كما تعاقدت مع كل الجهات التي يمكن التعاقد معها لتوفير اللقاح، حسبما أفاد بيان رسمي لمجلس الوزراء المصري.

وأضاف مدبولي أن الحكومة لمست خلال الفترة الماضية، تأخر بعض الشركات التي تم التعاقد معها في توريد الكميات المتعاقد عليها من اللقاحات في التوقيتات المحددة، وذلك كنتيجة للضغط والطلب العالمي الكبير جداً على اللقاحات، مؤكداً أنه لهذا السبب تولد منذ اللحظة الأولى قرار امتلاك القدرة كي لا نكون تحت رحمة السوق العالمية، وجاءت توجيهات الرئيس السيسي بحتمية التصنيع المحلي للقاح في مصر بأية صورة من الصور.
وفي هذا الصدد توجه رئيس الوزراء بالشكر والتقدير إلى حكومة دولة الصين الصديقة على دعمها الكامل لحكومة مصر في هذا الملف، بعد أن تمت الموافقة على إنتاج اللقاح في مصر، وتم بدء الإنتاج الوطني للقاح والذي أعلن عنه الرئيس السيسي منذ أيام.
وأشار مدبولي إلى «أننا نشهد اليوم المراحل الأولى لإنتاج اللقاح، وتم حتى الآن إنتاج نحو مليون جرعة، حيث تصل الطاقة الإنتاجية لهذا المصنع إلى نحو 300 ألف جرعة في الوردية الواحدة كل يوم، لافتاً إلى أنه إذا توافرت كميات أكبر من المواد الخام يمكن للمصنع العمل بورديتين كل يوم لتصل الطاقة الإنتاجية إلى 600 ألف جرعة يومياً».

وفي هذا السياق أكد رئيس الوزراء أن التحدي الراهن في هذه اللحظة، هو التمكن بالتنسيق مع أشقائنا في دولة الصين من مضاعفة الكميات المطلوبة من المواد الخام التي يصنع منها اللقاح، موضحاً أن التعاقد قد تم على تصنيع 40 مليون جرعة حتى نهاية العام، إلا أن الدولة المصرية طلبت مضاعفة هذه الكمية إلى 80 مليون جرعة بنهاية العام، تكفي لمنح اللقاح لـ40 مليون مواطن من اللقاح المنتج في مصر.
وتسعى الحكومة حالياً لتحقيق هذا الهدف من خلال السعي لتوفير المواد الخام لإنتاج هذه الكمية على الأقل، بالإضافة إلى التعاقدات الأخرى التي تعاقدت فيها مصر مع شركات عالمية لجلب أنواع أخرى من اللقاح من أكثر من مصنع عالمي.
وأشار رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحافي إلى أن جائحة «كورونا» تُعد تحدياً كبيراً، لافتاً إلى أن هذا الفيروس ليس من المنتظر أن يختفي فى القريب العاجل، وهو ما دعا الدولة إلى العمل على امتلاك القدرة على تصنيع مثل هذه اللقاحات المضادة له لأنه من المتوقع أن يكون هناك تطعيم سنوي للمواطنين خلال الفترات القادمة، وذلك بما يؤمن ويقي من الإصابة بهذا الفيروس.

ونوه رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية بصدد العمل على الانتهاء من توقيع عدد من الاتفاقيات مع عدد من المعاهد العالمية فى أكثر من دولة، وذلك سعياً لإنتاج الـ 8 لقاحات الأساسية التي نحتاج إليها في مصر، ومنها ما يتم تطعيم الأطفال بها منذ الولادة، هذا إلى جانب ما نحتاجه من لقاحات أساسية لمختلف المواطنين، مؤكداً أن ذلك يأتي في إطار تحقيق وتوفير الاكتفاء الذاتي من اللقاحات الأساسية والضرورية التي يحتاجها المواطنون.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن امتلاك القدرة على إنتاج مثل هذه الأدوية واللقاحات الحيوية، يعد مسألة أمن قومي.
جدير بالذكر أن وزارة الصحة والسكان المصرية أعلنت مساء أمس (الأحد) تسجيل 179 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد و22 حالة وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأفاد الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، بتعافي 459 حالة من مرض (كوفيد - 19) الذي يسببه الفيروس وخروجهم من المستشفيات، ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 214 ألفا و87 حالة حتى مساء الأحد، وفقا لبيان الوزارة الذي نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وذكر مجاهد أن إجمالي عدد الإصابات في مصر بفيروس «كورونا» المستجد حتى مساء الأحد بلغ 282 ألفا و82 شخصا، وارتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 16 ألفا و264 حالة وفاة.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.