حفيد الخميني يحذّر من حكومة «غير شرعية»

همتي يتضامن مع منتقدي «صيانة الدستور» ومهر علي زاده يعرض نفسه على الإصلاحيين

حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
TT

حفيد الخميني يحذّر من حكومة «غير شرعية»

حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)

تزايدت الانتقادات لسياسات النظام الإيراني لإقامة الاستحقاق الرئاسي المقرر الشهر المقبل، وواصل حسن خميني، حفيد المرشد المؤسس للنظام الإيراني، انتقاداته اللاذعة لمسار العملية الانتخابية على أثر رفض طلبات عشرات المسؤولين لخوض السباق لانتخاب خليفة الرئيس حسن روحاني، محذراً من تولي حكومة «غير شرعية»، في وقت أعرب مرشح الرئاسة عبد الناصر همتي، أمس، عن تضامنه مع منتقدي رفض أهلية المرشحين من قبل «مجلس صيانة الدستور».
وقال خميني أمام حشد من الإيرانيين، أمس، إن «تصويت الشعب شرط المشروعية للنظام»، مضيفاً أن الحكومة التي لا تحظى بقبول عام «لا مشروعية لها»، وأضاف: «لا يمكننا أن نختار البعض ونطلب من الناس التصويت لهم».
وصرح: «إذا أنتم لديكم حق التصويت، يجب أن يكون لي أيضاً الحق في اختيار المرشح الذي يعجبني، وبطبيعة الحال، من يحصل على أغلبية الأصول، سيحترمه الجميع ويقبل به».
وأفاد موقع «جماران» بأن حسن خميني أدلى بذلك، خلال لقاء جمعه بعدد من الناشطين، بينما تستعد مؤسسته لإحياء ذكرى الوفاة الثالثة والثلاثين للمرشد الإيراني الأول، يوم الجمعة.
على نقيض ذلك، اعتبر أسعدالله بادامجيان، أمين عام حزب «مؤتلفة الإسلامي» المتنفذ بين الأوساط المحافظة وتجار طهران، أن الانتخابات «تنافسية لأن فيها مرشحين إصلاحيين وعدة مرشحين يتنافسون، البعض منهم على الخير والبعض الآخر للوصول إلى السلطة».
بدوره، طالب مرشح الرئاسة الإيرانية، محسن مهر علي زاده، منافسه في الانتخابات، إبراهيم رئيسي، بتقديم استقالته من منصب رئيس القضاء، أو الانسحاب من سباق الرئاسة.
ورداً على تحذير وجهه المدعي العام في طهران، علي القاصي مهر، بشأن عدم تخطي الخطوط الحمر للنظام. كتب مهر علي زاده في «تويتر»: «كيف يسمحون لأنفسهم بتوعد المرشحين، وتحديد الخطوط الحمر للنظام». وأضاف: «إذا قاضي القضاء في هذه المنافسة غير المتكافئة قلق من أن يفسر نقده على أنه اعتداء على السلطة القضائية، من الأفضل أن يتنحى من السلطة القضائية أو الترشح للرئاسة».
وتداولت مواقع إصلاحية، أمس، صورة من رسالة وجهها مهر علي زاده إلى رئيس «جبهة الإصلاحات»، بهزاد نبوي، دعا فيها إلى عقد اجتماع بينه وبين كبار التيار الإصلاحي، لتقديم برامجه لتولي منصب الرئاسة.
من جانبه، كتب النائب السابق علي مطهري، وأحد المستبعدين من سباق الانتخابات، في تغريدة عبر «تويتر»، أن «الخط الأحمر للنظام هو إثارة الفوضى والتخريب أو القيام بعمل مسلح، أي من المرشحين ينوي ذلك، إذا كان المقصود من الخط الأحمر الذي حدده المدعي العام هو انتقاد ترشح رئيس القضاء، ماذا يعني التنافس إذن؟ وإذا كان المقصود نقد المرشد، فهو بنفسه يجيز انتقاده».
وبعد رفض مرشحيها التسعة، قالت «جبهة الإصلاحات» إنها ليس لديها مرشح لتقديمه في الانتخابات، ويتنافس مهر علي زاده مع المرشح رئيس البنك المركزي السابق عبد الناصر همتي، لكسب تأييد الإصلاحيين.
وتعهد همتي بتشكيل حكومة «تكنوقراط»، مؤكداً تضامنه مع القلقين على تراجع «جمهورية» النظام. وكتب غداة إقالته من منصب محافظ البنك المركزي، «إنني كشخص تكنوقراط أؤكد على حضور الفنيين في التشكيلة الحكومية، وأومن تشكيل حكومة متطورة للتغلب على الأزمات». وأضاف: «أدرك فاعلية وقدرة السياسيين العقلاء في تحسين الحكم واتخاذ قرارات صعبة».
وفي تغريدة أخرى، مد همتي يد العون في حراسة «المصالح القومية» إلى «أصحاب المرجعية الاجتماعية، من القادة السياسيين والناشطين، ممن يؤمنون بالتعامل في الداخل والخارج، ومن يقفون بوجه الشمولية عبر التسامح والحوار، الذين لا يعتقدون بالعزلة والعقوبات ضد إيران». وأعرب عن تعاطفه مع المستاءين من إقصاء «الجديرين». وأضاف: «أنا مع كل من يقلق على الجمهورية، لكن ما يمكننا أن نفعل حيال إيران يا أعزائي؟ لا يمكننا إغلاق نوافذ الأمل».
وقال المرشح سعيد جليلي في خطاب متلفز، أمس، إنه «لن يعارض أبداً المفاوضات»، لكنه انتقد الاتفاق النووي ضمناً عندما قال «يجب ألا نقدم امتيازات مقابل وعود بلا ضمانات، ونسكب الإسمنت بأيدينا على رأس مآلنا، ونستلم ابتسامات».
في وقت سابق، أثار النائب الإصلاحي، مسعود بزشكيان، في أول خطاب برلماني، جدلاً بعدما احتج على مجلس «صيانة الدستور» في عملية البت بأهلية المرشحين. وقال في أول خطاب برلماني بعد رفض طلبه لخوض الانتخابات الرئاسية، «نشكر صيانة الدستور على رفع حمل ثقيل من كاهلنا، لكن أتمنى أن تعلن عيوبنا ونواقص عملنا بصورة شفافة للناس». وأضاف: «إذا من المقرر أن يتحدث طرف يجب أن يسمح للطرف الآخر بالتحدث، إذا من المقرر أن يصل البعض للسلطة، اسمحوا بوجود الجميع» وتابع: «البلاد للجميع، ليست ملكاً لفريق أو مجموعة خاصة، الناس لا يقولون شيئاً حسناً وراءنا».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن خطاب بزشكيان واجه احتجاجاً من النواب، واعتبروه «غير لائق» بالبرلمان. وقال أحد النواب المحافظين في هذا الصدد «إذا تحدثنا عن عملية البت بأهلية المرشحين، ما يقبل به ويؤمن به الجميع هو توصيات المرشد التي تعتبر فصل الخطاب».
وحذر النائب المتشدد، مرتضى آقا طهراني، رئيس اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني، من «خطر المنافق» في الداخل الإيراني، وقال في خطاب أمام النواب، أمس، «انتبهوا عندما نقوم بالثورة، لن يظهر المنافق ما لم نبلغ القوة»، واستبعد الخطر الخارجي على نظام الحكم في إيران، وقال «لا يمكن لأحد القيام بأي عمل من الخارج، متى تمكنت أميركا من تدمير شيء؟ تسببت هذه الأوضاع في سوريا والعراق وأفغانستان، لكنها لم تدمر شيئاً، اعلموا أن الخطر يكمن في المنافقين الداخليين».
وقالت لجنة الانتخابات الإيرانية إنها حركت دعوى قضائية ضد وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بسبب تسريبها قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية، الأسبوع الماضي، بعد ساعات قليلة من تأكيد مجلس «صيانة الدستور» إرسال القائمة النهائية لوزارة الداخلية.
وقال رئيس لجنة الانتخابات، جمال عرف، أمس، «بعد إعلان أسماء المرشحين السبعة من قبل وكالة (فارس)، قدمنا شكوى ضد الوكالة. يجب على مسؤولي الوكالة أن يقولوا من أين حصلوا على المعلومات».
إلى ذلك، قررت لجنة الانتخابات الإيرانية تغيير موعد ثلاث مناظرات تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة، واقترحت تقديم المناظرات الثلاثة يوماً واحداً أو تأجيلها يوماً واحداً بسبب تزامن الجدول المعلن مع مباريات المنتخب الإيراني لكرة القدم ضمن تصفيات كأس العالم.



إيران تسجن نائباً متشدداً على خلفية مقال انتقد فيه رئيس البرلمان

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إيران تسجن نائباً متشدداً على خلفية مقال انتقد فيه رئيس البرلمان

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية، أن رجل الدين المحافظ النافذ النائب بالبرلمان حميد رسائي، الذي ينتمي إلى التيار المتشدد في البرلمان الإيراني، قد صدر بحقه حكم بالسجن.

ووفقاً لوكالة «إرنا»، جرى نقل رسائي أمس الأحد إلى قسم خاص برجال الدين في سجن إيفين، سيء السمعة بالعاصمة طهران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفاد موقع «ميزان» الإخباري التابع للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم (الاثنين)، بأن رسائي حُكم عليه بالسجن لمدة 10 أشهر.

وتعود قضية رسائي إلى مقال نشر في أوائل عام 2024 في صحيفة أسبوعية محافظة يرأس تحريرها.

ووفقاً للإعلام الإيراني، تمحور المقال، الذي حمل عنوان «تلاعب قاليباف بالوثائق البرلمانية!»، حول اتهامات تفيد بأن رئيس البرلمان النافذ محمد باقر قاليباف قام بالتلاعب بالقرارات.


«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقي» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

وأوقف ‌العراق ‌الرحلات من ‌إيران ‌وإليها يوم الجمعة ‌التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وقال مصدر مطلع، في وقت سابق الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.


المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
TT

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)

فازت المحامية الإيرانية المدافعة عن حقوق الإنسان نسرين ستوده، الاثنين، بجائزة فاتسلاف هافل لحقوق الإنسان التي تمنحها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، تقديراً لنشاطها الحقوقي المستمر منذ سنوات، بعد أشهر من إطلاق سراحها إثر أحدث اعتقال لها.

ولا تزال ستوده في إيران منذ إطلاق سراحها بكفالة في مايو، وقالت في رسالة مصورة مقتضبة: «سيأتي يوم تشرق فيه شمس الحرية على بلادنا أيضاً»، مضيفة: «وربما يأتي يوم تجد فيه الحقيقة طريقها إلى بلادنا أيضاً».

وأشادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، التي تمنح الجائزة التي تحمل اسم المعارض التشيكي والرئيس السابق فاتسلاف هافل، بعمل ستوده.

وقالت الجمعية إنها «مثّلت نشطاء وصحافيين وأفراداً من الأقليات وأطفالاً يواجهون الإعدام، في حين خاضت حملات ضد قوانين الحجاب الإلزامي وعقوبة الإعدام، رغم تعرضها للاعتقال مراراً والسجن لفترات طويلة ومخاطر شخصية كبيرة».

وتسلمت ابنتها مهراوه خندان الجائزة نيابة عنها لغيابها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

واعتقلت ستوده في منزلها في الأول من أبريل، في إطار ما قال نشطاء إنها حملة قمع ضد المجتمع المدني خلال حرب إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة، قبل إطلاق سراحها بكفالة بعد نحو ستة أسابيع.

وسبقت اعتقالَها احتجاجاتٌ شهدتها أنحاء إيران في يناير، قال نشطاء إن آلاف الأشخاص قُتلوا خلالها عندما قمعت أجهزة الأمن المظاهرات.

وسبق لستوده أن فازت بجوائز عدة، من بينها جائزة ساخاروف من البرلمان الأوروبي عام 2012، وجائزة «رايت لايفليهود» عام 2020. كما تعرضت للاعتقال مراراً في السابق بسبب نشاطها.

ويُحتجز زوجها ووالد مهراوه، رضا خندان، في سجن إيراني منذ ديسمبر 2024.

ونشطت ستوده على مدى سنوات في عدد من أكثر القضايا حساسية في الجمهورية الإسلامية، ولا سيما العمل لمنع إعدام شبان أدينوا بارتكاب جرائم.

واكتسبت أيضاً شهرة من خلال عدد من الأفلام الروائية والوثائقية التي سلطت الضوء على نشاطها.

وظهرت في مشهد قصير بدور راكبة في فيلم جعفر بناهي «تاكسي طهران» عام 2015، كما تناول الفيلم الوثائقي «نسرين»، الذي صدر عام 2020 وحظي باستقبال إيجابي، قصتها ونشاطها.