الصراع بين تشيلسي وليستر وليفربول على آخر بطاقتين لـ{الأبطال» يحسم بالختامية

يونايتد يضمن الوصافة وسولسكاير يدعم بوغبا وديالو لرفعهما العلم الفلسطيني... وسقوط سيتي إنذار لفريق غوارديولا قبل النهائي القاري

بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
TT

الصراع بين تشيلسي وليستر وليفربول على آخر بطاقتين لـ{الأبطال» يحسم بالختامية

بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)

بعد حسم هوية البطل (مانشستر سيتي) ومركز الوصافة (مانشستر يونايتد)، والفرق الثلاثة الهابطة للدرجة الأولى (شيفيلد يونايتد وفولهام ووست بروميتش)، سيكون صراع الجولة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل مركّزاً على من سيحصد آخر بطاقتين لدوري الأبطال والمتأهلين لـ«الدوري الأوروبي (يوربا لييغ)».
وسيكون الصراع ثلاثياً بين تشيلسي وليستر سيتي وليفربول على آخر بطاقتين لدوري الأبطال. وعزز تشيلسي حظوظه في مقعد بمسابقة دوري أبطال أوروبا بتقدمه للمركز الثالث برصيد 67 نقطة إثر انتصاره الثأري على ليستر سيتي 2 - 1 بعد خسارته أمام الأخير في نهائي كأس إنجلترا بداية الأسبوع صفر - 1. وستكون الأمور بيد تشيلسي لحسم البطاقة الثالثة حال فوزه في مباراته الأخيرة أمام آستون فيلا، بينما تعقدت مهمة ليستر بتراجعه للمركز الرابع مع 66 نقطة وبات تحت تهديد نيران ليفربول الخامس برصيد 63 نقطة (قبل مباراة الأخير مع بيرنلي). وفي حال فوز ليفربول فبإمكانه أن ينتزع المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، من بطل الكأس بفارق الأهداف، على أن تكون المرحلة الأخيرة الحاسمة حيث يواجه الأوّل كريستال بالاس، بينما يستضيف ليستر فريق توتنهام.
وحذر الألماني توماس توخيل، مدرب تشيلسي، لاعبيه من الخطوة الأخيرة أمام آستون فيلا، مؤكداً أن التأهل لدوري الأبطال لم يحسم بعد، رغم أن الفريق يملك فرصة أخرى إذا فاز على مانشستر سيتي في نهائي البطولة القارية المقرر يوم 29 مايو (أيار) الحالي.
وقال المدرب الألماني الذي قاد انتفاضة في أداء تشيلسي منذ تعيينه بدلاً من فرنك لامبارد في يناير (كانون الثاني): «أشعر أننا بذلنا جهداً هائلاً وقدمنا أداءً رفيعاً. لا تفهموا كلامي بشكل خاطئ، إنها خطوة كبيرة؛ لكنها مجرد خطوة. لم نحسم الأمر بعد. حققنا فوزاً مستحقاً، لكن هذا ليس الوقت المناسب للإشادة والاحتفال. هذا ليس وقت الحديث بفلسفة والحديث عن أن هذا الفوز بأكثر من 3 نقاط». وأضاف: «حذرت اللاعبين، ويجب علينا أن نصل إلى خط النهاية يوم الأحد. هذا مجهود جماعي للفريق باللعب بشراسة وحماس وطموح. لقد لعبنا العديد والعديد من الدقائق بأداء مميز».
وبعد الفوز بهدفي أنطونيو روديغر وجورجينيو، سيكون إنهاء الموسم بالمركز الثالث نتيجة مذهلة للنادي اللندني الذي كان في منتصف الجدول قبل تعيين توخيل. وأشار المدرب الألماني إلى أن تشيلسي سيركز جهوده الآن على مواجهة الأحد، وقال: «نحن سنستعد، وسنحاول إنهاء المهمة بنجاح».
ولأول مرة نال توخيل المساندة من مشجعي ناديه في «ستامفورد بريدج» مع السماح بحضور 8 آلاف متفرج أمام ليستر، وحول ذلك علق قائلاً: «كانت مباراة مختلفة تماماً. لا يمكن المقارنة بين كرة القدم بالمشجعين ودون المشجعين. كانت الأمور مذهلة، وقلت لزملائي إن هذا بالضبط ما نريده».
ورغم خروج لاعب وسطه الفرنسي نغولو كانتي وهو غير قادر على المشي، فإن توخيل أوضح: «نغولو غير مصاب، ولقد أبلغني ذلك. فهمت كلامه بشكل صحيح باللغة الفرنسية. لقد خرج قبل أن يتعرض للإصابة. شعر بمشكلة في عضلات الفخذ الخلفية، وكان يشعر بالقلق من أن يتعرض للإصابة إذا واصل اللعب. أتمنى أن يعود سريعاً؛ لأنه عنصر مؤثر ونظهر بشكل مختلف من دونه».
في المقابل، بات ليستر ومدربه الآيرلندي بريندان رودجرز يخشيان تكرار ما حدث الموسم الماضي عندما أهدر الفريق فرصته في التأهل لدوري الأبطال بالمرحلة الأخيرة بعد أن كان عضواً بالمربع الذهبي معظم فترات الموسم.
ورغم أن ليستر كافح وقلص النتيجة قبل النهاية بهدف كليتشي إيهيناتشو، فإنه لم يتمكن من انتزاع نقطة واحدة كانت ستجعله يتحكم بسهولة في مصيره بخصوص الوجود في المربع الذهبي.
وكما حدث الموسم الماضي، فإن الأمور لم تعد بيد ليستر وحده، وقد يفقد الآن فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا خلال الأمتار الأخيرة من الموسم.
وحاول رودجرز، الذي احتفل بصخب يوم السبت الماضي عندما فاز ليستر على تشيلسي 1 - صفر في «استاد ويمبلي» ليحرز لقب كأس الاتحاد الإنجليزي لأول مرة في تاريخه، التحلي بالإيجابية والتمسك بالأمل بعد الخسارة، وقال: «ليفربول سيخوض مباراتين، وتشيلسي لديه مباراة صعبة خارج أرضه في ضيافة آستون فيلا. أقول دائماً إننا نحتاج فقط إلى التركيز على أنفسنا. لا نزال في صراع المربع الذهبي، ولدينا مباراة متبقية. إذا فزنا بها ولم يكن ذلك كافياً، فيجب قبول ذلك. إنه موسم رائع بالنسبة لنا».
وأضاف: «نعم سيكون من المحبط حقاً (الغياب عن المربع الذهبي). قصتنا تبدو مختلفة عن قصتكم. إذا أخفقنا بفارق ضئيل بعد 38 جولة في ظل أننا أصحاب ثامن أكبر ميزانية، فهذا يوضح أننا قاتلنا بقوة».
ولم يكن ليستر خطيراً في «ستامفورد بريدج» حتى شارك إيهيناتشو ليسجل الهدف الوحيد لفريقه ويصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الممتاز يسجل في كل أهداف الأسبوع في موسم واحد بالمسابقة. ويمثل ذلك تعويضاً بسيطاً للمهاجم النيجيري الذي أحرز 14 هدفاً في آخر 14 مباراة في كل المسابقات. وقال إيهيناتشو: «هذا مؤلم جداً. كنا نحتاج إلى الفوز. الشوط الأول لم يكن جيداً، وفي الشوط الثاني ظهرنا بشكل أفضل كثيراً. كان من الصعب علينا العودة في النتيجة».
وأضاف: «فعلنا كل شيء... كانت الأمور صعبة جداً. نحن نحتاج إلى الفوز بالمباراة الأخيرة، وسنحاول التأهل إلى دوري الأبطال».
في المقابل، حسم يونايتد مركزه الثاني برصيد 71 نقطة مبتعداً بفارق 4 نقاط عن تشيلسي مع بقاء مباراة واحدة لكليهما في المسابقة.
وعلى ملعب «أولد ترافورد» حيث تابع المباراة 10 آلاف متفرج وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 14 شهراً بعد السماح بعودة عدد معين من الجماهير إلى المدرجات، سيطر أصحاب الأرض على مجريات اللعب بنسبة كبيرة، لكنه لم يترجم هذه السيطرة إلى أهداف ليكتفي بنقطة واحدة في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة.
ويخوض مانشستر آخر مبارياته ضد وولفرهامبتون خارج ملعبه الأحد قبل 3 أيام فقط من خوضه نهائي «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» ضد فياريال الإسباني، وبالتالي سيزج مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير بتشكيلة من الصف الثاني في أغلب الظن.
وكانت اللمسة الفنية الرائعة بالكعب من صانع الألعاب برونو فرنانديز ليكسر الأوروغوياني أديسون كافاني مصيدة التسلل من منتصف الملعب قبل أن يباغت حارس مرمى فولهام وزميله السابق في باريس سان جيرمان الفرنسي الفونس اريولا، بتسديدة ساقطة من فوقه من مسافة 45 متراً، هي اللمحة الأجمل في اللقاء بالدقيقة الـ15. وبات كافاني ثالث لاعب فقط في تاريخ مانشستر يونايتد يتخطى حاجز الـ10 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد بعد تخطيه الثالثة والثلاثين من عمره بعد تيدي شيرينغهام في موسم 2000 – 2001، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش بموسم 2016 - 2017. وكان بمقدور مانشستر يونايتد زيادة رصيده من الأهداف، لكن لاعبيه تنافسوا على إهدار الفرصة تلو الأخرى ليدفع الفريق ثمن ذلك عندما أدرك فولهام التعادل من هجمة مرتدة وتسديدة رأسية من جو براين غير المراقب عند القائم الثاني للحارس الإسباني ديفيد دي خيا قبل النهاية بربع ساعة.
وأشار سولسكاير إلى أن رغبة لاعبي يونايتد في إظهار مهاراتهم لأجل إمتاع المشجعين كلفتهم التعادل في نتيجة يعدّها بمثابة جرس الإنذار قبل خوض نهائي الدوري الأوروبي أمام فياريال.
وقال سولسكاير: «الفريق صعب الأمور على نفسه، نحتاج إلى اللعب بشكل أفضل أمام فياريال مقارنة بما حدث في آخر 3 مباريات بالدوري، هذا جرس إنذار؛ لأننا حاولنا تقديم المتعة وتحقيق الأشياء الاستثنائية التي تسعد المشجعين».
وسيلعب يونايتد في ضيافة وولفرهامبتون واندرارز في الجولة الأخيرة الأحد قبل مواجهة فياريال الأربعاء التالي.
وأعرب سولسكاير عن دعمه لاعبَيه الفرنسي بول بوغبا والعاجي أماد ديالو في التعبير عن رأيهما بعدما رفعا علم فلسطين ودارا حول ملعب «أولد ترافورد» عقب نهاية المباراة ضد فولهام. ويذكر أن ثنائي فريق ليستر سيتي حمزة تشودري وويسلي فوفانا قاما بالأمر نفسه وحملا العلم الفلسطيني أيضاً عقب المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي السبت الماضي. وقال سولسكاير إن اللاعبين لديهم الحق في التعبير عن آرائهم، وأوضح: «أعتقد أننا نحتاج إلى لاعبين من خلفيات متنوعة وثقافات مختلفة وبلدان مختلفة، ويجب أن نحترم مواقفهم إذا كانت مختلفة عن آراء آخرين». وأضاف: «إذا فكر اللاعبون بفريقي في أشياء أخرى غير كرة القدم فهذا أمر إيجابي، وأعتقد أننا شاهدنا بعض اللاعبين في السابق يهتمون بقضايا أخرى. ماركوس راشفورد على سبيل المثال ترك تأثيراً (في توفير الغذاء للأطفال المحتاجين) ونحترم حق اللاعبين في الاحتفاظ بوجهات نظر مختلفة».
وفي مباراة أخرى، قلب برايتون الطاولة على مانشستر سيتي بطل الموسم الحالي؛ إذ حول تخلفه بهدفين إلى فوز مثير 3 - 2. وأكد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي على أن فريقه يحتاج إلى الظهور بشكل أفضل قبل خوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي هذا الشهر. وسيحمل سيتي درع الدوري بعد مباراة يوم الأحد أمام إيفرتون وقبل مواجهة تشيلسي، الذي فاز على فريق غوارديولا في الدوري وكذلك في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، في الصراع على أكبر لقب أوروبي للأندية في 29 مايو الحالي. وقال غوارديولا: «تأثرنا بطرد مدافعنا جواو كانسيلو بعد مرور 10 دقائق من بداية اللقاء، من الصعب اللعب 10 ضد 11 في برايتون، لكن للأسف بعد التقدم 2 - صفر، استقبلنا هدفاً بسرعة، وبعد ضغط كبير من المنافس، شعرنا بالإرهاق ولم يكن بوسعنا الحفاظ على الكرة فترة طويلة... وخسرنا المباراة».
وتقدم سيتي بواسطة لاعب وسطه الألماني إيلكاي غوندوغان بعد مرور دقيقتين. ثم طرد مدافعه البرتغالي جواو كانسيلو بعد مرور 10 دقائق بالبطاقة الحمراء، ثم أضاف فيل فودن هدفاً رائعاً بعد مجهود فردي رائع ليعزز تقدم فريقه بالدقيقة الـ48. لكن برايتون انتفض ورد بثلاثية في مدى 26 دقيقة تناوب على تسجيلها البلجيكي لياندرو تروسار وآدم ويبستر ودانيال بيرن.
وشهدت الجولة أيضاً فوز ليدز يونايتد على مضيفه ساوثهامبتون بهدفين نظيفين، سجلهما باتريك بامفورد والويلزي تايلر روبرتس، ليصعد الفريق للمركز الثامن مؤقتاً برصيد 56 نقطة، فيما تجمد رصيد ساوثهامبتون عند 43 نقطة في المركز الرابع عشر.


مقالات ذات صلة

غيهي: لاعبو سيتي لديهم «ثقة كبيرة وإيمان بالنادي» رغم إدانته

رياضة عالمية مارك غيهي (رويترز)

غيهي: لاعبو سيتي لديهم «ثقة كبيرة وإيمان بالنادي» رغم إدانته

أكّد مارك غيهي، مدافع مانشستر سيتي، أن تشكيلة الفريق «هادئة إلى حد كبير» وأن لديها «ثقة كبيرة وإيمان بالنادي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتياس يايسله (رويترز)

صافرات نيوكاسل تحاصر يايسله... وكرة القدم «العمودية» تفشل في إقناع الجماهير

تصاعدت الضغوط على الألماني ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، بعدما تعرض فريقه لصافرات استهجان من جماهيره عقب الخسارة أمام أستون فيلا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)

الإصابة تبعد سوبوسلاي عن ليفربول لفترة جديدة

يواجه دومينيك سوبوسلاي لاعب خط وسط فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم فترة جديدة من الغياب عن الملاعب بعد تجدد إصابته في عضلات الفخذ الخلفية

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية روي كين (رويترز)

روي كين يصف مانشستر يونايتد بـ«السيرك» بعد انتقادات مارتينيز لإدارة النادي

وصف روي كين، القائد السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، ناديه السابق بأنه «سيرك»، عقب الانتقادات التي وجهها المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الإنجليزي أن منتخب إنجلترا سيواجه نظيره الأوكراني في ملعب ويمبلي (رويترز)

«ويمبلي» يحتضن مواجهة إنجلترا وأوكرانيا الفاصلة نحو كأس العالم للسيدات

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أن منتخب إنجلترا سيواجه نظيره الأوكراني في ملعب ويمبلي في الخامس من ديسمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.