كندا: لا دليل على إسقاط الطائرة الأوكرانية «عمداً» لكن المسؤولية تقع على إيران

حطام الطائرة الأوكرانية التي أسقطتها إيران العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
حطام الطائرة الأوكرانية التي أسقطتها إيران العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

كندا: لا دليل على إسقاط الطائرة الأوكرانية «عمداً» لكن المسؤولية تقع على إيران

حطام الطائرة الأوكرانية التي أسقطتها إيران العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
حطام الطائرة الأوكرانية التي أسقطتها إيران العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

علمت شبكة «سي بي سي نيوز» أن تحقيق الطب الشرعي الذي أجرته كندا لمدة ثمانية أشهر فيما يرتبط بإسقاط الطائرة الأوكرانية «بي إس 752» فوق إيران، يظهر أنه ليس هناك دليل يثبت أن الكارثة كانت «متعمدة».
واطلعت «سي بي سي نيوز» على نسخة من تقرير غير سري طال انتظاره حول ملابسات وأسباب تدمير الطائرة. يستند التحليل إلى جميع الأدلة والمعلومات الاستخبارية المتاحة للحكومة الكندية.
يقول التقرير: «بينما لم يجد فريق الطب الشرعي أي دليل على أن إسقاط الطائرة (بي إس 752) كان مع سابق الإصرار، فإن هذا لا يعفي إيران بأي حال من مسؤوليتها عن مقتل 176 شخصاً بريئاً».
ويوضح التقرير أن الفريق خلص إلى أن إيران «أخفقت» في تقديم «تفسير موثوق لكيفية وأسباب» قيام فرع من الجيش بالبلاد بإسقاط الطائرة.
وقال التقرير: «بالنظر إلى مجمل المعلومات المتاحة، خلص فريق الطب الشرعي إلى أن سلسلة من الأفعال والإغفالات من قبل السلطات المدنية والعسكرية الإيرانية تسببت في وضع خطير، حيث تم التقليل من المخاطر التي تم تحديدها مسبقاً ولم تؤخذ على محمل الجد».
يقول التقرير إن فريق الطب الشرعي قام بتحليل المعلومات الموجودة تحت تصرفه ولكن «إيران فقط هي التي تتمتع بحق الوصول الكامل إلى الأدلة وموقع التحطم والشهود». ويضيف: «ويقع على عاتق إيران مسؤولية تقديم إجابات محددة حول جميع جوانب هذه المأساة».
يمهد التقرير الطريق أمام أوتاوا للمضي قدماً وتقرير العقوبات، إن وجدت، التي ستفرضها على إيران.
وكتب رئيس الوزراء جاستن ترودو رسالة إلى العائلات في التقرير. وقال إن الحكومة ستتابع جميع الخيارات المتاحة بما في ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وأضاف ترودو: «يوضح التقرير أن رواية إيران الرسمية للأحداث مخادعة ومضللة وسطحية وتتجاهل عن قصد العوامل الرئيسية».
وتابع: «لا يمكن إلقاء اللوم على إسقاط الطائرة بسهولة على عدد قليل من صغار الموظفين. اتخذ كبار مسؤولي النظام القرارات التي أدت إلى هذه المأساة، ويجب على العالم ألا يسمح لهم بالاختباء دون عقاب».
وقبل أكثر من 17 شهراً، أسقط «الحرس الثوري» الإيراني طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية 752 في سماء طهران بصاروخين أرض - جو، مما أسفر عن مقتل جميع الركاب البالغ عددهم 176 راكباً.
قال المسؤولون إن نمط سلوك إيران منذ المأساة أقنع أوتاوا بأنها لا تستطيع الوثوق برواية طهران للأحداث - ولهذا السبب اعتمدت كندا على فريق متخصص داخل البلاد لملاحقة الحقائق. قال وزير الخارجية الكندي السابق، فرنسوا فيليب شامبين، إنه لا يصدق ادعاء إيران بأن الخطأ البشري هو السبب.
كما أشار التقرير بأصابع الاتهام إلى «السلطات المدنية والعسكرية الإيرانية».
* «افتقار إيران للشفافية مقلق للغاية»
كلفت الحكومة الفيدرالية مدير دائرة المخابرات الأمنية الكندية «سي إس آي إس» السابق جيف ياورسكي في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بقيادة فريق الطب الشرعي، الذي يقدم تقاريره إلى فنسنت ريجبي، مستشار الأمن القومي والاستخبارات لرئيس الوزراء.
وقال ياورسكي أمام لجنة برلمانية في 10 يونيو (حزيران): «افتقار إيران للشفافية أمر مقلق للغاية. روايتها الرسمية للأحداث غير نزيهة ومضللة وسطحية وتتجاهل عن عمد العوامل الرئيسية. وترفض إيران تقديم إجابات للأسئلة الرئيسية».
وأشار ياورسكي إلى إنه لأكثر من ثمانية أشهر، كان الفريق «يفحص كماً هائلاً من البيانات، ويعمل مع حلفائنا، ويفكك صفة السرية حيثما أمكن، مع حماية المصادر».
وأكد أن الفريق استفاد أيضاً من العمل التحري القيّم لعائلات الضحايا، بما في ذلك معلومات حول الرحلات الجوية الأخرى ونظام صواريخ أرض - جو ومشغلها.


مقالات ذات صلة

تركيا: الصندوق الأسود لطائرة الحداد يظهر وجود عطل بمولدين كهربائيين

شمال افريقيا محمد الحداد (يمين) خلال حضوره حفلاً عسكرياً ضواحي طرابلس (الوحدة)

تركيا: الصندوق الأسود لطائرة الحداد يظهر وجود عطل بمولدين كهربائيين

أكد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، اليوم الأربعاء، أن تسجيلات الصندوق الأسود لطائرة الحداد تظهر وجود عطل مولدين كهربائيين.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أميركا اللاتينية طائرة تابعة لشركة «ساتينا» بمطار سيمون بوليفار في فنزويلا (أ.ف.ب)

مصرع 15 شخصاً في تحطّم طائرة في كولومبيا

أعلنت هيئة الطيران في كولومبيا، اليوم الأربعاء، مصرع 15 شخصا في تحطّم طائرة قرب الحدود المضطربة لكولومبيا مع فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ صورة من لقطة تلفزيونية للحادث (أ.ب)

مقتل 7 في سقوط طائرة بولاية مين الأميركية

​قالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية اليوم الاثنين إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب ثامن بجروح خطيرة أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مشهد من فيديو للحادث (وسائل إعلام أميركية)

أميركا: تحطم طائرة خاصة تقل 8 أشخاص واشتعال النيران فيها

قالت إدارة الطيران الاتحادية ​الأميركية إن طائرة خاصة تحطمت واشتعلت فيها النيران عند إقلاعها من مطار في ولاية مين وعلى متنها ثمانية أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من مباحثات وزير الدفاع التركي يشار غولر مع رئيس الأركان الليبي الراحل محمد علي الحداد قبل ساعات من تحطم طائرته أثناء مغادرته أنقرة في 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية سقطت بسبب اصطدامها بمرتفع

خلص التقرير الأولي في التحقيقات حول سقوط طائرة رئيس الأركان الليبي محمد علي الحداد وعدد من مرافقيه إلى أنها اصطدمت بمرتفع جبلي خارج العاصمة التركية أنقرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».