6 ساعات نادرة داخل «سجن الحائر» شديد الحراسة في الرياض

فندق خاص لأصحاب السلوك المنضبط.. و«خلوة شرعية» مرة شهريًا على الأقل

المصدر  «ديجيتال غلوب» عن «طريق غوغل ايرث» و «الشرق الأوسط»
المصدر «ديجيتال غلوب» عن «طريق غوغل ايرث» و «الشرق الأوسط»
TT

6 ساعات نادرة داخل «سجن الحائر» شديد الحراسة في الرياض

المصدر  «ديجيتال غلوب» عن «طريق غوغل ايرث» و «الشرق الأوسط»
المصدر «ديجيتال غلوب» عن «طريق غوغل ايرث» و «الشرق الأوسط»

فيما عدا منظر البنادق وأبراج الحراسة، يبدو سجن الحائر شديد الحراسة أشبه بفندق، خاصة الجناح المخصص للزيارات الزوجية.
خلف بوابة حديدية ثقيلة، تبدو قضبان السجن مزدانة باللون الأرجواني المبهج، بينما يمتد بساط أحمر على امتداد ممر طويل يضم 38 زنزانة خاصة تحوي كل منها سريرا كبيرا وثلاجة وتلفزيونا ودشا للاستحمام.
هنا، يسمح للسجناء المتزوجين بقضاء ما بين 3 و5 ساعات مع زوجاتهم مرة واحدة شهريا على الأقل، مع توفير أغطية جديدة وشاي وحلوى.
ويضم السجن، الواقع على بعد بضعة أميال جنوب الرياض، قرابة 1.100 سجين شديد الخطورة من الناحية الأمنية، يقضون جميعهم عقوبة السجن بناء على إدانتهم باتهامات تتعلق بالإرهاب.
ويعتبر سجن الحائر الأكبر من بين 5 سجون سعودية شديدة الحراسة جرى إنشاؤها خلال العقد الماضي في إطار جهود التعامل مع تهديد إرهابي متنام، جاء أولا من تنظيم القاعدة وأخيرا من تنظيم داعش.
المعروف أن السجون السعودية ظلت منذ فترة طويلة بمنأى عن متناول الصحافيين والمراقبين الحقوقيين، إلا أن مسؤولين أفادوا أن ولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، أصدر أوامره بالسماح للصحافيين بزيارة السجن، على أمل تفنيد مزاعم جماعات معنية بحقوق الإنسان حول تورط السعودية في تعذيب السجناء.
وفي يوم أحد قريب، تحديدا خلال فترة بعد الظهيرة، رافقني الحارس محمد الأحمد في زيارة نادرة داخل سجن الحائر، وأخبرني أنه «ليس لدينا ما نخفيه. يمكنك الإشارة باتجاه أي مبنى أو أي زنزانة. يمكنك مشاهدة كل ما ترغب في مشاهدته».
وعلى امتداد الساعات الست التالية، تمكنت من توجيه مسار جولتي، ورافقني الحارس عن طيب خاطر إلى أي مكان أبديت رغبتي في رؤيته. وقد زرنا معا الأماكن المخصصة للزنزانات والمستشفى وزنزانات الحبس الانفرادي وفصول الدراسة والمناطق المخصصة للترفيه. ولم يبد الحارس قط رفضه دخولي أي مكان، لكن لم يسمح لي بالتقاط صور.
بدأنا جولتنا باحتساء الشاي على الطريقة السعودية المميزة، وشاهدت عرضا ببرنامج «باور بوينت» يتناول تفاصيل الاستراتيجية الحكومية بإغداق المنافع على السجناء، بدلا من سجنهم في ظروف قاسية أشبه بالحال في خليج غوانتانامو.
وتضم الحكومة السعودية أسرة كل سجين لنظام الرفاه، وتوفر لها المال اللازم لشراء الطعام وسداد إيجار المسكن ومصاريف التعليم، إضافة لتحملها تكاليف السفر جوا والإقامة بالفنادق للأسر التي تأتي لزيارة أقاربها من السجناء - بل ولأسر السجناء الأجانب التي تفد من الخارج. كما يسمح للكثير من السجناء (فيما عدا المدانين بالقتل) بحضور جنازات وحفلات زواج للأقارب المقربين برفقة حراس، ويتم منح السجين 2.600 دولار نقدا لتقديم هدية عرس.
بعد هذا العرض، زرنا جناح «منزل الأسرة»، وهو فندق داخل السجن يستخدم لمكافأة السجناء أصحاب السلوك المنضبط. ويضم السجن 18 جناحا ضخما يمكنه استيعاب ما يصل إلى 9 من أفراد الأسرة، ويضم الكثير من الورود النضرة وخزانة تحوي الكثير من الطعام وملعبا للأطفال.
من جهتهم، ذكر مسؤولون أن الحكومة أنفقت 35 مليون دولار العام الماضي على توفير هذه المنافع.
وقال أحمد: «كون شخص ما مجرم لا يعني أن نعاقب أسرته أيضا. وتقوم استراتيجيتنا على رعاية هؤلاء الأشخاص بهدف جعل المجتمع أفضل، هذا ما يوجهنا إليه الإسلام».
يذكر أن غالبية السجناء الـ3500 المحتجزين في السجون الخمس شديدة الحراسة أدينوا بجرائم تتعلق بالإرهاب، منها هجمات شنتها «القاعدة» داخل المملكة قبل صعود «داعش» العام الماضي.
من جهته، قال اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التي تتمتع بنفوذ كبير والتي يتولى جهاز المباحث التابعة لها إدارة السجون الخمس شديدة الحراسة، إن رعاية أسر المسجونين تعد جزءا من استراتيجية المملكة لإعادة تأهيل المتطرفين.
يذكر أن السعوديين ينفذون برنامجا قائما منذ فترة بعيدة لإدماج المدانين بجرائم تتعلق بالإرهاب في برنامج تعليمي مكثف للدراسة الدينية مصمم لمحاولة تغيير تفكيرهم وسلوكهم.
ويبدأ السجناء داخل السجون الخمس مشددة الحراسة فترات سجنهم بخوض دورات تدريبية عميقة تمتد لشهور داخل السجون. وعندما يقضون فترة العقوبة، يجري نقلهم لواحد من مركزي إعادة التأهيل القائمين بالبلاد، في الرياض وجدة، لخوض مزيد من الدراسة.
في هذا الصدد، أوضح التركي أنه «إذا خسرنا هؤلاء السجناء أثناء وجودهم في السجن، فإنهم سيخرجون منه أكثر تطرفا»، مضيفا أن دعم أسرهم يضمن عدم «سقوطهم هم الآخرين في أيدي الإرهابيين».
وأشار إلى أن قرابة 20 في المائة ممن خاضوا برامج إعادة تأهيل عادوا لنشاطات مرتبطة بالإرهاب. على الجانب الآخر، يعتقد الكثير من النشطاء الحقوقيين أن معدل الفشل يفوق ما يعلنه المسؤولون السعوديون.
وغالبا ما يتهم نقاد السعودية، أو على الأقل الكثير من الأثرياء السعوديين، بدعم المتطرفين من مرتكبي العنف، وأن التأكيد على جهود إعادة التأهيل يعكس نوعا من التعاطف مع الإرهابيين.
إلا أن مسؤولين سعوديين يوضحون أنه ليس هناك من دولة أخرى، فيما عدا سوريا والعراق، أكثر عرضة للتهديد المباشر من قبل «داعش» عن السعودية، ويوضحون أن توجههم حيال الإرهابيين المدانين أكثر براغماتية وفاعلية عن مجرد الإلقاء بالآلاف منهم في غياهب السجون لعقود والأمل في ألا يتحول أصدقاؤهم وأقاربهم للطريق المتشدد ذاته.
من ناحية أخرى، قال بروس هوفمان، مدير مركز الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون: «أعتقد أنه لا ينبغي أن نبدي رفضا تلقائيا لهذه البرامج. ورغم أننا لن ننجح قط في إعادة تأهيل المتشددين شديدي التعصب والدموية، فإن الحل القائم على المساواة بين جميع المدانين وحبسهم للأبد ليس فاعلا هو الآخر».
وأعرب هوفمان عن اعتقاده بأن معدل عودة للجريمة يبلغ 20 في المائة أفضل كثيرا عن معدل العودة للجريمة المتراوح بين 70 في المائة و75 في المائة بين المجرمين المتورطين في العنف داخل الولايات المتحدة. وأضاف أن السجون من دون برامج إعادة تأهيل يمكن أن تتحول لـ«جامعات إرهابية» تحول أصحاب الجرائم الصغيرة لمسلحين شديدي البأس. كما أشار إلى أن السجناء الذين يجري اجتذابهم بعيدا عن الفكر الراديكالي يمكن أن يقدموا معلومات استخباراتية قيمة حول الجماعات الإرهابية.
وأكد أن «برامج كتلك يمكن أن تصبح بالغة الفاعلية».
يذكر أن الحكومة السعودية تتولى إدارة قرابة 20 في المائة سجن داخل البلاد، ما يكافئ تقريبا عدد السجون داخل إحدى الولايات المتحدة. وتضم هذه السجون قرابة 50 ألف سجين، ينتمي قرابة نصفهم إلى الأجانب.
من جهتها، أشارت منظمات حقوقية لتقارير عن وقوع أعمال عنف بين مسجونين وحالات يعرض خلالها الحراس السجناء لأضواء شديدة وموسيقى صاخبة ودرجات حرارة باردة وفترات طويلة من الحبس الانفرادي.
من ناحيته، نفى التركي هذه المزاعم، وأشار إلى أن أكثر من 11.500 شخص قضوا فترة عقوبة داخل أحد السجون الخمس شديدة الحراسة منذ عام 2003. وأن قرابة 8 آلاف منهم أطلق سراحهم.
وتساءل: «هل سمعت أحدهم يخرج إلى العلن ويقول إنني تعرضت لتعذيب؟ هناك الآلاف والآلاف منهم. لو كنا نعذب الأفراد، لكانوا قالوا ذلك».
مع مضينا في جولتنا، قادني أحمد، الحارس، إلى ساحة واسعة مفتوحة تؤدي إلى المبنى الرئيسي للسجن، حيث مررنا عبر أبواب معدنية ضخمة وأجهزة كشف عن وجود المعادن ومجموعتين من البوابات الحديدية.
وسألني أحمد: «ما الذي تود أن تراه؟».
ووقع اختياري عشوائيا على رواق، وعليه أمر الحراس بفتح البوابات. امتد هذا الرواق لمسافة 50 ياردة على الأقل، وضم صورا لمشاهد من الصحراء معلقة على الجدران بين أبواب الزنزانات.
وفي منتصف الطريق، وقع اختياري على زنزانة عشوائيا وطلبت مقابلة المسجونين بداخلها. وبالفعل، استقبلني بداخلها ستة شباب ينتمون للفترة من أوائل لمنتصف العشرينيات من العمر ويرتدون ملابس السجن الرمادية، بالتحية، وإن كانت الدهشة قد بدت عليهم.
وكانت هذه الزنزانة بنفس تصميم الكثير من الزنزانات الأخرى التي شاهدتها لاحقا، فهي تتسم بشكل مكعب بطول قرابة 20 قدما وعرض 20 قدما وارتفاع 20 قدما. وعلى مسافة مرتفعة بأحد الجدران توجد 4 نوافذ تملأ الزنزانة بإضاءة طبيعية.
ينام الشباب الستة على مفرش واحد على الأرضية المغطاة بسجاد ويشاهدون تلفزيونا معلقا على ارتفاع عال على أحد الجدران. كما تضم الزنزانة البسيطة والنظيفة دورة مياه كبيرة وبها مكان مخصص للاستحمام. كما ضمت الزنزانة أكياس بلاستيكية مليئة بقطع البسكويت والشوكولاته والتفاح والموز معلقة على الجدران.
وأخبرني أحد السجناء، ويدعى فهد، أنه بانتظار المحاكمة عن اتهامات تتعلق بالإرهاب. وقال إنه سافر لسوريا العام الماضي للانضمام لـ«داعش» لرغبته في القتال ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف: «لكن عندما وصلت هناك، لم يكن الحال مثلما أخبرونا».
وقال فهد، 25 عاما، إن «داعش» لم يكن يقاتل ضد الأسد، وإنما ضد جماعات مقاتلة أخرى. وأشار إلى أن مسلحي «داعش» أخذوا جواز السفر الخاص به، لكنه تمكن من الهرب بعد شهرين وتمكن من الوصول للسفارة السعودية في أنقرة بتركيا، حيث قام بتسليم نفسه. وعليه، عاد للرياض وتم احتجازه في سجن الحائر.
وقال فهد: «لسنا سعداء بكوننا مسجونين، لكن الظروف هنا جيدة».
ومع ذلك، استمرت شكوكي خاصة في ظل وجود الحارس بجانبي أثناء حديثه.
وقد أجريت اتصالا بسيفاغ كتشتشيان، الباحث لدى منظمة العفو الدولية، الذي قال إن هناك مزاعم واسعة النطاق بخصوص وقوع سوء معاملة داخل السجون السعودية.
كما اتصلت بغاري هيل، الذي عمل لدى الاتحاد الدولي لمنشآت الإصلاح والسجون، وهي منظمة غير هادفة للربح تتبع الأمم المتحدة، الذي زار سجونا في أكثر من 80 دولة.
يذكر أن هيل يسافر إلى السعودية من وقت لآخر منذ 20 عاما لمعاونة المسؤولين السعوديين في تصميم برامج تدريبية للعاملين بقطاع السجون. وقال لي إن ما رأيته في الحائر «لا يدهشني على الإطلاق».
وأضاف: «السجناء يودعون هناك كي تجري معاملتهم بلطف - هذه هي سياستهم. عبر جميع التفاعلات التي خضتها على مدار سنوات كثيرة يمكنني القول بأن هذا ما يؤمنون به وما يفعلونه».
جدير بالذكر أن كتشتشيان وهيل لم يدخلا قط سجنا سعوديا. لذا، أجريت اتصالا بمحمد القحطاني، وهو خبير اقتصادي سعودي صدر ضده حكم بالسجن 10 سنوات عام 2013. ويقضي حاليا فترة العقوبة داخل سجن عام قرب الحائر.
وقال القحطاني إن الكثير من أسر السجناء تتلقى أموالا من السجن، لكن أسرته التي تعيش بالولايات المتحدة رفضت هذا الأمر من حيث المبدأ.
وأضاف القحطاني أنه يتمتع بالقدرة على مطالعة الصحف والكتب ومشاهدة التلفزيون ويتلقى مكالمات يومية من أسرته. وأشار إلى أن الكثير من السجناء معه أدينوا بجرائم عنيفة أو اتجار في المخدرات، وأن هناك عنفا دائما بين المسجونين.
وأعرب القحطاني عن غضبه بسبب سجنه، لكنه أضاف أنه ليست لديه شكاوى خطيرة بخصوص أوضاعه المعيشية داخل السجن.
وقال: «الوضع ليس سيئا».
*خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ{الشرق الأوسط}



تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تنظّم وزارة الداخلية السعودية القمة العالمية للأمن والتقنية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي يجمع قادة الأمن والتقنية والابتكار وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف دول العالم، ويُقام بالشراكة مع أكاديمية طويق، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة الرياض.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وامتداداً لجهود السعودية في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية.

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن القمة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، وتمكين المشاركين من استكشاف الفرص الواعدة واستباق التحولات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وصون المكتسبات الوطنية.

وتتضمن القمة حزمة من الفعاليات النوعية المصاحبة التي تُعد من الأكبر على مستوى المنطقة، وفي مقدمتها «شهر الأمن والتقنية» الإثرائي، الذي يشتمل على برامج متخصصة ولقاءات معرفية وورش عمل تقنية تُنفذ بالشراكة مع جهات عالمية رائدة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية.

ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الشكر والامتنان لولي العهد على رعايته للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

كما تستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر منصة للتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، بما يعزز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات الناشئة، وتقنيات المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تستعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الأمنية والتقنية عالمياً.

وتشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة «سيف» العالمية للابتكار الأمني والتقني، التي تُعد الأضخم عالمياً في مجال الأمن والتقنية، وتقام بمدينة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026م، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والمواهب التقنية من مختلف دول العالم.

وتركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، والأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني، فيما تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين ريال، بما يعزز تنافسية المشاركين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ويأتي تنظيم القمة استكمالاً للنجاحات التي حققها مؤتمر «أبشر» 2025، الذي سجّل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر هاكاثون في العالم، وضم أكثر من 60 جلسة رئيسية شارك فيها مسؤولون وخبراء وقادة فكر، إضافة إلى 80 ورشة عمل قدّمها نحو 150 متحدثاً ومتحدثة، إلى جانب 10 مناطق تفاعلية أسهمت في إثراء تجربة الزوار والمشاركين.

ومن المنتظر أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية، مكانة مدينة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار الأمني والتقني، وأن تعزز حضور المملكة بصفتها شريكاً دولياً مؤثراً في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، ومنصة رائدة لتطوير الحلول المبتكرة وبناء الشراكات النوعية على المستوى العالمي.


السعودية تُدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو للعودة إلى المسار الدبلوماسي

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

السعودية تُدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو للعودة إلى المسار الدبلوماسي

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

أدانت السعودية بأشد العبارات وأعربت عن استنكارها لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة وتسهم في زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


هجوم إيراني يستهدف البحرين والكويت والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

هجوم إيراني يستهدف البحرين والكويت والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم (الخميس)، إطلاق صافرة الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ، كما أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تتصدى حاليا لـ«أهداف جوية معادية»، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتا أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.

وكشفت الداخلية البحرينية، في بيان لها، الخميس، عن إصابة بسيطة لطفلة جراء العدوان الإيراني الآثم على البحرين، كما أشارت إلى احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا مسيرات.

وجاء في بيان الوزارة: «جراء العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له مملكة البحرين.. إصابة بسيطة لطفلة 11 عاماً ومعالجتها في الموقع.. واحتراق مركبات وتضرر منازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية، والدفاع المدني والإسعاف الوطني قاما باتخاذ الإجراءات اللازمة».

احتراق مركبات وتضرر منازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية (الداخلية البحرينية)

وحثت وزارة الداخلية البحرينية في منشور على منصة «إكس» المواطنين والمقيمين على الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

كما أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت مناطق مدنية في البحرين، مؤكدة أن وحدات الدفاع الجوي تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية ونجحت في إحباطها.

وقالت القيادة العامة، في بيان، إن إيران تواصل ما وصفته بـ«النهج العدائي» من خلال تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف المدنيين في البحرين، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوة دفاع البحرين تصدت لتلك الاعتداءات واعترضتها ودمرتها.

وأكدت أن مختلف الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الدفاعي لحماية المملكة والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها.

وفي الكويت، قال الجيش إن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تتصدى حاليا لـ«أهداف جوية معادية».

وأهابت هيئة الأركان العامة للجيش في منشور على منصة «إكس»، صباح اليوم، بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة.

كما حذرت السفارة الأميركية في الأردن من أن «تقارير تشير إلى وجود صواريخ أو طائرات بدون طيار أو قذائف في المجال الجوي الأردني»، وذلك بعد إعلان «الحرس الثوري» الإيراني أنه استهدف بالصواريخ مركز قيادة وسيطرة أميركي في الأردن.

من جهتها أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن إيران شنت هجوما على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين رداً على الضربات الأخيرة التي وجهها الجيش الأميركي.