قمة مبكرة بين بلجيكا والبرتغال... وهولندا تخشى مفاجآت تشيكيا

لوكاكو متحفز للصراع الجديد مع رونالدو... وشيك «المرعب» يهدد كتيبة نجوم الطواحين في ثمن النهائي اليوم

TT

قمة مبكرة بين بلجيكا والبرتغال... وهولندا تخشى مفاجآت تشيكيا

سيودّع أحد المرشحين لإحراز كأس أوروبا (يورو 2020) اليوم عندما تلتقي بلجيكا المصنفة أولى عالمياً مع البرتغال حاملة لقب النسخة الأخيرة عام 2016. فيما تتطلع هولندا لمواصلة عروضها الهجومية الرائعة وتجاوز عقبة تشيكيا في الدور ثمن النهائي.
- بلجيكا والبرتغال
بعد انتهاء منافسات مجموعة الموت السادسة، بصدارة فرنسا بفارق نقطة أمام ألمانيا والبرتغال، وقعت الأخيرة أمام بلجيكا متصدرة المجموعة الثانية بثلاثة انتصارات على حساب الدنمارك وفنلندا وروسيا.
وتتركز الأنظار على نجم البرتغال كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات وأفضل هداف في تاريخ النهائيات (14 هدفاً)، في مواجهة البلدوزر البلجيكي روميلو لوكاكو هداف منتخب بلاده.
وتفوق رونالدو على لوكاكو في صراع الهدافين بالدوري الإيطالي الموسم الماضي، حيث سجل رونالدو 29 هدفاً مع يوفنتوس، فيما أحرز لوكاكو 24 هدفاً مع إنتر ميلان ساهمت في تتويج فريقه باللقب.
وقال لوكاكو في مؤتمر صحافي عندما تم سؤاله عما إذا كان مواجهة رونالدو طورته كلاعب: «على المستويات الشخصية، نعم... أتمنى أن أحصل على مهاراته في المراوغة وطريقة تسديده للكرة، وهو بالتأكيد يود الحصول على قوتي».
ولدى لوكاكو ثلاثة أهداف في البطولة، بينما يتصدر رونالدو قائمة الهدافين بخمسة أهداف، لكن ثلاثة منها من ركلات جزاء. وبات رونالدو على بعد هدف واحد للانفراد بالرقم القياسي للأهداف الدولية بعد معادلته في المباراة الأخيرة رقم الإيراني علي دائي (109 أهداف).
كما أصبح رونالدو حالياً هو أكثر اللاعبين الأوروبيين تسجيلاً للأهداف في البطولات الكبرى (21 هدفاً)، متفوقاً على الألماني ميروسلاف كلوزه (الذي سجل 19 هدفاً). وقال لوكاكو: «هذه أرقام مذهلة. إذا كان مقدراً لأي شخص تحقيق هذه الأرقام فبالتأكيد سيكون رونالدو، أرفع القبعات له، لفعل هذا مراراً وتكراراً».
ورغم أنه ليس مذهلاً مثل رونالدو، فإن لوكاكو لديه أيضاً سجل يفتخر به على المستوى الدولي. حيث سجل مهاجم مانشستر يونايتد السابق 23 هدفاً في 21 مباراة شارك بها مع المنتخب البلجيكي في كافة المسابقات، بينما مرر أربع تمريرات حاسمة في تلك المباريات ليثبت أنه يستحق أن يكون من بين أفضل المهاجمين في اللعبة.
وبعد فوز افتتاحي على المجر بثلاثية تحققت في الدقائق الأخيرة، تعرضت البرتغال لخسارة موجعة أمام ألمانيا 2 - 4. لكنها تفادت الخروج بتعادل جيد مع فرنسا بطلة العالم 2 - 2. فتح لها طريق التأهل إلى ثمن النهائي كأحد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث. وإلى المخضرم رونالدو (36 عاماً)، تعج تشكيلة البرتغال بالنجوم. لكن المدرب فرناندو سانتوس غامر في المباراة الأخيرة، فدفع بالنشيط ريناتو سانشيز والمخضرم جواو موتينيو في خط الوسط، على حساب ويليام كارفاليو وبرونو فرنانديز. وحذّر مدافع بلجيكا يان فيرتونغن المحترف مع بنفكيا البرتغالي منذ السنة الماضية زملائه من مواجهة اليوم وقال: «هذا أفضل جيل للبرتغال منذ عدة سنوات. يملكون عدة لاعبين رائعين في مختلف المراكز يحترفون مع أفضل الأندية، أحرزوا الألقاب وأقوياء جداً».
أما زميله توبي ألدرفايرلد فقال: «ما هي أفضل طريقة لإيقاف رونالدو؟ قوتنا تكمن دوماً في اللعب كفريق. أعرف أن الإعلام يركز كثيراً على رونالدو لكن نوعيتهم مرتفعة. لا يجب أن نقلل من قيمة برناردو سيلفا، هو لاعب رائع، وديوغو جوتا. يمكنهم التسجيل في أي لحظة. لا نقلل من أهميتهم أبداً».
أما بلجيكا فقد حققت ثلاثة انتصارات في الدور الأول للمرة الأولى في مشاركاتها الست في البطولة القارية والتي كانت أفضلها عام 1980 عندما حلت وصيفة لألمانيا الغربية.
ويغيب عن تشكيلة بلجيكا اليوم المدافع تيموثي كاستاني الذي تعرض لإصابة بالغة في وجهه خلال مباراة روسيا. يعوّل الجيل الذهبي لمنتخب بلجيكا، ثالثة مونديال 2018، قائد الأوركسترا إدين هازارد لاعب ريال مدريد الذي بدأ يستعيد مستوياته الجيدة، بجانب المتألق كيفن دي بروين العائد أيضاً من إصابة بوجهه تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا مع فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي.
وقال حارس بلجيكا تيبو كورتوا وزميل هازارد في ريال مدريد: «أعتقد أن إدين قريب من أفضل مستوياته. يراوغ، ليس خائفاً من تلقي الضربات، قوي مع الكرة، وهذا ما يظهر في التمارين. استعاد إيقاعه بعد فترة من الإصابات، إنه لاعب كبير وننتظر أن يصنع الفارق».
ومن المتوقع أن يدفع المدرب الإسباني روبرتو مارتينز بهازارد، على الجناح الأيسر أمام شقيقه ثورغان، ليترك الحرية لدي بروين في صناعة الهجمات. ولم تحقق بلجيكا أي فوز على البرتغال منذ عام 1989. وحول ذلك علق مارتينز: «البرتغال لن تكون منافساً سهلاً، لكننا نستعد لهذا النوع من المباريات منذ عدة أشهر. لا يهم إذا قابلناهم الآن أو في مراحل متقدمة. يجب أن تكون جاهزاً دوماً للمواجهة».
- هولندا والتشيك
وفي بودابست ستكون مهمة واحدة فقط على جدول أعمال المنتخب الهولندي وهي تجاوز تشيكيا وحجز بطاقة ربع النهائي من خلال مواصلة العروض الرائعة وغزارة التسجيل، على غرار دور المجموعات أمام منافس يعرف كيف يحصّن دفاعاته.
وحققت هولندا العلامة الكاملة في الدور الأول بثلاثة انتصارات متتالية على أوكرانيا (3 - 2) والنمسا (2 - صفر) ومقدونيا الشمالية (3 - صفر).
كل تلك الانتصارات كانت في أمستردام، والآن على «الطواحين» استكمال المهمة وإيجاد مفتاح عبور الدفاع التشيكي الذي تأهل في اللحظات الأخيرة بفوز وتعادل وخسارة، لكنه رغم ذلك يمتلك في صفوفه مهاجماً من العيار الثقيل، وهو باتريك شيك الذي قد يرجّح كفّة منتخبه في أي لحظة.
الآمال كبيرة في هولندا بعد الأداء الرائع في الدور الأول، والمنتخب هو الأوفر حظاً لعبور ثمن النهائي، خصوصاً مع الجانب الثأري تجاه التشيكيين في المسابقة نفسها، إذ إنهم حرموا الهولنديين من التأهل إلى نسخة عام 2016 بالفوز ذهاباً وإياباً، وألحقوا بهم خسارة قاسية 3 - 2 خلال المواجهة المثيرة في بطولة 2004.
وبالتاريخ، فإن المنتخبين تواجها 11 مرة، فازت تشيكيا خمس مرات وسجلت 16 هدفاً، في مقابل ثلاثة انتصارات لهولندا مع 14 هدفاً. وقال مدرب المنتخب الهولندي فرانك دي بور قبيل المواجهة المرتقبة: «علينا أن نقدّم أعلى مستوى أمام تشيكيا. لقد أظهروا ما يمكنهم القيام به خلال دور المجموعات، لذا يتعين علينا العمل بجد».
في المقابل، قال مدرب تشيكيا ياروسلاف شيلهافي: «الهولنديون يمتلكون لاعبين من طراز عالمي. لقد درسناهم بالتفاصيل، ونعرف تعطشهم إلى الأهداف والاستعراضات الفردية للاعبيهم، لذا، إذا أردنا الفوز، علينا أن نعطي 100 في المائة أو 150 في المائة لنحظى بفرصة الفوز».
وبالفعل، فإن التشيكيين على دراية تامة بالقوة الهجومية للهولنديين، بالاعتماد على الثنائي ممفيس ديباي وقائد الفريق جورجينيو فينالدوم. وسجل الثنائي خمسة من الأهداف الثمانية (3 لفينالدوم وهدفان لديباي) منذ بداية البطولة.
وأثنى النجم السابق للمنتخب الهولندي ومساعد المدرب رود فان نيستلروي على ديباي قائلاً: «إنه الرجل الذي أرى فيه تركيزاً لإظهار جدارته بأن يكون الأفضل في الفريق الذي يلعب فيه».
ولا شك بأن ديباي الذي دافع عن ألوان مانشستر يونايتد الإنجليزي وليون الفرنسي وانتقل أخيراً إلى برشلونة الإسباني، يملك الأفضلية في اللعب أساسياً لأنه جاء بطلب خاص من مدربه السابق في منتخب هولندا رونالد كومان، وقد استفاد جداً من تأجيل البطولة عاماً بسبب جائحة «كوفيد - 19». وذلك لأنه كان مصاباً العام الماضي في ركبته. قال ديباي عن مواجهة تشيكيا: «أعلم أنه منتخب قوي للغاية.
لم أواجههم منذ فترة. أعتقد أن آخر مرة كانت في عام 2015، ولم يكونوا فريقاً سهلاً أبداً. لذا نحن نعلم أن الأمر لن يكون سهلاً وعلينا أن نبذل كامل طاقتنا إذا أردنا الفوز». ويملك المنتخب الهولندي أيضاً «القطار السريع» دنزل دمفريس، الذي سمّي تيمّناً بالممثل الأميركي دنزل واشنطن، وبات أحد النجوم الذين ساهموا بعودة «الطواحين» إلى مستواهم الحالي. ففي المباراة التي فازت فيها هولندا على أوكرانيا 3 - 2، ساهم دمفريس في تسجيل أول هدفين قبل أن يسجل هدف الفوز المتأخر.
وأمام النمسا، تحصّل على ركلة جزاء ترجمها ديباي هدفاً، قبل أن يضيف بنفسه الهدف الثاني، ليضمن مكاناً في دور الـ16 لفريق فرانك دي بور.
في المقابل يعوّل التشيكيون على باتريك شيك، الذي باتت صورته بعضلاته وأنفه الملطخ بالدماء بعدما سجل هدفه الثالث في البطولة من ركلة جزاء ضد كرواتيا، مصدر رعب للمنتخبات الأخرى. هذا «المقاتل» كما يحب أن يوصف، فرض نفسه نجماً عندما سجل هدفاً مذهلاً من مسافة 50 متراً تقريباً في شباك أسكوتلندا، في واحد من أجمل الأهداف التي شوهدت في أي بطولة أوروبية. وإذ لم يقدم شيك البالغ 25 عاماً الكثير حتى الآن في مسيرته مع الأندية، فإن 14 هدفاً في 29 مباراة مع منتخب بلاده، تظهر سبب كونه اللاعب الأساسي في حال أراد المنتخب التشيكي الذهاب أبعد من ثمن النهائي.


مقالات ذات صلة

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

رياضة عالمية منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث

ريتشارد فوستر (لندن)
رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث