أغويرو... حجر الزاوية في كل إنجازات مانشستر سيتي خلال السنوات الأخيرة

زملاؤه السابقون أكدوا أنه مهاجم استثنائي سيستمر نجمه في السطوع مع برشلونة

من اليمين: أغويرو يحتفل بلقب الدوري عام 2012... وبأحد أهدافه هذا الموسم في شباك كريستال بالاس... ثم بأول أهدافه مع سيتي في 2011 (غيتي)
من اليمين: أغويرو يحتفل بلقب الدوري عام 2012... وبأحد أهدافه هذا الموسم في شباك كريستال بالاس... ثم بأول أهدافه مع سيتي في 2011 (غيتي)
TT

أغويرو... حجر الزاوية في كل إنجازات مانشستر سيتي خلال السنوات الأخيرة

من اليمين: أغويرو يحتفل بلقب الدوري عام 2012... وبأحد أهدافه هذا الموسم في شباك كريستال بالاس... ثم بأول أهدافه مع سيتي في 2011 (غيتي)
من اليمين: أغويرو يحتفل بلقب الدوري عام 2012... وبأحد أهدافه هذا الموسم في شباك كريستال بالاس... ثم بأول أهدافه مع سيتي في 2011 (غيتي)

كان سوانزي سيتي أول نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز يعاني بسبب القدرات التهديفية لسيرجيو أغويرو في إحدى ليالي فصل الصيف في عام 2011، حيث شارك المهاجم الأرجنتيني كبديل في الدقائق الـ31 الأخيرة من اللقاء، في أول ظهور له مع سيتي بعد انتقاله قادما من أتلتيكو مدريد مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، ليسجل هدفين في تلك المباراة ويبدأ مسيرته الاستثنائية مع مانشستر سيتي، التي انتهت رسمياً في نهاية هذا الموسم. وبعد عشر سنوات وما لا يقل عن 260 هدفاً، يرحل أغويرو عن مانشستر سيتي مجاناً، بعد أن حطّم الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم إيريك بروك كأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ النادي، وفاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لكأس الاتحاد الإنجليزي، وستة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
لقد انضم أغويرو إلى مانشستر سيتي وهو في الثانية والعشرين من عمره، وكان النادي قد فاز للتو بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، لكنه كان حجر الزاوية في كل الإنجازات التي حققها النادي بعد ذلك. ولن ننسى أبداً ذلك الهدف الذي سجله في مرمى كوينز بارك رينجرز في عام 2012، الذي أهدى ناديه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الشيء المؤكد أن تأثير أغويرو كان أكبر بكثير من أن نتذكره في لحظة واحدة.
يقول مدافع مانشستر سيتي السابق، غايل كليتشي: «لقد انضممت للنادي في ذلك الصيف وسرعان ما أدركت أن النادي سيتحوّل إلى آلة لا يمكن لأحد أن يوقفها في غضون خمس سنوات. عندما ترى النادي يتعاقد مع لاعب مثل أغويرو، تدرك على الفور أن النادي سيقوم بعمل كبير». وسرعان مع رفع أغويرو مستوى التدريبات في مانشستر سيتي، حيث أدرك اللاعبون الآخرون أنهم بحاجة إلى التحسن والتطور حتى يتجنبوا الإحراج أمامه وأمام لاعبين آخرين مثل ديفيد سيلفا ويايا توريه. وغُرس في نفوس اللاعبين الاعتقاد بأن الفريق يمكنه أن يفوز أخيراً بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو مانشيني، حتى لو كانت الظروف في تلك الفترة استثنائية.
يقول كليتشي: «لقد تعلمت الكثير، لأن أغويرو واحد من هؤلاء اللاعبين الذين يشعرون بالسعادة كل يوم. إنه يستمتع بكرة القدم ويريد فقط أن يساعد فريقه على تحقيق الفوز. وحتى لو كان يجلس على مقاعد البدلاء فإنه يريد أن يساعد الفريق. أتذكر أنه كان يجلس على مقاعد البدلاء أمام مانشستر يونايتد، لكن بمجرد دخوله إلى الملعب ومن أول لمسة للكرة تمكن من مراوغة أربعة لاعبين وسدد الكرة في الجزء الخلفي من الشبكة. إنه دائماً ما يلعب من أجل مصلحة الفريق. لقد ساعد فريقه كثيراً، ليس فقط فيما يتعلق بالفوز بالمباريات، ولكن أيضاً فيما يتعلق بالارتقاء إلى مستوى مختلف».
لقد تكيّف أغويرو سريعاً مع الأجواء داخل وخارج الملعب في مانشستر، حيث كان يستمتع بحفلات الشواء مع أحد أصدقائه المقربين، وهو حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا. وخلال السنوات الأخيرة، انتقل أغويرو من منطقة شيشاير الريفية إلى وسط المدينة. وقد عانى الكثير من المدافعين من القدرات الفنية الهائلة للنجم الأرجنتيني، الذي يتميز بالتحرك الواعي داخل المستطيل الأخضر ويمتلك مهارات فذة وقدرة هائلة على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص، وبالتالي فمن المؤكد أن يشعر مدافعو الفرق المنافسة بالسعادة لرحيله عن ملعب الاتحاد. وكما كان متوقعاً لم ينتقل أغويرو لنادٍ إنجليزي آخر، وسيكون مشواره الآخر في برشلونة.
من المؤكد أن أغويرو كان يستفيد كثيراً من اللعب مع بعض من أفضل صناع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل ديفيد سيلفا وكيفين دي بروين، لكن هؤلاء اللاعبين يعرفون أيضاً أنه إذا كان هناك لاعب واحد يتوقع مكان تمرير الكرة فسيكون هذا اللاعب بالطبع هو سيرجيو أغويرو. يقول المدافع السابق لمانشستر سيتي وكوينز بارك رينجرز، نيدوم أونوها: «هدفك هو أن تحاول أن تجعل الأمر صعباً قدر الإمكان بالنسبة له، لكن ما يزيد الأمر سوءاً هو أنه كان محاطاً بالكثير من اللاعبين الموهوبين الذين يمكنهم مساعدته بالتمريرات بأي طريقة. أنت تحاول أن تفعل كل ما في وسعك لإيقافه، لكن هناك ثلاثة أشياء لا يمكنك تجنبها: الموت والضرائب وتسجيل أغويرو للأهداف».
ويضيف: «يمكنه تسجيل الأهداف من مسافة 25 ياردة، ويمكنه تسجيل الأهداف ببراعة من ضربات الرأس من أمام القائم القريب، ويمكنه الهروب من المدافعين بحيث لا تعرف مكانه، لذلك فهو يشكل نوعاً مختلفاً من التهديد ولا يشبه المهاجمين الذين كنا نواجههم في السابق. لا أعني بذلك أن المهاجمين الذين سبقوه كانوا نمطيين ويعتمدون على طريقة واحدة في اللعب، لكنهم لم يمتلكوا القدرة على تسجيل الأهداف من أي مكان كما هو الحال مع أغويرو».
وفي حين يعاني المدافعون من أغويرو، فإن زملاءه في الفريق يكونون سعداء للغاية بما يقدمه. يقول كليتشي: «إنه لاعب متكامل. لا يتعين عليك سوى أن تبحث عنه وتحاول تمرير الكرة إليه لأنه يركض بطريقة مثالية ويستقبل الكرة بطريقة مثالية وينهي الهجمة بطريقة مثالية، لذا فإن هذا يعني أن لديك لاعباً ليس له مثيل إذا هيَّأت له الظروف المناسبة. أنت تريد أن تثبت نفسك دائماً أمام أفضل اللاعبين، ومن حسن حظي أنني لعبت إلى جواره، فقد كنت أنظر إليه كل يوم وأتساءل كيف يلعب بهذا الشكل الرائع. في كل مرة تعتقد فيها أنه وصل إلى أفضل مستوياته، يفاجئك بالوصول إلى مستويات أخرى، وهو الأمر الذي يجعلك تتساءل: ما هو المستوى الذي يمكن أن يصل إليه؟».
وعلى الرغم من أن أغويرو سجل 184 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في 275 مباراة، فإنه لم يفز بالحذاء الذهبي سوى مرة واحدة فقط، وكان ذلك في موسم 2004-2005 عندما سجل 26 هدفاً. ويحتل حالياً المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز، خلف آلان شيرر، وواين روني، وآندي كول. لكن لولا الإصابات التي تعرض لها وأبعدته كثيراً عن المباريات، لنجح في تخطي كول، وربما روني الذي سجل 208 أهداف.
يقول كليتشي: «إنه أحد أفضل اللاعبين على الإطلاق. إنه يأتي في نفس المستوى مع تييري هنري وآلان شيرر - وهذا في حد ذاته يعني أن تأثيره داخل النادي كان هائلاً. من المؤكد أن نجمه لن ينطفئ وسوف يستمر في السطوع في ناديه الجديد برشلونة». ولم يلعب أونوها وأغويرو معاً سوى ستة أشهر في مانشستر سيتي، ويعترف أونوها بأنه لم يكن يتوقع أن يصل أغويرو إلى هذا المستوى. ويعد أغويرو إحدى الركائز التي بنى عليها مانشستر سيتي نجاحه، ويأتي إلى جانب كل من فينسينت كومباني، ويايا توريه، وديفيد سيلفا، وبابلو زاباليتا كأعظم اللاعبين في تاريخ النادي. ونظم النادي حفل وداع يليق بالإنجازات التي حققها هذا اللاعب الفذ.
يقول أونوها: «أغويرو ليس فارع الطول، حيث يصل طوله إلى 1.73 متر، وليس سريعاً للغاية أو قوياً جداً أو يجيد الألعاب الهوائية بطريقة استثنائية، لكن انظر إلى الطريقة التي يتحرك بها والطريقة التي يسجل بها جميع الأهداف. على الورق، يبدو أنه لن يكون قادراً على اللعب بهذا المستوى الاستثنائي، لكنه على وشك أن يكون أحد أفضل اللاعبين في التاريخ. إنه الاستثناء الذي يثبت القاعدة». ولا يمكن لأي متابع لكرة القدم أن ينسى ذلك الهدف التاريخي الذي سجله في مرمى كوينز بارك رينجرز في عام 2012، فبينما كان لقب الدوري الإنجليزي الممتاز يهرب من بين يدي مانشستر سيتي، وكان الفريق بحاجة إلى هدف الفوز ليمنع الغريم التقليدي مانشستر يونايتد من الفوز باللقب في الجولة الأخيرة من الموسم، مرر ماريو بالوتيلي الكرة باتجاه أغويرو داخل منطقة الجزاء ليحرز المهاجم الأرجنتيني هدفاً قاتلاً.
يقول أونوها، الذي كان يلعب في صفوف كوينز بارك رينجرز في تلك المباراة: «لم أكن أعرف من الذي سجل الهدف. وعندما تنظر إلى الوراء الآن وترى طبيعة الهدف، ستدرك أن اللاعب الوحيد القادر على إحراز هدف بهذه الطريقة هو أغويرو، حيث سحب الكرة لكي يتخلص من المدافع الموجود أمامه ويجد لنفسه نصف ياردة في هذه المساحة الضيقة ويسدد الكرة بسهولة في المرمى وكأنه يفعل ذلك الأمر كل يوم. هذا باختصار هو سيرجيو أغويرو». وودع أغويرو مشواره المحلي مع فريقه مانشستر سيتي بطريقة رائعة بعد أن سجل ثنائية بعد نزوله بديلاً في آخر مباراة له مع النادي ليحتفل باللقب بفوز ساحق 5 - صفر على إيفرتون.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.