صحيفة «أبل ديلي» المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ تصدر عددها الأخير

العاملون في صحيفة «أبل ديلي» يرفعون أعدادا من الصحيفة بمقرها في هونغ كونغ (أ.ب)
العاملون في صحيفة «أبل ديلي» يرفعون أعدادا من الصحيفة بمقرها في هونغ كونغ (أ.ب)
TT

صحيفة «أبل ديلي» المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ تصدر عددها الأخير

العاملون في صحيفة «أبل ديلي» يرفعون أعدادا من الصحيفة بمقرها في هونغ كونغ (أ.ب)
العاملون في صحيفة «أبل ديلي» يرفعون أعدادا من الصحيفة بمقرها في هونغ كونغ (أ.ب)

أعلنت صحيفة «أبل ديلي» المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، اليوم الأربعاء، أن عددها الأخير سيصدر غداً (الخميس)، بعد أقل من أسبوع على تجميد أصولها وتوقيف 5 من مسؤوليها بموجب «قانون الأمن القومي» الذي فرضته بكين على المدينة.
ويشكل هذا القرار أحدث ضربة للحريات في هونغ كونغ ويزيد من التساؤلات حول إمكانية أن تبقى المدينة مركزاً إعلامياً فيما تسعى الصين إلى إسكات المعارضة.
وقال صحافيون أمام مقر الصحيفة، مساء اليوم الأربعاء، إنهم يعتزمون إصدار مليون نسخة ليلاً، وهو عدد كبير نظراً لأن عدد سكان هونغ كونغ يبلغ 7.5 مليون، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وعبروا عن حزنهم إزاء إغلاق الصحيفة وخسارة نحو ألف وظيفة.
وقال إيب يوت كين؛ رئيس «نيكست ديجيتال» الشركة الأم للصحيفة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لديّ الكثير مما أقوله؛ لكنني عاجز عن الكلام في الوقت الحالي».
ولطالما كانت «أبل ديلي» في مرمى بكين بسبب دعمها حركة الاحتجاج المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ وانتقادها قادة الصين.
ويجري إغلاقها بموجب «قانون الأمن القومي».
وكان مالك الصحيفة؛ جيمي لاي، الموجود حالياً في السجن بسبب المشاركة في المظاهرات المؤيدة للديمقراطية، بين أول من وُجهت إليهم التهم بموجب القانون الذي اعتُمد السنة الماضية.
لكن الفصل الأخير للصحيفة التي تأسست قبل 26 عاماً كان الأسبوع الماضي حين داهمت الشرطة قاعة تحريرها وصادرت أجهزة كومبيوتر وأوقفت كبار مسؤوليها وجمّدت أصولها.
هذه الخطوة عطلت الصحيفة عن مواصلة عملها أو دفع رواتب موظفيها.
والأربعاء؛ أعلنت الصحيفة أنها ستتوقف عن الصدور «آخذة في الحسبان سلامة موظفيها»، مشيرة إلى أن موقعها الإلكتروني سيتوقف ليلاً.
وأدان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إغلاق الصحيفة، وقال إن الهدف منه هو إسكات المعارضة.
وكتب وزير الخارجية في تغريدة على «تويتر» أن «الإغلاق القسري للصحيفة من قبل سلطات هونغ كونغ ضربة مروعة لحرية التعبير» في المدينة. وأضاف أن «من الواضح تماماً أن الصلاحيات الممنوحة بموجب (قانون الأمن القومي) تُستخدم أداة للحد من الحريات ومعاقبة المعارضة، بدلاً من الحفاظ على القانون العام»، داعياً الصين إلى احترام التزاماتها بموجب اتفاق تسلم المدينة من بريطانيا عام 1997.
من جهته؛ عدّ الاتحاد الأوروبي أن إغلاق الصحيفة «يقوض بشكل خطير حرية الإعلام» وكذلك سمعة هونغ كونغ بوصفها مركز أعمال.
وفرضت بكين «قانون الأمن القومي» في هونغ كونغ السنة الماضية رداً على المظاهرات الهائلة المؤيدة للديمقراطية عام 2019 عندما شهدت هونغ كونغ على مدى أشهر مظاهرات وتحركات شبه يومية للتنديد بتدخل الصين في الشؤون الداخلية للمدينة التي تتمتع في المبدأ بحكم شبه ذاتي.
وتقول السلطات إن الحملة ضد «أبل ديلي» سببها مقالات تعدّ أنها تدعم العقوبات الدولية ضد الصين، وهو رأي بات حالياً يعدّ مخالفاً للقانون.
وهذه المرة الأولى التي تؤدي آراء سياسية تنشرها وسيلة إعلامية في هونغ كونغ إلى ملاحقات بموجب «قانون الأمن القومي».
ويلاحَق رئيس تحرير الصحيفة راين لو، ومديرها العام شونغ كيم هونغ، بتهمة «التواطؤ مع دولة أجنبية أو مع عناصر أجانب بغية تعريض الأمن القومي للخطر»، بسبب سلسلة مقالات.
وسبق أن صدرت في حق صاحب الصحيفة الثري، جيمي لاي (73 عاماً)، أحكام عدة بالسجن لانخراطه في مظاهرات مؤيدة للديمقراطية عام 2019، وكان من بين أول من وُجهت إليهم تهم بموجب «قانون الأمن القومي».
والأربعاء؛ اعتُقل يونغ شينغ كي؛ أحد أبرز كاتبي المقالات في الصحيفة، بتهمة «التواطؤ مع دولة أجنبية».
ولا يتطلب «قانون الأمن القومي» أمراً من المحكمة أو إدانة جرمية لتجميد الأصول.
وتقيم وسائل إعلام أجنبية عدة مقارها الإقليمية في هونغ كونغ بسبب القوانين المواتية للأعمال وحرية التعبير الواردة في الدستور المصغر للمدينة.
لكن العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية باتت تتساءل حول بقائها فيها.
وتراجعت هونغ كونغ في الترتيب السنوي لحرية الصحافة الذي تعدّه منظمة «مراسلون بلا حدود»، من المرتبة الـ18 عام 2002 إلى المرتبة الـ80 هذه السنة. وتشغل الصين القارية المرتبة الـ177 من أصل 180؛ متقدمة فقط على تركمانستان وكوريا الشمالية وإريتريا.


مقالات ذات صلة

محكمة بريطانية: رومانيون طعنوا صحافياً في لندن بتحريض من إيران

أوروبا نانديتو باديا وجورج ستانا رجلان رومانيان متهمان بطعن الصحافي الإيراني الدولي بوريا زراتي قرب منزله في ويمبلدون في مارس 2024 يمثلان أمام محكمة «وولويتش كراون» في لندن ببريطانيا 18 مايو 2026 في رسم تخطيطي للمحكمة (رويترز)

محكمة بريطانية: رومانيون طعنوا صحافياً في لندن بتحريض من إيران

قال ممثلو ادعاء أمام محكمة بريطانية، اليوم الاثنين، إن مجموعة من الرجال الرومانيين، يعملون وكلاء للحكومة الإيرانية، نفّذوا هجوماً بالسكين على صحافي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفع إجمالي الجوائز الدولية لـ«عرب نيوز» منذ إعادة إطلاقها عام 2018 إلى 171 جائزة (SRMG)

«عرب نيوز» تفوز بـ8 جوائز تميّز إبداعية عالمية

فازت «عرب نيوز» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» بثماني جوائز تميز في المسابقة الإبداعية السنوية السابعة والأربعين لجمعية تصميم الأخبار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تشرف جامعة كولومبيا على جوائز «بوليتزر» (أ.ب)

جوائز «بوليتزر» للصحافة تكرّم تغطيات تدين إدارة ترمب وسياساتها

هيمنت التغطيات المتعلقة بإدارة ترمب على جوائز «بوليتزر» المرموقة للصحافة، حيث شنت لجنة الجائزة هجوماً لاذعاً على محاولات الرئيس الأميركي تقييد حرية الصحافة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)

ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

حققت «المجلة» حضوراً عالمياً بارزاً بترشيحها لجوائز «جمعية مصممي المطبوعات» المرموقة، وحصدها 14 جائزة تميز من «جمعية تصميم الأخبار»، تأكيداً لقوة السرد البصري.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن صحافيين في طرابلس 2019 (أرشيفية - المركز الليبي لحرية الصحافة)

الانقسام السياسي في ليبيا يعزز «صراعات الجبهات» بالإعلام

بين شرق البلاد وغربها باتت مؤسسات إعلامية كثيرة تعكس خطوط التماس نفسها، وسط اتهامات بـ«تضييق متزايد على الصحافيين وتراجع هامش العمل المهني المستقل».

علاء حموده (القاهرة )

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».