روسيا تعلن إعداد «نسخة محدثة» لرؤيتها حول الأمن في منطقة الخليج

الزياني حدد من موسكو 3 شروط للاستقرار وطالب بمعالجة سياسات إيران الإقليمية

لافروف خلال استقباله نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لافروف خلال استقباله نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن إعداد «نسخة محدثة» لرؤيتها حول الأمن في منطقة الخليج

لافروف خلال استقباله نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لافروف خلال استقباله نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في موسكو أمس (إ.ب.أ)

أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، جلسة محادثات موسعة مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني ركزت على تطورات الوضع في المنطقة، وملفات التعاون الثنائي. وأولى الطرفان اهتماما خاصا للموقف حول سوريا وتطورات المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني، فضلا عن ملف الأمن في منطقة الخليج. وفي مقابل إعلان الزياني رؤية بلاده لآليات تعزيز الاستقرار في المنطقة، أشار لافروف إلى إعداد موسكو نسخة محدثة لمفهومها حول الأمن الإقليمي.
وأشاد الوزيران في مستهل اللقاء بمستوى التعاون بين البلدين، ووصف لافروف البحرين بأنها «شريكنا القديم والموثوق به في العالم العربي»، لافتا إلى أن العلاقات بين الدولتين تتطور بناء على أساس مبادئ الاحترام المتبادل والصداقة ومراعاة المصالح المتبادلة.
وأكد لافروف أن المحاور الرئيسية للعلاقات الروسية - البحرينية تحدد على أرفع مستوى، مضيفا: «لذلك لدينا تفاهم تام فيما يخص الأهداف المطروحة أمامنا ضمن الأجندة الثنائية والجهود المشتركة الرامية إلى استقرار الوضع على الصعيد الدولي، بالدرجة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي منطقة الخليج».
فيما أعرب الزياني عن سعادته بزيارة روسيا للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، مشيرا إلى مشاركته «الطيبة والمفيدة جدا» في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الشهر الماضي.
وقال إن تنظيم السلطات الروسية هذا المنتدى في الظروف الاستثنائية الحالية المتعلقة بجائحة فيروس كورونا «يعكس حقيقة القدرات العالية المتميزة لدى الأجهزة المختصة في الحكومة الروسية وتعكس حقيقة الروس».
وفي المؤتمر الصحافي الختامي للوزيرين شدد الزياني على أن «مملكة البحرين تضع أولوياتها في تحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة».
وقال إن اتفاق السلام الذي أبرمته بلاده مع إسرائيل جاء ضمن إطار النهج الذي تتبعه المنامة بهدف إحلال السلام في عموم المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن هذا الرؤية تعتمد على المبادئ التي يتصف بها الشعب البحريني على مدى العقود، وهي «التسامح والتعايش واحترام الآخر والحوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والانسجام بين جميع الأديان والطوائف في أرض واحدة».
وأكد الزياني أنه بحث هذه المسألة مع لافروف وتم «التأكيد على أهمية هذا الاتفاق والعمل على الشراكة لتحقيق السلام في المنطقة».
وأوضح الوزير البحريني أنه شدد خلال المفاوضات على أن السلام «يرتكز على حل القضية الفلسطينية» وشدد على ثبات الموقف البحريني إزاء ضرورة حل هذه القضية على أساس حل الدولتين بناء على مبادرة السلام العربية.
وشكر الزياني روسيا على دعوتها لتفعيل الرباعية الشرق الأوسطية وحثها الدول العربية على الانضمام إلى جهود الرباعية.
وتطرق الوزير إلى ملف المصالحة الخليجية وقال إن الحفاظ على لحمة مجلس التعاون الخليجي والتعامل مع الملف النووي الإيراني يعدان أيضا بين «ركائز السلام» في المنطقة.
وأشار إلى مخرجات قمة العلا التي انعقدت في يناير (كانون الثاني) الماضي مشددا على «التزامات تتحملها كل الدول الموقعة على الوثيقة الختامية».
وأوضح أن هذه الالتزامات تضم إجراء مشاورات ثنائية بين قطر وكل من البحرين والسعودية والإمارات ومصر بهدف التعامل مع الأسباب التي أدت إلى اندلاع الأزمة الخليجية.
وزاد أن البيان الختامي نص على عقد اجتماع على مستوى الفرق الفنية في غضون أسبوعين منذ توقيعه، مضيفا أن الجانب البحريني وجه إلى قطر دعوتين لإرسال فريقها وينتظر حاليا رد الدوحة.
وتوقف الوزير البحريني عند المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني، وقال إنه مع احترام حق البلدان في تطوير برامج سلمية مدنية لاستخدام الطاقة الذرية فإنه من الضروري ضمان عدم تحويل البرنامج الإيراني إلى استخدامات عسكرية، وقال إن مجلس التعاون الخليجي «يتم إطلاعه على المفاوضات الجارية في فيننا».
وأكد على رؤية بلاده لأهمية تحقيق الأمن والاستقرار لكل بلدان المنطقة بما فيها إيران. لكنه لفت إلى أهمية معالجة ما تثيره سياسات إيران الإقليمية وخصوصا على صعيد دعم الجماعات المتطرفة لزعزعة الأوضاع في البلدان الجارة، فضلا عن مخاطر البرنامج البالستي للصواريخ الإيرانية.
وحدد الزياني ثلاثة شروط رأى أنها تشكل الأساس لجعل المنطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة، وهي «حل القضية الفلسطينية ووحدة ولحمة دول مجلس التعاون ومعالجة الملف النووي، هذا المسار وحده سيؤدي إلى المساهمة الفعلية في جعل الشرق الأوسط منطقة آمنة ومستقرة تسعى إلى التنمية».
من جهته أشاد لافروف بجهود المصالحة الخليجية ورأى أنها تشكل عنصرا مهما للاستقرار في المنطقة. وقال إن روسيا مهتمة بأن «تتصرف هذه الآلية المهمة بشكل منسق وتتكلم بصوت موحد لاسيما فيما يخص النقاش الأوسع حول سبل إحلال الأمن في الخليج عموما، وبمشاركة جمهورية إيران الإسلامية». وكشف الوزير الروسي أن موسكو «سوف تعرض قريبا نسخة محدثة من مفهومها للأمن الجماعي في منطقة الخليج».
وزاد الوزير الروسي «يبدي أصدقاؤنا اهتمامهم بمبادرتنا القديمة بشأن مفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج، ونعد الآن، نظرا للتطورات الأخيرة، نسخة محدثة منه وسنكون مستعدين في المستقبل القريب لمشاركتها مع الأطراف المعنية».
وتطرق إلى المفاوضات الجارية في فيينا حول الاتفاق النووي مع إيران، مشيرا إلى أن «تقييمات الأطراف المشاركة في المفاوضات تظهر أن التقدم الذي تم إحرازه ملموس لكن لم يتم تنسيق جميع المسائل حتى الآن».
وفي معرض تعليقه على ما يعتبره عائقا رئيسيا يحول دون استئناف الاتفاق على وجه السرعة، قال لافروف: «إذا كانت الولايات المتحدة قد انسحبت من جانب واحد من الاتفاق بما يمثل انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي، فمن المرجح أن تقضي عودتها إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بالاستئناف الكامل وغير المشروط لجميع الالتزامات التي تتحملها بموجب هذا الاتفاق وقرار مجلس الأمن رقم 2231».
وأشار الوزير الروسي إلى إعلان إيران استعدادها للعودة إلى تطبيق جميع مسؤولياتها بموجب الاتفاق النووي فور استئناف الصفقة، قائلا: «أعتقد أنه موقف نزيه جدا يقضي باستئناف كل ما تم الاتفاق عليه والمصادقة عليه من قبل مجلس الأمن الدولي».
وحمل لافروف «الشركاء الغربيين» في المفاوضات المسؤولية عن محاولة استغلال الوضع الحالي بهدف إدخال تغييرات على الاتفاق النووي وفرض التزامات جديدة على إيران تتعلق على وجه الخصوص بمسائل لا علاقة لها إطلاقا مع برنامج طهران النووي.
وقال: «موقفنا بسيط جدا، وهو يقضي بضرورة العودة إلى تطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة والقرار 2231 بالكامل، ودعونا نناقش كل ما يخرج عن هذا الإطار ولا علاقة له ببرنامج إيران النووي على حدة وبشكل منفصل، لكن أولا يجب إعادة إطلاق خطة العمل الشاملة المشتركة».
وتابع لافروف: «أما بخصوص مباعث القلق الغربية الإضافية إزاء إيران، بما في ذلك برنامجها الصاروخي ومشاكل إقليمية، فيمكن مناقشتها مع العديد من القضايا الأخرى ضمن إطار المنتدى الذي ندعو إلى عقده، وأقصد بذلك ضمن مفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.