البرتغال وإسبانيا يواجهان خطر الخروج المبكر وألمانيا بحاجة لنقطة العبور

منتخبا فرنسا والسويد ضمنا الظهور في الدور الثاني قبل خوض الجولة الأخيرة الحاسمة للمجموعتين الخامسة والسادسة بكأس أوروبا اليوم

لاعبو البرتغال وبينهم القائد رونالدو يسيطر على الكرة خلال التدريب الأخير قبل مواجهة فرنسا (إ.ب.أ)
لاعبو البرتغال وبينهم القائد رونالدو يسيطر على الكرة خلال التدريب الأخير قبل مواجهة فرنسا (إ.ب.أ)
TT

البرتغال وإسبانيا يواجهان خطر الخروج المبكر وألمانيا بحاجة لنقطة العبور

لاعبو البرتغال وبينهم القائد رونالدو يسيطر على الكرة خلال التدريب الأخير قبل مواجهة فرنسا (إ.ب.أ)
لاعبو البرتغال وبينهم القائد رونالدو يسيطر على الكرة خلال التدريب الأخير قبل مواجهة فرنسا (إ.ب.أ)

تواجه كل من البرتغال حاملة اللقب وإسبانيا خطر الخروج من الدور الأول لكأس أمم أوروبا (يورو 2020) عندما تتواجه الأولى مع فرنسا التي ضمنت أولى بطاقات المجموعة السادسة إلى ثمن نهائي، بينما تصطدم الثانية مع سلوفاكيا في لقاء حاسم بالجولة الثالثة الأخيرة للمجموعة الخامسة.

صراع ساخن بالمجموعة السادسة

ضمنت فرنسا أولى بطاقات المجموعة السادسة إلى ثمن النهائي قبل أن تلعب بفضل النتائج التي تحققت في المجموعات الأخرى، لكن البرتغال منافستها اليوم تواجه خطر التنازل عن اللقب حال خسارتها، فيما تسعى ألمانيا إلى تأمين بطاقة العبور للدور الثاني وتحتاج فقط لنقطة إلى التعادل أمام المجر.
وتدخل الفرق الأربعة الجولة الأخيرة وفرنسا بطلة العالم في الصدارة بأربع نقاط قبل مواجهتها مع البرتغال في إعادة لنهائي 2016 فيما تملك الأخيرة ثلاث نقاط على غرار ألمانيا مع أفضلية للأخيرة في المواجهة المباشرة نتيجة فوزها في الجولة السابقة على حاملة اللقب 4 - 2.
وبدأت البرتغال حملة الدفاع عن لقبها الأول التاريخي بأفضل طريقة من خلال الفوز على المجر 3 - صفر في لقاء بات خلاله رونالدو أفضل هداف في تاريخ النهائيات، لكن رجال المدرب فرناندو سانتوس صُعِقوا أمام ألمانيا في الجولة الثانية بخسارتهم 2 - 4 بينها هدفان بالنيران الصديقة.
وعلق سانتوس على هذه الهزيمة القاسية أمام الألمان الذين عوضوا خسارتهم افتتاحاً أمام فرنسا صفر - 1 قائلاً: «يجب أن نراجع هذه المباراة. الآن، ما يتوجب علينا فعله واضحاً في ذهننا لأنه بانتظارنا مباراة مهمة جداً أمام فرنسا». وكالعادة، تعول البرتغال على نجمها المخضرم رونالدو الذي سجل ثلاثة أهداف في المباراتين الأوليين، رافعاً رصيده إلى 12 هدفاً في النهائيات القارية التي يشارك فيها للمرة الخامسة في إنجاز قياسي أيضاً.
لكن بتلقيها الهزيمة الخامسة توالياً أمام ألمانيا، باتت البرتغال بحاجة إلى تجنب الهزيمة اليوم أمام فرنسا التي ضمنت على أقله بطاقة التأهل بين أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث فستحسم الصدارة لصالحها في حال الثأر لخسارتها نهائي 2016 على أرضها، أو في حال تعادلها وعدم فوز ألمانيا على المجر.
وأقر مهاجم البرتغال جواو فيليكس بأن المهمة ستكون صعبة للغاية أمام فرنسا وقال: «نريد أن نعطي صورة أفضل من التي ظهرنا بها في المباراة السابقة». وسيكون التعادل كافياً للبرتغال من أجل حسم تأهلها بين أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث، فيما ستتصدر في حال فوزها وتعثر ألمانيا، لكنها ستنهي المجموعة في ذيل الترتيب بحال خسارتها وألمانيا التي تبدو أمام مهمة سهلة على الورق ضد المجر في ميونيخ، لا سيما إذا قدمت نفس المستوى الذي ظهرت به في المباراة الأخيرة. وبعد الخسارة في الجولة الأولى أمام الغريمة فرنسا في مباراة سيطرت عليها من دون أن تترجم ذلك إلى أهداف، بدأ يلوح في الأفق السيناريو المشؤوم الذي اختبرته ألمانيا في مشاركتها الكبرى الأخيرة عام 2018 في مونديال روسيا حين تنازلت عن اللقب العالمي بخروجها من الدور الأول. لكن رجال المدرب يواكيم لوف الذي سيغادر المنتخب بعد النهائيات القارية تاركاً المهمة لهانزي فليك، انتفضوا في الجولة الثانية وقدموا أفضل أداء لهم منذ مونديال 2014 حين توجوا باللقب العالمي الرابع. وحاول لوف ألا يبالغ في التفاؤل بعد الأداء الرائع ضد رونالدو ورفاقه، وقال: «لم يتحقق أي شيء مهم بعد، كل ما فعلناه هو الفوز بمباراة واحدة وحسب، والآن تنتظرنا تحديات إضافية ستكون بنفس الصعوبة». ويعرف لوف عما يتحدث تماماً، فألمانيا اختبرت نفس السيناريو خلال مونديال 2018 حين خسرت مباراتها الأولى ضد المكسيك (صفر - 1)، ثم ردت في الثانية على حساب السويد (2 - 1)، قبل أن تصعقها كوريا الجنوبية في الثالثة بهدفين نظيفين في الوقت بدل الضائع. وستكون ألمانيا بحاجة إلى نقطة من مواجهتها الأولى مع المجر في بطولة كبرى منذ المباراة النهائية لمونديال 1954 حين فازت ألمانيا الغربية 3 - 2 فيما تعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى صيف 2016 حين فاز ألمانيا ودياً 2 - صفر.
وسيضمن الألمان المركز الثاني على أقل تقدير في حال تجديدهم الفوز على المجر، لكن توجد شكوك تحوم حول مشاركة توماس مولر وماتس هوميلس وإيلكاي غوندوغان بسبب الإصابة. وعلى ملعب «بوشكاش أرينا» في المجر حيث اكتفى الفرنسيون بتعادل مخيب مع المضيف 1 - 1 في الجولة السابقة، ستكون الأنظار موجهة على الثلاثي الهجومي لأبطال العالم كريم بنزيمة وكيليان مبابي وأنطوان غريزمان بعد المردود المتواضع جداً خلال أول جولتين.
وفي الفوز على ألمانيا، كان الهدف بالنيران الصديقة عبر ماتس هوميلس، فيما كان غريزمان الوحيد الذي وجد طريقه إلى الشباك بين الثلاثي بتسجيل التعادل أمام المجر.
وبعدما حُرِمَ من أن يتوج بطلاً للعالم مع بلاده عام 2018 نتيجة استبعاده عن المنتخب خمسة أعوام ونصف العام على خلفية قضية ابتزاز لزميله ماتيو فالبوينا، عاد بنزيمة إلى تشكيلة بلاده في هذه النهائيات لكنه ما زال ينتظر هدفه الأول منذ خوضه مباراته الأخيرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 ضد أرمينيا حين سجل مرتين رافعاً عدد أهدافه الدولية إلى 27.
ودافع غريزمان عن بنزيمة هداف ريال مدريد الإسباني، قائلاً: «يريد التسجيل مثلي ومثل كيليان وكلاعب تحتاج إلى الشعور بالثقة والتحرر من الضغوط. أنا متأكد من أنه عندما يسجل هدفه الأول سيتحرر وسيضيف المزيد».
على الجانب الآخر لا يشكل التهديف مشكلة على الإطلاق للبرتغال بوجود رونالدو الذي بات على بعد هدفين من معادلة الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية المسجل باسم الإيراني علي دائي (109 أهداف). لكن المشكلة التي يواجهها رونالدو اليوم أنه لم يسبق له التسجيل في ست مواجهات سابقة ضد فرنسا.

إسبانيا وخطر الخروج من المجموعة الخامسة

وفي ملعب مدينة إشبيلية تسعى إسبانيا لتجنب خيبة الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ 2004 حين تتواجه مع مع سلوفاكيا بالجولة الثالثة الأخيرة للمجموعة الخامسة التي تشهد أيضا لقاء بين السويد التي ضمنت تأهلها مع بولندا التي تملك أملا ضئيلا.
وتدخل إسبانيا لقاء اليوم وهي في المركز الثالث بنقطتين خلف السويد المتصدرة (4) التي ضمنت تأهلها من دون أن تلعب كأحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث على أقل تقدير، وسلوفاكيا (3)، فيما تحتل بولندا المركز الأخير بنقطة.
ويدخل إسبانيا بقيادة المدرب لويس أنريكي الذي قرر الرهان على الشباب في مهمة بناء المنتخب الخارج من ثمن نهائي مونديال روسيا 2018، لقاء اليوم مع سلوفاكيا وهو بحاجة إلى الفوز لكي يواصل مشواره في البطولة القارية بعد اكتفائه بالتعادل في مباراتيه الأوليين ضد السويد (صفر - صفر) وبولندا (1 - 1).
ويجد إنريكي نفسه تحت ضغط هائل نتيجة قراره باستبعاد سيرجيو راموس عن التشكيلة، حيث أظهر المنتخب في مباراتيه الأوليين أنه يفتقد إلى قائد في أرض الملعب.
وكان بإمكان المنتخب الذي دخل التاريخ حين توج بثلاثية كأس أوروبا 2008 - مونديال 2010 - كأس أوروبا 2012، أن يكون في وضع أفضل وحتى أن يكون ضامناً لتأهله إلى ثمن النهائي لو نجح جيرار مورينو في ترجمة ركلة جزاء ضد بولندا حين كان النتيجة 1 - 1.
وسيحصل المنتخب الإسباني على دعم مؤثر جداً بعودة القائد سيرجيو بوسكيتس لصفوفة بعد تعافيه من الإصابة بفيروس «كورونا» ما حرمه من المشاركة في المباراتين الأوليين.
ونظراً لأهمية المباراة المصيرية اليوم، قد يزج إنريكي بأسبيليكويتا ظهير تشيلسي الإنجليزي أساسيا على غرار تياغو ألكانتارا وميكيل أويارسابال، لينضموا إلى العائد بوسكيتس ما سيحقق التوازن بين عاملي الخبرة والشباب.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة تلتقي السويد التي ضمنت تأهلها إلى ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2004 مع بولندا التي ما زالت تتمسك بالأمل الضئيل.
وبرصيد أربع نقاط في رصيدها من تعادل سلبي مع إسبانيا وفوز على سلوفاكيا بركلة جزاء متأخرة ضمنت السويد تأهلها، وذلك استناداً إلى نتائج مباريات المجموعات الأخرى. والآن، تسعى السويد إلى التمسك بالصدارة في بطولة لم تبتسم لها تاريخياً، إذ عجزت عن تحقيق أي فوز في الأدوار الإقصائية.
من جهتها، تخوض بولندا لقاء اليوم بعد خسارة افتتاحية ضد سلوفاكيا (1 - 2) ثم تعادل صعب مع إسبانيا (1 - 1)، لكن مدافعها كميل غليك ما زال يؤمن وزملاؤه بأمل التأهل لثمن النهائي وقال: «المهمة صعبة، لكن لم نفقد الأمل. بطولتنا ستبدأ من مواجهة السويد». وعلّق الهداف روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل هدف التعادل أمام إسبانيا: «لقد منحتنا مباراة إسبانيا الكثير، نريد إظهار انتفاضة كبرى أمام السويد».


مقالات ذات صلة

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

رياضة عالمية منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث

ريتشارد فوستر (لندن)
رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.