لماذا لا تغلق وسائل التواصل الاجتماعي حسابات المسيئين عنصرياً؟

إرسال رسائل الكراهية ما زال مستمراً رغم مقاطعة الهيئات الرياضية لـ«تويتر» و«فيسبوك»

الإساءات العنصرية مستمرة رغم الحملات ضدها (رويترز)
الإساءات العنصرية مستمرة رغم الحملات ضدها (رويترز)
TT

لماذا لا تغلق وسائل التواصل الاجتماعي حسابات المسيئين عنصرياً؟

الإساءات العنصرية مستمرة رغم الحملات ضدها (رويترز)
الإساءات العنصرية مستمرة رغم الحملات ضدها (رويترز)

بعد انتهاء حملة مقاطعة العديد من المؤسسات والهيئات الرياضية لوسائل التواصل الاجتماعي، التي استمرت أربعة أيام، احتجاجاً على فشل المواقع الكبرى لوسائل التواصل الاجتماعي في معالجة الكراهية، دعونا نحاول تخيل واقع بديل. تماماً كما هو الحال الآن، يبدأ الأمر بإرسال المسيئين إساءات عنصرية إلى محمد صلاح أو ماركوس راشفورد، على سبيل المثال، أو مهاجمة نجمة رياضية أو معلق رياضي. وفي هذا العالم الموازي، ينطلق فريق من المحققين إلى العمل في هذه القضية.
فماذا الذي قد يحدث بعد ذلك؟ في البداية سيتعرف المحققون على أسماء الجناة وأرقام هواتفهم وأماكن إقامتهم، ثم يتم تنبيه السلطات المعنية. وبعد ذلك بوقت قصير، سيتم إغلاق حسابات هؤلاء المسيئين على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي أسوأ الحالات، سوف تلاحقهم الشرطة. وأخيراً، عندما يدرك الناس أن الإساءات عبر الإنترنت لها عواقب فعلية على أرض الواقع، سيبدأ الكثيرون في تعديل سلوكهم، وبالتالي قد يتوقف هذا التسونامي من الكراهية عبر شبكة الإنترنت.
إنه افتراض خيالي، لكنه ليس سخيفاً كما قد يبدو للبعض. ففي مايو (أيار) العام الماضي، أجرى المحققون في مؤسسة «سبورت رادار»، الذين يقضون معظم أوقاتهم في كشف التلاعب بنتائج المباريات، مخططاً تجريبياً في بطولتين استعراضيتين للتنس من أجل تعقب المسيئين عبر الإنترنت. وكان من بين المستهدفين تايلور تاونسند، التي تعرضت لإساءة عنصرية من قبل ستة أشخاص بسبب لون بشرتها، ونجم آخر من نجوم لعبة التنس تم تهديده بالعنف الجسدي ضده وضد صديقته. وبصفة إجمالية، أرسل 44 شخصاً رسائل مسيئة للاعبين خلال تلك الأسابيع. وتعقبت مؤسسة «سبورت رادار» 21 شخصاً منهم.
ثم قامت المؤسسة بتنبيه السلطات المختصة وساعدتها على اتباع مسار العمل المناسب - من حذف المسيئين من منصات التواصل الاجتماعي، إلى العمل مع سلطات إنفاذ القانون لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وبالطبع كانت الإجراءات مختلفة، حسب شدة التهديد والموقع، لكنها ساعدت الضحايا على الشعور بأن هناك مَن يقف خلفهم لحمايتهم.
ومنذ ذلك الحين، قامت المؤسسة بتجربة خطط مماثلة في رياضتين أخريين، حيث أخبرني أندرياس كرانيش، المدير الإداري لخدمات النزاهة بمؤسسة «سبورت رادار»، أن معدل النجاح الذي تحقق وصل إلى نحو 50 في المائة، وقال: «لا يوجد فرق كبير بين أن تبحث عن التلاعب بنتائج المباريات أو أن تبحث عن شخص يُسيء للاعبين على وسائل التواصل الاجتماعي، ففي نهاية المطاف نحن نقوم بإجراء تحقيق فيما يحدث. وقد جاء رفاقي في العمل من الشرطة ومؤسسات إنفاذ القانون ومكافحة الاحتيال المالي، وعلى وجه الخصوص من هيئات الدفاع العسكري ومكافحة الإرهاب، لذلك فهم يعرفون جيداً كيف يعثرون على المسيئين».
ومن الواضح أن مثل هذا النهج هو أفضل حل لهذه المشكلة. لكن هناك أيضاً خطوات أبسط يمكن لشركات التواصل الاجتماعي اتخاذها. وإذا نظرنا إلى موقع «تويتر» سنجد أنه ما زال مصراً على أنه «لا مكان للسلوك العنصري في خدمتنا، وعندما نحدد الحسابات التي تنتهك أياً من قواعد تويتر، فإننا نتخذ إجراءات». ومع ذلك، فإن تفسيرها لما يُعتبر عنصرية ما زال يتسم بالغموض.
وكتب الناشط السياسي البريطاني ساندر كاتوالا هذا الأسبوع يقول: «انظروا إلى التغريدات العنصرية التالية (لا يوجد سود في المنتخب الإنجليزي – حافظوا على أن يكون منتخبنا من البيض - ماركوس راشفورد ليس إنجليزياً - السود لا يمكن أن يكونوا إنجليزيين). لقد طلبت من موقع «تويتر» تأكيد ما إذا كانت هذه التغريدات العنصرية مسموحاً بها على المنصة أم لا. لقد أكدوا أن هذه الأنواع من التغريدات العنصرية لا تتعارض مع القواعد الحالية للموقع!»، ورغم كل هذا، يقول كاتوالا إن القواعد التي يتبعها موقع «تويتر» أكثر صرامة من تلك المتبعة في موقع «فيسبوك»!
يقول كاتوالا نفسه إنه تلقى إساءات عنصرية أكثر بكثير مما تعرض له قبل 20 عاماً، «رغم انخفاض عدد الأشخاص الذين يتبنون مواقف عنصرية». لقد سمحت التغييرات التي شهدها عالم التكنولوجيا للعنصريين بنشر سمومهم بسهولة أكبر، وبشكل مباشر. وبينما قادت كرة القدم حملة مقاطعة وسائل التواصل الاجتماعي، فيتعين عليها أيضاً أن تلقي نظرة فاحصة على نفسها. لقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «يوغوف» مؤخراً لصالح حملة «كيك إت أوت» لمواجهة العنصرية، وشمل أكثر من 1000 مشجع، أن 30 في المائة منهم قد شاهدوا أو سمعوا تعليقات أو هتافات عنصرية في إحدى المباريات في عام 2019. في الحقيقة، يعد هذا رقماً صادماً ومخزياً.
ويقول لويس ويلتشير، الرئيس التنفيذي لشركة «سيفن ليغ» للاستشارات الرقمية: «نحن في وضع أدت فيه وسائل التواصل الاجتماعي بلا شك إلى إحضار الإساءات العنصرية إلى كرة القدم. لكن هناك أيضاً حجة مفادها أن كرة القدم نفسها قد جلبت بعضاً من سمومها لوسائل التواصل الاجتماعي». إذا، ما الذي يمكن عمله أكثر؟ يعتقد ويلتشير، الذي أشرف من قبل على تحرير موقع «بي بي سي سبورت» على الإنترنت وكان مسؤولاً تنفيذياً كبيراً في «تويتر»، أن المواقع العملاقة لوسائل التواصل الاجتماعي والأندية يجب أن تعمل معاً بشكل وثيق من أجل مصلحة بعضها.
ويقول: «سيخبرك موقع إنستغرام بأنه اتخذ إجراءات بشأن الملايين من خطابات الكراهية العام الماضي، وأنه قد وجد 95 في المائة منها قبل أن يبلغ أي شخص عنها. وقد أطلق الموقع مؤخراً أداة جديدة من شأنها تصفية الرسائل المرسلة إلى صناديق البريد العامة بناءً على قائمة من المصطلحات والكلمات المسيئة. لكن يجب على هذا الموقع أن يُظهر للاعبين والأندية الأدوات التي يستخدمها - بينما تواصل الأندية الضغط حتى يتم عمل المزيد لحماية لاعبيها».
بالمناسبة، أخبرتني مؤسسة «سبورت رادار» أنه رغم الإجراءات التي يتخذها موقع إنستغرام، فقد تم نشر رموز تعبيرية على شكل قرد رداً على منشور نشره حارس مرمى تشيلسي إدوارد ميندي يدعم من خلاله حملة مقاطعة وسائل التواصل الاجتماعي! وتقول مؤسسة «سبورت رادار» إنها ستقدم خدمتها لحماية اللاعبين – عن طريق تقليل المسيئين عبر الإنترنت - مجاناً لأول ناديين إنجليزيين يتواصلان معها، من أجل أن تثبت فاعلية الإجراءات التي تتخذها في هذا الصدد. لكن الشيء المؤكد هو أن محققي هذه المؤسسة ما زال أمامهم الكثير من العمل للقيام به!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.