بايدن يواجه تيارات قوية ومتداخلة بخصوص سياسته تجاه إيران

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

بايدن يواجه تيارات قوية ومتداخلة بخصوص سياسته تجاه إيران

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

كشف قرار الرئيس الأميركي جو بايدن توجيه ضربة عسكرية لميليشيا مدعومة من إيران في العراق وسوريا في وقت مبكر من يوم (الاثنين) الماضي، التوازن الدقيق الذي يقوم عليه توجهه إزاء طهران، فمن ناحية يجب عليه إظهار استعداده لاستخدام القوة للدفاع عن المصالح الأميركية، ومن ناحية أخرى يتعين عليه إبقاء خط تواصل دبلوماسي هش مع إيران في خضم محاولات البلدين إحياء اتفاق عام 2015 الذي يفرض قيوداً على البرنامج النووي الإيراني.
على الصعيد المعلن، شدد مسؤولون بالإدارة الأميركية على أن القضيتين منفصلتان.
وصرح بايدن، الاثنين، بأنه تصرف تبعاً لسلطته الدستورية التي تخول له الدفاع عن القوات الأميركية من خلال شن ضربات جوية ضد مواقع تُستخدم في تنفيذ هجمات بطائرات «درون» ضد القوات الأميركية في العراق. وقال مسؤولون بالإدارة إن هذا الأمر لا ينبغي له التداخل مع الجهود الرامية لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى مسار الالتزام بالاتفاق النووي.
إلا أنه في الواقع، هناك تشابك عميق بين القضيتين.
فيما يخص الإيرانيين، فإن المساعي نحو امتلاك القدرة على بناء سلاح نووي شكلت جزءاً من الجهود لإظهار إيران كقوة يُحسب لها ألف حساب داخل الشرق الأوسط وما وراءه. واليوم، جرى تعزيز قوة إيران من خلال ترسانة جديدة من طائرات «الدرون» عالية الدقة وصواريخ طويلة المدى وأسلحة سيبرانية معقدة على نحو متزايد، يقوم بعضها على تقنيات بدت خارج حدود قدرة إيران عندما كانت تتفاوض بخصوص الاتفاق النووي عام 2015.
ويتمثل أحد الأهداف من وراء محاولات بايدن في إحياء الاتفاق النووي في استغلال ذلك كخطوة أولى نحو الضغط على إيران لتناول قضايا أخرى، منها دعم طهران لجماعات إرهابية في المنطقة وترسانتها الممتدة. على هذا الصعيد، من المتوقع أن الهجمات التي جرى تنفيذها (الاثنين) من جانب قاذفات أميركية لن تشكل سوى مجرد انتكاسة مؤقتة لإيران.
إضافة لذلك، هناك خطر حدوث تصعيد.
جدير بالذكر أنه في وقت لاحق (الاثنين)، أطلقت ميليشيات مدعومة من إيران صواريخ ضد قوات أميركية في سوريا، حسبما أفاد المتحدث العسكري الأميركي، الكولونيل واين ماروتو. وأفادت وسائل إعلام كردية - سورية بأن الأهداف كانت قوات أميركية بالقرب من أحد حقول النفط.
وحتى إذا ما نجحت الإدارة في إعادة تفعيل الاتفاق النووي، سيواجه بايدن تحدياً كبيراً يتمثل في إيجاد سبيل لكبح جماح الإيرانيين بدرجة أكبر، خطوة قال الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي إنه لن يوافق عليها أبداً.
ومن هذا المنظور، تسلط الضربات الجوية الأميركية الأخيرة الضوء على حجم التيارات المتداخلة والمتعارضة التي يواجهها بايدن في خضم محاولته صياغة سياسة متناغمة تجاه إيران.
جدير بالذكر أن بايدن يواجه ضغوطاً من جانب اتجاهات متنوعة من الكونغرس وحلفاء، ناهيك عن حكومة طهران الجديدة والمتشددة بقيادة رئيسي الذي فرضت وزارة الخزانة الأميركية ضده عقوبات عام 2019 وذلك بعدما خلصت إلى «مشاركته فيما أطلق عليه (لجنة الموت) التي أصدرت أوامرها بتنفيذ إعدامات خارج إطار القانون بحق آلاف السجناء السياسيين» منذ أكثر من 30 عاماً ماضية.
داخل الكونغرس، ينظر البعض إلى الضربات العسكرية التي أمر بها بايدن باعتبارها استمراراً في نهج المبالغة الرئاسية في استغلال سلطات الحرب دونما استشارة الكونغرس أو موافقته. في هذا السياق، أثار السيناتور كريستوفر إس. ميرفي، الديمقراطي من كونيتيكت، التساؤلات حول ما إذا كانت الهجمات الإيرانية المتكررة من خلال عملائها في العراق ترقى لما يوصف بأنه «حرب منخفضة الحدة».
وقال: «لا يمكنك تفعيل سلطات المادة الثانية مراراً وتكراراً دون الوصول إلى نقطة معينة تستحث فيها سلطات الكونغرس لإعلان الحرب».
في المقابل، تدور الحجة التي يطرحها بايدن حول فكرة أن الضربات المستهدفة المتكررة وإعادة الانضمام للاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس دونالد ترمب منذ ثلاث سنوات تدور جميعها حول تجنب الحرب. وأعلن مسؤولون بالبيت الأبيض أنه لا نية لديهم للسعي وراء استصدار إعلان حرب ضد إيران ومن يعملون بالوكالة عنها.
من جهته، وصف وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أثناء زيارته أوروبا، الضربات بأنها «ضرورية ومناسبة وتمثل عملاً متعمداً يرمي للحد من مخاطرة التصعيد، لكنها تبعث في الوقت ذاته برسالة ردع واضحة لا لبس فيها».
إلا أنه في الوقت ذاته، تشكل مثل هذه الضربات جزءاً من رد بايدن على الجمهوريين في الداخل، والذين عارضوا بأغلبية ساحقة الاتفاق النووي عام 2015 ويسعون لرسم صورة للرئيس باعتباره يقف ضعيفاً في مواجهة عدوان إيراني.
وداخل البيت الأبيض، قالت جين ساكي، السكرتيرة الصحافية إن المنطق القائم وراء هذه الضربات بسيط «يجب وقف الهجمات ضد قواتنا، ولذلك أمر الرئيس بالعملية التي جرى تنفيذها والتي تأتي في إطار الدفاع عن النفس وعن قواتنا».
وأشارت كذلك إلى أن من يعملون عن إيران بالوكالة شنوا خمس هجمات بطائرات «درون» ضد قوات أميركية منذ أبريل (نيسان)، وحان الوقت للتصدي بحزم لهذا الأمر.
فيما يخص بايدن، يبدو الكونغرس مجرد جزء واحد من التعقيدات المحيطة بمسألة التعامل مع إيران. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة أعربت عن تحفظاتها العميقة والمستمرة حيال استئناف اتفاق عام 2015. ما يعكس ذات الموقف الذي اتخذه رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو عندما شن حملة ضغوط ضد الاتفاق الأصلي.
ومع شروع مسؤولي الإدارة في إخطار الحلفاء والكونغرس بخصوص الهجوم الأخير، التقى بايدن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين. وكان اللقاء في الجزء الأكبر منه بمثابة احتفالية لتوجيه الشكر لريفلين عن سنوات تعاونه مع الولايات المتحدة، ومنها سبع سنوات أثناء توليه منصب رئيس إسرائيل، وذلك قبل أن يتنحى عن منصبه.
واستغل بايدن اللقاء الذي جرى داخل المكتب البيضاوي ليؤكد من جديد على تعهده بأن «إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي خلال رئاستي». وكان الهدف من ذلك إرسال إشارة مفادها أن إسرائيل والولايات المتحدة تتشاركان الهدف ذاته، حتى إن تباينت وجهتا نظرهما بخصوص السبيل الأمثل لنزع تسليح الإيرانيين.
ومع ذلك، فإن ثمة اختلافات كبيرة واضحة بين الجانبين حول نمط الاتفاق النووي المطلوب الآن، بعد 6 سنوات من بدء سريان الاتفاق الأول. جدير بالذكر أن القدرات الإيرانية، وتقدمها على صعيد بناء منظومات أسلحة أخرى، قطعا شوطاً كبيراً منذ بدء سريان الاتفاق الأصلي.
من جهتهم، اعترف مسؤولون بارزون في إدارة بايدن، من بلينكن إلى ما دونه، بأنه من بين مثالب الاتفاق النووي القديم أنه بحاجة لأن يكون «أطول أمداً وأقوى»، بجانب أنه يتعين عليه تناول برنامج تطوير الصواريخ ومسألة دعم الإرهاب.
واليوم، تبدو الفجوة بين الجانبين في اتساع مستمر. كما يبدو من الواضح أن أي اتفاق شامل يتناول المخاوف الأميركية العديدة المتعلقة بالسلوك الإيراني، يجب أن يغطي نطاقاً واسعاً من الأسلحة الجديدة التي كانت القوات الإيرانية في بداية محاولة تجريبها فقط منذ 6 سنوات.
واليوم، يجري استخدام مثل هذه النوعية من الأسلحة، ومنها طائرات «درون» قادرة على حمل سلاح تقليدي وإطلاقه بدقة عالية ضد قوات أميركية، وصواريخ قادرة على استهداف جميع أرجاء الشرق الأوسط وأطراف أوروبا، وأسلحة سيبرانية جرى استخدامها ضد مؤسسات مالية أميركية، بصورة منتظمة من جانب إيران.
تجدر الإشارة هنا إلى أن اتفاق عام 2015 لم يتناول أياً من هذه الأسلحة رغم وجود اتفاق آخر منفصل ومتزامن أقره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتجاهلته إيران بدرجة كبيرة. وثمة إدراك متزايد بأنه من أجل أن يفي بلينكن بتعهده بإقرار اتفاق «أطول وأقوى»، فإن عليه أن يضم في ثنايا الاتفاق الكثير من هذه الأسلحة، وليس الصواريخ فحسب.
التساؤل الأبرز هنا يدور حول ما إذا كان من الممكن جذب إيران للمشاركة في اتفاق يغطي هذه التقنيات بعد استعادة لب اتفاق 2015، بافتراض إنجاز ذلك الأمر.
من ناحيتهم، أشار مساعدو بايدن إلى أن ذلك هو هدفهم. وأنهم سيتحركون من موقف قوة بالنظر إلى رغبة إيران في التمتع بقدرة أكبر على الوصول إلى أنظمة الصرافة الغربية من مبيعاتها من النفط.
مع ذلك، لم تُختبر حتى الآن النظرية القائلة بإمكانية دخول واشنطن في مفاوضات مع الحكومة الإيرانية الجديدة المتشددة. وتبقى هناك بعض المؤشرات المثيرة للقلق على هذا الصعيد.
يتمثل واحد من هذه المؤشرات في رفض إيران، دونما تفسير، تمديد الاتفاق مع مفتشين نوويين دوليين، والذي توقف سريانه، الخميس، مع إبقائها كاميرات المراقبة الأمنية ومجسات أخرى مثبتة على مخزونات البلاد من الوقود النووي رغم عدم السماح بدخول مفتشين للمنشآت الإيرانية أثناء المفاوضات.
ويحمل هذا الأمر أهمية حيوية للإدارة الأميركية التي سيتعين عليها إقناع الكونغرس والحلفاء بأنه لم يجر تحويل مسار بعض المواد النووية الإيرانية سراً إلى مشروعات لتصنيع قنبلة نووية أثناء سريان المفاوضات.
وبينما أعلن مسؤولون أميركيون، الاثنين، أنه ليس لديهم سبب يدعوهم للاعتقاد بأن الكاميرات جرى إيقافها، من الواضح أن المسؤولين الإيرانيين يحاولون زيادة الضغوط من خلال التلميح بأنه من دون التوصل لاتفاق تبعاً لشروطهم، فإن الغرب قد يصبح عاجزاً عن إدراك ما يجري في المخزونات النووية الإيرانية.
وحال تفجر هذا الوضع وتحوله إلى أزمة كاملة، فإن هذا قد يعرض الاتفاق النووي للخطر، ويلقي بالإدارة الأميركية إلى دائرة من التصعيد، ذات الأمر على وجه التحديد الذي ترغب الإدارة في تجنبه.

* خدمة «نيويورك تايمز»



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.