رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

تعزز التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني الصحي والاتصال بالطبيعة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة
TT

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، الذي عُقد افتراضياً أواخر أبريل (نيسان) الماضي، عرض باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن نتائج دراستهم تأثيرات لعبة الغولف على الحالة الصحية لمرضى مرض باركنسون العصبي. ونظراً للنتائج الإيجابية لممارسة هؤلاء المرضى لعبة الغولف، قالت إن ماري أ. ويلز، الباحثة الرئيسة في الدراسة: «لقد بدأت شخصياً في التوصية بممارسة لعبة الغولف لمرضاي بناءً على نتائج الدراسة».

- فوائد الغولف
ولاحظ الباحثون تحسناً واضحاً في نتائج اختبار «المهلة والانطلاق Timed Up and Go»، وهو اختبار بسيط يُستخدم لتقييم كفاءة حركة الشخص، عبر قياس الوقت الذي يستغرقه للوقوف بعد الجلوس على الكرسي، والمشي ثلاثة أمتار، والعودة إلى الكرسي والجلوس عليه مرة أخرى. والمقبول أن يكون ذلك أقل من 20 ثانية للمرضى وكبار السن (الطبيعي أقل من 10 ثوانٍ لمتوسطي العمر الطبيعيين). وتفيد النشرات الصحية لكلية الطب بجامعة هارفارد قائلة: «توفر لعبة الغولف طريقة جيدة للأشخاص من جميع الأعمار ليكونوا نشيطين بدنياً ويحصدوا (مكافآت) أخرى متعلقة بالقلب. وفي فبراير (شباط) 2020 في اجتماع جمعية السكتات الدماغية الأميركية، أبلغ باحثون عن نتائج دراسة أُجريت على ما يقرب من 5900 بالغ، أعمارهم 65 عاماً أو أكبر. وكان أولئك الذين لعبوا الغولف بانتظام (مرة واحدة على الأقل في الشهر) أقل عرضة للوفاة خلال الدراسة التي استمرت سنوات، مقارنةً بغير لاعبي الغولف».
وهو ما علّق عليه الدكتور جيمس مولر، طبيب القلب في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، بالقول: «يمكن أن توفر لعبة الغولف بالتأكيد طريقة للعيش بشكل أفضل».

- دراسات طبية
ويلاحظ الباحثون أن الأوساط الطبية تُبدي اهتماماً لافتاً للنظر برياضة الغولف. ومن مظاهر ذلك الاهتمام، عدد الدراسات الطبية التي بحثت في جوانب شتى حولها. وبمراجعة موقع «بيبميد» الطبي للدراسات الطبية العالمية، نجد أن الغولف ورد ضمن أكثر من ثلاثة آلاف دراسة طبية تم نشرها في المجلات العلمية الطبية العالمية منذ عام 1960 وحتى اليوم. وتحديداً، ورغم ظروف «كوفيد - 19» الحالية، ورد ذكر الغولف في أكثر من 76 دراسة طبية صدرت منذ بداية عام 2021.
ووفق نتائج «دراسة القوة والتوازن»، التي تم إجراؤها على مدار عامين من قِبل باحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة ساوثهامبتون في سبتمبر (أيلول) 2020. ثمة أدلة علمية تشير إلى أن لعبة الغولف يمكن أن توفر فوائد صحية كبيرة للمشاركين الأكبر سناً في شكل تحسين قوة العضلات وتوازنها، ويمكن أن تحسن نوعية الحياة لديهم من خلال تقوية العضلات، وتحسين التوازن، وزيادة قدرة التحمّل، وتطوير مرونة الأداء البدني، وممارسة تمارين إيروبيك الهوائية بالمشي، وزيادة التفاعل الاجتماعي. وقالت البروفسورة ماريا ستوكس، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة ساوثهامبتون: «تشير النتائج إلى أن لعبة الغولف مرتبطة بفوائد صحية تتعلق بتحسين قوة العضلات وتوازنها. وتفي لعبة الغولف بتوصيات منظمة الصحة العالمية لكبار السن (في ممارسة النشاط البدني اليومي)». من جهته قال الدكتور جورج سالم، الباحث المشارك من جامعة جنوبي كاليفورنيا: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى ضرورة أخذ لعبة الغولف في الاعتبار عند وصف التمارين لكبار السن لأنها تبدو آمنة وممكنة، من أجل جودة حياة أفضل وأكثر صحة». وضمن عدد نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من المجلة البريطانية للطب الرياضي «Br J Sports Med»، تم عرض «بيان الإجماع الدولي لعام 2018 بشأن الغولف والصحة» والذي أعده باحثون طبيون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأفاد الباحثون بأن الاهتمام العلمي يزداد فيما يتعلق بالغولف والصحة. وكان ذلك نتيجة المؤتمر الدولي الأول للغولف والصحة، الذي عُقد بلندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، كما تم تقديم الأدلة العلمية التي تربط بين لعبة الغولف والصحة في المؤتمر السابع للجمعية الدولية للنشاط البدني والصحة (ISPAH).

- تفاعل اجتماعي وبدني
وحول علاقة الغولف بالنتائج الصحية، قال الباحثون: «تشير أفضل الأدلة المتاحة إلى أن لعبة الغولف يمكن أن تكون لها فوائد صحية عامة، حيث ترتبط بزيادة طول العمر وتقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية. ويرتبط الغولف بفوائد في الصحة العقلية، ويمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على صحة الأشخاص ذوي الإعاقة. وبالمقارنة مع الرياضات الأخرى، يكون الخطر السنوي للإصابة معتدلاً. ويعتمد حجم الفوائد الصحية على عدد من العوامل بما في ذلك العمر والجنس والعوامل الوراثية واللياقة والحالة الصحية العامة الحالية للمشارك وتضاريس الدورة وتكرار اللعب».
ولتوضيح آليات تحقيق النتائج الصحية تلك للغولف، قال الباحثون: «يمكن أن يوفر الغولف التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني المعزِّز للصحة والاتصال بالطبيعة، للأشخاص من جميع الأعمار. ويمكن أن يوفر على وجه التحديد نشاطاً بدنياً هوائياً (إيروبيك) معتدل الشدة. ومن المحتمل أن تكون فوائد القوة والتوازن لكبار السن أكبر لمن يمشون في المضمار بدلاً من ركوب عربة الغولف، على الرغم من أن أولئك الذين يلعبون ويركبون العربة يكتسبون فوائد صحية».
وضمن عدد أكتوبر 2016 من المجلة البريطانية للطب الرياضي، تم عرض دراسة «العلاقات بين الغولف والصحة: مراجعة منهجية لتحديد النطاق» من باحثي جامعة «إدنبرة ويونفيرستي كوليدج» في لندن. وقال الباحثون في استنتاجات الدراسة: «يمكن تشجيع دعم مزيد من الناس للعب الغولف، بسبب تحسن الصحة الجسدية والرفاهية العقلية، والمساهمة المحتملة في زيادة متوسط العمر المتوقع. وتمت الإشارة أيضاً إلى الأبحاث التي تميز مساهمة الغولف في تقوية العضلات والتوازن والوقاية من السقوط بالإضافة إلى الصحة العقلية». وتحت عنوان «القلب والأوعية الدموية» والغولف، قال الباحثون: «يرتبط الغولف بالتحسينات في تقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الخمول البدني، ودهون الدم، والإنسولين - مستويات الغلوكوز، وتكوين الجسم، ولياقة إيروبيك الهوائية. وتوفر لعبة الغولف تمريناً مناسباً لمرضى القلب لتحسين اللياقة الهوائية، ولكن يجب على لاعبي الغولف الذين يعانون من أعراض قلبية جديدة أو غير مستقرة استشارة الطبيب».

- تحدي الغولف
والواقع أن الأمر لا يقتصر على استفادة الأصحاء بممارسة هذه الرياضة الصحية، بل كتطبيقات طبية عملية لكل تلك النتائج العلمية لفوائد الغولف الصحية، طوّر المتخصصون في برامج «كليفلاند كلينك للعلاج التأهيلي والرياضي» برنامجاً علاجياً تأهيلياً باسم «تحدي الغولف». وفي وصفه يقول المتخصصون: «أثبتت لعبة الغولف أنها طريقة رائعة للأشخاص ذوي الإعاقة لإعادة التركيز على قدراتهم وإعادة توجيه أفكارهم إلى الجانب الإيجابي من الحياة. وهي وسيلة لتوفير الفوائد العلاجية للأشخاص الذين يتعافون من السكتات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ وبتر الأطراف والاضطرابات العصبية والعضلية. وقد توسع البرنامج ليشمل البالغين والأطفال الذين يعانون من إعاقات بصرية، والأشخاص الذين يعانون من تحديات في النمو، والأشخاص الذين يعانون من إعاقات أقل، مثل استبدال مفصل الورك أو الركبة. وهي مصممة لمساعدة جميع الأفراد، سواء من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأصحاء، في تعلم لعبة الغولف لأول مرة أو لاعبي الغولف المتمرسين الذين يحتاجون إلى مساعدة تكيفية لتحسين صحتهم العقلية والبدنية».

- لعبة الغولف... تريح الجسم وتقلل التوتر
يتم لعب الغولف في ملعب كبير بالهواء الطلق، والهدف دفع كرة صلبة صغيرة إلى سلسلة من «الثقوب» بأقل عدد ممكن من الضربات، باستخدام مجموعة متنوعة من المضارب الخاصة. وهو ما يوفر العديد من الفوائد الصحية للذهن والجسم.
وأظهرت الدراسات أن الوجود المستمر في المناطق الخضراء يريح الجسم ويقلل من التوتر ويمكن أن يساعد في تخفيف القلق، لأن الوجود في منطقة خارجية للهواء الطلق والمشي، هي طريقة رائعة لنسيان أي مشكلات وتحسين مستوى المزاج النفسي وتنشيط الاسترخاء الذهني.
علاوة على ذلك، فإن التعرض لأشعة الشمس يسمح للجسم بتكوين فيتامين «دي» من الشمس، مما يعزز نمو العظام ويقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
ولأنها رياضة اجتماعية، مع وقت وفير من تناوب الحركة في المشي وأداء الضربات للكرة، والراحة والصمت، فهي وسيلة رائعة للتواصل والمشاركة مع الغير دون التعرّض للتوتر النفسي والبدني المرافق للمنافسة البدنية الشديدة مع اللاعبين الآخرين.
وفي أثناء التنافس مع الغير، سيتنافس لاعب الغولف أيضاً مع نفسه للحصول على أفضل النتائج الشخصية، وهذا النوع من التحدي يعزز من الثقة بالذات. كما أن التحفيز الذهني الذي ينطوي عليه حساب الدرجات وتحسين استراتيجية اللعب وتعزيز التنسيق بين اليد والعين، سيحافظ على نشاط الدماغ في الوظائف الذهنية والبدنية.
ومقارنةً بالرياضات الأخرى، هناك قدر أقل بكثير من الجري والقفز والتعرّق في لعبة الغولف. ولكنّ هذا لا يعني بالضرورة أنها لا تقدم أي فائدة صحية، لأن إحدى طرق قياس شدة النشاط البدني تتم من خلال تحليل معدل ضربات القلب. وتبيِّن أن المشي في ملعب الغولف يزيد من معدل ضربات القلب إلى نحو 60 إلى 70% من الحد الأقصى للشخص (MHR). ما يجعل الجهد البدني المبذول هو «متوسط الشدة Moderate Intensity»، وهو النوعية المطلوب صحياً ممارستها. ومع الزيادة المعتدلة في معدل ضربات القلب، يتدفق الدم إلى الدماغ، مما يمكن أن يحفز ويحسن اتصالات الخلايا العصبية. وإضافة إلى تقوية عضلات الساقين والفخذين في المشي، هناك تقوية عضلات اليدين والعضدين والظهر. كما يوفر المشي وبقية حركات اللعب في الغولف، فرصة ذهبية في حرق السعرات الحرارية وخفض وزن الجسم وتنشيط عمليات الأيض. وخلال المشي وضرب الكرات في أثناء لعب جولة واحدة لتغطية تسع حُفر، والتي قد تستغرق ما بين ساعتين و3 ساعات، قد يحرق اللاعب ما يزيد على 300 كالورى.
وقد يزيد اللاعب تلك الكمية في حرق السعرات الحرارية بسحب عربة حقيبة المضارب ذات العجلات. وإذا اختار اللاعب حمل الحقيبة، فإن تلك الكمية تقفز إلى 480 سعرة حرارية في الساعة. وهذا يعني أنه خلال جولة من تسع حفر، والتي من المرجح أن تستغرق نحو ساعتين ونصف، قد يحرق لاعب الغولف النشيط ما بين 700 و1100 سعرة حرارية في كل جولة.

- لعب الغولف بأمان... نصائح من «مايو كلينك»
هناك ستة مكونات رئيسية للياقة البدنية العضلية التي يكتسبها المرء بدرجات متفاوتة نتيجة ممارسة لعبة الغولف، وهي: القوة، والمرونة، والاستقرار، والتوازن، والتنسيق، والتحمّل.
ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «إذا كنت ترغب في تقليل خطر التعرض لإصابات لعبة الغولف، ففكر في حضور دروس تدريبية. قد يساعدك ما قد تتعلمه في وقايتك من الإصابة. إن كثيراً من الإصابات المرتبطة بلعبة الغولف تنتج عن سوء حالة الأدوات المستخدمة أو استخدامها بإفراط».
ويُضيفون: «اتِّبع هذه النصائح للحفاظ على لياقتك في الملعب:
> عدّل حركة الأرجحة: يُستخدم الجسم بأكمله في حركة أرجحة ضربات الغولف، في حركة معقّدة ومتناسقة. وقد يسبب ذلك بمرور الوقت إصابات، وبخاصة إذا كانت هناك آفات في آلية حركتك. استخدم وضعية الجسم المناسبة، وابقَ سلساً، ولا تبالغ في الأرجحة.
> الإحماء والبدء ببطء: قبل أن تبدأ في الشروع في جولة من الغولف، قم بالإحماء لمدة 10 دقائق على الأقل بالمشي السريع. مدّد يديك ومعصميك وساعديك ومرفقيك وكتفيك وعمودك الفقري وحوضك. أرجِح مضرب الغولف عدة مرات، مع زيادة نطاق حركتك تدريجياً.
> تقوية عضلاتك ومرونتها: لا تحتاج إلى عضلات مفتولة لكي تضرب الكرة حتى تصل إلى مسافات بعيدة. لكن العضلات الأقوى تكون أقل عرضة للإصابة. وللحصول على النتائج الأفضل، مارس تمارين تقوية العضلات طوال العام، وركز على توازن العضلات وبخاصة تلك المحيطة بالكتف. وتؤدي ممارسة تمارين الإطالة بانتظام إلى تحسين مدى حركة التأرجح لديك، وتؤدي كذلك إلى جعل ضربات الغولف أكثر سلاسة.
> حمل مضارب الغولف: عندما تُخرج مضارب الغولف الثقيلة من سيارتك، اتِّبعْ أسلوب الحمل المناسب: أبقِ ظهرك مستقيماً واعتمد على قوة ساقيك للرفع.
> تجنب ضرب غير الكرة: عادةً ما تكون إصابات الكوع والمعصم ناجمة عن الاصطدام بالأرض أو التضاريس.
> اختر حذاءً ملائماً: ارتدِ ملابس وعتاداً مريحاً يوفر الحماية من العوامل المحيطة. ارتدِ أحذية الغولف ذات الدبابيس القصيرة.
> احرص على تقليل تعرضك للشمس في أثناء لعبك الغولف باستخدام مستحضر واقٍ من الشمس.
> ارتدِ نظارات شمسية للوقاية من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة والقصيرة.
> ارتدِ قبعة بحاجب شمسي لتظليل عينيك ووجهك.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.