تمويل البطاقة التموينية يهدد ما تبقى من أموال المودعين في «المركزي» اللبناني

مصدر نيابي: الضغط على سلامة مرتبط برفضه التجاوب مع دياب

TT

تمويل البطاقة التموينية يهدد ما تبقى من أموال المودعين في «المركزي» اللبناني

كشف مصدر نيابي أن الضغط الذي يتعرض له حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يعود سببه إلى رفضه تمويل البطاقة التموينية التي ستخصص لمساعدة الأسر اللبنانية الأكثر فقراً لتجزئة رفع الدعم عن السلة الغذائية والمحروقات، شرط أن يصار إلى ترشيده، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس في معرض الدفاع عن سلامة وخرقه لقانون النقد والتسليف بمقدار ما أن تمويل هذه البطاقة سيتم مما تبقى من احتياطي المصرف بالعملة الصعبة والعائد إلى أموال المودعين في المصارف اللبنانية.
ولفت المصدر النيابي إلى خطورة ما كان أعلنه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في شأن توفير تمويل البطاقة التموينية التي يُفترض أن تستفيد منها حوالى 750 ألف أسرة لبنانية تصنّف في خانة العائلات الأكثر فقراً مما تبقى من احتياطي مصرف لبنان بالعملة الصعبة والتي تبلغ تكلفتها سنوياً حوالى مليار ونصف مليار دولار، وقال إن مجرد تبنّي موقفه يعني تلقائياً أن ما تبقى من أموال المودعين بالدولار أصبح في خبر كان.
ورأى أن اقتراح دياب هو محاولة للهروب إلى الأمام، وسأل: كيف يوفّق بين حرصه على حماية المودعين من جهة وبين إصراره على التفريط بودائعهم في خطوة غير مدروسة ومحفوفة بالمخاطر، وإن كان توخّى منها الكسب الشعبي، وقال إن اقتراحه سيصطدم بمعارضة معظم الوزراء الأعضاء في اللجنة المولجة بإعداد البطاقة التموينية والتي ستنسحب على الغالبية النيابية في حال تقرّر طرحه على الهيئة العامة في البرلمان لمناقشتها وإقرارها.
واعتبر المصدر نفسه أن دياب أقحم نفسه في مزايدة شعبوية، آخذاً بعين الاعتبار أن حكومته المستقيلة ستبقى تقوم بتصريف الأعمال ولن تذهب إلا مع «العهد القوي» فور انتهاء الولاية الرئاسية للرئيس ميشال عون انطلاقاً من تقديره بأن حكومة مهمة لن تولد في المدى المنظور، إلا إذا تمكن وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان الذي يصل مساء اليوم إلى بيروت من تسجيل اختراق يعيد الاعتبار للمبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان ويفتح الباب مجدداً أمام تحريك مشاورات التأليف بضغط فرنسي.
وسأل كيف يجيز دياب لنفسه من خلال تجزئة رفع الدعم بدءاً بترشيده بأن تحصل الأسرة اللبنانية الأكثر فقراً على مساعدة مالية شهرية بالدولار، فيما تمتنع المصارف اللبنانية عن تأمين الدولار للمودعين الذين يشكون من اقتطاع ودائعهم بعدما تراجعت قدرتها الشرائية أكثر من 70 في المائة من قيمتها؟
كما سأل دياب: بأي حق تؤمن التكلفة المالية بالعملة الصعبة لتمويل البطاقة التموينية من الاحتياطي في مصرف لبنان وبما تبقى من «اللحم الحي» للمودعين في المصارف بدلاً من التوجه إلى صندوق النقد الدولي للتفاوض معه؟ خصوصاً أن القيمين عليه يلاحقون أصحاب الشأن في الحكومة المستقيلة لمعاودة المفاوضات التي كانت توقفت منذ فترة طويلة، خصوصاً أن القرض الذي حصل عليه لبنان من البنك الدولي لا يكفي لتأمين تمويل البطاقة التموينية، مع أن أعداد اللوائح الخاصة بالمستفيدين منها لن ينتهي على الأقل في المدى المنظور.
وأكد أن الحكومة المستقيلة لم تنجز حتى الساعة مشروع قانون موازنة العام الحالي لإحالته إلى البرلمان للتصديق عليه، مع أن المشروع كما أعد حالياً يحمل أرقاماً مالية منفوخة بخلاف الواقع المالي الحالي لخزينة الدولة، وقال إن الحل الأفضل لتأمين تمويل البطاقة التموينية يكون في الإسراع بتشكيل الحكومة العتيدة.
وأضاف المصدر أن تشكيل حكومة بأي ثمن لن يفي بالغرض المطلوب لأنه سيعيق استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان، وبالتالي لن تشكل الممر الإلزامي للحصول على مساعدات مالية واقتصادية تؤمن للبنان الانتقال من مرحلة التأزّم التي اقتربت من سقوط الدولة في حالة من الفوضى التي يمكن أن تدفع باتجاه «تشريع» الفلتان على كافة المستويات.
ورأى أن تشكيل حكومة مثل سابقاتها من الحكومات سيرتد سلباً على البلد لأن المجتمع الدولي لن يتردد في إعادة مثل هذه «الهدية الملغومة» إلى أصحابها، إصراراً منه على عدم توفير الغطاء الدولي لهذه الحكومة التي لن تحظى برعاية دولية وإقليمية.
كما أن اقتراح دياب هو قفزة في المجهول لأن تداعياته ستفتح الباب على مصراعيه أمام المضاربات المالية التي ستُفقد الليرة اللبنانية ما تبقى من قدرتها الشرائية في ظل الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار الذي لن توقفه الاجتماعات التي يدعو لها الرئيس عون وما يصدر عنها من قرارات «رادعة» تبقى غير قابلة للصرف لأنها لن تعيد للعملة الوطنية الحد الأدنى من قدرتها الشرائية.
لذلك لا مفر من تشكيل حكومة بالمواصفات التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وإلا فإن كرة النار ستكبر وستحرق ما تبقى من اخضرار بالمعنى السياسي للكلمة، وبالتالي يُفترض بـ«العهد القوي» أن يتواضع ويبادر إلى التقيُّد بخريطة الطريق الفرنسية التي تقود لبنان للتصالح مع المجتمع الدولي ومحيطه العربي وصولاً إلى التفاوض مع صندوق النقد متسلحاً ببرنامج إصلاحي واضح.
ويبقى السؤال: هل دياب أراد تكبير الحجر على طريق تهبيط الحيطان ملوّحاً بالاستعانة بالاحتياطي في مصرف لبنان للضغط من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة، خصوصاً أنه أعلم من غيره بأن استخدامه لقسم من الاحتياطي سيصطدم بالبرلمان حتى لو اجتاز الحاجز الأول المتمثل باللجنة الوزارية.
وعليه فإن دياب ربما لجأ إلى استخدام «السلاح الثقيل» بوضع اليد على بعض ما تبقى من مدّخرات المودعين في مصرف لبنان في محاولة لحشر المعنيين بتشكيل الحكومة لدفعهم إلى تبادل تقديم التنازلات لتأمين ولادتها لتستعيد من حكومته المستقيلة «كرة النار»، أم أنه بات على يقين بأن حكومته باقية وأنه لا حل إلا بالاستعانة بالاحتياطي لتمويل البطاقة التموينية مراهناً على أن البرلمان سيتراجع تحت ضغط الأسر اللبنانية الأشد فقراً، علماً بأن تعثر إيجاد البديل لتمويلها إلا بالاعتماد على «المركزي» سيلحق الضرر بسمعة لبنان المالية عالمياً وعربياً مع أن مصداقيته في هذا المجال قد اهتزّت لدى امتناعه عن تسديد سندات «اليوروبوند» المستحقة على الدولة اللبنانية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.