السعودية تمنع السفر لثلاث دول وتستمر في تعزيز إجراءات الحماية ضد «كورونا»

الإمارات وإثيوبيا وفيتنام أضيفت إلى قائمة الحظر... وتطعيم نسبة كبيرة من الطلبة

إقبال من الطلاب والطالبات في السعودية للحصول على لقاح «كورونا» (واس)
إقبال من الطلاب والطالبات في السعودية للحصول على لقاح «كورونا» (واس)
TT

السعودية تمنع السفر لثلاث دول وتستمر في تعزيز إجراءات الحماية ضد «كورونا»

إقبال من الطلاب والطالبات في السعودية للحصول على لقاح «كورونا» (واس)
إقبال من الطلاب والطالبات في السعودية للحصول على لقاح «كورونا» (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس (السبت)، منع سفر المواطنين المباشر أو غير المباشر، دون الحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية، إلى الإمارات وإثيوبيا وفيتنام، وذلك مع استمرار منع سفر المواطنين المباشر أو غير المباشر للدول المعلنة سابقاً.
وقالت الداخلية السعودية إن هذه القرارات تأتي في ظل استمرار تفشي جائحة كورونا (كوفيد - 19)، وانتشار سلالة جديدة متحورة من الفيروس، وفقاً لما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (واس). كما قررت تعليق القدوم من كل من الدول الثلاث، بالإضافة إلى أفغانستان، إلا لمن مكث 14 يوماً خارج تلك الدول الأربع، من غير المواطنين، فضلاً عن جميع الدول المعلنة سابقاً.
وأعلنت أيضاً إيقاف الرحلات الجوية بين الدول الممنوع السفر منها وإليها، وتطبيق «الحجر المؤسسي» على جميع القادمين منها مواطنين وغيرهم.
واستثنت من ذلك المواطنين الموجودين حالياً في أي من تلك الدول، والذين تتم عودتهم قبل الساعة الحادية عشرة (بالتوقيت المحلي) من مساء اليوم (الأحد)، وذلك مع عدم الإخلال بما يتم حيال إجلاء مخالفي أنظمة الإقامة عن المملكة والرحلات الجوية ذات الصلة بذلك.
وطلبت وزارة الداخلية السعودية من المواطنين الراغبين في السفر للدول المسموح بالسفر إليها؛ توخي الحذر، والابتعاد عن المناطق التي تشهد انتشاراً للفيروس، واتباع الإجراءات الاحترازية كافة، أياً كانت وجهتهم.
وتستمر مراكز لقاحات التطعيم للفئة العمرية من 12 إلى 18 عاماً في استقبال المسجلين، وهم من معظم الطلبة للحد من انتشار فيروس كورونا «كوفيد – 19».
إلى ذلك، اتفقت وزارتا الصحة والتعليم بالسعودية على بدء تنفيذ برنامج إضافي مشترك لتلقي 5 ملايين طالب وطالبة - ممن بلغت أعمارهم 12 سنة فأكثر - لقاح كورونا خلال الشهر الحالي.
وسيشمل البرنامج مَن تبقى من المعلمين والمعلمات والهيئة الإدارية وطلاب وطالبات الجامعات، وأعضاء هيئة التدريس، والمتدربين والمتدربات، والهيئة التدريبية والإدارية في مؤسسات التدريب في القطاعين العام والأهلي، الذين لم يأخذوا اللقاح حتى الآن، وذلك استعداداً للعودة الحضورية لجميع طلاب التعليم العام والجامعي والتدريب التقني مع استمرار التعليم المدمج إلكترونياً.
من جهة أخرى، وافقت حكومات الاتحاد الأوروبي على إضافة 11 دولة؛ منها السعودية، لقائمتها للدول التي ستسمح بالسفر منها لأسباب غير ضرورية، على أن يسري القرار في الأيام المقبلة، وذلك خلال اجتماع سفراء الدول الـ27، الذي عقد الأربعاء الماضي.
ويؤكد قرار الاتحاد الأوروبي بضم السعودية إلى قائمة الدول التي يسمح بالسفر منها دون عوائق، أهمية الجهود التي بذلتها قيادة المملكة في مواجهة جائحة كورونا، والاحترازات التي اتخذتها في التعامل مع مستجداته.
وحرصت المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، منذ البداية، على حماية صحة القاطنين فيها وسلامتهم، إذ رفعت شعار «الإنسان أولاً»، وكانت توجيهات القيادة السعودية للسياسات والإجراءات المعنية بمكافحة الجائحة متكاملة وشاملة وغير إقصائية، بحيث شملت المواطنين والمقيمين وكذلك المخالفين لأنظمة الإقامة.
وبمتابعة حثيثة وتوجيهات من ولي العهد السعودي، تعاملت المملكة مع خطر «كورونا» بجدية تامة، وأصدرت، في وقت مبكر، عدة قرارات وإجراءات من أجل محاصرة الفيروس عبر تقصٍّ وبائي، استخدمت فيه أفضل الحلول الرقمية، ما أسهم في المحافظة على الصحة العامة لمواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأسهمت المملكة في تعزيز الجهود الدولية وتوحيدها إزاء التصدي لفيروس كورونا، وقدمت عدة مساعدات إنسانية، شملت الإسهام بمبلغ 500 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة الدولية لمكافحة كورونا، كما مارست السعودية دورها القيادي الدولي خلال رئاستها لمجموعة العشرين للمساعدة في تحصيل مبلغ 8 مليارات دولار لمكافحة «كورونا»، الذي حددته منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، وتبرعت بنحو 30 ألف قناع من نوع (KN95) لفرق الإسعاف في هيوستن الأميركية، وبالأدوات الطبية للصين، وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن تقديم أكثر من مليوني دولار لدعم الفلسطينيين في جهود مكافحة وباء «كورونا».


مقالات ذات صلة

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تأتي على وقع التصعيد الإقليمي، وفي أعقاب رصد الدفاعات الجوية الإماراتية صاروخين باليستيين قادمين من الأراضي الإيرانية باتجاه البلاد.

وأكدت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية، أن أبوظبي تنفي جميع الادعاءات المتعلقة بوضع العلاقة الاقتصادية مع إيران، مشددة في الوقت ذاته على التزام بلادها بالحوار والتعاون والتكامل الإقليمي، بوصفها أدوات أساسية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأوضحت الهاملي أنه «في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، تم وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر».

وشددت المسؤولة الإماراتية على أن بلادها «تظل ملتزمة التزاماً راسخاً بصون سلامة النظام المالي الدولي، بما يتماشى مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية».

ويأتي الإعلان الإماراتي في أعقاب تطورات أمنية جديدة، إذ كانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الدفاعات الجوية رصدت صاروخين باليستيين قادمين من إيران باتجاه أراضي الدولة.

ووفق الوزارة، سقط الصاروخ الأول خارج المياه الإقليمية الإماراتية، بينما سقط الصاروخ الثاني داخل المياه الإقليمية، من دون أن تشير إلى وقوع أضرار جراء الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات الإماراتية على «أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات»، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.


قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
TT

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروعاً لتعديل بعض مواد قانون الجنسية، ويقضي بإسقاط حق المتجنس في ممارسة الحقوق السياسية كالانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية، فضلاً عن منح الحكومة حق إسقاط الجنسية عمّن يضيف متعمداً إلى ملفه شخصاً ليس من أبنائه أو ذريته، وجواز إسقاطها عن الأبناء والذرية متى ثبت علمهم بالإضافة.

ووافق مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عقد الثلاثاء برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية.

ونصت المادة الأولى من مشروع المرسوم بقانون على أن «يستبدل بنص البند 4 من المادة 14 وبنص المادة 19 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه النصان الآتيان: مادة 14: بند 4 ـ إذا أضاف متعمدا إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية أو بموجب حكم قضائي نهائي ويجوز في هذه الحالة إسقاط الجنسية عن أي من أبنائه أو ذريته متى ثبت علمه بذلك».

ونصّت المادة 19، بأنه: «يمنح وزير الداخلية كل كويتي شهادة بالجنسية الكويتية بعد التحقق من ثبوتها وفقا لأحكام هذا القانون وتصدر هذه الشهادة في شكل إلكتروني ويصدر الوزير قرارا بالضوابط والاشتراطات الفنية والتقنية لإصدار الشهادة الإلكترونية وحفظها واستخدامها وإجراءات التحقق من صحتها وإلغائها أو وقف العمل بها».

كما نصت المادة الثانية من مشروع المرسوم بقانون على أنه «تضاف فقرة جديدة إلى نص المادة 7 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه نصها الآتي: مادة 7 فقرة جديدة: ولا يكون لمن اكتسب الجنسية الكويتية بالتجنس الحق في الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية».

ونصت المادة الثالثة من مشروع المرسوم بقانون على أن «تكون للشهادة الإلكترونية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون الحجية والآثار القانونية ذاتها لشهادة الجنسية وتحل محل الشهادة الورقية في تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح المعمول بها».

ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم بقانون إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.


السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

أدانت السعودية بأشد العبارات الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا.

وشددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، على رفضها لهذا الاعتداء السافر، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، ومؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري.

كما أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في إدلب، وعَدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.

تضامن خليجي وعربي

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية، مشددة على أنه إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف بوصفه فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته.

وحذرت «الخارجية القطرية» من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد.

كما دعت وزارة الخارجية الكويتية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل في انتهاكاتها للأراضي السورية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين.

وشددت مصر على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة.

وأكّد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها.

كذلك، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستنكر بأشد العبارات، الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن الاستهداف الإسرائيلي الغاشم للأراضي السورية يعد تعدياً مرفوضاً على سيادتها وحرمة أراضيها، ويتنافى مع القواعد والأعراف الدولية التي تحظر المساس بسيادة الدول، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا الأمين العام، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما يحفظ أمنها واستقرارها، مجدداً تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية العربية السورية وسيادتها ووحدة أراضيها.

تحميل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري سوري قوله إن «طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر الثلاثاء مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات»، موضحاً أن «الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات».

وأدانت وزارة الخارجية السورية، بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية، وعَدّتها «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

وقالت وزارة الخارجية في بيانها: «تُؤكد سوريا أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يبرز مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وتابعت: «تحمّل سوريا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، وتدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية»، وأكدت أن «سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية».