مقاتلو طالبان يشنون هجوماً على غزنة ويشتبكون مع القوات الأفغانية

مواطنون أفغان مسلحون يعلنون تأييدهم لقوات الجيش ضد طالبان خارج العاصمة كابل (رويترز)
مواطنون أفغان مسلحون يعلنون تأييدهم لقوات الجيش ضد طالبان خارج العاصمة كابل (رويترز)
TT

مقاتلو طالبان يشنون هجوماً على غزنة ويشتبكون مع القوات الأفغانية

مواطنون أفغان مسلحون يعلنون تأييدهم لقوات الجيش ضد طالبان خارج العاصمة كابل (رويترز)
مواطنون أفغان مسلحون يعلنون تأييدهم لقوات الجيش ضد طالبان خارج العاصمة كابل (رويترز)

قال مسؤولون محليون أمس الثلاثاء إن مقاتلي حركة طالبان شنوا هجوما على مدينة غزنة واشتبكوا مع القوات الأفغانية في محاولة للاستيلاء على المدينة الواقعة في وسط أفغانستان. وتقع غزنة على الطريق السريع الرابط بين العاصمة كابل وإقليم قندهار في جنوب البلاد ويعزز استهدافها هجوم طالبان ضد الحكومة ويأتي مع استعداد القوات الأجنبية لمغادرة البلاد التي تمزقها الحرب في غضون ثلاثة أشهر.
وبينما أكد مسؤولون أفغان كبار هجوم طالبان فإنهم قالوا أيضا إن القوات الأفغانية تحاول استعادة السيطرة على أراض خسرتها. ولطالبان وجود قوي في إقليم غزنة منذ سنوات غير أن مسؤولين في الشرطة بالإقليم قالوا إن الهجوم الذي شُن ليلا من عدة اتجاهات كان أعنف هجوم شنه المتمردون.
وتصاعدت الاشتباكات قرب نقاط التفتيش الأمنية بمنطقتين بمدينة غزنة مما أجبر أصحاب المتاجر على إغلاق السوق الرئيسية. وقال عبد الجامع، عضو المجلس الإقليمي في غزنة، «الوضع في غزنة يتغير، القوات الأفغانية استعادت معظم المناطق المفقودة في الضواحي». وأُغلقت الطرق في المنطقة وتعطلت الاتصالات الأمر الذي جعل من الصعب على منظمات الإغاثة والمسؤولين تقدير عدد القتلى والجرحى. وقال مسؤولون إن شبانا مدنيين انضموا للمعركة ضد المقاتلين المتشددين أثناء القتال بين طالبان في غزنة ومناطق أخرى في البلاد. وقال عمر شنواري، المتحدث باسم وزارة الدفاع وقوات الأمن الأفغانية، إن الأفغان الذين يحرصون على حمل السلاح ضد طالبان يتم استيعابهم في هيكل قوات الجيش الإقليمية. وأضاف في العاصمة كابل: «أولا سيتم تدريبهم ثم إرسالهم إلى ساحة القتال إلى جانب قوات الأمن الأفغانية».



مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
TT

مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)

رجحت سلطات أرخبيل مايوت في المحيط الهندي، الأحد، مقتل «مئات» أو حتى «بضعة آلاف» من السكان جراء الإعصار شيدو الذي دمر في اليوم السابق قسماً كبيراً من المقاطعة الفرنسية الأفقر التي بدأت في تلقي المساعدات. وصرّح حاكم الأرخبيل، فرانسوا كزافييه بيوفيل، لقناة «مايوت لا بريميير» التلفزيونية: «أعتقد أنه سيكون هناك مئات بالتأكيد، وربما نقترب من ألف أو حتى بضعة آلاف» من القتلى، بعد أن دمر الإعصار إلى حد كبير الأحياء الفقيرة التي يعيش فيها نحو ثلث السكان، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أنه سيكون «من الصعب للغاية الوصول إلى حصيلة نهائية»، نظراً لأن «معظم السكان مسلمون ويدفنون موتاهم في غضون يوم من وفاتهم».

صور التقطتها الأقمار الاصطناعية للمعهد التعاوني لأبحاث الغلاف الجوي (CIRA) في جامعة ولاية كولورادو ترصد الإعصار «شيدو» فوق مايوت غرب مدغشقر وشرق موزمبيق (أ.ف.ب)

وصباح الأحد، أفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الإعصار الاستوائي الاستثنائي خلّف 14 قتيلاً في حصيلة أولية. كما قال عبد الواحد سومايلا، رئيس بلدية مامودزو، كبرى مدن الأرخبيل، إن «الأضرار طالت المستشفى والمدارس. ودمّرت منازل بالكامل. ولم يسلم شيء». وضربت رياح عاتية جداً الأرخبيل، مما أدى إلى اقتلاع أعمدة كهرباء وأشجار وأسقف منازل.

الأضرار التي سببها الإعصار «شيدو» في إقليم مايوت الفرنسي (رويترز)

كانت سلطات مايوت، التي يبلغ عدد سكانها 320 ألف نسمة، قد فرضت حظر تجول، يوم السبت، مع اقتراب الإعصار «شيدو» من الجزر التي تبعد نحو 500 كيلومتر شرق موزمبيق، مصحوباً برياح تبلغ سرعتها 226 كيلومتراً في الساعة على الأقل. و«شيدو» هو الإعصار الأعنف الذي يضرب مايوت منذ أكثر من 90 عاماً، حسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية (فرانس-ميتيو). ويُرتقَب أن يزور وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، مايوت، يوم الاثنين. وما زالت المعلومات الواردة من الميدان جدّ شحيحة، إذ إن السّكان معزولون في منازلهم تحت الصدمة ومحرومون من المياه والكهرباء، حسبما أفاد مصدر مطلع على التطوّرات للوكالة الفرنسية.

آثار الدمار التي خلَّفها الإعصار (أ.ف.ب)

في الأثناء، أعلن إقليم لاريونيون الواقع أيضاً في المحيط الهندي ويبعد نحو 1400 كيلومتر على الجانب الآخر من مدغشقر، أنه جرى نقل طواقم بشرية ومعدات الطبية اعتباراً من الأحد عن طريق الجو والبحر. وأعرب البابا فرنسيس خلال زيارته كورسيكا، الأحد، تضامنه «الروحي» مع ضحايا «هذه المأساة».

وخفّض مستوى الإنذار في الأرخبيل لتيسير حركة عناصر الإسعاف، لكنَّ السلطات طلبت من السكان ملازمة المنازل وإبداء «تضامن» في «هذه المحنة». واتّجه الإعصار «شيدو»، صباح الأحد، إلى شمال موزمبيق، ولم تسجَّل سوى أضرار بسيطة في جزر القمر المجاورة من دون سقوط أيّ ضحايا.