وليا عهد السعودية والكويت يبحثان التطورات الإقليمية والدولية وجهود تعزيز الأمن

خادم الحرمين الشريفين يتسلم رسالة خطية من الشيخ نواف الأحمد الصباح

ولي العهد السعودي يتسلم الرسالة الخطية لخادم الحرمين الشريفين من أمير الكويت (واس)
ولي العهد السعودي يتسلم الرسالة الخطية لخادم الحرمين الشريفين من أمير الكويت (واس)
TT

وليا عهد السعودية والكويت يبحثان التطورات الإقليمية والدولية وجهود تعزيز الأمن

ولي العهد السعودي يتسلم الرسالة الخطية لخادم الحرمين الشريفين من أمير الكويت (واس)
ولي العهد السعودي يتسلم الرسالة الخطية لخادم الحرمين الشريفين من أمير الكويت (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي الذي وصل في وقت سابق إلى الرياض في أول زيارة رسمية له للمملكة، التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها لتعزيز الأمن والاستقرار إضافة للفرص الداعمة لتطوير التعاون الثنائي.
وفي بداية الاجتماع تسلم ولي العهد السعودي رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.
وجرى خلال اجتماع الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الصباح بحسب ما نقلته وكالة الأنباء «واس» استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين، وأوجه التعاون الثنائي في شتى المجالات والفرص الداعمة لتطويره، إلى جانب استعراض التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها بما يعزز الأمن والاستقرار.
وكان ولي العهد السعودي، استقبل في وقت سابق أمس، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بمطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وأرسل ولي العهد الكويتي في ختام زيارته للمملكة، برقية شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على ما حظي به والوفد المرافق له من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مشيداً بعمق أواصر العلاقات الوطيدة المتميزة والروابط الأخوية التي تربط البلدين، معرباً عن بالغ سروره بلقاء الأمير محمد بن سلمان والذي قال عنه إنه سادته روح الأخوة والمودة التي جسدت عمق العلاقات التاريخية الراسخة والروابط الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين.
من جانبه، قال الأمير فيصل بن عبد الله بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إن زيارة الشيخ مشعل الأحمد إلى المملكة في أول زيارة خارجية له بعد توليه ولاية العهد تأتي تأكيداً على أهمية العلاقات التي تجمع البلدين.
وتوقع الأمير فيصل بن عبد الله أن تحقق الزيارة العديد من الآثار الإيجابية بتعزيز العلاقات السياسية بين البلدين، وذلك من خلال ارتفاع مستوى التنسيق إلى مستوى القيادتين في البلدين في كثير من القضايا السياسية على مستوى المنطقة، من أهمها، التنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية بما يخدم مصالحهما ويدعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، والتنسيق المشترك حيال التهديدات الإيرانية في المنطقة مع الإدارة الأميركية الجديدة حيال إيران واستمرار فرض العقوبات الاقتصادية وحظر الأسلحة عليها.
وتحدث وزير الخارجية السعودي في تصريحه لوكالة «واس» عن العلاقات السياسية بين البلدين وتطورها خلال الأعوام الماضية، ومستوى التقدم والنمو في العلاقات الاقتصادية والتجارية، مؤكدا أنّ المملكة ترتبط مع الكويت بعلاقات وطيدة ممتدة منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (رحمة الله)، حيث انطلق من الكويت لاستعادة الرياض في بداية تأسيس المملكة وتوحيدها، مروراً بالعلاقات المتميزة التي تجمع ملوك المملكة العربية السعودية وأمراء الكويت ولعلّ ذلك يتضح جلياً في دور المملكة الحاسم في تحرير الكويت من الغزو العراقي واستضافة الشعب الكويتي في جميع مدن المملكة، لذلك تتسم العلاقات السياسية بمبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل بين البلدين وبالعمل على التنسيق المشترك حيال العديد من القضايا السياسية والتعاون بما يخدم مصالحهما.
وأشار إلى أن الجانبين السعودي والكويتي يطمحان لرفع مستوى التبادل التجاري إلى مستوى أعلى، مؤكدا أن البلدين يعملان سوياً على القيام بتفعيل أعمال مجلس التنسيق السعودي الكويتي وذلك بعقد الاجتماع الأول خلال أقرب فرصة ممكنة.
وعن أوجه التعاون بين المملكة والكويت في ظل جائحة كورونا وجهودهما في مواجهة هذه الجائحة، قال الأمير فيصل إنه في ظل ما واجهه العالم من آثار جائحة كورونا كان هنالك تنسيق دائم ومباشر وبشكل مستمر بين وزراء الصحة في البلدين، مضيفاً: «حرصاً من المملكة على استقرار الأسواق الكويتية قامت بمساندة شقيقتها دولة الكويت من خلال استثناء فتح منافذ المملكة البرية والبحرية لمرور شاحنات البضائع المتجهة إلى الكويت عبر أراضيها، واستمرار تصدير المنتجات السعودية إلى الأسواق الكويتية، وقد لاقى هذا القرار ترحيب وشكر مجلس الوزراء الكويتي لحكومة المملكة».
وتطرّق الأمير فيصل بن فرحان إلى دور الكويت في العمل مع المملكة لتحقيق أهداف مبادرة ولي العهد السعودي «الشرق الأوسط الأخضر» ودعمها المبادرة على المستوى الرسمي، كما أنها لاقت أصداء إيجابية على الصعيدين الرسمي والشعبي في الكويت.
إلى ذلك، أكد الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على عمق الروابط التاريخية الوطيدة بين السعودية والكويت، مشيراً إلى أن زيارة ولي العهد الكويتي للمملكة تحمل مضامين سامية ومعاني نبيلة تعكس مكانة المملكة لدى الكويت قيادة وشعباً، عاداً الزيارة من أجل ترسيخ للعلاقات الاستثنائية ومبادئ التشاور الأخوي وتلاقي الرؤى المشتركة في النظرة المستقبلية الداعمة لما فيه خير وأمن البلدين والشعبين في ظل القيادة الحكيمة والتوجيهات السديدة لقيادة البلدين.
في حين رحب الأمير سلطان بن سعد بن خالد سفير السعودية لدى الكويت بزيارة ولي عهد الكويت إلى المملكة. مشيداً بتميز ومتانة العلاقات التاريخية بين الرياض والكويت والتي تمتد لأكثر من 130 عاماً. مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين اتسمت بالمحبة والأخوة والمصير المشترك، واصفاً العلاقات التي تجمع البلدين بأنها تاريخٌ وماضٍ خالد، وحاضر ومستقبل واعد.
من جانبه، عد الشيخ علي الصباح سفير الكويت لدى المملكة زيارة ولي العهد الكويتي للمملكة بأنها امتداد للعلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع قيادتي البلدين، مشيراً إلى أنها تعد زيارة تاريخية مهمة لترسخ عمق العلاقات الوطيدة والمتجذرة بين البلدين.
وأضاف أن العلاقات السعودية الكويتية كانت دوماً نموذجاً راقياً يحتذى به، ومستمرة في التنامي والقوة حتى باتت اليوم تعيش أزهى مراحلها بقيادة حكيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، مشيراً إلى توقيع البلدين في عام 2018 على مجلس التنسيق السعودي – الكويتي الذي عده انطلاقة جديدة في التعاون القائم والمتنامي بين البلدين، وفَتَحَ آفاقاً أوسع أمام النمو الاقتصادي.
وأكد أن التنوع الاقتصادي يعد هدفاً مصاحباً لخطط التنمية المتتابعة لضمان استدامة الاقتصاد، مشيراً إلى أن الخطة الطموحة لرؤية المملكة 2030 ورؤية الكويت 2035 جاءت باستهداف واسع النطاق للتنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد قابل للنضوب، مؤكداً أن الرؤيتين تسلطان الضوء على طموح البلدين.
وأشار سفير الكويت إلى إشادة وتقدير الشيخ نواف الأحمد الصباح أمير الكويت للجهود المبذولة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» خلال الاتصال الذي جرى بينهما، والذي أعرب فيه أمير الكويت، عن مباركته لهذه المبادرة وعن استعداد الكويت للعمل مع المملكة بما يحقق أهداف المبادرة.
وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي، وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، فقد تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق، عزز من شأنها ورسوخها حرص القيادة في البلدين على توطيد وتطوير أوجه التعاون المشترك.
وأرست متانة العلاقة الثنائية نهجاً يتسم بالتعاون والعمل المشترك تواكبه قيادتا البلدين لكل ما فيه مصلحة البلدين وخدمة شعبيهما، كان آخرها إنشاء المجلس التنسيقي السعودي - الكويتي ليكون رافداً مهماً وسنداً قوياً لدعم مسيرة التعاون المشترك وبما ينعكس إيجاباً على دور البلدين في منظومة العمل الخليجي لخير ورفاهية شعوبه.
وأكدت زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الكويت في شهر المحرم من عام 1440هـ العلاقات الوثيقة بين البلدين، حيث استقبله الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت «رحمه الله»، بينما رسخت العلاقة الأخوية التي تجمع ولي العهد السعودي وولي العهد الكويتي ترابط البلدين والشعبين، وأسهمت في حل القضايا ذات الاهتمام المشترك في المنطقة.
وتأتي زيارة ولي العهد الكويتي تأكيداً على طبيعة الروابط التاريخية واستكمالاً لنهج البلدين المتأصل في الدفع بالعلاقات الثنائية قدماً إلى الأمام نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات.
وتتواصل جهود المملكة والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة واستشرافاً للمرحلة القادمة في إطار رؤية البلدين «المملكة 2030 - الكويت 2035» لتحقيق المزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية واستثمار مقدراتهما ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019م، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.
وتتحد جهود البلدين تجاه مختلف القضايا السياسية إقليمياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، وعنوانها «التطابق والتفاهم» الثنائي المرتكز على تكامل الأدوار بين «الرياض والكويت» إدراكاً من قيادتي البلدين الحكيمتين بوحدة المصير المشترك التي برهنتها المواقف التاريخية، وأدوارهما في إطار «منظومة دول مجلس التعاون الخليجي»، وعضويتهما التأسيسية بمنظمة التعاون الإسلامي، ودولياً ضمن عصبة الأمم المتحدة تحقيقاً للأمن والسلم العالمي.
وتؤكد مواقف «المملكة والكويت» على مر التاريخ في التعامل مع الأزمات والمنعطفات التي تشهدها المنطقة والعالم على حد سواء، تضامنهما الوثيق لخدمة قضايا العدل والسلام.
«استراتيجية العلاقات السعودية الكويتية» تستقرئ حنكة الآباء المؤسسين في إرساء دعائمها منذ عام 1891 م، وما تبعها لتعزيز كيانيهما السياسي من توقيع لاتفاقية العقير في 2 ديسمبر 1922م، الخاصة بالحدود، وإقامة منطقة محايدة، وأخرى في 20 أبريل (نيسان) 1942م لتنظيم العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية، لتمضي قيادة البلدين عقداً بعد عقد على نهج حكيم عزز من تعاونهما وخدمة مصالحهما.
ولا تنفك السعودية والكويت عن تأكيد وحدة مواقفهما تجاه معالجة قضايا المنطقة والإقليم، والقضايا الدولية ذات العلاقة، سواء عن طريق الرسائل الرسمية، أم الاتصالات الهاتفية، أم الزيارات المتبادلة، لذا كانت آراء البلدين متوافقة مع الكثير من قضايا المنطقة لا سيما مكافحة الإرهاب والتطرف، وتطورات الصراع في بعض المناطق العربية، والتصدي لنشاطات المنظمات الإرهابية وفي مقدمتها: تنظيم داعش الإرهابي، وميليشيات حزب الله الإرهابي في لبنان، ونظيرتها الحوثية في اليمن، لذا انضمت الكويت للقوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن.
في حين ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن هذه الزيارة شاهد على متانة العلاقات بين البلدين، وتأتي لترسخ عمق العلاقات الوطيدة والمتجذرة بين البلدين.


مقالات ذات صلة

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يبحث تطورات المنطقة مع رؤساء دول

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جورمارت توقايف، والتشادي محمد إدريس، والسنغالي باسيرو ديوماي فاي، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، التطورات في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.


حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
TT

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

وذكر المكتب الإعلامي للحكومة، أن الجهات المعنية سيطرت على الحادث بشكل كامل مع ضمان سلامة جميع السكان، مؤكداً عدم تسجيل أية إصابات.

كانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت في وقت سابق، فجر الخميس، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوّالة.

في شأن متصل، رحَّبت الإمارات باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول الخليج والأردن، ويُطالب طهران بوقفها على الفور.

وقال السفير محمد أبوشهاب، المندوب الإماراتي الدائم لدى الأمم المتحدة، إن اعتماد هذا القرار يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف أبوشهاب: «نؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين لصون مبادئ القانون الدولي، وتعزيز الاستقرار، ومنع مزيد من التصعيد في منطقتنا»، كذلك «مواصلة الإمارات جهودها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، ومنع تكرارها، وصون السلم والأمن الدوليين».

وشدَّد المندوب الإماراتي على حق بلاده الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، للدفاع عن أراضيها وشعبها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد يمس أمنها وسلامة أراضيها.