إيران تؤسس «قيادة وحدة الدفاع والأمن النووي»

بعد التفجير الأخير في منشأة نطنز

رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني غلام رضا جلالي
رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني غلام رضا جلالي
TT

إيران تؤسس «قيادة وحدة الدفاع والأمن النووي»

رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني غلام رضا جلالي
رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني غلام رضا جلالي

واصلت إيران إعادة هيكلة أمن المنشآت النووية على خلفية التفجير الأخير الذي هز منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم. وأعلن رئيس منظمة الدفاع المدني، غلام رضا جلالي، أمس عن تشكيل «قيادة وحدة الدفاع والأمن النووي»، وذلك بعد موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي على الخطة.
وقال جلالي، في مقابلة مع وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية، إن تفجير نطنز في أبريل (نيسان) الماضي «وقع بسبب غياب التنسيق بين الأجهزة الأمنية»، مؤكداً أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشأة نطنز، لم تكن هجمات سيبرانية.
وأضاف جلالي «توصلنا إلى بعض المشكلات في الأحداث الأخيرة في المنشأة النووية من خلال التحقيق وفحص أسباب الحادثتين. وكان أحدهما عدم التنسيق بين الأجهزة المسؤولة عن أمن هذه الأماكن، وهو ما قدمنا تقريراً حوله». ونوه إلى أن تأسيس مركز قيادة وحدة الدفاع والأمن النووي، جاء على خلفية التقرير الذي أرسل إلى المجلس الأعلى للأمن القومي.
وكانت تقارير إيرانية، قد كشفت في وقت سابق من الشهر الجاري، عن تولي «الحرس الثوري» مهمة حماية المراكز النووية، وذلك بعدما شهدت منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم تفجيرين في أقل من عام. ولفتت التقارير إلى أن هيئة الأركان المسلحة، ترى أن يتولى «الحرس الثوري» باتخاذ القرار وإجراءات حماية المواقع النووية من الآن فصاعداً، وذلك بدلاً من جهاز «حماية المراكز الحساسة» الذي يضم تشكيلة من منتسبي الأجهزة الأمنية، ويوفر الحماية للشخصيات السياسية ومراكز الدولة. ورفضت العلاقات العامة في المجلس الأعلى للأمن القومي، تأكيد أو نفي الخبر، وقالت إن المجلس سيعلن «القرارات التي يتم اتخاذها، عبر المتحدث والمصادر الرسمية إذا لزم الأمر»، حسب ما أورد التلفزيون الرسمي.
وتعرضت منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم لانفجارين في أقل من عام، ففي الثاني من يوليو (تموز) الماضي، أدى الانفجار إلى نشوب حريق في صالة لتجميع أجهزة الطرد المركزي فوق الأرض، وقالت السلطات إنها حددت أسبابه لكنها لم تكشف التفاصيل لدواعٍ أمنية. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أشارت إلى تورط عناصر داخلية دون تقديم التفاصيل.
والشهر الماضي، هز انفجار جديد، وتباينت المعلومات حول حجم الأضرار، وأشار مسؤولون ونواب في البرلمان إلى تضرر دائرة الكهرباء، وتعطل آلاف من أجهزة الطرد المركزي، من الجيل الأول. ورداً على الهجوم أعلنت السلطات أنها تمضي قدماً في تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيل السادس، ورفعت تخصيب اليورانيوم من 20 في المائة إلى 60 في المائة، وهي أعلى نسبة لها على الإطلاق، الأمر الذي يقربها من نسبة الـ90 في المائة المطلوبة لتطوير قنبلة ذرية.
وقال رئيس لجنة الطاقة في البرلمان، فريدون عباسي دواني، في حينها لوكالة «فارس» إن الانفجار الأخيرة هو الانفجار الكبير الخامس الذي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم. وقال عباسي: «الحادث الذي وقع في نطنز ليس الأول لكنه تم بطريقة جديدة»، وأضاف «قضية التخريب واستخدام المتفجرات ليست جديدة، على مدى 15 عاماً حاول الأعداء بصورة مستمرة القيام بذلك».
وعباسي هو الرئيس السابق للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في زمن الرئيس محمود أحمدي نجاد، وتعرض لمحاولة اغتيال على أيدي مجهولين. وهذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها عباسي عن معلومات حول التفجير الأخير في نطنز. وكان أحد النائبين اللذين قلبا رواية الحكومة حول تفجير نطنز رأساً على عقب، والشهر الماضي، كشف عن زرع متفجرات في طاولة ثقيلة، أحضرت من الخارج، إلى موقع نطنز.
وقال النائب علي رضا زكاني في مقابلة تلفزيونية إيرانية، الشهر الماضي، إن أجهزة أرسلت إلى الخارج من أجل الصيانة للخارج، عادت إلى إيرن بـ«300 رطل من المتفجرات».
كما كان القائد الأسبق لـ«الحرس الثوري» الإيراني والأمين العام لمجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، قد وجه انتقادات الشهر الماضي إلى المنظومة الأمنية في البلاد. وقال الشهر الماضي: «البلد أصيب بتلوث أمني... في أقل من عام وقعت 3 أحداث أمنية: انفجاران (في نطنز)، واغتيال (فخري زاده)». وأضاف «قبل ذلك سرقوا مجموعة وثائقنا، وقبل ذلك، جاءت طائرات درون (مسيرة) قامت ببعض الأعمال».
وإشارة رضائي تعود إلى الأرشيف النووي الذي كشفه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أبريل 2018 قبل نحو أسبوع من توقيع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مرسوم الانسحاب من الاتفاق النووي. وتضمن الأرشيف وثائق عن مشروع إيراني للتسلح النووي، ومواقع شهدت أنشطة نووية لم تبلغ عنها طهران. ومن بين الأسماء التي أشار إليها نتنياهو، فخري زاده، الذي قال إنه مسؤول عن مشروع «آماد» السري.



إيران تسجن نائباً متشدداً على خلفية مقال انتقد فيه رئيس البرلمان

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إيران تسجن نائباً متشدداً على خلفية مقال انتقد فيه رئيس البرلمان

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية، أن رجل الدين المحافظ النافذ النائب بالبرلمان حميد رسائي، الذي ينتمي إلى التيار المتشدد في البرلمان الإيراني، قد صدر بحقه حكم بالسجن.

ووفقاً لوكالة «إرنا»، جرى نقل رسائي أمس الأحد إلى قسم خاص برجال الدين في سجن إيفين، سيء السمعة بالعاصمة طهران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفاد موقع «ميزان» الإخباري التابع للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم (الاثنين)، بأن رسائي حُكم عليه بالسجن لمدة 10 أشهر.

وتعود قضية رسائي إلى مقال نشر في أوائل عام 2024 في صحيفة أسبوعية محافظة يرأس تحريرها.

ووفقاً للإعلام الإيراني، تمحور المقال، الذي حمل عنوان «تلاعب قاليباف بالوثائق البرلمانية!»، حول اتهامات تفيد بأن رئيس البرلمان النافذ محمد باقر قاليباف قام بالتلاعب بالقرارات.


«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقي» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

وأوقف ‌العراق ‌الرحلات من ‌إيران ‌وإليها يوم الجمعة ‌التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وقال مصدر مطلع، في وقت سابق الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.


المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
TT

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)

فازت المحامية الإيرانية المدافعة عن حقوق الإنسان نسرين ستوده، الاثنين، بجائزة فاتسلاف هافل لحقوق الإنسان التي تمنحها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، تقديراً لنشاطها الحقوقي المستمر منذ سنوات، بعد أشهر من إطلاق سراحها إثر أحدث اعتقال لها.

ولا تزال ستوده في إيران منذ إطلاق سراحها بكفالة في مايو، وقالت في رسالة مصورة مقتضبة: «سيأتي يوم تشرق فيه شمس الحرية على بلادنا أيضاً»، مضيفة: «وربما يأتي يوم تجد فيه الحقيقة طريقها إلى بلادنا أيضاً».

وأشادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، التي تمنح الجائزة التي تحمل اسم المعارض التشيكي والرئيس السابق فاتسلاف هافل، بعمل ستوده.

وقالت الجمعية إنها «مثّلت نشطاء وصحافيين وأفراداً من الأقليات وأطفالاً يواجهون الإعدام، في حين خاضت حملات ضد قوانين الحجاب الإلزامي وعقوبة الإعدام، رغم تعرضها للاعتقال مراراً والسجن لفترات طويلة ومخاطر شخصية كبيرة».

وتسلمت ابنتها مهراوه خندان الجائزة نيابة عنها لغيابها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

واعتقلت ستوده في منزلها في الأول من أبريل، في إطار ما قال نشطاء إنها حملة قمع ضد المجتمع المدني خلال حرب إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة، قبل إطلاق سراحها بكفالة بعد نحو ستة أسابيع.

وسبقت اعتقالَها احتجاجاتٌ شهدتها أنحاء إيران في يناير، قال نشطاء إن آلاف الأشخاص قُتلوا خلالها عندما قمعت أجهزة الأمن المظاهرات.

وسبق لستوده أن فازت بجوائز عدة، من بينها جائزة ساخاروف من البرلمان الأوروبي عام 2012، وجائزة «رايت لايفليهود» عام 2020. كما تعرضت للاعتقال مراراً في السابق بسبب نشاطها.

ويُحتجز زوجها ووالد مهراوه، رضا خندان، في سجن إيراني منذ ديسمبر 2024.

ونشطت ستوده على مدى سنوات في عدد من أكثر القضايا حساسية في الجمهورية الإسلامية، ولا سيما العمل لمنع إعدام شبان أدينوا بارتكاب جرائم.

واكتسبت أيضاً شهرة من خلال عدد من الأفلام الروائية والوثائقية التي سلطت الضوء على نشاطها.

وظهرت في مشهد قصير بدور راكبة في فيلم جعفر بناهي «تاكسي طهران» عام 2015، كما تناول الفيلم الوثائقي «نسرين»، الذي صدر عام 2020 وحظي باستقبال إيجابي، قصتها ونشاطها.