عشرات الضحايا في كارثة منجمية تعمق آلام الشرق الأوكراني

كييف تعتزم إعلان الحداد وتتهم الانفصاليين بعرقلة جهود الإنقاذ

عمال في منجم «زاسيادكو» بعد خروجهم ناجين من كارثة الانفجار في دونيتسك أمس (أ.ب)
عمال في منجم «زاسيادكو» بعد خروجهم ناجين من كارثة الانفجار في دونيتسك أمس (أ.ب)
TT

عشرات الضحايا في كارثة منجمية تعمق آلام الشرق الأوكراني

عمال في منجم «زاسيادكو» بعد خروجهم ناجين من كارثة الانفجار في دونيتسك أمس (أ.ب)
عمال في منجم «زاسيادكو» بعد خروجهم ناجين من كارثة الانفجار في دونيتسك أمس (أ.ب)

شهدت منطقة دونيتسك، التي تعاني منذ العام الماضي حربا ضروسا بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا، كارثة منجمية أمس، أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل، فيما بقي مصير نحو 23 شخصا مجهولا. وقال مسؤولون إن انفجار أحد مناجم الفحم الحجري في دونيتسك وقع في الغالب بسبب الغاز، وليست له علاقة بالقتال في خط الجبهة القريب بين الانفصاليين المدعومين من موسكو وقوات الحكومة الأوكرانية. غير أن كييف أشارت إلى أن الحرب فاقمت الكارثة، واتهمت الانفصاليين بعرقلة جهود الإنقاذ من خلال تقييد الدخول.
وفور وقوع الكارثة تدافع أقارب العمال إلى بوابات «منجم زاسيادكو» يريدون معلومات عن ذويهم. وظهرت فالنتينا دزيوبا (72 عاما) أمام مدخل المنجم، دون أن تتمكن من حبس دموعها لأنها لم تعلم شيئا عن ابنها فلاديمير البالغ من العمر 47 عاما بعد سبع ساعات من وقوع المأساة. وقالت «كان ينوي التقاعد هذه السنة، لم يقل لي أحد شيئا. لقد علمت بالنبأ من التلفزيون، وكل العائلات غاضبة لهذا السبب. أخشى أن يكون لقي مصرعه». وقالت زوجة أحد العمال التي حضرت برفقة والدتها إلى المكان «ليست لدينا أي أخبار عنه. إنه أمر رهيب». ومن جانبه، قال عامل المنجم سيرغي بولداييف إن الانفجار وقع على عمق كبير تحت الأرض.
وفي العاصمة كييف، أعلن رئيس البرلمان فولوديمير غرويسمان أن «مأساة رهيبة وقعت في منجم زاسيادكو»، مضيفا أن مصير 32 عاملا لا يزال مجهولا، داعيا النواب إلى الوقوف دقيقة صمتا. وبدوره، قدم الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو تعازيه لعائلات الضحايا. وأعلن المتحدث باسمه سفياتوسلاف تسيغولكو أنه سيتم إعلان يوم حداد بعد تأكيد عدد القتلى.
وليس للانفجار في المنجم الواقع في حي كيفسكي بمحاذاة مطار دونيتسك أي علاقة مع النزاع الدائر الذي شهد المطار خلاله معارك عنيفة منذ مايو (أيار) الماضي وحتى سيطرة الانفصاليين في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 15 فبراير (شباط) الماضي، تشهد مناطق النزاع هدوءا نسبيا، فيما تسمع طلقات نارية متقطعة بشكل يومي تقريبا.
وسبق أن شهد منجم زاسيادكو عدة حوادث في السنوات الماضية. وكانت سلسلة انفجارات في هذا المنجم عام 2007 أوقعت 106 قتلى. ويشرف على هذا المنجم النائب يواكيم زفياغيلسكي الحليف السابق للرئيس الأوكراني الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش الذي أقيل في فبراير 2014 بعد أشهر من حركة احتجاج كبرى ضده قمعت بعنف. ويندد عمال مناجم باستمرار بمخالفات كبرى لقواعد السلامة في منجم زاسيادكو.



تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)
TT

تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)

كشفت تقارير أمنية عن استهداف جهات استخباراتية إيرانية لمراهقين بريطانيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، عارضةً عليهم مبالغ مالية مقابل تنفيذ مهام تجسسية داخل المملكة المتحدة. وفقاً لـ«جي بي نيوز».

وتعمل قنوات على تطبيق «تلغرام» مرتبطة بأجهزة طهران على نشر إعلانات تطلب مراقبة أهداف محددة، مقابل 500 جنيه إسترليني للمهام البسيطة، مع مبالغ أكبر للعمليات المعقدة. وتُكتب الرسائل بالإنجليزية والعبرية لاستقطاب فئات متنوعة، بينما تتولى روبوتات دردشة آلية التواصل الأولي، وجمع معلومات عن المتقدمين قبل ترتيب المدفوعات عبر العملات الرقمية لإخفاء مسار الأموال.

ويؤكد محللون أن هذا الأسلوب مشابه لتكتيكات استُخدمت سابقاً في إسرائيل، حيث وُجهت اتهامات لقُصَّر بتنفيذ مهام تصوير لمنشآت حساسة مقابل المال. ويشير الخبير الأمني روجر ماكميلان إلى أن المراهقين المستهدفين ليسوا عملاء محترفين، بل شباب ضعفاء يُستدرجون بإغراء المال السريع، وهو أسلوب مشابه لتكتيكات روسية سابقة.

وفي سياق متصل، تحقق الشرطة البريطانية في هجوم حرق استهدف أربع سيارات إسعاف تابعة لجالية يهودية في غولدرز غرين، وسط شبهات بوجود وسطاء إجراميين جرى تجنيدهم عبر الإنترنت. وقد أوقفت الشرطة رجلين بريطانيين، قبل الإفراج عنهما بكفالة، فيما لم يتضح بعد مدى صلة جماعة تطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بالهجوم.

ويقول ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، أور هورفيتز، إن إيران تنشط بشكل مكثف في بريطانيا والولايات المتحدة في عمليات التجنيد الرقمي، مستغلة أساليب غير مباشرة لتجنب المخاطر، مع التركيز على استهداف مجتمعات يهودية وإسرائيلية. وأضاف أن «المملكة المتحدة تُعد بيئة جاذبة لهذه الأنشطة، بسبب صعوبة مراقبتها المباشرة».

في المقابل، حذر المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5)، السير كين ماكالوم، من أن قبول أي أموال من دول أجنبية مقابل أنشطة غير قانونية سيواجه قوة أجهزة الأمن بالكامل.

وفي محاولة للحد من هذه المخاطر على الشباب، تطلق الحكومة تجربة محدودة لفرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على 300 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، تشمل ساعات حظر رقمي، بهدف تقييم أثر هذه القيود على دراستهم وحياتهم الأسرية، تمهيداً لتطبيق سياسات أوسع.

ومن المقرر أن تختتم الوزارة مشاوراتها في 26 مايو (أيار) بعد تلقي عشرات آلاف الردود من أولياء الأمور والأطفال، في خطوة تؤكد أن المواجهة مع تهديدات الفضاء الرقمي بدأت منذ الشاشات الصغيرة... قبل أن تصل إلى الحياة الواقعية.


لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

وقالت الوزارة، الجمعة، إن موسكو تزعم أن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تسمح باستخدام أراضيها في شن هجمات أوكرانية ضد روسيا.

وأضافت الوزارة أن الحملة تتضمن معلومات مضللة، واستخدام روبوتات دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتستهدف الجماهير التي تتحدث الروسية، وتستغل الشباب.

جاء البيان مرفقاً بلقطات شاشة لمنشورات عبر الإنترنت يُزعَم أنها تظهر ما يثبت الحملة الروسية.

وأوضحت الوزارة أن الحملة تهدف إلى إضعاف الثقة في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وتقسيم المجتمع وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإضعاف الدعم الموجه لأوكرانيا.

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تحاول عن طريق ذلك أن تحوِّل الاهتمام عن عدم قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الأوكرانية المضادة الناجحة على أهداف روسية تطلّ على ساحل بحر البلطيق.

وشددت على عدم مشاركة أي من لاتفيا وإستونيا وليتوانيا في التخطيط لهجمات أوكرانية مضادة أو تنفيذها.


مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
TT

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

وأضافت الشرطة أن الحادث وقع في وقت متأخر الخميس ويتم التحقيق فيه الآن.

ولم تشتعل النيران في مبنى المركز. وأظهرت صورة تهشم نافذة، وتصاعد الدخان من نافذتين أخريين، ومن خلف أحد الجدران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتموّل الحكومة الروسية المركز المعروف باسم البيت الروسي، لكن ليس لديه وضع دبلوماسي.

وقال المركز إنه ينظم برامج ثقافية وتعليمية مختلفة، ويقدم دورات في اللغة الروسية.

وقال إيغور غيرينكو، مدير المركز لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن ثلاثاً من القنابل الحارقة الست التي ألقيت لم تنفجر.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الهجوم بأنه «عمل همجي»، طبقاً لما ذكرته وكالة «تاس».

وطلبت السفارة الروسية في براغ من السلطات التشيكية تعزيز الأمن للمؤسسات الروسية وموظفيها في البلاد. ووصف وزير داخلية التشيك لوبومير ميتنار الهجوم بأنه «غير مقبول».