السعودية تأسف لما آلت إليه أوضاع اليمن وتعد وصول الرئيس هادي إلى عدن تأكيدًا للشرعية

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يرحب بـ«بلاغ مكة»

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تأسف لما آلت إليه أوضاع اليمن وتعد وصول الرئيس هادي إلى عدن تأكيدًا للشرعية

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي، عن الأسف «لما آلت إليه الأوضاع في الجمهورية اليمنية الشقيقة»، مبديًا تطلعه لأن يكون خروج الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من مقر إقامته الإجبارية، ووصوله إلى عدن «خطوة مهمة لتأكيد الشرعية»، داعيًا أبناء الشعب اليمني إلى الالتفاف حول رئيسهم من أجل ممارسة مهامه الدستورية، ودفع العملية السياسية السلمية، وإخراج بلادهم من الوضع الخطير الذي وصلت إليه.
جاءت هذه التأكيدات، ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة بمدينة الرياض بعد ظهر أمس، حيث عبر المجلس عن إدانته استمرار السلطات الإسرائيلية في انتهاك الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، داعيا «بمناسبة بدء لجنة ممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني لهذا العام في الأمم المتحدة» المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، في العمل على تحريك عملية السلام المتوقفة، بسبب التعنت الإسرائيلي، ووضع حد للنزاع، بإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وكان خادم الحرمين الشريفين، أطلع المجلس، على فحوى مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دولة فلسطين، والسيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان، وتناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية وتلك البلدان الشقيقة، ومناقشة مجمل القضايا العربية والعالمية.
كما أعرب الملك سلمان عن تقديره للضيوف المشاركين في المؤتمر العالمي «الإسلام ومحاربة الإرهاب» الذي عقد بمقر رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، على ما أبدوه خلال استقباله لهم من مشاعر نبيلة تجاه المملكة العربية السعودية، وتقديرهم لجهودها في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الأماكن المقدسة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس بعد أن استعرض عددا من التقارير حول مجريات الأحداث ومستجداتها، إقليميا ودوليا، رحب بما جاء في البيان الختامي «بلاغ مكة» الصادر عن المؤتمر العالمي «الإسلام ومحاربة الإرهاب».
وأدان المجلس قيام الجماعات المتطرفة في الموصل، باستهداف الأبرياء من الشعب العراقي «الشقيق»، والتضييق عليهم في عيشهم، وتدمير تراثهم الثقافي، داعيًا لاتخاذ إجراءات دولية رادعة تجاه من يقوم بهذه الاعتداءات الإجرامية.
وفي الشأن المحلي، أكد مجلس الوزراء أن رعاية خادم الحرمين الشريفين حفل منح جائزة الملك فيصل العالمية لهذا العام «يجسد تقدير المملكة وتكريمها للعلم والعلماء»، منوهًا بما حققته الجائزة منذ تأسيسها، في خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية واللغة العربية والأدب والطب والعلوم.
ونوه المجلس بعقد منتدى جازان الاقتصادي «شراكات استثمارية»، الذي يتيح مزيدا من النمو والازدهار لمنطقة جازان، موضحا أن ذلك يأتي في سياق النمو المتسارع للمنطقة، وفق تنمية متوازنة تشهدها مناطق السعودية جميعها.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي، أن مجلس الوزراء، اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء في شأنها، حيث قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 147-76 وتاريخ 23-2-1436هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية القمر المتحدة، الموقعة في مدينة جدة بتاريخ 20-8-1435هـ، ومن أبرز ملامح الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي: «أن يعمل الطرفان المتعاقدان على تشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين بلديْهما ومواطنيهما من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية والاعتبارية، وتسهيل استثمارات المواطنين في جميع المجالات، وتشجيع تبادل زيارات الممثلين والوفود والبعثات الاقتصادية والتجارية والتقنية سواء كانوا من القطاع العام أم الخاص، وتشجيع المشاركة في المعارض التجارية التي تقام في كلا البلدين».
وقرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 140-74 وتاريخ 16-2-1436هـ، الموافقة على اتفاقية تعاون في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة المغربية، الموقع عليها في مدينة مراكش بتاريخ 11 - 5 - 1435هـ، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك، ومن أبرز ملامح هذه الاتفاقية:
«يُمنح حامل رخصة القيادة الحاصل عليها من أحد البلدين رخصة مطابقة من البلد الآخر دون إجراء امتحان نظري أو تطبيقي، ويشترط في ذلك أن تكون الرخصة سارية المفعول وفقًا للأنظمة المتبعة بالدولة التي طُلبت فيها، ويُسمح لرعايا الطرفين المتعاقدين - الذين حصلوا على تأشيرة زيارة - بقيادة المركبات الخاصة، بموجب رخصة قيادة سارية المفعول صادرة من السلطات المختصة في البلدين، ويستمر السماح بهذه الرخصة إلى تاريخ انتهاء مدتها أو انتهاء مدة الإقامة المصرح بها أيهما أقرب وقوعًا».
ووافق مجلس الوزراء على تجديد عضوية كل من: الدكتور عبد الله بن حسين بن عبد الرحمن القاضي، والمهندس عامر بن عبد الحميد بن فوزان الدليجان، والدكتور فيصل بن محمد أمين بن توفيق التميمي، في اللجنة الوطنية لنظم المعلومات الجغرافية، لمدة ثلاث سنوات، كما وافق على تفويض وزير العمل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المكسيكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين وزارة العمل في المملكة العربية السعودية ووزارة العمل والرعاية الاجتماعية في الولايات المكسيكية المتحدة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوض المجلس، وزير الخدمة المدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكازاخستاني، في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الخدمة المدنية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية كازاخستان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، ووافق على تفويض رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث على مشروع مذكرة إطارية للتعاون في مجال الاقتصاد الإبداعي والمجتمع القائم على المعرفة بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالمملكة العربية السعودية ووزارة العلوم وتقنية المعلومات والاتصالات والتخطيط المستقبلي بجمهورية كوريا الجنوبية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عبد الرحمن بن سعد بن عبد العزيز الهدلق على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وعلي بن أحمد بن غرم الله الغامدي على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، والدكتور فيصل بن حمود بن بجاد العماج على وظيفة «مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وسعد بن فهد بن محمد القريني على وظيفة «وكيل مساعد» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، والمهندس بندر بن عبد الله بن غصاب المنديل على وظيفة «مستشار للشؤون الفنية» بذات المرتبة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب، وعبد الله بن محمد بن إبراهيم العيسى على وظيفة «خبير جيولوجي» بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وعلي بن محمد بن حمود الحربي على وظيفة «مدير عام الإدارة العامة لمراجعة حسابات القطاع المدني الحكومي» بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة.
واطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة التجارة والصناعة، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وديوان المراقبة العامة، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.