فورنالس: الاعتقاد بإمكانية التغلب على الجميع وراء انضمام وستهام إلى الكبار

اللاعب الإسباني يتحدث عن أسباب تطور فريقه ومنافسته على الوجود في المربع الذهبي

فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
TT

فورنالس: الاعتقاد بإمكانية التغلب على الجميع وراء انضمام وستهام إلى الكبار

فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)

من المعروف أن المدير الفني لوستهام يونايتد، ديفيد مويز، لديه رسالة بسيطة للاعبين المبدعين في فريقه، وهي «إذا لم تركض كثيراً، فلن تلعب». وبالتالي، لا يوجد مكان في تشكيلة الفريق لأي لاعب لا يركض ولا يبذل مجهوداً كبيراً داخل المستطيل الأخضر، فيجب على كل لاعب، مهما كانت قدراته وإمكاناته، أن يعمل من أجل مصلحة الفريق أولاً. وخلال الموسم الحالي، حقق وستهام نتائج تفوق كل التوقعات وأصبح من المنافسين غير المتوقعين على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
ويعد هذا إنجازاً استثنائياً، بالنظر إلى أن الفريق كان يصارع من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. وكان وستهام يعاني من التفكك والضعف قبل أن يعود مرة أخرى للعمل تحت قيادة ديفيد مويز في ديسمبر (كانون الأول) 2019. ومنذ ذلك الحين، أصبح الفريق قوة لا يستهان بها وقادراً على خلق كثير من المشاكل لأي منافس. وأصبح لاعبو الفريق في حالة معنوية مرتفعة للغاية، في الوقت الذي يستطيع فيه المدير الفني الاسكوتلندي مساعدة لاعبيه في تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، ويعرف اللاعبون جيداً أنه يتعين عليهم أن يضعوا مصلحة الفريق في المقام الأول.
يقول بابلو فورنالس عن ذلك: «هذه هي الطريقة التي يجب أن تفهم بها كرة القدم وتفهم بها الحياة في معظم الأوقات. إذا كنت تعشق عملك وتبذل 100 في المائة من طاقتك فقد تسير الأمور بشكل جيد أو بشكل سيئ، لكن لا يمكن لأحد آنذاك أن يقول إنك لم تحاول. وبالتالي، فعندما أقوم بأي عمل، فإنني أبذل قصارى جهدي». ويجسد فورنالس التحسن الذي طرأ على أداء وستهام خلال الموسم الجاري. فعندما رحل لاعب خط الوسط الإسباني عن فياريال مقابل 24 مليون جنيه إسترليني في صيف 2019، بدا الأمر كأنه غير مناسب لكرة القدم الإنجليزية. وخلال تلك الأشهر الأولى الصعبة في الملاعب الإنجليزية، كان من الصعب معرفة السبب الذي دعا النجم أندريس إنييستا يقول إن فورنالس هو وريثه الشرعي في الملاعب. وكان الأمر يبدو كأن وستهام، الذي كان يعاني بشدة تحت قيادة مانويل بيليغريني، قد ارتكب خطأ آخر باهظ الثمن بالتعاقد مع هذا اللاعب.
يقول فورنالس: «لقد كان الأمر بمثابة صدمة كبيرة بالنسبة لي، لأنني أعتقد أنني لاعب جيد. ولم أكن قادراً على فهم الأسباب التي تجعلني لا أقدم المستوى الجيد نفسه الذي كنت أقدمه عندما كنت ألعب في إسبانيا. أنا فتى نحيل وكرة القدم هنا أقوى بعض الشيء. وكنت بحاجة إلى تعديل بعض الأشياء الصغيرة لكي أكون على المستوى نفسه مثل الجميع». لكن ما الذي كان صعباً في هذا الأمر؟ يقول اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً: «السرعة، ومدى قوة المباريات، والأشياء التي يسمح بها الحكام. ويمكن للجميع ملاحظة ذلك عندما تلعب الفرق الإنجليزية أو الفرق الإسبانية في المسابقات الأوروبية». ويضيف: «في إسبانيا، من الصعب التحدث مع الحكام. أما هنا فيتفهم الحكام حقيقة أنك تلعب مباراة لكرة القدم، ويحاولون التحدث معك بلطف. وإذا حدثك الحكم بطريقة إيجابية، فسيكون رد فعلك إيجابياً أيضاً».
وكان فورنالس مستعداً لإثبات نفسه لديفيد مويز من خلال العمل الجاد وتحسين قدراته فيما يتعلق بالسرعة والقوة. لقد تحسن مستوى اللاعب الإسباني بشكل واضح للجميع بالمقارنة بالموسم الماضي، وما زال يواصل التقدم والتطور. في الحقيقة، يقدم فورنالس مستويات رائعة هذا الموسم، حيث يصنع الأهداف وينطلق داخل مناطق جزاء الفرق المنافسة، وحتى عندما لا تكون الكرة في حوذته فإنه يتحرك بشكل رائع وذكي للغاية، وهي المواصفات التي تجعله لاعباً نموذجياً لديفيد مويز.
يقول فورنالس: «عندما جاء مويز إلى الفريق كنت قد بدأت أجد نفسي مع بيليغريني وأحاول اللعب بشكل جيد. كنت أحاول فقط أن أظهر لمويز أنني مستعد لمنح الفريق كل خبراتي وطاقتي. كنت أريد أن ألعب، وبالنسبة لي لا يهم من هو المدير الفني. إنه هو من يختار التشكيلة الأساسية للفريق، ومن غير السهل التنافس مع هؤلاء الزملاء الرائعين حقاً، لذلك أحاول دائماً أن أبذل 200 في المائة من طاقتي. في إسبانيا كنا معتادين على معاقبة من يخسر، وهو الأمر الذي يجعلك مستعداً للمنافسة على كل شيء».
ويولي فورنالس، القادم من مقاطعة كاستيون التي تقع على بُعد ساعة بالسيارة شمال فالنسيا، أهمية قصوى لعائلته، ويقول عن ذلك: «إنها مدينة صغيرة أو بلدة كبيرة، كما يحلو لك أن تصفها. إنها مكان جميل للعيش فيه، فهو قريب من البحر وقريب من الجبال، وبه كل شيء تريده، كما أنه مكان هادئ. لا يزال أمي وأبي يعملان، ولدي أخت تعيش في مدريد وتعمل في شركة لصناعة الأدوية. كانت هنا في إنجلترا، في نوتنغهام، للعمل لمدة ثلاث سنوات، كما عاشت في لندن لبعض الوقت لتحسين لغتها الإنجليزية».
ويعد الابتعاد عن العائلة أمراً صعباً لفورنالس، على الرغم من أنه أصبح أكثر سعادة الآن لأن شبكة الإنترنت تعني أن والديه يستطيعان مشاهدته وهو يلعب مع وستهام. يقول اللاعب الإسباني الشاب: «نحن نعيش في الجبال، وليس في وسط المدينة، وبالتالي فإنه ليس مكاناً غنياً. لقد كانت الاتصالات هناك أضعف قليلاً. وعندما وضعت الحكومة أليافاً بصرية جيدة لتحسين شبكة الإنترنت أصبح بإمكان عائلتي مشاهدة مبارياتنا. لقد اشتريت لهم جهاز تلفزيون كبيراً، لكي أضمن أن عائلتي تشاهدني أثناء المباريات. أمي تعشق الكرة أكثر مني، وتشعر بحماس شديد وتقفز من على الأريكية عندما تسمع اسمي».
وعبر اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً عن إعجابه الشديد بسانتي كازورلا، زميله السابق في فياريال، قائلاً: «فياريال مكان صغير، لكنه فريق رائع، ويذهب كثير من الفرق من كل مكان في العالم إلى هناك من أجل التعلم. كما يأتي السياح من كل مكان في العالم. وعندما كنا في ملعب التدريبات كان الجميع يغني ويهتف باسم سانتي كازورلا، الذي يعشقه الناس هناك بشكل مثير للإعجاب». ويقدم كازورلا أداء استثنائياً، منذ انضمامه لنادي السد القطري تحت قيادة زميله السابق تشافي هيرنانديز. وعلى الرغم من أن فورنالس يحترم عظماء كرة القدم الإسبانية، فإنه لا يشعر بالراحة من مقارنته بالنجم إنييستا، ويقول عن ذلك: «إنها مسؤولية كبيرة أن يسمع لاعب شاب أنه سيكون أندريس إنييستا القادم. إنييستا هو الرجل الذي منح إسبانيا أول كأس للعالم في تاريخها. إنه ليس مجرد لاعب عادي، لكنه أندريس إنييستا!».
وقد أشاد الجميع بفورنالس عندما قاد منتخب إسبانيا للفوز بنهائيات كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً قبل انتقاله إلى وستهام. يقول اللاعب الإسباني الشاب: «لقد كانت لحظة استثنائية. لقد أسهم هذا الإنجاز الكبير في تغيير المسيرة الكروية لعدد كبير من اللاعبين. جاء داني سيبايوس إلى هنا، وانتقل بورخا مايورال إلى روما، ومارك روكا إلى بايرن ميونيخ، وداني أولمو إلى لايبزيغ. لم نكن أفضل من الجيل السابق، الذي خسر المباراة النهائية أمام ألمانيا وكان يضم لاعبين رائعين مثل هيكتور بيليرين، وجيرارد ديولوفو. لقد كانت بطولة لا تصدق بالنسبة لي، لأن الموسم الماضي في فياريال كان ضعيفاً بعض الشيء».
والآن، يستطيع وستهام أن يدرك الأسباب التي كانت تجعل الجميع يتوقع مستقبلاً مبهراً لفورنالس، الذي لا يحتاج سوى إلى بعض التحسن في قدراته التهديفية. يقول فورنالس: «أتحدث دائماً إلى اللاعبين وأقول لهم إذا انطلقتم على أطراف الملعب فإنني سأحاول أن أكون داخل منطقة الجزاء لأن هذا مكان جيد لتسلم الكرة وتشكيل خطورة على الفريق المنافس. من الناحية الرياضية، فإن كرة القدم عادة ما تبقى معظم الوقت حول منطقة الجزاء».
وكان فورنالس يعرف جيداً أن مهمته لم تنتهِ بمجرد إحرازه هدفاً، ولذا واصل الركض والعمل الجاد. يقول النجم الإسباني الشاب: «يتعين علينا أن نستمتع بهذه اللحظات كمشجعين وكلاعبين وكمدير فني. يجب علينا أن نستمتع بهذه اللحظات وبما نقوم به، لأن هذه الأشياء تمنحنا مزيداً من الثقة. لماذا لا نتوقف أبداً عن الجري طوال التسعين دقيقة، ولماذا نعتقد أنه يمكننا التغلب على الجميع؟ في الحقيقة، هذه هي الفلسفة التي تمكنك من تحقيق نتائج جيدة».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.