إشادة روسية بجهود التقارب العربي وترحيب بخطوات الرياض والدوحة

TT

إشادة روسية بجهود التقارب العربي وترحيب بخطوات الرياض والدوحة

مع افتتاح أعمال منتدى بطرسبرغ الاقتصادي أمس، برز الحضور العربي لافتاً ومؤثراً في الحدث الاقتصادي الأهم الذي تعتبره موسكو «دافوس الروسي». ومع استضافة قطر هذا العام لتكون ضيف شرف الفعالية، تميز الحضور السعودي بوفد كبير برئاسة وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، بينما رأس الوفد الإماراتي وزير الاقتصاد عبد الله بن طوق المري.
وبدا الاهتمام الروسي منصبّاً على حجم ونوعية الحضور العربي، في الفعالية الكبيرة الأولى التي تنظمها موسكو بعد تفشي جائحة كورونا، وكان المنتدى قد ألغي العام الماضي، وسادت توقعات باحتمال تعرضه لتأجيل جديد هذا العام، لكن تحسن الوضع الوبائي دفع إلى تنظيمه في موعده.
وفي إشارة إلى ارتياح موسكو لتطورات الوضع على صعيد العلاقات الداخلية في مجلس التعاون الخليجي، ومدى الحضور العربي الواسع في المنتدى، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إن «ما تم إحرازه في الآونة الأخيرة من التقارب بين قطر وجيرانها الإقليميين، بعد أزمة خليجية دامت 3.5 عام يستحق كل الاشادة والترحيب».
وزاد الدبلوماسي الذي يشغل منصب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، على هامش أعمال المنتدى، أن موسكو أعربت دائماً عن الدعم المتواصل لـ«الوحدة في العالم العربي وتوحيد المواقف والآراء»، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية جامعة الدول العربية كمنصة تضم جميع المواقف العربية إزاء القضايا الإقليمية.
وزاد، أن بلاده دعت الشركاء العرب دائماً إلى «تكامل الجهود والمساعي من قبل دول الخليج كافة، ونحن نرحب بالدور المهم الذي أبدته قطر، من أجل تجاوز جميع الخلافات في وجهات النظر... كي يتم حل جميع المشاكل والقضايا عبر الحوار المتكامل». وأكد نائب الوزير، أن موسكو لمست في الآونة الأخيرة تقارباً ملموساً بين الدوحة وجيرانها، مذكراً بأن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أشار خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة إلى إحراز تقدم في تجاوز الخلافات بين الأطراف السابقة في الأزمة الخليجية.
ولفت بوغدانوف إلى أهمية «النهج البنّاء المماثل، الذي تبنته الدول العربية الأخرى وعلى رأسها المملكة العربية السعودية كي تتوحد الدول العربية في رأي واحد وموقف واحد، بما في ذلك على الصعيد الدولي ضمن منظمات الأمم المتحدة وغيرها»، موضحاً أن وحدة الصف هذه بين الدول العربية مهمة لحل القضية الفلسطينية التي تحظى بأهمية قصوى للعالم العربي، وجدد التأكيد على الأهمية الخاصة؛ لأن «تعمل الدول العربية بشكل مستمر وبالتعاون الوثيق لإيجاد حل لهذه القضية وفقاً للاتفاقات الدولية ذات الصلة».
وفي العلاقة مع قطر بصفتها ضيف الشرف في الفعالية، أشار بوغدانوف إلى أهمية التعاون الثنائي بين روسيا وقطر، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تتطور بشكل ديناميكي. وتابع نائب الوزير، أنه يعتبر أن المشاركة القادمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ستكون من أبرز فعاليات أعمال الدورة الحالية من منتدى سان بطرسبورغ.
وانطلقت أمس أعمال المنتدى التي تتواصل حتى السبت المقبل مع مراعاة إجراءات الوقاية الصحية، وباستخدام تقنيات رقمية حديثة.
وقال محافظ مدينة سان بطرسبورغ الروسية ألكسندر بيغلوف، إن عدد المشاركين في المنتدى العام الحالي لن يتجاوز 5 آلاف مشارك، مشدداً على أنه سيتم إجراء فحص كورونا لكل ضيف ومشارك في المنتدى، وسيتم ذلك على مرحلتين، الأولى عند الوصول إلى مدينة سان بطرسبورغ والأخرى قبل المشاركة في الفعاليات.
وسيلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة في الجلسة العامة للمنتدى التي ستعقد غداً (الجمعة)، كما أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والمستشار النمساوي سيباستيان كورتس سيشاركان عبر جسر تلفزيوني في الجلسة أيضاً. ومن المسؤولين الروس، يشارك في المنتدى نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، ووزير المالية أنطون سيلوانوف، ووزير التنمية الاقتصادية مكسيم ريشيتنيكوف، ورئيسة البنك المركزي ألفيرا نابيؤلينا، ورئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميترييف.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.