حالات رعاف الأنف... عوامل العلاج ومشاكلها

دراسة حول جدوى استخدام الحشوات القابلة للامتصاص فيها

حالات رعاف الأنف... عوامل العلاج ومشاكلها
TT

حالات رعاف الأنف... عوامل العلاج ومشاكلها

حالات رعاف الأنف... عوامل العلاج ومشاكلها

عرضت مجموعة باحثين بريطانيين من مستشفى أنتري الجامعي في ليفربول ومستشفى أدينبروك في كامبريدج، نتائج مراجعتهم المنهجية التحليلية لجدوى استخدام حشوة الأنف المحتوية على «عوامل تخثر الدم القابلة للامتصاص» Dissolvable Intranasal Haemostatic Agents في حالات الرعاف Epistaxis الحاد.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد مايو (أيار) الماضي من مجلة طب الأذن والأنف والحنجرة الإكلينيكي Clinical Otolaryngology، قال الباحثون في مقدمة الدراسة: «حشو الأنف هو الدعامة الأساسية لإدارة التعامل العلاجي للرعاف. ومع ذلك، فإن الحشوات تسبب إزعاجا للمريض ويمكن أن تؤدي إلى دخوله المستشفى. وعوامل تخثر الدم القابلة للامتصاص توفر إما عوامل تخثر Clotting Factorsوإما تعمل كركيزة لتحفيز التخثر، ولذا تمثل بديلاً علاجياً محتملاً. وقمنا بإجراء مراجعة منهجية لتقييم فاعلية التخثر الموضعي في التعامل العلاجي للرعاف».
وقال الباحثون في نتائج مراجعتهم المنهجية: «تشير الدلائل إلى أن عوامل تخثر الدم (القابلة للامتصاص داخل الأنف) فعّالة في التعامل العلاجي للرعاف الحاد، عند مقارنتها بحشو الأنف».
رعاف الأنف
وتحتوي بطانة الأنف على العديد من الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة قريباً من سطح تلك البطانة الأنفية، ويمكن أن تتهيج وتتهتك بسهولة، وتنزف بالتالي. وبخلاف ما قد يعتقد البعض، لا يُعد الرُعاف بشكل عام عرضاً من أعراض ارتفاع ضغط الدم أو حالة ناجمة عنه. ولكن حينما يكون لدى مريض الرعاف ارتفاع شديد في ضغط الدم، فإنه قد يفاقِم أو يُطيل نزف دم الرعاف. والحقيقة وفق ما يذكره أطباء مايوكلينك، فإن السببين الأكثر شيوعاً وراء الرُعاف هما: جفاف الأغشية الأنفية بسبب جفاف الهواء، ونخر الأنف بالأصبع.
وهناك أسباب أخرى شائعة في ظروف صحية مختلفة، مثل: التهاب الجيوب الأنفية أو الزكام، وحالات الحساسية، وتناول الأدوية المضادة للصفائح الدموية Antiplatelet Medications (مثل الأسبرين) أو أدوية زيادة سيولة الدم Anticoagulation Medications(مضادات التخثر كالوارفرين)، وأمراض اضطرابات تخثر الدم Bleeding Disorder، واضطرابات عمل وعدد الصفائح الدموية، وانحراف حاجز الأنف، وإصابة الأنف في الحوادث، ودخول جسم غريب في الأنف. ويُعد نزيف الأنف أمراً شائع الحدوث. وصحيح أن الرعاف غالباً ما يشكل مصدر إزعاج فقط للمريض ويكون بكمية قليلة، وبالتالي ليس مشكلة طبية حقيقية مهددة لسلامة حياته، ولكن هناك عدة ظروف صحية قد تجعل الرعاف حالة تتطلب معالجة ومتابعة إسعافية، وقد تتطلب الدخول إلى المستشفى، وربما الخضوع لعلاج جراحي مستعجل.
حشوات الأنف
وضمن عدد من الخطوات للمعالجة (كما سيأتي توضيحه)، قد لا تُفلح بعض الخطوات الأولية، كالضغط على الأنف من الخارج، في وقف نزيف الرعاف. وحينها، قد يضطر الطبيب إلى استخدام حشوات الأنف بنوع خاص من الشاشNasal Gauze Packing (تعبئة الشاش في الأنف) أو استخدام السدادة الأنفية Nasal Tampon (لبوليمر رغوي صناعي يتمدد في الأنف بعد الوضع في الماء)، للضغط الفيزيائي على الأوعية الدموية وإيقاف النزيف منها.
ويُعتبر حشو الأنف هو الدعامة الأساسية للعلاج. وهناك العديد من أشكال حشو الأنف، منها حشوة الأنف الأمامية وحشوة الأنف الخلفية. كما أن هناك أيضاً العديد من مواد الحشو القابلة للامتصاص، التي توقف النزيف من خلال استخدام عوامل التخثر التي تعزز تكوين الجلطات الدموية في الأوعية الدموية، ووقف نزيفها.
وللتوضيح، تفيد الإرشادات الإكلينيكية للتعامل مع حالات الرعاف إلى أنه يمكن تقسيم حشوات الأنف إلى نوعين: نوع قابل للامتصاص Resorbable Packing، ونوع آخر غير قابل للامتصاص Nonresorbable Packing.
والمقصود بالحشوة الأنفية «القابلة للامتصاص» هو الحشوة الأنفية التي تحتوي مواد تعمل على تخثر الدم، وبالتالي فإنها توقف نزيف الأوعية الدموية من خلال هذه الآلية. وبعدما يتم وضعها داخل الأنف، تذوب تدريجياً، ما يعني أنها لا تتطلب الإزالة لاحقاً. ومن أمثلتها ما شمله الباحثون البريطانيون في مراجعتهم الطبية الحديثة للدراسات التي تناولت عدة أنواع من «عوامل تخثر الدم القابلة للامتصاص»، وهي: مصفوفة الجيلاتين ‐ الثرومبين Gelatin‐Thrombin Matrix، رذاذ - هلام حامض الترانيكساميك Aerosolized -Gel Tranexamic Acid، عوامل السليلوز Cellulose Agents، ومانعات التسرب الفيبرين Fibrin Sealants.
والمقصود بالحشوة الأنفية «غير القابلة للامتصاص» هو الحشوة الأنفية التي يتم وضعها داخل الأنف، وتعمل على وقف النزيف من خلال آلية الضغط الفيزيائي على الأوعية الدموية لوقف نزيفها، وتتطلب الإزالة لاحقاً بعد أدائها عملها في وقف النزيف. وتشمل الحشوة غير القابلة للامتصاص مجموعة متنوعة من ضمادات الشاش والبوليمرات والبالونات القابلة للنفخ. ويجب إزالة جميع أنواع العبوات غير القابلة للامتصاص في مرحلة ما بعد تحقيق السيطرة المستمرة على نزيف الأنف.
إرشادات العلاج
وكان عدد يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة الأكاديمية الأميركية لطب الأنف والأذن والحنجرة AAO - ومؤسسة جراحة الرأس والعنقHNSF، قد تضمن تقرير إرشادات الممارسة الإكلينيكية للتعامل مع حالات الرعاف.
وأفاد التقرير بأن على الطبيب في أول تواصل له مع المريض، أن يميز مريض الرعاف الذي يتطلب «معالجة سريعة»، من المريض الذي لا يتطلب ذلك. وهو ما يتم من خلال تحديد مدى سلامة مجاري التنفس من تراكم كتل الدم المتجلط، واستقرار ضغط الدم وعدم تأثره بكمية الدم التي فقدها الجسم، ومدى نشاط النزيف استمراره دون توقف، ومدى شدة غزارته.
وأفادت الإرشادات قائلة: «في حين لا يوجد تعريف موحد للرعاف الشديد، إلاّ أنه يمكن تقييم شدة النزيف بعدة طرق. منها أن تبلغ مدة النزيف أكثر من 30 دقيقة على مدار 24 ساعة، والاضطرار إلى الدخول إلى المستشفى، والحاجة إلى نقل الدم بسبب الرعاف، وحصول ثلاث نوبات من الرعاف حديثاً. كما أن هناك عددا من الحالات المرضية المصاحبة لدى المريض، التي لها تأثير في الحاجة إلى التقييم الفوري والدقيق لحالته ومعالجته المستعجلة. مثل: وجود ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والرئة وفقر الدم واضطرابات تخثر الدم وأمراض الكبد أو الكلى المزمنة».
وأضافت تلك الإرشادات الطبية الحديثة: «بالنسبة للمرضى الذين لا يُمكن تحديد موقع النزيف لديهم، بسبب شدة النزيف رغم ضغط الأنف، يجب على الطبيب أن يعالج هذا النزيف النشط المستمر باستخدام الحشوة الأنفية غير القابلة للامتصاص. ولكن في بعض حالات المرضى، يجب على الطبيب تحديداً استخدام الحشوة القابلة للامتصاص التي تحتوي على عوامل تُسهم في تخثر الدم». وأضافت موضحة: «يوصى عادة بحشو الأنف القابل للامتصاص في حالات النزيف الشديد والمستمر، وللمرضى الذين يعانون من اضطرابات في تخثر الدم سواء كانت: وراثية، أو نتيجة لأمراض مزمنة في الكبد وغيره، أو نتيجة تناول أدوية مضادات التخثر، أو تناول الأدوية المضادة للصفيحات، أو عند وجود تشوهات الأوعية الدموية. ويجب أيضاً مراعاة استخدام الحشوة القابلة للامتصاص عند الأطفال الصغار، حيث قد تكون إزالة تلك الحشوات غير القابلة للامتصاص صعبة لاحقاً».

خطوات الإسعافات الأولية لرعاف الأنف

> يفيد الأطباء من مايوكلينك بمجموعة من خطوات الإسعافات الأولية المنزلية والمؤقتة، أي إلى حين الذهاب إلى الطبيب، لنزيف الأنف، وهي تشمل ما يلي:
- اجلس معتدلاً وانحن للأمام. يساعدك إبقاء جسمك مرفوعاً لأعلى، والجلوس مع الميل للأمام على تجنب ابتلاع الدم، لأن ابتلاع الدم قد يؤدي إلى تهيج المعدة.
- تمخط من أنفك بلطف لتفريغها من أي دم متخثر. استعمل بخاخ الأنف المزيل للاحتقان داخل أنفك.
- اضغط على أنفك. أغلق فتحتي الأنف باستخدام إصبع الإبهام والسبابة، حتى إن كان النزيف في أحد الجانبين فقط. تنفس من خلال الفم. استمر في الضغط لمدة 10 إلى 15 دقيقة. تضع هذه المحاولة ضغطاً على نقطة النزيف والحاجز الأنفي، مما يؤدي عادة إلى إيقاف التدفق الدموي. وإذا كان النزيف من الجزء الخلفي، فربما يحتاج الطبيب لوضع حشوة داخل الأنف إذا لم يتوقف النزيف تلقائياً.
- كرر الخطوات. إذا لم يتوقف النزيف، فكرر هذه الخطوات لمدة تصل إلى 15 دقيقة.
- لمنع بدء النزيف مجدداً بعد توقفه، يجب تجنّب العبث بالأنف أو التمخط والانحناء لأسفل لساعات عديدة. أبق رأسك في مستوى أعلى من القلب. ويجدر الذهاب إلى المستشفى في الحالات التالية:
- استمرار النزيف لأكثر من 30 دقيقة
- الشعور بدوار أو إغماء
- حدوث نزيف الأنف بعد التعرض لحادث أو سقوط أو إصابة في الرأس، بما في ذلك لكمة في الوجه قد تكون تسببت في كسر أنفك
- التعرض للنزيف المتكرر من الأنف. قد تكون هناك حاجة إلى كي أحد الأوعية الدموية. والكي هو أسلوب تُحرق فيه الأوعية الدموية باستخدام تيار كهربي أو نترات الفضة أو الليزر. قد يحشو الطبيب الأنف بنوع خاص من الشاش أو بالون لاتكس قابل للنفخ للضغط على الوعاء الدموي وإيقاف النزيف.
- التعرض لنزيف في الأنف بالتوازي مع تناول مميعات الدم مثل الأسبرين أو الوارفارين. وعندئذ، قد يوصي الطبيب بتعديل جرعات هذه الأدوية. وللمساعدة في الوقاية من نزيف الأنف لاحقا، اتبع الخطوات التالية:
- المحافظة على رطوبة الأغشية المخاطية المبطنة للأنف. ضع طبقة رقيقة وخفيفة من الجل (الفازلين) أو أي مرهم آخر باستخدام قطعة قطن ثلاث مرات يومياً، وخاصة في الأشهر الباردة عندما يكون الهواء جافاً. يمكن أن يساعد بخاخ الأنف المحتوي على محلول ملحي في ترطيب الأغشية الأنفية الجافة.
- تقليم أظافر الأطفال. يساعد تقليم الأظافر بانتظام على منع نقر الأنف.
- استخدام جهاز مرطب. قد يقاوم المرطب تأثيرات الهواء الجاف بإضافة بعض الترطيب إلى الهواء.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يلعب المغنسيوم دوراً حيوياً في صحة الإنسان، إذ يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم، مما يجعله مفتاحاً لوظائف حيوية عديدة تشمل العظام، والعضلات، والأعصاب، والقلب، والنوم، وضبط مستويات السكر، لكن غالباً ما يُهمل في النظام الغذائي اليومي، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

ويُعد المغنسيوم عنصراً أساسياً في تكوين العظام، وصيانتها، كما أنه يعزز وظيفة الأعصاب. وللمغنسيوم دور مهم في تنظيم ضربات القلب، وضغط الدم، حيث يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتقليل التوتر على القلب.

ويُسهم المغنسيوم كذلك في استقلاب الكربوهيدرات، وإنتاج الطاقة داخل الجسم، مما يساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز، وهو ما يجعله مفيداً بشكل خاص لمرضى السكري، أو من يسعى لمنع ارتفاع السكر بعد الوجبات. بالإضافة إلى ذلك، يساعد المغنسيوم على تهدئة الجهاز العصبي، إذ يعزّز إنتاج مواد كيميائية تساعد على الاسترخاء، والنوم العميق. وعليه فإن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي قد يكون خطوة فعّالة لدعم الصحة النفسية.

وتُعدّ الخضراوات الورقية مصدراً جيداً للمغنسيوم. ولكن ما أفضل الخيارات التي تُساعدك على تلبية الكمية الغذائية المُوصى بها يومياً للبالغين، التي تتراوح بين 310 و360 ملليغراماً.

السلق السويسري

يحتوي كوب واحد من السلق السويسري المطبوخ على 150 ملليغراماً من المغنسيوم، ويتميز هذا النوع من الخضراوات الورقية بسيقان سميكة وأوراق كبيرة.

السبانخ المطبوخة

يحتوي كوب واحد من السبانخ المطبوخة على 87 مللغ من المغنسيوم. والسبانخ من الخضراوات الورقية متعددة الاستخدامات. يُمكن تناولها نيئة، كما في السلطات واللفائف والسندويتشات، أو مطبوخة مع الثوم وزيت الزيتون، في أطباق المعكرونة أو الحبوب، أو طبق جانبي مع البروتين.

الكرنب الأخضر

يحتوي كوب واحد من الكرنب الأخضر المطبوخ على 38 مللغ من المغنسيوم. ويُصنف الكرنب الأخضر علمياً ضمن الخضراوات الصليبية. وهو غني بمركبات تُسمى الجلوكوزينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للسرطان والداعمة للمناعة، كما أنه غني بالكالسيوم وفيتامين «ك».

البوك تشوي

يحتوي الكوب الواحد من البوك تشوي المطبوخ على 34 مللغ من المغنسيوم. ويُعدّ البوك تشوي، أحد أنواع الخضراوات الصليبية الصينية، ومن ألطف أنواع الخضراوات الورقية وأكثرها غنىً بالماء في هذه القائمة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، سواءً بإضافته إلى المقليات أو الحساء، أو تقطيعه نيئاً وخلطه مع السلطة.

خس الخردل الأخضر

يحتوي الكوب الواحد من خس الخردل الأخضر المسلوق على 18 مللغ من المغنسيوم. ويُعرف خس الخردل الأخضر باستخدامه في مطابخ جنوب آسيا والهند وشرق آسيا، وهو أيضاً من الخضراوات الصليبية، ويتميز بخصائصه الفريدة المضادة للالتهابات. وتتميز أوراق الخردل بنكهة مميزة، لاذعة قليلاً، تشبه الفلفل، مقارنةً بالخضراوات الورقية الأخرى.


هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.