رئيسي وجهانغيري ولاريجاني لخوض السباق الرئاسي للمرة الثانية

نجل هاشمي رفسنجاني ومحافظ البنك المركزي بين آخر المتقدمين بطلبات الترشح

رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ومحسن هاشمي رفسنجاني  رئيس مجلس بلدية طهران وسعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني في مركز الانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ومحسن هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس بلدية طهران وسعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني في مركز الانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
TT

رئيسي وجهانغيري ولاريجاني لخوض السباق الرئاسي للمرة الثانية

رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ومحسن هاشمي رفسنجاني  رئيس مجلس بلدية طهران وسعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني في مركز الانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ومحسن هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس بلدية طهران وسعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني في مركز الانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)

أغلقت إيران، أمس، ملف تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية الثالثة عشرة، المقررة الشهر المقبل لانتخاب خليفة الرئيس حسن روحاني، بينما كان اليوم الأخير حافلاً بالترشيحات من المسؤولين الحاليين والسابقين، إذ تأكدت مشاركة رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس الحالي، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، في محاولة جديدة للوصول إلى أعلى منصب تنفيذي في البلاد.
وقال نائب الرئيس الإيراني الحالي، في تصريحات للصحافيين، بعد تسجيله، إنه لم يكن ينوي الترشح في الانتخابات، وألا تكون هناك حاجة لترشحه، لكن عدم دخول وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وعدم إمكانية تسجيل آخرين كان بإمكانهم تولي منصب الرئاسة وتشخيص كبار التيار الإصلاحي، دفعه إلى فكرة الترشح في الانتخابات. وأضاف: «أعلم الظروف الصعبة التي تواجه الرئيس المقبل، لكن لا يمكن طلب العافية»، وقال «لا يمكنني تقديم وعود غير ممكنة وكاذبة للناس».
وقال جهانغيري الذي كان يقرأ نصاً مكتوباً على ورقة، في نبرة متأثرة، عندما تطرق إلى آلام ومعاناة الإيرانيين من الفقرة والضيق. وحذر من منع رفع العقوبات، بعدما اقتربت بلاده من إمكانية رفعها عبر إحياء الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الفقر، وزيادة البطالة، وتعطل عجلة الإنتاج، وتراجع الاستثمار، وأزمة المياه والجفاف، وتدمير البيئة، وتراجع الثقة العامة بأجهزة الدولة، ونمو الفساد، وتراجع أمل الناس بصناديق الانتخابات، والمشكلات الناجمة عن النظام البنكي والموازنة، ومشكلات القطاع الصناعي والزراعي، من بين «المشكلات المزمنة التي تعاني منها البلاد».
وهاجم جهانغيري «من لا يحملون في سجلهم إلا القليل من الإجراءات الواقعية والمؤثرة من أجل حل عملي لمشكلات الناس، ويرددون شعارات بطريقة كأنما بإمكانهم حل المشكلات المعقدة للبلاد والناس في ليلة واحدة».
واتهم جهانغيري، بعض الأجهزة، وسائل إعلام والمراكز المؤثرة على القرار، بأنهم «يعتقدون على ما يبدو إن تحقق أقصى المشاركة في الانتخابات ستؤدي إلى هزيمة التيار ومرشحهم المطلوب». وتعهد بتشكيل حكومة تكنوقراط، والعمل على رفع العقوبات. وأعرب عن أسفه لعدم دخول شخصيات جديرة إلى الانتخابات وحرمانهم من تولي المناصب الرفيعة. وأعاد المشكلات الحالية إلى ثلاثة عوامل، «أولاً: ترمب المعادي للإيرانيين والعنصري، ثانياً: من قدموا ذراعاً لأعدائنا في الخارج، سواء من قاموا باحتجاجات ديسمبر (كانون الأول) 2017 لكي يقولوا الحكومة لا قيمة لها في إيران وعززوا الخلافات، ثالثاً: من المؤكد هناك ضعف في الأجهزة التنفيذية، ويجب مساءلتهم دائماً، وأن يعتذروا من الشعب الإيراني». وقال، «المافيا هم من يحطبون الناس من المستقبل، ويريدون انتخابات باهتة».
وبترشح جهانغيري، تراجع، أمس، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، وكذلك محمد رضا عارف نائب الرئيس الأسبق محمد خاتمي، عن فكرة الترشح.
وكان جهانغيري مرشحاً للانتخابات الرئاسة في 2017 وخطف الأنظار من الرئيس روحاني في المناظرات التلفزيونية، لكنه في نهاية المطاف انسحب لصالح روحاني.
من جانب آخر، أعلن رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، في بيان رسمي، عن دخوله إلى السباق الرئاسي بصفقة مستقلة، قبل التوجه إلى مركز الانتخابات الإيرانية في وزارة الداخلية لتقديم أوراقه. وقال في بيان، «مع الاحترام لجميع المرشحين والمجموعات السياسية أدخل الساحة بصورة مستقلة»، مشيراً إلى أن هدفه «إحداث التغيير في الإدارة التنفيذية للبلاد، ومحاربة بلا هوادة مع الفقر والفساد والإذلال والتمييز».
وقال رئيسي إن حكومته «لن تضيع لحظة واحدة لرفع العقوبات الجائرة». وأضاف: «جئت لتشكيل حكومة شعبية قوية لإيران قوية» بمساعدة «الشبان الشجعان»، في إشارة على ما يبدو إلى تصريحات لخامنئي في الآونة الأخيرة قال فيها إنه ينتظر مجيء «حكومة تمتلك القدرة والحيوية» إلى السلطة، حسب «رويترز».
قبل بيان رئيسي (60 عاماً) بيومين، قال المتحدث باسم «وحدة المحافظين»، منوشهر متكي، إن «مشاركة رئيسي في الانتخابات مؤكدة». وقالت لجنة ائتلاف «القوى الثورية» برئاسة غلام علي حداد عادل، مستشار «المرشد» الإيراني، إن الائتلاف وجه دعوة إلى رئيسي، من «350 رسالة تحمل آلاف التواقيع من المدن والمحافظات والأحزاب».
وقالت أوساط محافظة إن رئيسي سيكون المرشح النهائي لهذا التيار إذا ما دخل الانتخابات. وبذلك، ترشحه مسألة وقت، خلال الأيام الأخيرة، بعدما أكدت وكالات إيرانية عدم دخول رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لإفساح المجال أمام رئيسي.
ونال رئيسي في انتخابات 2017 نحو 38 في المائة من الأصوات، نحو 16 مليون صوت، لكن ذلك لم يحل دون فوز روحاني بولاية ثانية، وذلك من الدورة الأولى للاقتراع. وكانت خسارة رئيسي في الانتخابات السابقة ضربة له، لكن تعيينه في منصب رئاسة القضاء بمرسوم من «المرشد» علي خامنئي، عزز مسار صعوده بين كبار المسؤولين.
من شأن فوز رئيسي في الانتخابات الرئاسية أن يعزز حظوظه في تولي منصب «المرشد الثالث»، في ظل تكهنات السنوات الأخيرة. وارتبط اسم رئيسي، المدعي العام السابق، بتسجيل جرى تسريبه في أغسطس (آب) 2016 من نائب الخميني المعزول، حسين علي منتظري، ويشير فيه إلى مسؤولية أربعة أشخاص عن «لجنة الموت» في إعدامات صيف 1988 التي طالت آلاف المعتقلين، ومن بين المسؤولين الأربعة، إبراهيم رئيسي.
كما تقدم رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، حليف الرئيس حسن روحاني، بطلب الترشح للانتخابات، رغم تراجع نسبي للإصلاحيين من تأييده، وهي المرة الثانية التي يترشح فيها لاريجاني للرئاسة بعد انتخابات 2005 التي خسرها مقابل الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
ولم يترشح لاريجاني في الانتخابات البرلمانية السابقة، التي سجلت أدنى مشاركة على مدى 41 عاماً، بتسجيل 43 في المائة، حسب الإحصائية الرسمية، فيما لم تتخط في العاصمة طهران، أكبر الدوائر الانتخابية في البلاد الـ25 في المائة.
وحض «المرشد» علي خامنئي في الآونة الأخيرة، الإيرانيين، على المشاركة بكثافة في الانتخابات، ويُنظر إلى الانتخابات، لاختيار خليفة الرئيس حسن روحاني، على أنها اختبار لشرعية الحكام من المؤسسة الحاكمة، خصوصاً أنها أول انتخابات بعد الاحتجاجات العامة في 2017 و2019.
ويعد لاريجاني من أبرز الوافدين من المكتب السياسي في «الحرس الثوري» إلى المناصب السياسية، وهو من مؤيدي الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى. ويتوقع أن يكون هذا الاتفاق الذي تجري إيران والقوى الكبرى حالياً مباحثات لإحيائه، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، محاور أساسية في الانتخابات.
وأبرز لاريجاني أولوية الاهتمام بالوضع الاقتصادي، معتبراً أن «السياسة الخارجية للبلاد يجب أن تهدف إلى تسهيل العلاقات الخارجية من أجل النمو الاقتصادي للبلاد». وفي انتقاد ضمني لمرشحين آخرين، رأى أن «الاقتصاد ليس ثكنة (عسكرية) أو محكمة يمكن أن تتم إدارته بالصيحات أو الأوامر»، مشيراً إلى أنه يترشح لشعوره بأن «الموجودين على هذا المسار (الترشيحات) غير قادرين على حل المشكلات الاقتصادية الأساسية للبلاد».
وكان يشير ضمناً إلى قيادات عسكرية لديهم توجهات اقتصادية، مثل الجنرال سعيد محمد وكذلك إبراهيم رئيسي.
جاء الرد سريعاً على لاريجاني، من إبراهيم رئيسي، وكتب في تغريدة على «تويتر»، «لا يمكن لمؤسسي وشركاء الوضع الراهن إحداث تغيير في الوضع الحالي».
كما رد أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، الذي بدوره قدم طلب الترشح للانتخابات، وقال «الاقتصاد ليس محكمة أو ثكنة عسكرية لكنه أيضاً ليس مجالاً للتفلسف. لحقت أضرار جدية بالاقتصاد من التفلسف، الاقتصاد علم يفتقر إليه البعض». كما تهكم من نبرة جهانغيري عندما علق على تفشي الفقر، وقال «البعض بكى هنا، والبعض قال لا. مطرقة ولا مفتاح! أين كنتم أنتم؟ أنتم سبب تعاسة الناس، إذا تصرف البرلمان والحكومة بصورة صحيحة، هل كنا نتورط اليوم؟».
قبل لاريجاني بساعات، توجه رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي رفسنجاني، نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بطلب الترشح للانتخابات الرئاسية، ليكون بين أبرز الإصلاحيين الذين تقدموا بطلب خوض الانتخابات.
وانضم سعيد جليلي مستشار «المرشد» الإيراني للشؤون الدولية، إلى قائمة المرشحين، أمس، الذي هاجم تيار الحكومة الحالي، وقال «لا يمكن إدارة بالاستعراض»، وأضاف: «الاستعراض يختلف عن الإدارة الواقعية للبلاد». وقال «خلال ثماني سنوات تابعنا مساراً خاطئاً زاد الضغوط على كاهل الناس». وتابع، «في الانتخابات لا يجب أن تحل القضايا الوهمية محل القضايا الرئيسية». وأضاف: «يجب أن يقع العبء الرئيسي للعقوبات على الحكومة وليس الشعب».
وضمت قائمة المرشحين أمس، محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي. كما ترشح وزير العمل الحالي محمد شريعتمداري، ونائب رئيس البرلمان السابق مسعود بزشكيان، ووزير الطرق والمواصلات السابق عباس إخونجي، والنائب المتشدد علي رضا زاكاني، والنائب الإصلاحي السابق مصطفى كواكبيان، والجنرال عزت الله ضرغام رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون السابق.



طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».


إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى تهديدات تشكّلها إيران وحلفاؤها.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن «إيران ووكلاءها؛ (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، لا يهدّدون إسرائيل فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».

وتابع البيان: «إن الإعلان الذي وُقّع اليوم يرسّخ تعاوناً عميقاً مع ألمانيا في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتقنيات المتقدمة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على أعداء إسرائيل أن يعلموا أنهم تحت أعيننا في كل وقت وفي كل مكان».

الإعلان وقّعه نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يجري زيارة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو، في بيان منفصل: «أعتقد أن ألمانيا وإسرائيل هما شريكان طبيعيان. لقد تعاونّا في مشروع (حيتس 3) - السهم 3 - كما تعاونّا في مجالات عدة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته إلى إسرائيل (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وأوضح البيان أن المبادرة تُضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

وفي الشهر الماضي، وقّعت ألمانيا وإسرائيل عقداً بـ3.1 مليار دولار لتوسيع نطاق منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية «حيتس 3» (آرو 3)، وهي منظومة إسرائيلية الصنع تم تطويرها بدعم أميركي. العقد الذي وُقّع أصلاً في عام 2023، باتت قيمته نحو 6.5 مليار دولار. وتقول إسرائيل إنه أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ البلاد.

في وقت سابق الأحد، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع دوبريندت، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وجاءت الدعوة في حين تشهد إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وسرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات إيران القائمة منذ عام 1979.


غوتيريش يحض السلطات الإيرانية على ضبط النفس

تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
TT

غوتيريش يحض السلطات الإيرانية على ضبط النفس

تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد عن «صدمته» إزاء تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في إيران، داعياً السلطات إلى ضبط النفس.

وأعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في بيان عن «صدمة» الأمين العام إزاء تقارير تفيد بـ«ممارسة العنف واستخدام السلطات الإيرانية المفرط للقوة ضد محتجين»، داعياً إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الاستخدام غير الضروري أو المفرط للقوة».

وحض غوتيريش طهران على إعادة خدمات الاتصالات والإنترنت فوراً، مؤكداً أن قطعها «يعرقل تدفق المعلومات ويقوّض الحقوق الأساسية»، وشدد على أنه «يجب أن يتمكن جميع الإيرانيين من التعبير عن مظالمهم سلمياً ومن دون خوف»، مع ضرورة احترام وحماية حرية التعبير وحقوق تكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

ويأتي موقف غوتيريش متسقاً مع ما خلص إليه تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن إيران، التي أعربت عن قلق بالغ إزاء معلومات موثوقة تفيد باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين، واعتقالات واسعة شملت أطفالاً، وبث «اعترافات» من مراكز احتجاز.

ودعت البعثة إلى وقف أي استخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، وإعادة الوصول الكامل إلى الإنترنت والهاتف المحمول، مع الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان المساءلة عن الانتهاكات الموثقة.