موجة صعود النفط مستمرة... و«برنت» يلامس 76 دولاراً للبرميل

أعلى مستوى خلال ما يزيد على عامين وسط توقعات متزايدة ببلوغ 100 دولار

توقعات بأن صعود النفط لن يتوقف حتى بلوغ 100 دولار (رويترز)
توقعات بأن صعود النفط لن يتوقف حتى بلوغ 100 دولار (رويترز)
TT

موجة صعود النفط مستمرة... و«برنت» يلامس 76 دولاراً للبرميل

توقعات بأن صعود النفط لن يتوقف حتى بلوغ 100 دولار (رويترز)
توقعات بأن صعود النفط لن يتوقف حتى بلوغ 100 دولار (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، لتواصل موجة الصعود التي قد تأخذها إلى 100 دولار، وفقاً لتوقعات رؤساء شركات نفط وبنوك استثمار.
ولامس خام القياس العالمي «برنت» أمس مستوى 76 دولاراً للبرميل، ليبلغ أعلى مستوياته منذ أواخر 2018، بعد أن عزز تقرير للقطاع بشأن مخزونات الخام في الولايات المتحدة وجهات النظر بشأن شح الإمدادات في السوق مع تنامي السفر في أوروبا وأميركا الشمالية.
وبحلول الساعة 15:40 بتوقيت غرينيتش كان «برنت» مرتفعاً 1.19 في المائة إلى 75.69 دولار للبرميل، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ أواخر 2018 عند 76 دولاراً. وارتفع سعر «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 1.1 في المائة إلى 73.65 دولار للبرميل.
وارتفع سعر «برنت» أكثر من 45 في المائة منذ بداية العام بدعم من تخفيضات الإمدادات التي تقودها «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» ومع تنامي الطلب بفضل تخفيف قيود الحد من انتشار فيروس «كورونا».
وقال رؤساء شركات كبرى للطاقة في مناسبة مساء الثلاثاء، إن أسعار النفط القياسية قد تصل إلى 100 دولار للبرميل لكن تقلبات الأسعار قد تنمو أيضاً بسبب تراجع الاستثمار وعملية انتقال الطاقة.
وقال باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»، في «منتدى قطر الاقتصادي»: «هناك فرصة كبيرة للوصول إلى 100 دولار، لكننا قد نرى مجدداً في الأعوام المقبلة بعض المستويات المنخفضة؛ لأننا اعتدنا على التقلبات».
ويوضح بن فان بيردن، الرئيس التنفيذي لشركة «رويال داتش شل»: «سنرى على الأرجح كلاً من 50 دولاراً و100 دولار للنفط... لا تسألني كيف سيكون التسلسل».
من جانبه؛ قال دارن وود، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»: «مع الخروج من الوباء ونقص الاستثمار في صناعتنا؛ فإنني أعتقد أننا سنرى تفاقماً لشح المعروض والطلب مع انتعاش الاقتصاد مجدداً».
وأضاف: «وبعد ذلك بمرور الوقت سنرى زيادة في المعروض وإعادة توازن... لكن في الأجل القصير سترتفع الأسعار على الأرجح».
ستجتمع «أوبك» وحلفاؤها؛ المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، في أول يوليو (تموز) المقبل. وقال مصدران في «أوبك+»، يوم الثلاثاء، إن المجموعة تبحث تخفيفاً أكبر لخفض الإنتاج القياسي المُطبق منذ العام الماضي بدءاً من أغسطس (آب) المقبل لكن لم يُتخذ قرار بشأن الأحجام المحددة.
وأفادت صحيفة «وول ستريت»، في هذا الصدد، بأن «أوبك+» تدرس تعزيز إنتاج المجموعة بنحو 500 ألف برميل يومياً حين تجتمع الأسبوع المقبل.
وعزز من ارتفاع أسعار النفط أمس، تراجع مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والبنزين بشكل حاد في أحدث أسبوع، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير؛ وفقاً لـ«إدارة معلومات الطاقة» الأميركية الأربعاء.
وهبطت مخزونات الخام 7.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 18 يونيو (حزيران) الحالي إلى 459.1 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم بانخفاض 3.9 مليون برميل.
وهبط مخزون الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 1.8 مليون برميل في أحدث أسبوع، بحسب «إدارة معلومات الطاقة». وانخفض استهلاك الخام بمصافي التكرير 225 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي.
وهبطت معدلات تشغيل المصافي 0.4 نقطة مئوية على مدار الأسبوع. وتراجعت مخزونات البنزين 2.9 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 240.1 مليون برميل، بينما كانت توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» تشير إلى زيادة 833 ألف برميل. كما أظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» زيادة مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.8 مليون برميل إلى 138 مليون برميل، في مقابل توقعات بارتفاع 1.1 مليون برميل. وقالت «الإدارة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام زاد 430 ألف برميل يومياً. في غضون ذلك، أظهرت تقديرات لوحدة «بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس» أن دول «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» وحلفاءها حافظت على معدل امتثال لمستويات الإنتاج المتفق عليها بلغ 101 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مع معدلات امتثال شهرية تراوحت بين 99 و104 في المائة.
وأوضحت «بلومبرغ» أن التقديرات المجمعة تتضمن خفض الإنتاج الطوعي الذي أعلنته السعودية بمقدار مليون برميل يومياً. وذكرت أن أنغولا ونيجيريا ساهمتا في الامتثال بأكثر مما هو مقرر منذ يناير (كانون الثاني).
وحول ما يتعلق بالدول التي تجاوزت مستويات الإنتاج المقررة، جاءت روسيا في المرتبة الأولى، تلاها العراق وجنوب السودان. وتراوحت معدلات الامتثال الشهرية الإجمالية لدول خارج «أوبك» بين 94 و96 في المائة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».