إنجلترا مرشحة لتخطي أوكرانيا والتأهل للمربع الذهبي بعد فك عقدتها الألمانية

المنتخب التشيكي عقبة أمام الدنمارك لتكرار سيناريو 1992 في كأس أوروبا

الحلم الإنجليزي يصطدم بمنتخب أوكراني ليس لديه شيء ليخسره (أ.ب)
الحلم الإنجليزي يصطدم بمنتخب أوكراني ليس لديه شيء ليخسره (أ.ب)
TT

إنجلترا مرشحة لتخطي أوكرانيا والتأهل للمربع الذهبي بعد فك عقدتها الألمانية

الحلم الإنجليزي يصطدم بمنتخب أوكراني ليس لديه شيء ليخسره (أ.ب)
الحلم الإنجليزي يصطدم بمنتخب أوكراني ليس لديه شيء ليخسره (أ.ب)

بعدما تمكنت أخيراً من فك عقدتها الألمانية، وتحقيقها فوزها الأول في الأدوار الإقصائية منذ 1996، تنتقل إنجلترا الآن إلى روما، حيث تصطدم في دور الثمانية في كأس أوروبا بمنتخب أوكراني ليس لديه أي شيء ليخسره، لأن مجرد وصوله إلى هذه المرحلة يشكل إنجازاً تاريخياً لهذا البلد السوفياتي السابق. ونجح الإنجليز، الثلاثاء، وأمام 40 ألف متفرج احتشدوا في مدرجات «ويمبلي» في إقصاء الغريمة التاريخية ألمانيا بالفوز عليها 2 - صفر، ليحافظوا بذلك على شباكهم نظيفة في المباريات الأربع التي خاضوها في هذه النهائيات.
صحيح أن الإنجليز توجوا بلقبهم الوحيد على الإطلاق، إن كان قارياً أو عالمياً، بفوزهم في نهائي مونديال 1966 على ألمانيا الغربية على الملعب نفسه الذي جمع المنتخبين، الثلاثاء، إلا أن «مانشافت» شكل عقدة تاريخية لمنتخب «الأسود الثلاثة» منذ ذلك النهائي المثير للجدل (4 - 2 بعد التمديد). وودع الإنجليز نهائيات كأس العالم أعوام 1970 من دور الثمانية و1990 من نصف النهائي و2010 من دور الـ16 على يد الألمان، كما ودعوا البطولة الأخيرة التي استضافوها على أرضهم عام 1996 في كأس أوروبا من نصف النهائي على يد الغريم التاريخي الذي توج لاحقاً بلقبه الثالث والأخير في البطولة القارية.
ولعب مدرب إنجلترا الحالي غاريث ساوثغيت، دوراً في الخروج المرير لمنتخب بلاده بإهداره ركلة ترجيحية في تلك المباراة قبل 25 عاماً، ما جعل انتصار الثلاثاء ثأراً شخصياً له، وذلك بفضل هدفين متأخرين سجلهما رحيم سترلينغ الذي رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في هذه النهائيات، والقائد هاري كين في الدقيقة 86 الذي أكد على طموح بلاده بالقول «لن نتوقف هنا». وقال لاعب توتنهام الذي سجل هدفه الأول في البطولة «إنه يوم رائع، مباراة رائعة. أن نسمع (جمهور) ويمبلي بهذه الطريقة، فهذه لحظة لن ننساها جميعنا. كان أداءً رائعاً مع شباك نظيفة لمباراة أخرى... سنستمتع بهذا (الانتصار) لكن نعلم أنه بانتظارنا مباراة أخرى كبرى السبت» في العاصمة الإيطالية روما.
ويبدو طريق إنجلترا ممهدة نحو النهائي الذي يقام في «ويمبلي» أيضاً، لأن بعد دور الثمانية ستواجه في حال فوزها الدنمارك أو التشيك. بالنسبة لكين «الأهم هو ألا نتوقف هنا. لدينا رؤية حول أين نريد الذهاب كفريق، كمجموعة، كطاقم تدريبي، والأمور لم تنته بعد».
وتخطت إنجلترا بذلك دوراً إقصائياً في البطولة للمرة الثانية فقط بعد دور الثمانية في 1996 حين تغلبت على إسبانيا بركلات الترجيح، وتأمل الآن ألا يتكرر سيناريو تلك النسخة حين انتهى مشوارها في الدور الإقصائي الثاني (نصف النهائي نتيجة مشاركة 16 منتخباً في النهائيات حينها مقابل 24 حالياً) بخسارتها أمام ألمانيا. وستكون إنجلترا مرشحة على الورق لتخطي أوكرانيا ومدربها أندري شفتشنكو الذي قاد بلاده إلى مشوار تاريخي في البطولة ليس لوصولها إلى دور الثمانية وحسب، بل لأنها المرة الأولى التي تتجاوز فيها دور المجموعات منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي. وبعدما خاضت جميع مبارياتها في دور المجموعات ولقاء دور الـ16 ضد ألمانيا على «ويمبلي»، تغادر إنجلترا عاصمتها للمرة الأولى من أجل الانتقال إلى روما، حيث ستلعب بغياب مشجعيها المقيمين في المملكة المتحدة بقرار من السلطات الإيطالية ضمن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا.
وتأمل إنجلترا ألا ينتهي المشوار عند أبواب «الملعب الأولمبي» من أجل العودة مجدداً إلى «ويمبلي» لخوض نصف النهائي أمام 60 ألف متفرج هذه المرة، ولما لا النهائي أيضاً. ورأى حارس «الأسود الثلاثة» جوردن بيكفورد، حسب ما نقل عنه موقع الاتحاد الأوروبي، أنه «يتوجب علينا خلق أجوائنا الخاصة في روما، وهذا أمر باستطاعتنا تحقيقه. الجمهور كان رائعاً في تلك الأمسية (الثلاثاء) وخلال دور المجموعات أيضاً، بالتالي أعتقد أن ذلك يمنحنا حافزاً إضافياً لمباراة السبت من أجل العودة لخوض نصف النهائي أمام 60 ألف متفرج».
وتابع: «في المنتخب الإنجليزي لدينا أفضل الطواقم. أفضل العلماء الرياضيين، أفضل المعالجين النفسيين. لدينا كل شيء من أجل منح أنفسنا أفضل فرصة كي نكون جاهزين لمباراة السبت» التي ستجمع الإنجليز بأوكرانيا للمرة الثانية في نهائيات البطولة القارية بعد عام 2012 حين فاز «الأسود الثلاثة» بهدف واين روني في دور المجموعات. صحيح أن هناك فوارق فنية كبيرة بين إنجلترا وأوكرانيا، لكن على رجال ساوثغيت الحذر من حماس لاعبي المدرب شفتشنكو الذين أقصوا السويد من دور الـ16 بالفوز عليها 2 - 1 بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع من الشوط الإضافي الثاني سجله البديل أرتيم دوبفيك. وتعول أوكرانيا بشكل خاص على نجميها في الدوري الإنجليزي الممتاز ألكسندر زينتشينكو (مانشستر سيتي) الذي افتتح التسجيل أمام السويد، وأندري يارمولينكو (وستهام).
وتطرق المدافع ميكولا ماتفيينكو، الذي كان بين خمسة لاعبين أوكرانيين فقط خاضوا جميع دقائق المباريات الأربع الأولى في هذه النهائيات، إلى هذه المسألة، قائلاً لموقع الاتحاد الأوروبي، «أعتقد أن الحافز لدى زينتشينكو ويارمولينكو سيكون مضاعفاً أو بثلاثة أضعاف (مقارنة بالمباريات الأخرى)». أما بخصوصه شخصياً، أجاب على سؤال حول إذا كان سيخوض اللقاء بحافز إضافي، لا سيما وسط الحديث عن اهتمام أندية إنجليزية بخدماته، بالقول «كلا. لست بحاجة إلى حوافز إضافية. نحن نمثل منتخبنا الوطني والأجواء رائعة هنا (بين اللاعبين). عندما ترتدي هذا القميص، فأنت تدرك بأنك ستقدم كل ما لديك بغض النظر عن هوية الخصم».
التشيك - الدنمارك

يقف المنتخب التشيكي عائقاً أمام رغبة الدنمارك بتكرار إنجاز عام 1992 عندما فجرت مفاجأة مدوية بفوزها بلقب كأس أوروبا، وذلك عندما يتواجه المنتخبان في دور الثمانية من البطولة القارية على الملعب الأولمبي في باكو اليوم. وواجه المنتخب الدنماركي خطر الخروج باكراً من دور المجموعات بخسارته أمام فنلندا صفر - 1 وبلجيكا 1 – 2، على وقع تعرض نجمه كريستيان إريكسن لسكتة قلبية خلال المباراة الأولى خرج منها لاحقاً سالماً.
ومع مواكبة جماهيرية في كوبنهاغن، سحقت الدنمارك روسيا 4 - 1 في المباراة الثالثة وأنهت المجموعة الثانية في المركز الثاني، قبل أن تخوض دور الـ16 في أمستردام، حيث سحقت ويلز برباعية نظيفة. وغابت الدنمارك عن المربع الذهبي لإحدى البطولات الكبرى منذ أن رفعت كأس البطولة القارية قبل 29 عاماً. حينها فشل المنتخب في التأهل إلى النهائيات التي خاضها لاحقاً كبديل عن يوغوسلافيا. وقال المدرب الدنماركي كاسبر هيولماند، قبيل المباراة المرتقبة في باكو، «هي فرصة ربما لن تتكرر مجدداً». ارتفعت وتيرة المنتخب الدنماركي مع توالي المباريات، حيث إن الفوز، في حال تحقق في أذربيجان، سيدفع به إلى الدور نصف النهائي لملاقاة إما إنجلترا أو أوكرانيا على ملعب «ويمبلي».
و«رُب ضارة نافعة»، فقد تألق الشاب ميكيل دامسغارد، مذ حل بديلاً للغائب إريكسن في المباراة الثانية، ممهداً الطريق أمام بلاده للفوز على روسيا بافتتاحه التسجيل. تعود المرة الأخيرة التي خاضت فيها الدنمارك دور الثمانية في إحدى البطولات الكبرى إلى «يورو 2004»، حين سقطت أمام المستقبلي جمهورية التشيك صفر - 3 بقيادة بافل نيدفد وبهدفين من ميلان باروش. في المقابل، قدم المنتخب التشيكي أداءً قوياً للفوز على نظيره الهولندي المنقوص عددياً 2 - صفر في بودابست في دور الـ16، وتزامن هذا الإنجاز مع غضب من رحلة باكو. وستعاني الجماهير التشيكية للتنقل إلى العاصمة أذربيجان لمؤازرة منتخب بلادها، بعدما خاض المنتخب الوطني مباراته أمام البرتقالي على ملعب «بوشكاش أرينا» في المجر بسعة جماهيرية بلغت 52834 ألفاً، منهم 7 آلاف مشجع تشيكي.
عكس لاعب الوسط بتر سيفتشيك أجواء الغضب قائلاً «تسافر لمسافة مثل هذه إلى باكو لمجرد لعب أمام مدرجات خالية، وذلك بعدما شاهدنا الأجواء في بودابست». وتابع «نحن حزينون لذلك. ولكن هكذا هي الأمور هذا العام، ولا يمكننا فعل أي شيء حيال ذلك». وصل رجال المدرب ياروسلاف شيلهافي إلى دور الـ16 في إحدى البطولات الكبرى للمرة الأولى منذ عام 2004، عندما خسروا أمام اليونان في نصف النهائي بهدف يتيم. ويعتمد المنتخب التشيكي في مسيرته إلى دور الثمانية في «يورو 2020» على دفاع صلب لم تهتز شباكه سوى مرتين في 4 مباريات، وعلى هداف من الطراز الرفيع هو باتريك تشيك. يعتبر هذا الأخير الهداف العامل الوحيد في البطولة حتى الآن الذي سجل 4 أهداف أو أكثر، في حين يطمح أن يسير على خطى مواطنه باروش المتوج هدافاً لـ«يورو 2004» في البرتغال، ليصبح ثاني لاعب تشيكي يحقق هذا الإنجاز. وأظهر سيفتشيك مساندة مطلقة لزميله الهداف في سعيه للتربع على صدارة الهدافين قائلاً «بالطبع نود أن يفوز باتا بالحذاء الذهبي. سنبذل قصارى جهدنا لمساعدته».


مقالات ذات صلة

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

رياضة عالمية منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث

ريتشارد فوستر (لندن)
رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.