عودة كريم بنزيمة لمنتخب فرنسا في هذا التوقيت تثير العديد من الأسئلة

هل تسبب انضمام اللاعب بعد غياب دام سنوات في الأداء المتواضع لـ«منتخب الديوك»؟

لم ينجح بنزيمة في تسجيل أي هدف في أربع مباريات متتالية مع المنتخب الفرنسي (إ.ب.أ)
لم ينجح بنزيمة في تسجيل أي هدف في أربع مباريات متتالية مع المنتخب الفرنسي (إ.ب.أ)
TT

عودة كريم بنزيمة لمنتخب فرنسا في هذا التوقيت تثير العديد من الأسئلة

لم ينجح بنزيمة في تسجيل أي هدف في أربع مباريات متتالية مع المنتخب الفرنسي (إ.ب.أ)
لم ينجح بنزيمة في تسجيل أي هدف في أربع مباريات متتالية مع المنتخب الفرنسي (إ.ب.أ)

عانى المنتخب الفرنسي بشدة أمام نظيره المجري في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق. وكان منتخب المجر منافساً عنيداً ونداً قوياً ويمتلك لاعبوه الدوافع والحوافز التي مكنتهم من تقديم مستويات جيدة أسعدت جمهورهم المتحمس. وفي المقابل، واجه المنتخب الفرنسي الكثير من الصعوبات، وخاصة في الخط الأمامي. ويرى البعض أن السبب في ذلك هو عودة مهاجم ريال مدريد، كريم بنزيمة، إلى قائمة المنتخب الفرنسي وسط حالة من الجدل الشديد.
وأهدر بنزيمة فرصة مبكرة لمنح فرنسا التقدم على المجر عند تسلمه كرة مقشرة من مبابي داخل المنطقة، أساء تسديدها مرت بجانب القائم الأيسر، ولم ينجح مهاجم ريال مدريد، الذي عاد للمنتخب الوطني الشهر الماضي بعد غياب خمس سنوات، في تسجيل أي هدف في أربع مباريات متتالية. ومع ذلك، قال المدرب ديدييه ديشامب إنه لا يشك في أن المهاجم البالغ عمره 33 عاماً سيستعيد توازنه لأنه يملك ما يكفي من الخبرة لتحقيق ذلك.
لقد كانت هناك بعض الأحاديث عن فضيحة «الشريط الجنسي» التي أدت إلى غيابه عن المنتخب الفرنسي لمدة خمس سنوات ونصف (ينفي بنزيمة ارتكاب أي خطأ) وما قد تعنيه عودة هذه الشخصية القوية إلى غرفة الملابس، لكن لم يتطرق كثيرون إلى تأثير عودة بنزيمة على الجوانب الفنية والخططية لـ«الديوك الفرنسية». ويجب الإشارة إلى أن المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، شخصية براغماتية وعملية للغاية، وقد دخل في خلافات مع العديد من اللاعبين البارزين في الماضي ونجح في تجاوز هذا الأمر. لكن في نهاية المطاف، يصر ديشامب على تطبيق أفكاره وفقاً لما يرى أنه مناسب للفريق.
وبعد أن تعادل المنتخب الفرنسي بنتيجة سلبية أمام البرتغال وفنلندا هذا الموسم ووجد صعوبات كبيرة في التغلب على أوكرانيا وكازاخستان في تصفيات كأس العالم (خسر نقطتين على ملعبه أمام أوكرانيا)، بدأ ديشامب يفكر بشكل أكبر في إعادة بنزيمة على أمل أن يجد حلاً للمشاكل الهجومية التي يعاني منها الفريق. وفي الوقت نفسه، بدأ مستوى بنزيمة يتطور بشكل ملحوظ للجميع، حيث أصبح النجم الأبرز في صفوف ريال مدريد بعد رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس، وبدأ يظهر قدرات وإمكانيات كبيرة في مركز المهاجم الصريح الكلاسيكي. لقد كانت الفكرة ببساطة تتمثل في أن بنزيمة يقدم الآن مستويات أفضل بكثير مما يقدمه أوليفر جيرو، وبالتالي يجب ضمه لكي يزيد من قوة الخط الهجومي لفرنسا بجانب النجم الشاب المتألق كيليان مبابي.
وعلاوة على ذلك، كان بنزيمة يحظى بشعبية كبيرة بين لاعبي المنتخب الفرنسي، ويكفي أن نعرف أن كورينتين توليسو، الذي كان في الثالثة عشرة من عمره بأكاديمية ليون للناشئين عندما أحرز بنزيمة 31 هدفاً بقميص النادي الفرنسي وقاده للفوز بثنائية الدوري والكأس المحليين في عام 2008، وبريسنيل كيمبيمبي وصف اللعب إلى جانب بنزيمة بأنه «حلم الطفولة». ومن الواضح أن بنزيمة، الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات منذ أن تم استبعاده من قائمة المنتخب الفرنسي، يعد أسطورة بالنسبة لهؤلاء اللاعبين.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن غياب بنزيمة عن منتخب بلاده لفترة طويلة جعل قطاعاً كبيراً من الجماهير تتمنى عودته أيضاً، لدرجة أنه كان من السهل التغاضي عن حقيقة أن قدراته وإمكانياته لم تكن تناسب المنتخب الفرنسي الذي حقق البطولات من قبل. ورغم أن دور بنزيمة لم يكن يقتصر على إحراز الأهداف، لكن سجله التهديفي على المستوى الدولي متواضع، حيث لم يسجل سوى 27 هدفاً في 82 مباراة مع منتخب بلاده. وكان هناك من يفترض أن استبعاده من المنتخب هو قرار سياسي، لكن من الواضح أن سياق الأحداث خارج الملعب قد ساعد المدير الفني على اتخاذ القرار الذي كان يرغب في اتخاذه على المستوى الرياضي.
لكن المشكلة كلها تتعلق في توقيت إعادة بنزيمة، فإذا كان من المخطط سابقاً إعادة بنزيمة، فلماذا لم يتم إخباره هو واللاعبين بهذا الأمر قبل فترة من الآن لكي يعدوا أنفسهم لذلك؟ من المؤكد أن إعادة أحد اللاعبين البارزين لصفوف أي فريق يتطلب بعض الوقت للتأقلم على الوضع الجديد. وبالنسبة لفرنسا، التي أجرت تغييرات قليلة جداً على القائمة المتوجة بكأس العالم في 2018 - كيمبيمبي مكان صامويل أومتيتي، وأدريان رابيو بدلا من بليز ماتويدي، والآن بنزيمة مكان جيرو - كان من المفترض أن يتم الإعلان عن عودة بنزيمة قبل فترة كافية من انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية حتى لا يؤثر ذلك على تجانس الفريق، خاصة أن الاستقرار دائماً ما يلعب دوراً كبيراً في الإنجازات التي يحققها المنتخب الفرنسي.
لقد أظهر تسديد عثمان ديمبيلي لكرة قوية بجانب مرمى الحارس المجري بيتر غولاسي فور نزوله بديلاً، كيف كان يبدو شكل الفريق قبل انضمام بنزيمة. كما أن هدف التعادل الذي أحرزه غريزمان - الذي بدا وكأنه يظهر لأول مرة داخل منطقة الجزاء في هذه البطولة - أعاد إلى الأذهان كيف كان المنتخب الفرنسي يلعب في عام 2016. وكيف يمكن أن يبدو هذا المنتخب قوياً جداً إذا بنى خطته الهجومية حول غريزمان، وهي الأمور التي تثير العديد من علامات الاستفهام حول عودة بنزيمة لقائمة المنتخب الفرنسي في هذا التوقيت!
ويعتبر غريزمان من أكثر الوجوه التي يعرفها بنزيمة، وقد تحدث عن التفاهم بينهما وعدم اعتراض طريق بعضهما خلال هجمات المنتخب، قائلاً: «إنه يلعب لبرشلونة وأنا ألعب لريال. لدينا ما يكفي من الفنيات والرؤية لعدم الدوس على بعضنا (اعتراض طريق بعضهما). بالطبع، نحب الحصول على الكرة لكن يمكننا الذهاب في العمق أيضاً. بإمكاننا التحرك. الأهم هو ألا نكون في نفس المكان لكن أن نعترض طريق بعضنا بعضاً، فذلك لا».
وعن اللعب بجانب مبابي، قال بنزيمة: «إنه لاعب جيد للغاية. بالنسبة لصغر سنه، بإمكانه فعل كل شيء. هؤلاء هم اللاعبون الذين أحبهم والذين يعرفون كيف يلعبون بلمسة واحدة... رشيق، سريع وفعال. لم نلعب كثيراً معاً لكن في التدريبات كل منا يبحث عن الآخر. الأمر سهل. إنه يعرف كيف يلعب كرة القدم ومن المهم جداً وجوده». وكان بنزيمة أبدى سعادته بالدعم الشعبي الذي ناله بعد الاستدعاء مجدداً إلى المنتخب، مضيفاً «سارت الأمور بشكل جيد للغاية. كانت ردود الفعل جيدة للغاية. أشعر بالأجواء وما يدور من حولي، إنه أمر رائع. ما يحصل يسمح لي بالتركيز كثيراً على ما أحتاج القيام به على أرض الملعب، لأن هذا هو الأمر الأهم».
وكان هوغو لوريس قائد فرنسا حذر من أن منتخب بلاده لا يمكنه الاعتماد فقط على العائد كريم بنزيمة إذا أراد أن يتوج بلقب بطولة أوروبا بعد ثلاث سنوات من الفوز بكأس العالم. ورغم اعتبار بنزيمة من أفضل مهاجمي العالم يتعين على فرنسا الحفاظ على التوازن في البطولة الأوروبية. وأضاف الحارس لوريس (34 عاماً): «يجب أن يتأقلم الجميع ويجب أن يبذل الجميع أقصى جهد وليس لاعباً واحداً فقط».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث