اقتراب إنهاء مشروع سعودي لتوسعة إنتاج الأمونيا والفوسفات بـ6.4 مليار دولار

إنشاء أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة النظيفة

قرب إنجاز أول مشروع ضمن توسعة إنتاج الفوسفات في السعودية (الشرق الأوسط)
قرب إنجاز أول مشروع ضمن توسعة إنتاج الفوسفات في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اقتراب إنهاء مشروع سعودي لتوسعة إنتاج الأمونيا والفوسفات بـ6.4 مليار دولار

قرب إنجاز أول مشروع ضمن توسعة إنتاج الفوسفات في السعودية (الشرق الأوسط)
قرب إنجاز أول مشروع ضمن توسعة إنتاج الفوسفات في السعودية (الشرق الأوسط)

شارفت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) التي يمتلك فيها صندوق الاستثمارات العامة ما نسبته 65.4 في المائة على إنجاز عمليات ما قبل التشغيل لمرافق مصنع الأمونيا، بقيمة 900 مليون دولار، في مدينة رأس الخير الصناعية (شرق المملكة) الذي من المتوقع تشغيله الكامل في الربع الأول من العام المقبل. ويُعد مصنع الأمونيا أول مشروع ضمن توسعة «فوسفات 3» في محفظة «معادن» التي تتضمن عملية التطوير الكاملة للأسمدة الفوسفاتية من المنجم إلى السوق، بقيمة إجمالية بلغت 6.4 مليار دولار.
وأوضح الرئيس التنفيذي المكلف لـ«معادن»، المهندس عبد العزيز الحربي، أن توسعة المصنع سترفع القدرة الإنتاجية للأمونيا بأكثر من مليون طن، لتصل إلى 3.3 مليون طن، مما يجعل الشركة من أكبر منتجي الأمونيا في شرق قناة السويس.
وبيَّن أن توسعة «فوسفات 3» سترفع الطاقة الإنتاجية للأسمدة الفوسفاتية لتصل «معادن» إلى طاقة إنتاجية إجمالية تتجاوز 9 ملايين طن، وتسهم هذه الزيادة في تعزيز مكانة «معادن»، بصفتها أحد أكبر 3 منتجين للأسمدة الفوسفاتية دولياً، وتمكين السعودية لتصبح ثاني أكبر مصدر في العالم.
وأكد الحربي أن «معادن» حريصة على مواصلة أعمال البناء خلال جائحة كورونا، وأن تفاني فريق العمل وشركائها كان مثمراً بإنجاز عملية بناء المرافق، حيث باشرت أنشطة ما قبل التشغيل، وبقيت السلامة أولوية بالنسبة لها طوال فترة تنفيذ المشروع، مضيفاً أن أكثر من 4 آلاف موظف سجلوا أكثر من 14 مليون ساعة عمل بأمان لتسليم أعمال البناء في مشروع «الأمونيا 3» على مدى الـ32 شهراً الماضية.
وبدأت «معادن» الإنتاج التجاري للأسمدة في 2011، لتصبح بين أكبر 3 منتجين للأسمدة الفوسفاتية في العالم، حيث تلبي احتياجات أكبر أسواق المنتج، وتفي بالمتطلبات الغذائية لمئات الملايين من الأشخاص، وتلتزم بتمكين المزارعين من خلال توفير منتجات عالية الجودة من شأنها تحسين جودة المحاصيل وتحقيق عوائد مجزية، بالإضافة إلى زيادة إسهامات المملكة في تحقيق الأمن الغذائي العالمي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويتكون نموذج أعمال «معادن»، المرتكز على تقديم خدمات متكاملة «من المنجم إلى السوق»، من 3 مشاريع فوسفات ضخمة في المملكة، وهي: وعد الشمال الذي يعد مركز صناعة الفوسفات السعودية؛ ورأس الخير، وهو مجمع صناعي ضخم لمعالجة الفوسفات والبوكسايت؛ و«فوسفات 3».
وفي 2019، وسعت «معادن» نطاق أعمالها في مجال الفوسفات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، من خلال الاستحواذ على شركة توزيع الأسمدة «ميريديان جروب»، ما أتاح للشركة تقديم خدمة أسرع وأفضل للعملاء المحليين في أفريقيا.
وتماشياً مع التزام «معادن» بالاستدامة، تستمد الشركة المياه الصناعية اللازمة لإنتاج الفوسفات في مدينة رأس الخير الصناعية بالكامل من واحدة من أكبر محطات تحلية المياه في العالم، وذلك عبر استخدام نظام معالجة مياه الصرف الصحي المصمم بشكل طبيعي، وتتم إعادة استخدام 60 - 80 في المائة من المياه المعالجة بصفتها مياه للعمليات الصناعية، والباقي لري المناظر الطبيعية المحلية.
وأثبتت طريقة «الأرض الرطبة الصناعية» الناتجة عن نظام معالجة مياه الصرف الصحي المصمم بشكل طبيعي أنها طريقة طبيعية مستدامة فعَّالة لمعالجة مياه الصرف الصحي على المستويين المحلي والصناعي، وميزة إضافية أصبحت موطناً مهماً للحياة البرية، خاصة الطيور الشاطئية، بما يتماشى مع التزام المملكة بمكافحة ظاهرة التغير المناخي في إطار مبادرة السعودية الخضراء.
ومن سواحل الخليج إلى السواحل الغربية من السعودية، حيث إنشاء أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة النظيفة في السعودية تقوم عليها الشركة السعودية لشراكات المياه، إذ تتولى تشييد محطة ينبع 4 المستقلة لتحلية المياه في إطار تحالف يجمع شركات «إنجي» و«نسما» و«موه»، وتحالف يجمع وحدة أعمال حلول الشبكات التابعة لشركة «جنرال إلكتريك للطاقة المتجددة» و«مجموعة الشريف» يتولى مهمة تقديم المحطة الفرعية المعزولة بالغاز باستطاعة 380 - 110 كيلو فولط إلى محطة تحلية المياه لتدخل المرحلة التشغيلية في عام 2023.
وفازت وحدة أعمال حلول الشبكات لشركة «جنرال إلكتريك للطاقة المتجددة» بصفقة من شركة دوسان للصناعات الثقيلة والإنشاءات المحدودة (دوسان) لإنشاء محطة فرعية رئيسية ستعمل على تزويد الطاقة الكهربائية إلى محطة «ينبع 4» المستقلة لتحلية المياه، التي تمثل أول مشروع محطة متكاملة في السعودية لتحلية المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي، تستخدم الطاقة النظيفة في عملياتها، ومن المخطط دخولها المرحلة التشغيلية في عام 2023، بقدرة إنتاجية تبلغ 450 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يومياً، ليتم توريدها إلى سكان مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقال بيرنارد داغر، المدير الرئيس التنفيذي لوحدة أعمال حلول الشبكات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بشركة «جنرال إلكتريك»، في بيان صدر أمس: «تشكل محطة (ينبع 4) إنجازاً رئيسياً ضمن الجهود التنموية لبنية المياه التحتية في المملكة، وتعزيز الاستدامة البيئية، مع تلبية الطلب المتنامي في مكة المكرمة والمدينة المنورة على موارد المياه الصالحة للشرب».
وفي وقت أثبتت فيه تحلية المياه كفاءتها بصفتها بديلاً فعالاً لتلبية احتياجات السعودية من مياه الشرب، يشير تقرير لجامعة الأمم المتحدة إلى أن المملكة أكبر سوق في العالم لتحلية المياه، حيث تساهم بنسبة 22 في المائة من إجمالي المياه المحلاة عالمياً.
وتعد تقنية التناضح العكسي حلاً رئيسياً لتحلية المياه، حيث يتم دفع المياه إلى مستويات ضغط عالية، من خلال أغشية دقيقة لإنتاج مياه صالحة للشرب.
وفي جانب آخر، واستمراراً لنهج السعودية في الاعتماد على الطاقة المتجددة في كثير من مشاريعها المستقبلية، تعمل المملكة حالياً عبر مشروع البحر الأحمر السياحي العملاق (غرب السعودية) على تحقيق الأمن المائي في مشروعاته المستدامة، من خلال التوسع في الأدوات والتقنيات والسياسات المرتبطة باستهلاك وإنتاج المياه دون التأثير سلباً على البيئة.
وبيَّن الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر، جون باغانو، أن الشركة تنتهج مجموعة من السياسات البيئية التي تؤدي إلى اتباع أفضل الممارسات المتعلقة بمنع التصريف في مياه البحر، والتركيز على زراعة النباتات الطبيعية الملائمة للمناخ والبيئة المحلية، مثل أشجار المانغروف، إضافة إلى قيام فريق متخصص، بالتعاون مع كثير من الجهات، بوضع مبادرات عززت النظام البيئي في المنطقة، منها حملات تنظيف الشاطئ، وإعادة تنمية الثروة السمكية، وتوسيع النطاق البيولوجي المتنوع للموائل، مثل المانغروف والأعشاب البحرية والشعب المرجانية، بنسبة 30 في المائة بحلول 2040، بالإضافة إلى استخدام المركبات البرية والبحرية المعتمدة على الطاقة الكهربائية للحد من التلوث.
وكشف عن إبرام عقد مع اتحاد تقوده شركة «أكواباور» لتصميم وبناء وتشغيل ونقل البنية التحتية لمرافق خدمات المشروع، بما فيها إنشاء محطتين للتناضح العكسي لمياه البحر مصممتين لتوفير مياه الشرب النظيفة، ومركز لمعالجة النفايات الصلبة، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي المبتكرة التي تسمح بمعالجة الصرف بطرق تنمي البيئة، من خلال توفير الموائل الرطبة، وتزويد المشتل الزراعي في موقع المشروع بمياه الري اللازمة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.