خبراء سعوديون: «العيون الملونة» هي الرافضة لضم ثلاثي الأخضر الأولمبي

كبار المدربين أيدوا خيارات سعد الشهري في تشكيلة «أولمبياد طوكيو»

سعد الشهري تنتظره مهمة صعبة مع الأخضر في أولمبياد طوكيو (الشرق الأوسط)
سعد الشهري تنتظره مهمة صعبة مع الأخضر في أولمبياد طوكيو (الشرق الأوسط)
TT

خبراء سعوديون: «العيون الملونة» هي الرافضة لضم ثلاثي الأخضر الأولمبي

سعد الشهري تنتظره مهمة صعبة مع الأخضر في أولمبياد طوكيو (الشرق الأوسط)
سعد الشهري تنتظره مهمة صعبة مع الأخضر في أولمبياد طوكيو (الشرق الأوسط)

أيد مدربون سعوديون خيارات المدرب سعد الشهري الاستعانة بالثلاثي الدولي سلمان الفرج وسالم الدوسري وياسر الشهراني لتقوية صفوف المنتخب الأولمبي الذي سيشارك في «أولمبياد طوكيو 2020» نهاية الشهر المقبل.
وعدوا أن اللاعبين الثلاثة هم الأبرز على الساحة السعودية، قياساً بالأسماء المحلية الأخرى في الوقت الراهن، وهذا ما جعل الشهري يختارهم حسب الحاجة إليهم، واعتماداً على إمكانياتهم في مراكز محددة في التشكيلة.
وأكد خبراء كرة القدم السعودية أن الحديث عن أن اختيار هذه الأسماء قد يتسبب في إرهاقهم بدنياً، أو يعرضهم للإصابات، وقد يمنعهم من الوجود مع المنتخب الأول في تصفيات المونديال، تحكمه العاطفة في الغالب، لأن المدرب من الطبيعي أن يختار الأسماء الأفضل التي قد تقدم الإضافة له مع المجموعة الأولمبية في الأولمبياد، خصوصاً أن هذا الحدث عالمي لا يمكن التقليل من قيمته والمتابعة العالمية له.
ومن ناحيته، قال خليل الزياني، عميد المدربين السعوديين، إن عدم وجود تعارض مباشر بين مشاركات المنتخب السعودي الأول والمنتخب الأولمبي يعني أن مشاركة اللاعبين سلمان الفرج وسالم الدوسري وياسر الشهراني في الأولمبياد قرار سليم، لما يملكونه من قيمة فنية وخبرة وقدرة على الإضافة في صفوف المنتخب الأولمبي في هذا الحدث العالمي. وبيَّن الزياني لـ«الشرق الأوسط» أن الأولمبياد «حدث عالمي كبير، لذا من المهم أن يكتسب أهمية بالغة بعد كأس العالم. وما دام أنه لا يوجد تعارض في الاستحقاقين للمنتخبين الأول والأولمبي؛ أعني من حيث التوقيت، فإني أعد أن اختيار هؤلاء النجوم الثلاثة قرار صحيح».
وزاد: «يفصل بين الأولمبياد والتصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لمونديال قطر أكثر من شهر، وهذه الفترة الزمنية كافية من أجل أن يستعيد اللاعبون الأنفاس، ويتخلصوا من الضغط البدني والذهني، فلا شيء يمكن أن يكون قبل تلبية نداء الوطن والمنتخبات الوطنية».
وحول حظوظ المنتخب السعودي في الأولمبياد المقبل، خصوصاً أن المجموعة التي يُوجد فيها تضم منتخبات البرازيل وألمانيا وساحل العاج، قال الزياني: «لا شيء يمنع من أن يحقق المنتخب السعودي منجزاً تاريخياً في هذا الحدث، ويعبر للدور الثاني، خصوصاً أن هذه هي المشاركة الثالثة، وكل الظروف متاحة، والإمكانيات متوافرة».
وأضاف: «حينما قدت المنتخب السعودي في أولمبياد لوس أنجليس عام 1984، كان الوضع مختلفاً جداً عما عليه الوضع الحالي، حيث كانت المشاركة هي الأولى، والخبرة مفقودة، فضلاً عن عدم ملائمة السكن حينها للمنتخبات، والتنقل من منطقة لأخرى في يوم المباريات نفسه، حيث تم الانتقال من لوس أنجليس إلى سان فرانسيسكو، وتم خوض المباراة ضد ألمانيا عصراً، وليس في المساء على الأقل»، مبيناً أن الظروف الحالية أفضل بكثير من السابق.
وأشاد الزياني مجدداً بقدرات الشهري وإمكانياته الفنية، واصفاً إياه بأنه من أفضل المدربين السعوديين حالياً.
ومن جهته، أكد المدرب يوسف عنبر أن الاختيارات التي وقع عليها المدير الفني سعد الشهري لـ«أولمبياد طوكيو» موفقه، وأنه «صاحب الشأن، وليس لنا إلا الوقوف إلى جانبه ودعمه أياً كانت اختياراته، وليس النظر لها بعيون ملونة، فالمنتخب له أولوياته، وشعاره يعتلي شعارات الأندية والنظرات القاصرة، وكل الأمنيات أن يتوفق الأخضر في ملاعب طوكيو، ويرفع راية البلاد في المحفل الأولمبي الدولي».
وأضاف: «المدرب سعد الشهري واللاعبون، والنخبة المتمثلة في سلمان الفرج وسالم الدوسري وياسر الشهراني، وزملاؤهم النجوم، قادرون على الوصول إلى الأدوار التالية متى تكاتف الجميع. وبالنسبة لمشاركة اللاعبين المختارين في ظل مشاركة للمنتخب الأول ونادي الهلال، فليس هناك تعارض، وهؤلاء اللاعبون من فئة اللاعبين المحترفين الحقيقيين الذين لديهم القدرة على المشاركة والظهور بشكل مميز في أكثر من بطولة».
وفي المقابل، قال المدرب السعودي عبد العزيز الخالد: «طبيعي جداً أن المدرب سعد الشهري سيختار الأفضل، ومن يستطيع تنفيذ أفكاره الفنية وتطبيق ما يريد. ومع ضيق المساحة للاعب السعودي، في ظل وجود الأجانب السبعة، أصبح من الصعوبة أن تجد اللاعب في قمة حضوره الفني من دون أن يلعب عدداً كبيراً من المباريات، إذ إن المنافسة هي التي تحضر اللاعب وتجهزه وترفع مستواه الفني».
وزاد: «لذلك فإن المدير الفني سيختار الأكثر جاهزية والأفضل فنياً. وعلى كل حال، فالاختيارات معقولة منطقية تماماً، ويجب علينا جميعاً الوقوف مع المنتخب، والدعم المعنوي مهم جداً، ووضع الثقة بالمدرب واللاعبين والاصطفاف جميعاً خلف الأخضر الأولمبي أمر ضروري».
وشدد الخالد على أنه «لا شك في أن الثلاثي سالم وسلمان وياسر من أميز اللاعبين السعوديين حالياً، من خلال مشاركاتهم المستمرة وتسجيل حضورهم ومزاحمة اللاعبين الأجانب، وكذلك اللعب أساسيين لفترات طويلة في مشاركات محلية وآسيوية، وتحقيق منجزات، ووضوح تأثيرهم في مشاركاتهم كافة، فنياً ومعنوياً».
وبيَّن أن المدرب يبحث عن الأفضل والأكثر جاهزية وتأثيراً، مشيراً إلى أنهم سيكون لهم دور، مع زملائهم الآخرين، في الحضور المميز والتمثيل المناسب للمنتخب السعودي والظهور بأفضل المستويات. وأوضح أنه من المهم جداً مراعاة أحمال التدريب وعدد دقائق اللعب، والمشاركة بعد الوصول لحالة الاستشفاء التام، وهذا لا شك دور المختصين، مع المتابعة الدقيقة لحالات اللاعبين البدنية والنفسية.
وأضاف: «نعم، المنتخب السعودي قادر على المنافسة، وكرة القدم العالمية تقاربت في مستوياتها، وخبرات اللاعبين تساعد في ذلك، فلم يعد هناك فوارق كبيرة بين منتخبات العالم»، مؤكداً أن «الحضور الفني الجيد، والمزاحمة والمنافسة مع منتخبات عالمية لها سمعتها، يحتاج إلى جهد كبير وعمل متواصل، ويتطلب التكاتف بين منظومة العمل، والأداء الفني الجماعي العالي، والتوظيف المناسب من قبل المدرب، مع اختيار المنهجية المناسبة لقدرات اللاعبين».
وكشف الخالد عن أنه «شخصياً، متفائل بتجاوز المنتخب الدور الأول، ومتفائل جداً بأن الأخضر، بمدربه ولاعبيه، سيسجل حضوراً لافتاً مبهراً يؤكد ما وصلت إليه الكرة السعودية واللاعب السعودي والمدرب الوطني، وقوة الدوري المحلي والمنافسة الشرسة وارتفاع المستوى الفني». واختتم حديثه بالقول: «هذا تأكيد لما تجده الرياضة السعودية، وكرة القدم على وجه التحديد، من دعم من ولاة الأمر -حفظهم الله- ومتابعة دائمة من قبل وزير الرياضة».
أما المدرب علي كميخ، فقال إن المدرب سعد الشهري «مدرب قدير. وأعتقد أنه وفق في اختياراته ومدى حاجته لهؤلاء النجوم، فالمنتخب يحتاج إليهم بشكل كبير، ولا يوجد حل أمامه، كونهم يصنعون الفارق مع الأخضر».
وأضاف: «مجموعتنا صعبة، كون البرازيل وألمانيا مرشحين للبطولة؛ لكن تحقيق نتائج طيبة وأداءٍ مرضٍ هو الأهم صراحة».
ومن ناحيته، قال المدرب حمد الدوسري إن اختيار الفرج وسالم والشهراني «قرار مدرب يجب أن يحترم، خصوصاً أن المنتخب السعودي سيشارك في حدث عالمي كبير غاب عنه قرابة العقدين من الزمن، لذا من الطبيعي أن يبحث عن أبرز الخيارات المتاحة له من أجل المشاركة».
وأضاف أن المشكلة تتمثل في أن «العاطفة والميول تحرك الشارع الرياضي السعودي في كثير من الأحيان، والمنطق يكون آخر الاهتمام لدى الجمهور وبعض وسائل الإعلام، بينما المنطق يفرض على المدرب أن يختار أبرز الأسماء المتاحة له من أجل تحقيق مشاركة قوية باسم البلاد. وحينما يأتي الوطن، يتوحد الكل خلفه، سواء أندية أو إعلام أو جمهور. والمدرب سعد الشهري أثبت أنه من الكفاءات الفنية التي تعرف ماذا تعمل، وتقرر ما تراه مصلحة فنية».
وأشار الدوسري إلى أن «التركيز على الإرهاق الذي قد يتعرض له اللاعبون الثلاثة قبل العودة لناديهم الهلال، أو حتى المشاركة في التصفيات النهائية المؤهلة لـ(مونديال 2022)، ليس دقيقاً»، مذكراً بأن المنتخب الأولمبي لديه استحقاق كبير، ومن المهم أن يظهر بأبهى صورة وهو يواجه منتخبات عالمية كبرى، يتقدمها البرازيل وألمانيا، وكذلك ساحل العاج. لذا من المهم أن يستعين المدرب بأفضل العناصر المتاحة لتحقيق نتائج إيجابية.
وعبر عن تفاؤله بأن المنتخب السعودي قادر على تحقيق منجز، بالعبور لأول مرة إلى الدور الثاني من هذه المشاركة الأولمبية، وتسجيل مشاركة تاريخية، وإن كانت في مجموعته منتخبات كبرى على مستوى العالم، إلا أن اللاعب السعودي وصل إلى مرحلة متقدمة من التطور والإمكانيات الفنية التي تجعله قادراً على صنع منجز أولمبي.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».