بريطانيا أحدث مطاردي العملات المشفرة

حظر كبرى بورصاتها عالمياً

أعلنت بريطانيا حظر أكبر بورصة عملات رقمية في العالم (رويترز)
أعلنت بريطانيا حظر أكبر بورصة عملات رقمية في العالم (رويترز)
TT

بريطانيا أحدث مطاردي العملات المشفرة

أعلنت بريطانيا حظر أكبر بورصة عملات رقمية في العالم (رويترز)
أعلنت بريطانيا حظر أكبر بورصة عملات رقمية في العالم (رويترز)

أعلنت بريطانيا أن سبب حظر أكبر بورصة عملات رقمية في العالم هو عدم الحصول على موافقة مسبقة من الجهات التنظيمية البريطانية. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن هيئة السلوك المالي البريطانية قررت حظر منصة «بينانس» (Binance) أكبر بورصة عملات رقمية في العالم، موضحة أن المنصة لا يمكنها إجراء أي «نشاط منظم» في المملكة المتحدة.
وحذرت هيئة السلوك المالي البريطانية المتداولين في البلاد من التعامل مع الشركة، وحظرت بورصة العملات المشفرة من القيام بأي نشاط منظم في البلاد دون موافقة خطية مسبقة من هيئة السلوك المالي، مشددة على أن القرار يطبق «بأثر فوري». كما حذرت المستثمرين من الإعلانات عبر الإنترنت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي التي تعد بعوائد عالية على الاستثمارات في الأصول المشفرة أو المنتجات ذات الصلة بالأصول المشفرة. وقالت إن معظم الشركات التي تعلن عن استثماراتها وتبيعها في الأصول المشفرة غير مصرح بها من قبل هيئة السلوك المالي. ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، طلبت الهيئة من جميع الشركات التي تقدم خدمات متعلقة بالعملات الرقمية التسجيل وإثبات امتثالها لقواعد مكافحة غسيل الأموال. ومع ذلك، قالت هذا الشهر إن خمس شركات فقط قد سجلت، وإن الغالبية لم تلتزم بعد بالقواعد.
وتمدد هذه الخطوة الإجراءات الصارمة من الأجهزة التنظيمية على قطاع العملات الرقمية وسط مخاوف بشأن تورطها المحتمل في غسيل الأموال والاحتيال.
ومنصة «بينانس»، هي واحدة من كبرى بورصات العملات المشفرة عالمياً، ولها مواقع في جميع أنحاء العالم، وبحجم تداول يبلغ نحو 2.46 تريليون دولار في مايو (أيار) الماضي، بحسب «فوربس».
ووفقاً لسجل الهيئة، فإن شركة «بينانس» أمامها حتى مساء الأربعاء، لتأكيد أنها قامت بإزالة كل الإعلانات والمواد الترويجية. ويجب على الشركة أن توضح على موقعها الإلكتروني وقنواتها على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الاتصال، أنه لم يعد مسموحاً لها بالعمل في المملكة المتحدة، وفقاً لوكالة «بلومبرغ». ولن يصبح بإمكان «بينانس»، التي أعلنت استحواذها على شركة معتمدة من هيئة السلوك المالي في يونيو (حزيران) الماضي، وكذلك خططها لإطلاق فرعها في المملكة المتحدة «بينانس يو كيه»، استئناف عملياتها في بريطانيا من دون موافقة مكتوبة مسبقاً.
من جهتها، قالت «بينانس» إن إشعار الهيئة البريطانية لن يكون له «تأثير مباشر» على الخدمات التي تقدمها عبر موقعها على الإنترنت. ومن الجدير بالذكر أن تبادل العملات المشفرة الحالي في «بينانس» ليس داخل المملكة المتحدة، لذلك على الرغم من حكم الهيئة، لن يكون هناك أي تأثير على المقيمين في المملكة المتحدة الذين يستخدمون الموقع الإلكتروني لشراء وبيع العملات المشفرة.
وتعد الخطوة البريطانية الأحدث من نوعها في إطار الحملة العالمية لتضييق الخناق على تداول العملات المشفرة، والتي كان آخرها من قبل الصين. وفي تقرير لموقع «فوربس»، أكد أن العملات الرقمية الأكثر تداولاً حول العالم لم تتأثر بالقرار البريطاني، إذ ارتفعت «بتكوين» بنحو 4 في المائة إلى 32.8 ألف دولار، وكذلك الإيثيريوم بنسبة 2 في المائة إلى 1821 دولاراً.
وقبل ذلك، فتحت وزارة العدل الأميركية ودائرة الإيرادات الداخلية تحقيقاً في أعمال منصة «بينانس» لتداول العملات الرقمية المشفرة، في مايو (أيار) الماضي، ما أدى إلى زيادة التوترات في الصناعة التي تفتقر إلى التنظيم بدرجة كبيرة.



«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع، واستمرار مخاطر التضخم.

ووفق مذكرة، صادرة بتاريخ 3 أبريل (نيسان) الحالي، تتوقع المؤسسة المالية، الآن، خفضاً تراكمياً لأسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس، خلال اجتماعات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلة، مقارنة بتقديراتها السابقة التي رجّحت بدء الخفض في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وسبتمبر.

وأوضحت «سيتي غروب» أنها لا تزال ترى أن مؤشرات ضعف سوق العمل ستدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إلا أن وتيرة البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى تأجيل هذه الخطوة عما كان متوقعاً سابقاً.

وشهدت سوق العمل الأميركية انتعاشاً ملحوظاً في مارس (آذار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مدعومة بانتهاء إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية واعتدال الظروف الجوية، ما أسهم في تعزيز وتيرة التوظيف.

في المقابل، تزداد المخاطر السلبية التي تهدد سوق العمل، ولا سيما في ظل استمرار الحرب مع إيران وغياب مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

وتُرجّح «سيتي غروب» أن يؤدي ضعف وتيرة التوظيف، في المرحلة المقبلة، إلى ارتفاع معدل البطالة خلال فصل الصيف، على غرار ما شهدته السنوات الأخيرة.


استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر سعر الدولار، يوم الاثنين، فيما اقترب الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع ترقّب المستثمرين بقلق تصاعد الحرب في إيران، ومتابعتهم المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم أحد عيد الفصح، هدّد ترمب باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء، في حال عدم إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، محدداً مهلة دقيقة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش).

ومع إغلاق معظم الأسواق في آسيا وأوروبا بسبب العطلة، يُتوقع أن تبقى السيولة محدودة، فيما ينصبّ تركيز المستثمرين على احتمالات التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، في ظل تقارير عن مساعٍ أخيرة يقودها وسطاء للتوصل إلى اتفاق، وفق «رويترز».

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن المهلة الأخيرة التي حددها ترمب تُعد بحد ذاتها إشارة سلبية، ليس لأن الأسواق تتوقع اندلاع الحرب فوراً في حال عدم فتح المضيق، بل لأن تكرار هذه الإنذارات يعمّق حالة عدم اليقين ويُطيل أمد الاضطراب، بما يحمله ذلك من تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.

وسجّل اليورو مستوى 1.1523 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3211 دولار. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 100.12.

في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.69045 دولار أميركي، متذبذباً قرب أدنى مستوياته في شهرين، المسجلة الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات متباينة أربكت الأسواق، قال ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن إيران تُجري مفاوضات، وإن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكناً بحلول يوم الاثنين.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء إقليميين، يناقشون بنود وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، قد يمهّد لإنهاء الحرب بشكل دائم.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، شهدت الأسواق العالمية اضطراباً ملحوظاً، خصوصاً بعد أن أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي للأوراق المالية»، إنه في حال إعادة فتح المضيق ضمن المهلة المحددة، فمن المرجح أن تنخفض أسعار النفط بشكل حاد، بالتوازي مع تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق.

في المقابل، فإن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسواق إلى موجة ارتفاع حادة في الأسعار، مما يضع المستثمرين أمام سيناريوهين متناقضين، في ظل حالة ترقّب شديدة.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف من تسارع التضخم وإعادة تسعير مسارات أسعار الفائدة عالمياً، إلى جانب تصاعد القلق بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخاطر الركود التضخمي.

في هذا السياق، لم يعد المتداولون يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال عام 2026.

كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي استمرار متانة سوق العمل الأميركية في مارس (آذار)، رغم تحذيرات اقتصاديين من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكّل خطراً هبوطياً على الاقتصاد.

مراقبة الين

استقر الين الياباني عند 159.55 ين للدولار، قريباً من أدنى مستوياته في 21 شهراً، في ظل ترقّب المتعاملين لأي إشارات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية، عقب التحذيرات القوية التي أطلقها المسؤولون مؤخراً.

كانت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، قد وجّهت يوم الجمعة تحذيراً للأسواق، مؤكدةً استعداد الحكومة للتدخل في حال استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف.

ورغم ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية أي تدخل محتمل، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن. وقد تراجع الين بنحو 1.5 في المائة منذ اندلاع الحرب، ليستقر قرب مستوى 160 يناً للدولار.

كما عزز المضاربون مراكزهم البيعية على العملة اليابانية، حيث أظهر أحدث البيانات الأسبوعية بلوغ هذه المراكز نحو 5.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024، حين تدخلت اليابان آخر مرة في سوق الصرف الأجنبي.


ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت شركة شحن يابانية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي، تابعة لشركتها الفرعية، عبَرت مضيق هرمز متجهةً إلى الهند.

وقد أغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي حيوي للنفط والغاز الخام عالمياً، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأدى الإغلاق شبه التام لهذا الشريان الدولي إلى نقص في الوقود وارتفاع حاد بأسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

وصرّحت متحدثة باسم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن ناقلة غاز البترول المُسال «غرين آشا» عبرت المضيق. وقالت: «الطاقم والشحنة بخير».

وكانت هذه ثالث سفينة مرتبطة باليابان تعبر المضيق.

كانت الحكومة الهندية قد أعلنت، يوم السبت، أن ناقلة غاز البترول المسال «غرين سانفي»، المملوكة أيضاً لشركة تابعة لشركة ميتسوي، قد عبرت المضيق بسلام.

وقبل ذلك بيوم، عبر ثلاث ناقلات؛ إحداها مملوكة جزئياً لشركة «ميتسوي»، المضيق.

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «صحار»، التابعة لشركة ميتسوي، أول ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر المضيق، منذ الأول من مارس (آذار) الماضي.

وقد سلكت السفن القليلة، التي عبرت المضيق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، مساراً معتمَداً من إيران عبر مياهها قرب جزيرة لارك، التي أطلقت عليها مجلة «لويدز ليست»، الرائدة في مجال الشحن، اسم «بوابة رسوم طهران».