130 دولة تتوافق على ضريبة الشركات العالمية

بدءاً من اجتماعات مجموعة السبع الشهر الماضي مروراً بلقاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المنعقدة حالياً... سعى قادة العالم لحسم مسألة الضرائب العالمية (رويترز)
بدءاً من اجتماعات مجموعة السبع الشهر الماضي مروراً بلقاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المنعقدة حالياً... سعى قادة العالم لحسم مسألة الضرائب العالمية (رويترز)
TT

130 دولة تتوافق على ضريبة الشركات العالمية

بدءاً من اجتماعات مجموعة السبع الشهر الماضي مروراً بلقاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المنعقدة حالياً... سعى قادة العالم لحسم مسألة الضرائب العالمية (رويترز)
بدءاً من اجتماعات مجموعة السبع الشهر الماضي مروراً بلقاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المنعقدة حالياً... سعى قادة العالم لحسم مسألة الضرائب العالمية (رويترز)

أعلنت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أمس (الخميس)، أن نحو 130 دولة وقّعت على إصلاح ضريبي عالمي يضمن أن تدفع الشركات متعددة الجنسيات حصتها الضريبية العادلة أينما تعمل.
وقالت المنظمة في بيان إن الشركات العالمية، وبينها الشركات الأميركية العملاقة: (غوغل، وأمازون، وفيسبوك، وأبل)، ستخضع لضريبة بنسبة 15% على الأقل.
وكانت المفاوضات بين أكثر من 100 دولة لإصلاح منظومة الضرائب العالمية تواجَه أسئلة رئيسية، حيث تسعى الدول الغنية إلى إقناع عدد من الاقتصادات النامية بالتوصل إلى اتفاق مبدئي في الأيام العشرة المقبلة.
في المرحلة الأخيرة من المحادثات، تنافست حكومات في جميع أنحاء العالم لحماية سيادتها فيما يتعلق بالضرائب وفرض حصة أكبر من الرسوم على عمالقة التكنولوجيا، وتجعل المناورات من الصعب على المسؤولين كسب بعض الدول الرئيسية، بما في ذلك الهند والصين، التي لديها تحفظات على الاتفاقية.
وهدفت المحادثات الفنية التي تستضيفها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى تغيير عقود من قوانين واتفاقيات الضرائب، وجذب مزيد من الإيرادات الضريبية للحكومات والتعامل مع مخاوف من أن الشركات متعددة الجنسيات مثل «أمازون» و«فيسبوك» لا تدفع ما يكفي.
ويمكن أن يؤدي اتفاق أيضاً إلى سحب الضرائب الرقمية المحلية التي طبّقتها بعض البلدان، وتهدئة التوترات التجارية المتزايدة مع الولايات المتحدة، حسب وكالة «بلومبرغ».
وخلال الأيام الماضية، طلبت الولايات المتحدة من عدة دول أوروبية تأجيل مشروع الضريبة الرقمية الذي يهدف إلى تمويل خطة إنعاش الاتحاد الأوروبي، معتبرة أنه يهدد بإفساد المفاوضات الدولية الرامية إلى إصلاح نظام تحصيل الضرائب العالمي، حسب وثيقة أميركية اطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية (الأربعاء).
وقدمت واشنطن مبرراتها في إطار مسعى دبلوماسي متكتم مع عدد ضئيل من العواصم الأوروبية، وفق ما ذكر دبلوماسيون، فضّلوا عدم الكشف عن هويتهم. وأكدت الوثيقة الأميركية أن الضريبة الأوروبية الجديدة التي من المقرر أن تعلن عنها المفوضية الأوروبية في 14 يوليو (تموز)، «تهدد العمل المنجز من خلال منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ومجموعة العشرين».
وأضافت الوثيقة «نحضكم على السعي مع المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية» لإرجاء الكشف عن المشروع، في إشارة إلى المؤسسات الأوروبية التي ستنفذه.
ورأت واشنطن أن توقيت المشروع «سيهدد بإخراج المفاوضات عن مسارها كلياً، عند مفترق حساس».
والمفاوضات التي تشارك فيها 139 دولة تجري في مقر منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بباريس بهدف التوصل إلى اتفاقية مبدئية مهمة بشأن الضريبة الرقمية العالمية قبل اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في البندقية في 9 يوليو. ثم تتواصل المحادثات سعياً للتوصل لاتفاق نهائي في وقت لاحق من العام.
وذكرت مصادر دبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الطلب الذي قدمته الولايات المتحدة سُلّم لوزارات عدد من دول الاتحاد الأوروبي، من بينها ألمانيا وهولندا ودول الشمال، على الرغم من رفض السلطات تأكيد حصول ضغوط علناً.
والدول التي تواصلت معها واشنطن، إضافةً إلى آيرلندا، تقف وراء إجهاض مشروع سابق لضريبة رقمية أوروبية كان من شأنه زيادة الضريبة على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.
وقوبلت ضرائب رقمية وطنية فرضتها فرنسا وإسبانيا وآخرون، بردٍّ قاسٍ من الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب الذي فرض رسوماً جمركية على النبيذ وسلع أوروبية أخرى في المقابل.
وفي غضون ذلك، دخلت قواعد جديدة لضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ في الاتحاد الأوروبي أمس (الخميس)، مما يجعل واردات التجارة الإلكترونية منخفضة القيمة من الصين والولايات المتحدة وبريطانيا أكثر تكلفة. ولن تُعفى السلع المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي التي تباع عبر الإنترنت بأقل من 22 يورو (26 دولاراً) من ضريبة القيمة المضافة بموجب النظام الجديد.
وتقول المفوضية الأوروبية إن مجموعة التغييرات ستخفض الروتين للبائعين وتساعد في التصدي للاحتيال في ضريبة القيمة المضافة، التي تقدّر تكلفتها بـ7 مليارات يورو سنوياً.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

الاقتصاد ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق بفعل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد برج المقر الرئيسي لبنك التسويات الدولية «بي آي إس» في بازل (رويترز)

«بنك التسويات»: الديون المرتفعة قد تعقّد تدخلات البنوك المركزية في الأزمات

حذّر رئيس «بنك التسويات الدولية» من أن ارتفاع مستويات الدين العام وتغيرات هيكلية بالأسواق المالية قد تجعل مهمة البنوك المركزية أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب) p-circle 02:17

تحليل إخباري لماذا يبقى النفط فوق 100 دولار رغم عودة البراميل؟

عاد النفط إلى التدفق عبر مضيق هرمز بمستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، لكن الأسعار لم تستجب لزيادة الإمدادات. فما هي الأسباب؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتات تشير إلى تقاطع شارع وول ستريت وبرودواي في الحي المالي بمدينة نيويورك (أ.ب)

الأسهم العالمية تصعد والدولار يقوى رغم تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الأسبوع على ارتفاع، الاثنين، بينما واصل الدولار مكاسبه أمام اليورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.