السلفادور أول دول العالم تعتمد «بتكوين» عملة قانونية

TT

السلفادور أول دول العالم تعتمد «بتكوين» عملة قانونية

وافق برلمان السلفادور، أمس الأربعاء، على قانون يعتبر العملة المشفرة البتكوين قانونية، في خطوة غير مسبوقة في العالم يؤيدها الرئيس نجيب أبو كيلة لتعزيز نمو الدولة الواقعة في أميركا الوسطى.
وتقضي المادة الأولى من هذا النص على أن «الهدف من القانون هو جعل البتكوين عملة قانونية بلا قيود تتمتع بصلاحية... وغير محدودة في أي صفقة». ويفترض أن يعرض القانون على الرئيس لتوقيعه.
وكتب الرئيس أبو كيلة في تغريدة بعد التصويت: «موافقة بأغلبية مؤهلة على قانون بتكوين ... نصنع التاريخ!». وقال الرئيس البالغ 39 عاما إن 62 من 84 نائبا وافقوا على القانون الذي اقترحه الأسبوع الماضي.
وكان رئيس السلفادور أعلن يوم السبت الماضي، نيته إعطاء طابع قانوني للبتكوين بهدف خلق فرص عمل و«إتاحة دخول آلاف الأشخاص الذين هم خارج الاقتصاد القانوني إلى النظام المالي».
وأوضح أن «70 في المائة من السكان ليست لديهم حسابات مصرفية ويعملون في الاقتصاد غير الرسمي».
وفي اقتصاد السلفادور، الذي يعتمد على الدولار، تشكل التحويلات المالية للسلفادور من الخارج دعماً كبيراً وتعادل 22 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
والسلفادور، الدولة الصغيرة التي يعيش أربعة من كل عشرة من سكانها في الفقر، تحولت إلى العملة الرقمية المشفرة الأولى التي يدعمها أثرياء وشركات مالية كبرى مثل باي بال، في مسعى لتعزيز اقتصادها الذي يعتمد على التحويلات من الخارج.
والبتكوين من الأصول التي لا تنظمها سلطة مركزية حتى الآن، غير أن زخم العملة المشفرة الأشهر آخذ في الزيادة، خاصة بعد الدعم الذي لقيته العملة من رئيس ومؤسس شركة تيسلا لصناعة السيارات الكهربائية، إيلون ماسك، واعتماد بعض الشركات العملة في التبادلات التجارية، بالإضافة إلى الدعم الأخير من مؤسس تويتر جاك دروسي، الذي أشار إلى أن بتكوين كانت ستكون اهتمامه الأول لو لم توجد وظيفته في تويتر.
ويتزايد الطلب على العملات الرقمية نظرا لاستخدامها كأصول ذات قيمة احتياطية وإمكانية إخفاء هوية المستخدم إضافة إلى التقلبات الكبيرة للأسعار ما يوفر الفرص لتحقيق أرباح أكثر من الاستثمار في بورصات الأسهم العادية في العالم.
أثار تقلب بتكوين البالغ سعرها حاليا 33,814 دولار، ووضعها القانوني الغامض، تساؤلات حول قدرتها على أخذ مكان العملة التقليدية في التعاملات اليومية.



دول الخليج تواجه العوائد المرتفعة بهوامش قوية

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

دول الخليج تواجه العوائد المرتفعة بهوامش قوية

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تملك دول الخليج هامشاً واسعاً لمواصلة الإنفاق والاستثمار، رغم دخول أسواق الدين العالمية مرحلة ترتفع فيها تكلفة الأموال والعوائد طويلة الأجل. ويعزز هذا الهامش ما تتمتع به المنطقة من إيرادات نفطية واحتياطيات مالية وأصول سيادية كبيرة تمنحها قدرة كبرى على استيعاب جانب من الضغوط المالية العالمية، وفقاً لما قاله الرئيس التنفيذي لـ«نومورا لإدارة الأصول» في الشرق الأوسط، طارق فضل الله، لـ«الشرق الأوسط».

وأوضح فضل الله أن ارتباط عملات دول الخليج بالدولار يجعلها تتأثر بارتفاع العوائد الأميركية وانتقالها إلى تكلفة التمويل المحلية، إلا أن متانة مراكزها المالية تتيح لها مساحة للتحرك ومواصلة تمويل الاستثمارات وتنفيذ خطط التنويع الاقتصادي، حتى في بيئة تتسم بارتفاع تكلفة رأس المال. وقال إن ارتفاع تكلفة التمويل «سيجعل كفاءة تخصيص رأس المال والعائد الاقتصادي للمشروعات أكبر أهمية».

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيد فيه أسواق السندات العالمية تسعير تكلفة الاقتراض، مدفوعةً باتساع العجز المالي واحتياجات الحكومات المتزايدة للتمويل، إلى جانب مخاطر التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة.


فائض التجارة الكندية يتراجع بقوة... والصادرات إلى أميركا تحت الضغط

مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
TT

فائض التجارة الكندية يتراجع بقوة... والصادرات إلى أميركا تحت الضغط

مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)

تراجع فائض التجارة الكندية بصورة حادة في يوليو (تموز) الماضي، مع انخفاض صادرات الطاقة والمعادن، وارتفاع الواردات، في وقت تستعد فيه الشركات المصدرة لمواجهة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة البالغة 50 في المائة، التي يُتوقع أن تظهر تداعياتها بصورة أوضح في بيانات الأشهر المقبلة.

وأعلنت «هيئة الإحصاء» الكندية، الخميس، أن الفائض التجاري انخفض إلى 769 مليون دولار كندي (557 مليون دولار أميركي) في يوليو الماضي، مقارنة مع 4.2 مليار دولار كندي في يونيو (حزيران) الذي سبقه، وهو أعلى مستوى في 4 أعوام. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون فائضاً قدره 3.57 مليار دولار كندي.

وتراجعت الصادرات 2.3 في المائة، بينما ارتفعت الواردات 2.2 في المائة، ليواصل الاقتصاد الكندي تسجيل فائض تجاري لخامس شهر على التوالي، رغم استمرار النزاع التجاري مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ولا تزال الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لكندا؛ إذ استحوذت على 66.35 في المائة من إجمالي صادراتها في يوليو الماضي، انخفاضاً من 69.39 في المائة خلال يونيو، و72.64 في المائة قبل عام. كما تراجعت حصة الصادرات المتجهة إلى السوق الأميركية منذ بداية العام إلى نحو 68 في المائة، مقابل 73 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويأتي تراجع الاعتماد على السوق الأميركية في إطار مساعي أوتاوا لتنويع تجارتها الخارجية، إلا إن حجم الارتباط بين البلدين يجعل من الصعب على الشركات الكندية تجاوز أثر الرسوم الجديدة سريعاً.

وكانت صادراتُ الطاقة العاملَ الأبرز وراء انخفاض إجمالي الصادرات في يوليو؛ إذ تراجعت قيمتها 4.4 في المائة، مسجلة ثالث انخفاض شهري على التوالي. وهبطت صادرات النفط الخام 5.5 في المائة، نتيجة تراجع الأسعار والكميات معاً. كما انخفضت صادرات منتجات المعادن والمعادن غير المعدنية (أو غير الحديدية) 8.5 في المائة، بعد ارتفاعها 15.8 في المائة خلال الشهر السابق.

وانخفض إجمالي الصادرات إلى 76.14 مليار دولار كندي، مقارنة بـ77.96 مليار دولار في يونيو. إلا إن الصورة بدت أكبر توازناً عند استبعاد الطاقة والمعادن؛ إذ ارتفعت الصادرات غير المرتبطة بهذين القطاعين 0.6 في المائة.

وساعدت زيادة صادرات الطائرات ومعدات النقل الأخرى وقطعها، التي قفزت 34.9 في المائة، في الحد من التراجع الإجمالي للصادرات.

في المقابل، ارتفعت الواردات إلى 75.37 مليار دولار كندي، من 73.76 مليار دولار خلال يونيو، مسجلة سادس زيادة شهرية على التوالي. وجاءت الزيادة مدفوعة خصوصاً بارتفاع واردات السيارات وقطع الغيار 11.4 في المائة، وكان معظمها من الولايات المتحدة.

وأظهرت البيانات أن صادرات كندا إلى الولايات المتحدة تراجعت 6.6 في المائة خلال يوليو، بينما ارتفعت وارداتها منها 1.8 في المائة؛ ما أدى إلى انخفاض فائض كندا التجاري مع أكبر شركائها التجاريين بأكثر من 40 في المائة إلى 5.9 مليار دولار كندي.

وقال ستيوارت بيرغمان، كبير الاقتصاديين في «هيئة تنمية الصادرات الكندية»، إن بقاء حصة الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة دون 70 في المائة يمثل مؤشراً مشجعاً على جهود التنويع التجاري. وأشار إلى أن صادرات كندا إلى دول أخرى غير الولايات المتحدة ارتفعت 7.4 في المائة خلال يوليو، مقابل زيادة الواردات منها 2.8 في المائة.

وبلغ العجز التجاري لكندا مع بقية دول العالم 5.1 مليار دولار كندي في يوليو الماضي، مقارنة مع 6.1 مليار دولار خلال الشهر السابق عليه، في مؤشر على أن الأسواق البديلة بدأت تستوعب جزءاً من التجارة التي كانت تتركز في السوق الأميركية.

ويواجه المصدرون الكنديون، مع ذلك، اختباراً أصعب خلال الأشهر المقبلة، مع بدء ظهور تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة في البيانات التجارية. ويأتي ذلك فيما تحاول أوتاوا تقليص اعتمادها على جارتها الجنوبية، دون أن يكون من السهل فك الروابط التجارية العميقة التي نشأت بين البلدين على مدى عقود.

وارتفع الدولار الكندي 0.35 في المائة أمام نظيره الأميركي إلى 1.3792 دولار كندي للدولار الأميركي، أو 72.51 سنت أميركي.


مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

افتتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع يوم الخميس، بعدما قال كريستوفر والر، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إنه قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر إذا أكدت البيانات استمرار تراجع ضغوط الأسعار.

وأسهمت تصريحات والر في خفض المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي بدأت فيه حالة التشاؤم التي خيمت على الأسواق عقب التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في التراجع.

وقال والر، خلال فعالية «رويترز نيكست نيوزميكر» في واشنطن، إن قراره بشأن الموقف المناسب للسياسة النقدية «سيتأثر بشكل كبير بما سنعرفه عن معدل التضخم في أغسطس (آب)».

وأضاف: «إذا استمر التقدم نحو هدفنا المتمثل في الوصول إلى 2 في المائة، فأنا على استعداد لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي».

لكنه أشار إلى أن رفع تكاليف الاقتراض قد يصبح ضرورياً إذا أظهرت بيانات التضخم استمرار ضغوط الأسعار. ولا يزال المتداولون يتوقعون احتمالاً يبلغ نحو 48 في المائة لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «أتوقع أن يكون سبتمبر (أيلول) شهراً شديد التقلب. إنه موسم يتسم بكثير من التقلبات». وأضافت أن التقلبات قبيل انتخابات التجديد النصفي، إلى جانب احتمال انخفاض السيولة في سبتمبر، «تهيئ الظروف للمستثمرين للتصرف بحذر مفرط، وللسوق لأن تشهد تحركات حادة صعوداً وهبوطاً».

ويتطلع المستثمرون، الباحثون عن عوامل إيجابية، إلى بيانات الوظائف المقرر صدورها يوم الجمعة، لكن بعضهم حذر من الإفراط في الاعتماد على التقرير، في ظل تأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أن السيطرة على التضخم لا تزال على رأس أولوياته.

كما قد يزيد استمرار الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد توقعات أسعار الفائدة، من خلال تصعيد الضغوط التضخمية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.49 في المائة يوم الخميس، مسجلة بذلك رابع جلسة متتالية من المكاسب.

وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»: «استعادت أسعار النفط بعضاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية، مما يضيف مصدراً محتملاً للضغوط التضخمية في وقت تناقش فيه الأسواق بالفعل ما إذا كانت أسعار الفائدة الأميركية بحاجة إلى الارتفاع».

وبحلول الساعة 9:34 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 394.74 نقطة، أو 0.74 في المائة، إلى 53,456.69 نقطة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.29 نقطة، أو 0.54 في المائة، إلى 7,707.89 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 160.20 نقطة، أو 0.61 في المائة، إلى 26,378.03 نقطة.

وتراجع سهم شركة «برودكوم» 5.26 في المائة بعد أن جاءت توقعاتها لإيرادات الربع الرابع دون توقعات «وول ستريت» المتفائلة، في مؤشر على التحديات التي تواجهها الشركات الرائدة في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على الزخم القوي الذي شهدته أسهم القطاع.

وفي المقابل، قفز سهم شركة «سنوفليك» بنسبة 25.17 في المائة بعد أن توقعت تحقيق إيرادات سنوية قوية، مما عزز المعنويات في قطاع البرمجيات. وارتفع سهم شركة «سيرفيس ناو» بنسبة 5.43 في المائة، بينما زادت أسهم «سيلزفورس» و«أدوبي» بنسبة 3.14 في المائة و3.62 في المائة على التوالي.

ومع ازدياد المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على التوقعات، وغياب المحفزات الواضحة في جدول أرباح الشركات، قد يفتقر المستثمرون إلى أسباب كافية لدفع أسعار الأسهم نحو ارتفاعات كبيرة هذا الشهر.

ووفقاً لمحلل «إي تورو» جاكوب روشليتز، شهد شهر سبتمبر تسعة من أكبر 40 انخفاضاً في تاريخ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 3.33 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.36 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تسعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً، مقابل مستوى قياسي منخفض جديد، بينما سجل مؤشر «ناسداك المركب» 29 مستوى قياسياً جديداً و28 مستوى قياسياً منخفضاً جديداً.