كارول عبود: شخصية {سارية} لا تشبهني بتاتاً... كل ما في الأمر أن الدور تحداني

تؤدي للمرة الأولى في مشوارها التمثيلي شخصية ملوّنة بالكوميديا في مسلسل {للموت}

تشكل كارول عبود إضافة للدراما اللبنانية
تشكل كارول عبود إضافة للدراما اللبنانية
TT

كارول عبود: شخصية {سارية} لا تشبهني بتاتاً... كل ما في الأمر أن الدور تحداني

تشكل كارول عبود إضافة للدراما اللبنانية
تشكل كارول عبود إضافة للدراما اللبنانية

تلفت الممثلة المسرحية كارول عبود مشاهدي مسلسل «للموت» بأدائها الخارج عن المألوف في تجسيدها لشخصية «سارية». فمتابعها يصدّقها، ينسجم مع خطوط دورها، وكأنها تنبع من صميم شخصيتها الحقيقية. وبعفوية ومن دون مبالغة، تسرق انتباه المشاهد، بحيث ينتظر إطلالتها بحماسة في جميع الحلقات.
وتعلق عبود، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «في الحقيقة شخصية سارية لا تشبهني بتاتاً. كل ما في الأمر أن الدور تحداني، ولا أخفي سراً إذا قلت إنني ترددت بداية في تجسيده. فهو يتلوّن بجانب كوميدي كاسراً كمية الجشع والشر التي تسيطر على الشخصية. لم يسبق لي أن قدمت الكوميديا في مشواري المسرحي والتلفزيوني. ولطالما رفضت دخول هذا العالم، ولم أسعَ لذلك، لأن لدي خطاً أدائياً مختلفاً، احتفظت به في جميع تجاربي الفنية. كما أن للكوميديا برأيي أربابها، وهم ممثلون يتقنونها بجدارة كليليان نمري وسمارة نهرا، لأن تركيبتهم الشخصية تتماهى مع الكوميديا. ومؤخراً يلفتني وسام صباغ في القفزة التي حققها من الكوميديا إلى الدراما. وهناك لائحة أسماء طويلة من الممثلين الذين يجيدون الدراما والكوميديا معاً، ومن بينهم الراحل شوشو».
وعما إذا هذا الدور يشجعها على دخول الكوميديا ترد: «أبداً، لا أفكر في هذا الموضوع، كل ما في الأمر أنني لوّنت الدور بجانب كوميدي. ترددت في تقديم الدور ولم أكن متحمسة له فخفت منه بداية. كما أنني في المقابل أرفض لعب أدوار الشر، لأنها تولّد رد فعل سلبياً لدى المشاهد، لا أحب أن يطولني. وجاء تلوين شخصية (سارية) بالكوميديا في النص ليتقبلها الناس بشكل أفضل. وعندما وعدتني شركة الإنتاج (ايغلز فيلم) كما مخرج العمل فيليب أسمر بأن الدور سيكون مميزاً وافقت. وكانت بالفعل تجربة تمثيلية فريدة من نوعها. ولعب أسمر دوراً أساسياً في أدائي هذا، لأنه يتقن دوزنة الممثل. فينهيه عن المبالغة أو التكرار، ويلاحقه باستمرار في كل شاردة وواردة أداء وإطلالة، تلامس مرات رفة العين».
ولكن هل تراكم تجاربك المسرحية والدرامية تخولك إجادة الإخراج بنفسك؟ ترد: «الممثل يحتاج دائماً إلى عين أخرى تراقبه فتكون بمثابة بوصلته. وفي مسلسل (للموت) كان فيليب أسمر هذه البوصلة، لا سيما وأنه في عالم الكوميديا هناك خوف من الوقوع في مطبات التهريج والمبالغة. ولأول مرة تخليت عن دفاعاتي كاملة في عملية الأداء وسلمت أمري لأسمر. هذه كانت سابقة في مشواري الفني، إذ لم يحصل أن تنازلت عن دفاعاتي وأسلحتي، فكنت أتمسك بها ولا أسمح لأحد بأن يلامسها. فلم أجادله على مشهد معين، لأنني وثقت بقدراته. فهو من المخرجين القلائل الذين يتدخلون في كل تفصيل وبالطريقة الصحيحة. فتركت له اتخاذ القرارات المناسبة. أحببت هذا التعاون مع فيليب أسمر وأتمنى أن أعيده مرة جديدة.
ويجب إعطاء الفرص لغير فيليب أيضاً، لأنه لن يستطيع حمل كل الدراما على كتفيه. فهناك مواهب إخراجية كثيرة لافتة حالياً كجوليان معلوف وديفيد أوريان وجو بو عيد، إضافة إلى خريجين جدد ينتظرون الفرصة المناسبة لإبراز مواهبهم الإخراجية. فنحن بحاجة لهذا النبض الجديد في عالم الدراما، من مخرجين سينمائيين أو متخصصين».
وتؤدي كارول عبود في «للموت» دور الوالدة المتعطشة للمال، ولو جاء ذلك على حساب تزويج ابنتها المراهقة لشخص متقدم في العمر فقط لأنه ثري. وتقدم دوراً فيه خليط من الشر والجشع والكوميديا. وعن كيفية تقييمها لنص مسلسل «للموت» الذي يقدم الجديد بتوليفته تقول: «لست مخولة أن أنتقد أو أن أقيّم نص عمل أشارك فيه. كما أنني لا أستطيع أن أقف مكان المشاهد. ولكن ما أستطيع قوله هو أن ميزة نص (للموت) تعود إلى سببين؛ أولهما أن كل شخصية فيه تحمل (كاركتير) خاصاً بها وبوضوح. وهو ما يعكس قدرة نادين جابر الكبيرة على الكتابة. والسبب الثاني هو أن المسلسل لا يمكن التكهن بأحداثه. ففي كل حلقة من حلقاته تنتظرنا مفاجأة، بحيث يحتفظ بعنصر التشويق طيلة فترة عرضه. ومرات كثيرة تحمل نصوص الدراما مفاتيحها إلى المشاهد قبل صاحب الدور. ولكن في (للموت) تنقلب الآية، ويكون الممثل على دراية بما سيحدث، فيما المشاهد يجهل ذلك تماماً، ومن دون أن يكون له القدرة على التوقع. فعنصر المباغتة هذا يميز المسلسل ويدفع الناس إلى متابعته من دون ملل».
ولكن البعض وصف فكرة العمل بالافتراضية فما رأيك؟ ترد: «الدراما بشكل عام تعكس الواقع، ولكن إذا ما جرى تلوينها بأحداث افتراضية فلا بأس. فلقد جرى استهلاك جميع الموضوعات ولا بد من إيجاد عناصر نخرج فيها عن العادية. فالدراما ترتكز على ثلاثة (المخرج والكاتب والممثل)، أي اجتهاد يقدمونه كل من ناحيته يحدث الفرق».
إطلالة كارول عبود في موسم رمضان الحالي سبقتها أخرى العام المنصرم مع «أولاد آدم» و«النحات». فهل مشاركتها الرمضانية صارت تقليداً متبعاً عندها؟ توضح في سياق حديثها: «بصراحة لم أقصد بتاتاً أن أصبح من ضمن تقاليد الدراما الرمضانية. صدف في السنتين الأخيرتين أنني حظيت بأدوار جميلة تستهويني. وأنا سعيدة لذلك. وهنا لا بد من توجيه التهنئة، لكل عمل رمضاني لبناني يعرض اليوم بعد تجاوزه صعوبات كثيرة بسبب الجائحة ومشكلاتنا المتراكمة في البلاد. فإنجاز دراما بهذا المستوى، تطلبها منصات إلكترونية وفضائيات، لهو إنجاز كبير. فالمجازفة بكل ما للكلمة من معنى كانت حاضرة، لا سيما على صعيد السلامة الصحية. كما أن أجواء العمل برفقة أساتذة في التمثيل أمثال فادي أبي سمرا ورندة كعدي وأحمد الزين كانت رائعة. فجميعنا نفتخر ببعضنا. وهو أمر يسري أيضاً على مسلسل (2020). فأنا أكره المنافسات وأفضّل أن تتشابك أيدينا لتقديم الأفضل».
وعن تطور الممثل اللبناني بحيث صار ركيزة أساسية في الدراما العربية المختلطة تقول: «هو أمر يفرح القلب ويبرهن على قدرات الممثل اللبناني، التي كان البعض يستخف فيها أو يتجاهلها. فمشكلتنا في لبنان هو عدم تبني الدراما المحلية من قبل جهات رسمية، وبالأخص من الدولة اللبنانية. وفي بلدان أخرى كمصر وسوريا قطعوا مسافات طويلة بسبب وجود الدعم لهم. فمع الأسف دولتنا لا تعير صناعة الدراما الاهتمام المطلوب، مع أنها تعد مورد ربح كبير، ويمكن إدخالها على الخطط الاقتصادية. وهذا الدور يكبر يوماً عن يوم بفضل الانتشار الواسع للدراما اللبنانية، حتى عبر المنصات الإلكترونية. هذه الأجواء تنعكس إيجاباً علينا كممثلين ويمكن لهذه الصناعة أن توصلنا إلى العالمية. عندنا نجوم (شباك تذاكر) كما يسمونهم في عالم السينما، ولا ينقصنا شيء إلا الثقة والإيمان بقدرات اللبناني».
استطاعت كارول عبود تجاوز النخبوية التي كانت تنحصر بها عبر المسرح. اليوم تدخل قلوب المشاهدين، من الباب العريض بعد أن صارت ضيفة محببة إليهم من خلال الشاشة الصغيرة، التي تحكي قصصاً تدور في أحياء وشوارع فقيرة. فهل هي راضية عن هذا التحول؟ تقول: «يمكن القول إننا تأخرنا إلى حد ما في تناول هذا الواقع في الدراما، بعدما كانت تقتصر على قصص الأغنياء أصحاب الثروات وعناصر ديكور فارهة.
ومن ناحية ثانية سبق وعملت في عالم التلفزيون من قبل لفترة طويلة، وبعدها تفرغت للمسرح ونسيت الشاشة تماماً. اليوم أشعر وكأني أبدأ من جديد وأنا أقف في وسط مشواري المهني. بعض الناس لم تسمع باسمي من قبل، لا سيما من الجيل الجديد. ومن شاهدني في دور عبلة في (أولاد آدم) لم يتعرف إليّ في (للموت) لأن شكلي اختلف. فهذا الأمر يفرحني بأن أكون الحاضرة والغائبة في آن».
وعما ستحمله الحلقات المقبلة من «للموت» تقول: «هناك مفاجآت كثيرة ستحصل وستتفكك الألغاز والأسرار الواحد تلو الآخر. فتنقلب الطاولة على أصحابها و(الشاطر بشطارته)».



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».